48 - 78 تفسير الآية (وما أنا بطارد...) إلى (...لتكونن من المجرمين) سورة الشعراء - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ هذا يشتر بأنه علم أخلاقهم وأنهم إنما قالوا وَاتَّبَعَكَ الْأَرْضَلُونَ تَلْمِيحًا لِطَارِدِهِمْ قلت له لا ولا شك أن هذا الذي قالوه كأنهم يقولون نحن نأنف أن نكون معك ومعك هؤلاء الأرذلون نقول نحن على اليمين وهم على اليسار أهم على اليسار وهم على اليمين لابد أن تطردهم لنؤمن فيقول وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ أكد هذا ما أنا بطارد ألب هذه للتوكيث يعني ما يمكن أضغطهم عبدا لأنني أنا جعوتهم إلى الإيمان فآمن وكان حقهم علي الطرج وإلى الإكرام الإكرام الإكرام وهذا الذي قاله قوم نوح وهو أول رسل قاله قوم محمد صلى الله عليه وسلم وهو آخر رسل فقال الله تعالى له وقال تعالى نعم هذا دعب المكذبين للرسل ما عندهم شيء يعتمدون عليه سوى التميث والتضليل وذخارف القول التي لا تنطلل إلا على العميان وما أنا في طارق المؤمنين وفي هذا دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يقذب منه كل مؤمن وأن اختار لنفسه أصلح الأصحاب كما جاءت السنة بالحسب عليه هذا اختيار الجليس الصالح وفي هذا دليل على أنه ينبغي موالاة المؤمنين والقرب منهم وأن هذا دعب العنبياء وفيه أيضا الصبر على ما يجد من المؤمن من الجفاء ومن سناءة المهنة وغير ذلك وفيه أيضا التواضع للمؤمنين وعدم إبعادهم ولو كانوا من كانوا فيما بين الناس الرسول عليه الصلاة والسلام أشرف الخلق جاهن عند الله وعظمهم منزله حاتبه الله تعالى في رجل أعمى عدث وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يدكه فتنفعه بكه ومعنى بطلقين أنا إن ما أنا إلا نذير مبين قوله نذير سبق معنى النذير هو المخفر مما يخوض يعني الإعلام المقروم بالتخويف هذا الإنذار وقوله مبين جعلها المؤلف من أبانا القافل يوم المتعدي مع أنه يحتمل أنه من أبانا المتعدي فتكون بمعنى مظهر يعني أني مظهر لما جئت به فأنا نذير مبين مثل الناس قالوا يعني لما رأوا تصميمه عليه الصلاة والسلام وأنه لن يطرد المؤمنين لقولهم وأن هؤلاء الأراضي ليس عليهم استثابهم من شيء وإنما حسابهم على الله وهم مؤمنون لجأوا إلى القوة فقالوا لئن لم تنتهي يا نوح عما تقول لنا لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْزُومِينَ بِالْحِجَارَةَ أَوْ بِالْسَتِمِ لئن لم تنتهي فيها إشكال من حيث الإعراء لأن فيها قسم وشر وكلهما يحتاج إلى جواب فأين جواب الشر وأين جواب القسم صالح أين الجواب لتكونن ذي نقول له الأكثر إذا اجتمع أشهد جواب قسم وشر فالجواب المأخر منه ويغني جواب المأخر عن جواب المقسم طيب نقول لتكون لنا هذه جواب الشر نعم وأما جواب القسم فأحيانا المقسم يستغمع عن جواب القسم يعني كما قسم إبراهيم إيه لا هذا خطأ صواب مع صالح نعم إذن مالك يقول واحدث لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرته فهو ملتزم وأيضا لنكونن لا ما تصدقون جملة الشر جواب شر لأن الله ما يمكن تقترن بجواب الشر إنما تقترن بجواب القسم فالكل حال القاعدة عند أهل العلم إن نحو يقولون إنه إذا اجتمع شرط وقسم حرف أيهما جواب الشر لا جواب متأخر جواب متأخر فإذا قلت إن قمت والله لا لا إن قمت والله ضربتك ما تقول لا أضربنك لأن الشرط متقدم ولكن اللي قلت والله إن قمت ضربتك ما يصبح قلت لا أضربنك إذا نعم لأنهم تنتينه لتكونن من المرجومين فأفكدوا وليادي بالله ما أرادوا من رجمه بثلاثة مؤفدات القسم واللام ونون التوكيد ثم أوغلوا في الوعيد والتهديد حيث قالوا من المرجومين ولم يقولوا لنرجمنك لأنه كأنهم يقولون فيه من سبقك فرجم فنحن نرجمك معهم وقوله بالحجارة أو بالقول أيهما أقرب الحجارة الحجارة أقرب الحجارة أقرب لأن الرجم بالقول قليل استعماء قليل استعماء ثم إن التهديد به من هؤلاء الذين يرون أنهم يتكلمون من مصد القوة ليس بلاعق في مقام في المقام فالصواب أنهم لا تكونن من المرجومين بالحجارة الله ماهبعي ماهبعي ماهبعي صلى الله عليه وسلم وأنه وأن الله أخطر بأن قومه كذبوا المرسلين والمؤلف ذكر فيه احتمالين إما لأنهم كذبوا التوحيد وهذا التوحيد جنس لكل ما بعيدت برسل وتكريبوا الواحد من الجنس تكريبوا للجنس كلهم وهذا هو الأصح خاول أنه ظالمك فصار كأنه رسل متعددون وسبق أيضا في قصة أنه لاستكتار قومهم في قومه قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرغلون يعني لسنا مؤمن لك لأن الذين اتبعوك هم الأرغلون على رأيه كما قالوا في سورة هود وما نراك فبعك إلا الذين هم أراضلنا بادي الرأيه وفيها أيضا أنه قال لهم وما علمي بما كان يعملون يعني أي علم لي في عملهم الذي يعملونه فأنا ليس لي إلا ظاهر أمرهم وأما باطنه فإلى الله وظاهر أمرهم أنهم أخيار أبراء وليسوا أراضل كما يزعم هؤلاء ولكنهم بعد هذا توعدوا وليارد الله تفرجم على سبيل التحديد وإخار القوة في قولهم لتكونن من المرجوم وهو أبلغ من قولهم لنرجم النفس لأن فيه تخويفا حيث إنه ليس أول من يرجم بل هناك من رجم قبله حينئذ لجأ إلى الله سبحانه وتعالى فقال ربي إن قومي كذبون فافتح بيني وبينه بيني وبينه