3536 - 3550 باب قول الله تعالى فاقرؤا ما تيسر منه حديث أن المسور بن...📔 صحيح البخاري ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب قول الله تعالى: فَاقْرَوُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنَ حدَّثَنَا يَحْيَي بن بُكَيْرَ قال: حدَّثَنَا اللَّيْثَ عن عُقَيْنٍ عَنْ إِبْنِ شِهَابِ قال: حدَّثَنِي عُرُوَةَ عن المصر بن مَخْرَمَةَ وعبد الرحمن بن عبد القاري حدَّثَاه أنه ما سمع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول: سمعتُه إشهام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعتُ لقراءته فإذا هو يقرأ على حروفٍ كثيرة لم يُقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكِتُّ أساوِعُه في الصلاة فتصبَّرت حتى سلَّم فلبَّبته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتُك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: كذبت أقرأنيها على غير ما قرأت فانطلقتُ به أقودُه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني سمعتُ هذا يقرأ سورة الفرقان على حروفٍ لم تُقرئنيها فقال: أرسل اقرأ يا هشام فقرأ القراءة التي سمعتُه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ يا عُمر فقرأتُ التي أقرأني فقال: كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبة أحرف فقرأ ما تيسر منه الحمد لله هذه القصة فيه روائب عظيمة أولاً فيها قوة عمر رضي الله عنه وثانياً أن انفعال الإنسان في صلاته لشيء سمع لا يؤثر في الصلاة يعني سمع شيئاً يُفرِح ففرِح وهو في الصلاة سمع شيئاً يُفزِم فحزِم وهو في الصلاة سمع شيئاً يُغضِب فغضِب وهو في الصلاة كل هذا جاعد الدليل قول: فكدتُ أساورُه في الصلاة فتصبَّر أساورُه يعني أن أُمسِكُ به في الصلاة لكن تصبَّر حتى خلص وفيه أيضاً أنه لا ينبغي الإنسان أن يتسرَّع فيما دون الأهم لأن بقاءه في صلاة أهم من مساورته إياه وفيه أيضاً دليل على جواز تلبيب الإنسان بإعجائه يعني يأخذ بلبَّته بردمره على الكتفين فيأخذ بلبَّته وينصرف به وفيه دليل على جواز الإنكار بالقول وبالتعب لقوله لببتُه فقلت: من أقر؟ وفيه أيضاً دليل على مسألة مهمة وهي أن إنكار شيء من القرآن جاهلاً لا يكفر به الإنسان وفيه الإنسان لأن عمر أنكر القراءة التي قرأها إشاء بل قال: كذبت وهذه فرعٌ من فروع المسألة السابقة التي بحثنا فيها وهي العذر في الجهة فإنه لو جاء أحد وأنكر شيء من القرآن وهو عالم فهذا كفر قال: العلم من أنكر حرفاً واحد من القرآن وهو يعلم فإنه كافر وعمر أنكر عدة حروف لكنه كان جاهل لم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاهزها وفيه دليل على حسن معاملة النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم يؤاخذ هشاماً بمجرد قول عمر حتى استمع ما عنده واستمع أيضاً إلى ما عند عمر وفيه أيضاً دليل على إيقان الصحابة وإيمانهم فإن عمر رضي الله عنه لم يلحق الشك حين قال رسول صلى الله عليه وسلم لهشام يقرأ فقال رسول عليه الصلاة والسلام كذلك أنزلت وكذلك لعمر لم يقل قال له كذلك أنزلت على خلاف ما أقرأ هشاماً ومع ذلك لم نحصل عنده ريب أو شك وفيه أيضاً من فوائده أن القرآن أول ما نزل كان على سبث أحرف أي كان موسعاً فيه حتى أنه يوسع لبعض الناس في لغتهم أي أن يقرؤونه بلغتهم لكن بعد ذلك حصره الصحابة رضي الله عنه على حرف واحد وهو لغة القريش خوفاً من خوفاً من الفتنة لأنها وقعت فعلاً ففي عهد عثمان رضي الله عنه كاد الناس يقتلون حيث يقرؤوا بعضهم على حرف والبعض الآخر على حرف آخر ثم جئ إلى عثمان وشكي إليه الأمر فأقام اللجنة المعروفة لجمع القرآن على حرف واحد وبه واحد أخرى لكن بعضها قد مرت يقول هل يؤخذ من هذا الحديث أن الإمام إذا أخطأ في الصلاة خطأاً لا يسمح به أنه يجر ويتقدم أحد سواه الجواب إذا كان يحيل المعنى ورددنا عليه ولكن أبى وأصر فهينئذ نأخذ به ونرده ويصلي من يقيم القراءة أما إذا كان لا علم المعنى فإن أخذه يكون به فتنة يقول كيف جاز للصحابة أن يرفعوا ستة الحروف الباقية ويجعلوه على حرف واحد الجواب أن قراءة القرآن على ستة أحرف ليست من باب الوجوء بل من باب الجائز وإذا خيف من الجائز فتنة فإنه يترك وإذا كان رسول عليه الصلاة والسلام ترك ما هو مستحب في بنار كعبة على قواد إبراهيم خوفاً من الفتنة فهذا من باب أولاً وإذا كان عمر ذراعاً منع من رجوع المرأة إلى زوجها إذا طلقها ثلاثاً خوفاً من الانهماك في هذا الطلاق المحرم فكذلك هذا وهذا منع من السياسة الشرعية أنه إذا كان الشيء ذريعة إلى ممنوع منه فإنه ينع إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة