3503 - 3550 حديث عن ابن عباس في قوله لا تحرك به لسانك قال كان النبي...📔 صحيح البخاري ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حدثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى لا تحرِّك به رسانك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة وكان يحرِّك شفتيه فقال لي
ابن عباس أحرِّكهما لك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرِّكهما فقال سعيد أنا أحرِّكهما كما كان ابن عباس يحرِّكهما فحرَّك شفتيه فأنزل الله تعالى لا تحرِّك به رسانك لتعجل به إن
علينا جمعه وقرآنه قال جمعه في صدرك ثم تقرأه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه قال فاستمع له فاستمع له وأنصت ثم إن علينا أن تقرأه قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل عليه
السلام استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه نعم هذه الآية آية عظيمة بل آيات عظيمة كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من الوحي شدة لأن الله قال إِنَّا
سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا أحياناً إذا نزل عليه الوحي وهو على ناقته بركة ونزل عليه الوحي مرة ورأسه على فخذ هذيفة رضي الله عنه فكادت ترُذُّها وكان يأتيه الوحي في اللوم
الشات البارئ فيتصبب عرقاً من شدة ما يجد وكان لحرصه عليه الصلاة والسلام على القرآن وضبطه يتعجل إذا قرأه جبريل تلقاه فوراً منه فيتعجل وربما يكون بتعجله هذا يفوته بعض الشيء فنهى الله
عن ذلك وقال لا تحرك به لسانك لتعجل به والعجل قد تكون فيها شيء من نفات المقصود ثم تكفل الرب عز وجل فقال إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ نَحْنُ الَّذِينَ أَجْمَعُهُمْ فِي
صَدْرِكَ وَنَحْفَظُهُ فِيهُ وَلَا يَفُوتُكَ شَيْءٌ مِنْهُ فإذا قرأناه أي قرأه جبريل وأسند الله قراءة جبريل إليه لأنه رسول رب العالمين وفعل الرسول فعل لمن؟
للمرسل فإذا قرأناه أي قرأه جبريل فاتبع قرآنه ولا تعجل تأخذه كلمة كلمة لا انتظر حتى أفرق ثم اتبع قرآنه الكفالة الثانية التي بعد الجنب والقرآن ثم إن علينا بيانه تكفل الله عز وجل
ببيانه لعباده بيانه لفظاً وبيانه معنى وما يفوت الناس من لفظه أو من معناه فهذا إما لقصور أو تقصيد وإلا فإن الله قد تكفل ببيان القرآن لفظاً ومعنى لكن لا يلزم من هذا أن يكون مبيناً
لكل واحد ولهذا نقول ليس في القرآن شيء يخفى معناه على جميع الناس أبداً لا يمكن لأن الله قال ثم إن علينا بيانه ولو كان في القرآن حرف واحد يخفى على جميع الناس لم يكن القرآن بيانه
والله تعالى قال فيه هذا بيان للناس لكن الخفاء والظهور أمر نسبي بمعنى أنه قد يخفى على شخص ما ما يظهر لشخص آخر بل إن الإنسان الإنسان نفسه أحياناً يكون صافي الذهن فيظهر له من معاني
القرآن والسنة ما لا يظهر له إذا كان مشوشاً وهذا شيء مجرد إذن فالخفاء والظهور أمر نسبي باعتبار الأشخاص واعتبار الأحوال وإن فإن الله قد تكفل ببيانه والحمد لله والأمر كذلك حفظ القرآن
منذ نزل به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم وعرف معناه وتبين للناس إلى يومنا هذا ولله إنه لا شك يؤخذ من هذا أنه ينبغي لمن تلقى القرآن عن غيره أن لا يتعجل ينتظر حتى يفرؤ ثم يتابعه
قال المعباس فيما يورو عنه القرآن أربعة اقسام قسم لا يسع أحد جهالته وقسم تعرفه العرب من لغاتها وقسم يعرفه الرأس هنا في العلم وقسم لا يعلمه إلا الله فمن ادعي علمه هو أكاد أربعة اقسام
أما الذي تعرفه العرب من كلامها فمثل معرفة السماء الأرض الشجر النبات الكهف الغار وما أشبه ذلك كان معروف بالدلالة اللغة وأما الذي لا يسع أحد جهالته فهو ما يجب على الإنسان معرفته مما
يكمل به دينه كمعرفة أحكام الصلاة والزكاة والصيام والحد والبيء والشراء وما أشبه ذلك وأما الذي يعرفه الرأس هنا في العلم فهو الآيات التي تحتاج إلى تعمق في فهمها أو جمع بينها إذا كان
ظاهرها التعارض وما أشهد ذلك وأما الذي لا يعلمه إلا الله فهو الكن هو الحقيقة لما أخبر الله به عن نفسه من الأسماء والصفات فإن هذا لا يعلمه حقيقته إلا الله فمن إدى علمه فهو كاد أما
المعنى للقرآن فإنه لا يمكن أن يخفى على جميع الناس أبدا قوله وما يعلم تأوذي الله فيها قراءتان معروفتان أكثر السلف على الوقف من قوله إلا الله ثم يبتدئ فيقول والراصفون في العلم يقولون
أمن نعبه وعلى هذا يكون المراد بالتأويل الحقيقة التي عليها الأمور الغيبية لأن حقيقة الأمور الغيبية لا يعلمها إلا الله لا يعلمها الراصفون في العلم ولا غيره والوجه الثاني القراءة
الثانية وهي ثابتة عن السلف قراءة الوصل وما يعلم تأويله إلا الله والراصفون في العلم وعلى هذا يكون المراد بالتأويل التفسير تفسير المشتبهات التي تخفى على كثير من الناس ويعلمها
الراصفون في العلم ولهذا قال ابن عباس أنا من الراصفين الذين يعلمون تأويله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة