3515 - 3550 باب قول الله تعالى قل فأتوا بالتوراة فاتلوها والأيات في...📔 صحيح البخاري ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب قول الله تعالى قل فاتوا بالتوراة فاتلوها وقول النبي صلى الله عليه وسلم أعطي أهل التوراة التوراة فعملوا بها وأعطي أهل الإنجيل فعملوا به وأعطيتهم القرآن فعملتم به وقال أبو رزين يتلونه يتبعونه ويعملون به إذا عملتم به سمى التمسك بالتوراة والإنجيل والقرآن سمىه عملا وسمى التوراة والإنجيل والقرآن إيتاء وهذا كما ذكرنا يدول على أن ذلك من فعل العبد لأن العمل بالتوراة يشمل تلاوة التوراة وكذلك الإنجيل وكذلك القرآن وقوله عليه الصلاة والسلام بل وقوله تعالى قل فاتوا بالتوراة فاتلوها هذه الآية نزلت عند قوله تعالى كل الطعام كان حمل لبنى إسرائيل إلا ما حرم الإسرائيل عن نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها والمقصود من ذلك تكذيب اليهود في منعهم النسخ فإن هذا صليهم في النسخ كل الطعام كان حل لبنى إسرائيل إلا ما حرم الإسرائيل عن نفسه من قبل أن تنزل التوراة فحرم على نفسه شيئاً ثم نزلت التوراة بحلة وهذا يدل على أن النسخ جائز عقلاً وواقع شرعاً واليهود منعوا ذلك ليبرروا تكذيبهم لعيسى ثم تكذيبهم لمحمد لأنهم قالوا الشرائع لا فينسخ والنسخ طعن في الله عز وجل لأنه يلزم عليه البداء أي أنه بدى له غير ما كان عنده أولاً كما لو أمرت خادمك أن يفعل شيئاً ثم بدى لك أنه ليس بمناسب فنهيته عنه فلهذا منعوا إيش النسخ ولكن نقول لهم إن النسخ ثابت حتى في التوراة وفي جميع الشرائع ولا يلزم منه البداء على الله وهو الظهور بعد الخفاء لأن الله عالم بالحكم الناسخ والحكم المنسوخ لكن حكمة الله عز وجل تقتضي أن يعمل بالمنسوخ في وقته وبالناسه في وقته والأمم تختلف حالها وتختلف أيضاً فيما بينها فقد يحرم على أمة ما يحلل لغيرها وقد يوجب عليها ما لا يوجب على غيرها ولهذا وصب الله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم رحمن الرحيم قال البخاري رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى قل فاتوا بالتوراة فاتلوها وقول النبي صلى الله عليه وسلم اعطي أهل التوراة التوراة فعملوا بها وعطي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به وعطيتم القرآن فعملتم به وقال أبو رزين يتلونه يتبعونه ويعملون به حق عمله يقال يتلى يقرأ حسن التلاوة حسن القراءة حسن القراءة لقرآن لا يمسه لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن ولا يحمله بحقه إلا الموقن لقوله تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها نعم التلاوة من القرآن تنقسم إلى قسمين تلاوة لفظية وتلاوة اتباع أما تلاوة لفظية فضاها أن يقرأ لنسان القرآن هذا يقال تلاوة القرآن والتلاوة تلاوة التبعية هي أن يتبع القرآن تصديقا بأخباره وامتثالا لأحكامه وهذا هو الثمر والغاية واستدل المؤلف لذلك بما ذكره عن إبارزين يتلونه يتبعونه ويعملون به حق عمله ثم استدل المعنى الثاني التلاوة هو قراءة قال يتلا يقرأ حسن التلاوة حسن القراءة بالقرآن لا يمسه لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن ولا يحمله بحقه إلا الموقع لا يمسه إلى المطهرون الصحيح أن ضمير فيه يعود على الكتاب المكنون لا على القرآن لأن الضمير يعود إلى أقرب المذكور ولأن الجملة خبرية وليس الطلبية ومعلوم أن القرآن يمسه المطهر وغيره وأما من قال إنه يعود إلى القرآن وأن المراد لا يمسه إلا المطهرون الذين تطهروا فهذا ليس بصحيح لأنه لو كان العمر كذلك لقال لا يمسه إلا المطهرون كما قال تعالى إن الله يحب دوابين ويحب عن المتطهرين وقال تعالى وإن كنتم جنبا فاتطهروا فالضمير في يمسه يعود إلى الكتاب المكنون ثم إن المؤلف أشار إلى أن المس قد يكون حسيا باليد وقد يكون معنويا بالقلب فلا يجد طعم الإيمان ولا يصل إلى إلى عظمته وينتفع به إلا من آمن به ثم قال لقوله تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا وهؤلاء هم لهود حمل التوراة بتعليمهم بإنزالها عليهم وتعليمهم إياها ولكنهم لم يحملوها أي لم يقوموا بحقها كمثل الحمار يحمل أسفارا أي يحملوا كتبا فإنه لا ينتفع بها وهؤلاء لما حملوا التوراة ولكن لم يعملوا بها صاروا كمثل الحمار وشبههم بالحمار لأن الحمار أبلدوا الحيوانات ذلك نعم بئس مثل القوم الذين كذبوا بآية الله والله لا يهدى القوم الظالمين بئس هذه فئة الجامل لإنشاء الذم ومثل فاعل والمخصوص محذور أي بئس مثل القوم الذين كذبوا بآية الله مثلهم والله لا يهدى القوم الظالمين هذا الجملة فيها تغيير على أنهم ظلموا أنفسهم فحرموا الهدى وفيها أيضاً تحذير الإنسان من الظلم وأن الإنسان إذا ظلم حرم الهدى والعياب بالله وإذا اهتدى زاده الله والمقصود من هذا الباب المقصود من هذا الباب أن قراءة القارئ من الأشياء المخلوقة لأنها فعله والإنسان وفعله مخلوق وأما المقروء فإنه كلام الله عز وجل هذا المخلوق إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة