3504 - 3550 باب قول الله تعالى وأسروا قولكم أو اجهروا به📔 صحيح البخاري ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أبو قول الله تعالى وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوْ يَجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاةِ الصُّدُورِ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ الْلَطِيْفُ الْخَبِيرُ يَتَخَافَتُونَ يَتَسَارُّونَ حَدَّثَنِي عَمْرٌ مُّهُمْ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوْ يَجْهَرُونَ وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاةِ الصُّدُورِ وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِهِ أي بالقول الذي أسرتم أو جهرتم به لأن من علم بذات الصدور أي بالقلوب كان علمه بما أظهرت الألسن من باب أولى وهذا هو القياس الأولى أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوْ يَجْهَرُوا بِهِ إنه عليم بذات الصدور وسيعلم ما تصدون وما تجرون ثم قال أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقُ وهو اللطيف الخبير وهذا الاستفام للتقرير وقوله من في إعرابها وجها الوجه الأول أن تكون فاعلا والوجه الثاني أن تكون مفؤولا به فإن كانت فاعلا فالمعنى أَلَا يَعْلَمُ الْخَالِقُ وهو اللطيف الخبير والجواب بلى أُلَّا بلى لابد أن يعلم الخالق ما خلقه ولا يمكن أن يكون الخالق جاهلا بما خلق وإذا كانت مفؤولا به أَلَا يَعْلُم مَنْ خَلَقُ صار المعنى أَلَا يَعْلَمُ مَخْلُوقَهُ والجواب بلى يَعْلُم مَخْلُوقَهُ فإذا قال قائل لماذا عدل عن قوله أَلَا يَعْلَمُ الْعَلَّامُ أو أَلَا يَعْلَمُ اللَّهُ قُلْنَا مِنْ أَجْلِ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ الْعَقْلِيَّةِ مُلْزِمَةِ لأن كونه يخلق يلزم عليه عقلا أن يكون عالما فإذا كان خالقا لكل شيء كان عالما بإيش بكل شيء أرضي إلى ذلك أنه عز وجل لطيف خبير اللطيف الذي يعلم بسرائر الأمور والخبير كذلك العالم ببواطن الأمور واللطف أخص من الخبرة والخبرة أخص من العلم فهناك علم وخبرة ولطف كلها ذكرات في الآية ألا يعلم من خلق العلم اللطف وهو اللطيف والخبرة الخبير واللطيف تجدون أنه أرق من الخبير وأنه أدق حيث يعلم أشياء لطيفة لطيفة جدا لا تدرك لكنه يدركها عز وجل يتخافتون يقول يتسارون وهذا مذكور في قوله تعالى فانطلقوا وهم يتخافتون ألا يدخل أنها اليوم عليكم مسكين من هؤلاء أصحاب الجنة الذين أقسموا أن يصلموها صباحا ولم يقولوا إن شاء الله وإنما اختاروا صرمها صباحا لأن لا يأتي المساكين فيأكلوا منها فهم ذهبوا أقسموا لا يصنونها مصبحين ولا يستثنون لم يقول إن شاء الله فطاف عليها طائف من الله فدمرها أصبحت كالصري فلما أصبحوا تنادوا وذهبوا إليها فلما رأوها قالوا هذه ليست جنة إننا لضالون أي تائهون لم نهتد إلى طريقها ثم تأكدوا فقالوا بل نحن محرومون فعرفوا أنهم حرموا وأن الله أطرف هذه الجنة لأن نجتهم كانت سيئة لا يريدون أن يطعموا منها المساكين وقد ذكر لنا من نثق به من كبرائنا في السن أن شخصين تقاسم تقاسم ثمر بستان لهم وأن أحدهما خير الآخر قال اختر فقال الآخر أختاروا هذا الجانب الشر لأنه رأى عنه أحسن وأكثر فقال الثاني أختاروا الغرب والملك بينهما أيش أنصافا أحدهما قال سأجذّه في نهار رمضان لأجل أن لا يأكل الفقر فواعد الناس الذين يجذون في النهار فجذّوه ودخّر التمر الثاني قال لن أجذّه حتى يفضر الناس فلما أفضروا قال لهم لأهل حيه وكان ذكر الوقت الناس في فقر فقر شديد قال لأهل حيه أني سأجذّ النخل في اليوم الهلاني بعد العيد فمن شاء أنكم أن يحضر فلحوا فحضر الناس حضر الفقر انتلع البستان وصاروا يأكلون حتى أن الزنبير انتلعت من من النوى ولكن مع ذلك أنزل الله هي بركة فجاءه شريكه وقال له إننا قد أخطعنا في القسمة وأنا الآن أدعي أنني مغبوم كيف أنت يأكل الناس منك هذا الأكل الكثير وتدخل من التمر أكثر مما دخلت أنا ما يصب هذا هذا معنى أنك غلبتني قالوا أنت قسمنا جميعا وخيرتك أنت واخترت نصيبك معتقدا أنه أقل أو أكثر أنه أكثر ولكن بركة الله عز وجل لا حد لها قال أبدا أنت قبنتني ولا يمكن رفع الأمر إلى القاضي يعني إلى الحد رفع الأمر للقاضي وحضروا قال أيها القاضي اقتسمنا الثمر نصفي ودخلت أنا التمر وبلغ من الزنابيل كذا وكذا وهو تأخر حتى أفضل الناس وجاءوا يأكلون وملأوا الزنابيل نواء وأدخل من التمر أكثر مما دخلت وهذا يعني أنني مغبون أيه فكان القاضي ذكيا فقال له اقرأ إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة وكأنه يقول إحمد ربك أني حصلت هذا هذا التمر لأن أصحاب الجنة ما حصل شيء وأنت قلت أجذها في نهار رمضان لأن لا يدخل لنا اليوم عليك مسكين فهذا جزاء وهذا أنزل الله له البركة وبركة الله لأنه هذا قوم فطرد هذه قصة مشهورة عندنا ويسمى أصحابها فلان وفلاء لكن لا حاجة لهم فالحاصل أن قوله وانطلقوا وهم اتخافتون يعني يسر بعضهم إلى بعض لا يأتي إلينا مسكين أصحي يجي فقير فلما أصبحوا وجدوها كالصري سبحان الله في النهاية أقبل بعضهم على بعض يتلاومون قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغم وهذا من حكمة الله عز وجل أن الله قد يبتل الإنسان في فقد ما يحب لاستقامة دينه ظهر الفساد في البر والبحر مما كذبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عميه وهذا الابتلاء قد يكون خيرا للإنسان وقد يكون شرا من الناس من إذ ابتل في دنيا قوي إيمانه ورجع إلى ربه وأناب إلى الله ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن صابه خير يطمأن به وإن صابته البتناء انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك والقسر المبينة مقصود بهذا ثبوت علم الله عز وجل وأنه سبحانه وتعالى يسمع القول سواء نسر به صاحبه أو لم نسر به والغرض من علمنا نحن بأن الله تعالى يعلم ما نسر وما نخفي وما نعدن الغرض من هذا هو أن نخشى الله عز وجل فلا نسمعه ما يغضبه علينا ولا نفعل ما يغضبه علينا ولا نضمر في قلوبنا أيضا ما يغضبه علينا لأنه علم بذلك الصدور إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة