3494 - 3550 باب قوله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وقوله وتجعلون له...📔 صحيح البخاري ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وقوله جل ذكره وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وقوله والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولقد وحي إليك وإلى الذين من قبلك لين أشهدك لا يحبطن
عملك ولتكونن من الخاصرين بل الله فعبل وكن من الشاكرين وقال عكيمة وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم الشكون ولين سألتهم من خلقهم ومن خلق السماوات والأرض لا يقولن الله فذلك إيمانهم وهم
يعبدون غيره وما ذكر في خلق أفعال العباد واكتسابهم لقوله تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقال مجاهد ما تنزل الملائكة إلا بالحق بالرسالة والعذاب ليسأل الصادقين عن صدقهم المبلغين
المبلغين المؤدين من الرسل وإنا له لحافرون عندنا والذي جاء بالصدق القرآن وصدق به المؤمن يقول يوم القيامة هذا الذي أعطيتني عنيت بما فيه قال المؤمن والله باب وقال الله تعالى فلا
تجعلوا أندادا فلا تجعلوا الله أندادا هذا الباب يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات ويتعلق بتوحيد العبادة وبتوحيد العبادة وبتوحيد العبادة لا تجعلوا لله أندادا أي نضراء ندا لله فيكون فيه رد
على أهل التمثيل وهذا يتعلق بتوحيد السفات ورد على عباد الأسلام وهذا يتعلق بتوحيد العبادة ورد على من زعموا أن للعالم خالقين فيتعلق بتوحيد العبادة فإن قال قائل وهل في الآية رد على أهل
التعطيل فالجواب نعم مع أن أهل التعطيل لا يمثلوا لكن يقول نعم فيها رد على أهل التعطيل لأن أهل التعطيل بنوا تعطيلهم على فهم خاطئ وهو التمثيل فمثلوا أولا وعطلوا ثانيا لأن مثلا فهموا
من إثبات اليد أنها يبن كأيد المخلصين هذا إيش؟
تمثيل ثم قالوا وبناء على ذلك يجب أن تفسر اليد بالقدرة فعطلوا ولهذا قال الشيخ السامتينية كل واحد من فريق التعطيل والتمثيل جامع بين التعطيل والتمثيل المعطل ممثل معطل والممثل ممثل
معطل كيف هذا؟
تصور كيف تمثيل المعطل؟
قلنا إنه مثل أولا وعطل ثانيا ونقول في الممثل إنك معطل لأنك عطلت المنصوصة دالة على أن الله ليس كمثل شيء كل نص يدل على نفس التمثيل فالممثل إيش قد عطل الثاني أنك عطلت الله من كماله
الواجب صح؟
لأن تمثيل الخالق بالمخلوق نقص الثالث أنه عطل نفس النص الذي أثبت بيسفه لأن النص الذي أثبت بيسفه لا يدل على صفة ممثلة لله للمخلوقين يدل على صفة مضافة إلى رب لا يماثل المرضون أعرفتم
يا جماعة فصار الآن كل ممثل معطل مثلات الأوجب كل ممثل فهو ممثل لأنه مثل أولا وعطل ثانيا طيب إذن كل منهما جعل لله أندادا وقال جل ذكره وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين هذا معطوف على
قوله تعالى قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا وهو عز وجل لا ندد له ذلك رب العالمين وأين الند الذي يكون ربا للعالمين لا يوجد إذن فأنتم كاذبون في جعل الأنداد
لله وقوله تعالى والذين لا يدعون مع الله إله آخر لا يدعون دعاء مسل أله أو دعاء عباده أجيب الاثنين لا يدعون مع الله إله آخر دعاء مسألة ولا دعاء عباده لكن دعاء المسألة فيما يمكن أن
يجيب جائد لو دعوت الإنسان وقل تعالى احمل معي هذا المتاع هذا جائد أما دعاء العباده فلا جوز بوجه من وجوه إلا الله وقال تعالى وَلَقَدْ أُوْحِي إِلَيْكَ وَإِلَّا الَّذِينَ مِنْ
قَبْلِكَ لَإِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكْ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ أَلْخَاسِلِينَ وَلَقَدْ أُوْحِي الجملة هذه مؤكدة كم؟
اللام والقسم المضمع وقد ثلاثة مؤكدات وهذه تأتي في القرآن كثيرا فتقول إنها مؤكدة بثلاثة مؤكدات ثلاثة مؤكدات القسم المقدر والثاني اللام والثالث قد لَقَدْ أُوْحَي إِلَيْهِ وَإِنْ
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكْ لَإِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكْ قوله لَإِنْ أَشْرَكْتَ هَلِنْ مُوحَلٍ لِمَنْ قَبْلَهْ أنه قيل له لَإِنْ أَشْرَكَ مُحَمَّدُ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكْ
لا أوحي إلى كل واحد فقيل له إيش لَإِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكْ إذن فالجملة موزعة على كل واحد مهل الرسول فقط كل واحد أُحيى إليه هذه الجملة لَإِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ
عَمَلُكْ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسْنِينَ وهذه الآية فيها إشكال كيف يقال الرسول عليه الصلاة والسلام لَإِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكْ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ خَاسْنِ فقال بعض
العلماء أي لَإِنْ أَشْرَكَتْ أُمَّتُكْ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكْ أما هو لا يشرب لكن المعنى لَإِنْ أَشْرَكْ أَحَدُ مِنْ أُمَّتِكْ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُهُ وهذا نظير قول من قال فاستغفر
لذنبك أي لذنب أمتك أما هو فلا يذنب وهذا كما ترون جواب لسا في صحيح لأن الخطاب نص لأن أشركت لا يحبطن عمرك ولكن الجواب الصحيح أنه لا يلزم من تعليقه بالشرط أن يقع المشروط لا يلزم
ونظيره قوله تعالى قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين وهل يمكن أن يكون للرحمن ولد لا يمكن فالتعليق بالشرط لا يلزم منه أتم وقوع المشروط فهنا إن شرط المشروط أشرط جواب الشرط لا
يحبط النعم نعم إن أشرط هبط عمر لكن هل معناه يشري لا تقول الإنسان إن قتلت زايدا قتلناك هل يلزم أن يقتل زايدا لا يلزم بل قد يكون ممتنعا كما كان الشرك بحق الرسول ممتنعا وهذا جواب ما
فيه إشكال ولا فيه أي تعقيد لأن الشخص لا أحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين بل الله فاعبد الشاهي قوله بل الله فاعبد حيث خص العبادة بمن بالله ووجه الاختصاص تقديم المفعود بل الله فاعبد
ولهذا قال المعربون في الفأ في قوله فاعبد إنها زائدة لتحسين اللفظ وأن أصبت تركيب بل الله لكن من أجل تحسين اللفظ سيدة الفأ كما زيدت في قولهم فقط بمعنى قط فزادوا فقط الفأ لتحسين اللفظ
أعطي فلان مئة درهم فقط كقولك أعطي فلان مئة درهم قط يعني في حسب لا تزد لكن زيدة الفأ لتحسين اللفظ وعلى هذا فالآية فيها دليل على إن الله وحده جل وعلا هو المختص في العبادة وأنه لا
يعبد أحد سواه لا ملك مقرر ولا نبي موسى وكن من الشاكرين الشاكرين إيش الشاكرين الله على نعمهم ومن أكبر النعم أن نوفقك الله عز وجل لعبادته وحده وقال عكلم وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم
مسلكون ولئن سألتهم من خلقهم ومن خلق السماوات والأرض لا يقولون الله فذاك إيمان وهم يعبدون غيرا يعني أن عكلم رحمه الله فسر هذه آية تفسيرا واضحا جدا وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم
مسلكون ما هو الإيمان الذي آمنوه هو الإيمان بالهبوبية وما هو الشرك الذي أشرقوا به هو الإشراك في الألوهية واستدل عكلم لكونهم مؤمنين بالربوبية بقوله ولئن سألتهم من خلقهم ما الجواب لا
يقولون الله ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض لا يقولون الله ما سألتهم من خلق السماوات والأرض هذه هي من قول عكلمة يعني أن هؤلاء يقضون بالربوبية وأن خلق السماوات والأرض وخلقهم هو
الله لكن هم يعبدون غيره وهذا شركه فالآية إذن واضحة جدا وما يؤمن أكثرهم بالله أي بربوبيته إلا وهم مشرقون أي في ألوهيته نعم كذلك أيضا غيرهم يوجد من يؤمن بالله وهو مشرق من كان همه
المال فهو مؤمن بالله مشرق لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال تعسى عبد الدينار تعسى عبد الدرهن تعسى عبد الخميصة تعسى عبد الخميلة إن أعطيها رغم وإن لم يعطى سخط فسماه الرسول عبدا فالذي
يؤثر المال على الأعمال الصالحة وإن عملها يعتبر مشركا عابدا لها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا نقول في حقه وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشرقون إنسان تقلد وترم علقة نيمة
المحرمة نقول له وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشرقون طيب ثم قال البخاري وما ذكر في خلق أفعال العباد وأكسابهم لقوله تعالى وخلق كل شيء فقد جره تقديرا وذكر هنا خلق الأفعال لأن من أهل
القبلة من أشرك في خلق الأفعال من القدري أشرك في خلق الأفعال قالوا إن إنسان خالق عمله وخالق تسبه فأخرجوا قسماً من الحوادث عن خلق الله عز وجل كل أفعال الناس والمواشي وغيرها كلها
خارجة عن خلق الله ولهذا سماهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجوس هذه الأمة لمشابهتهم للمجوس المشركين لأن المجوس المشركين يقولون إن الحوادث لها خالقان ظلمة ونور فالشر خالقه الظلمة
والخير خالقه النور هؤلاء القدرية يقولون الحوادث التي تكون في الكون منها ما يخلقه الله وهو فعله ومنها ما يخلقه غير الله وهو فعل العباد ولهذا ذكر المؤلف هذه المسألة خلق فالعباد في
باب لا تجعل الله أنداداً رداً على المعتزلة الذين قالوا إن الإنسان خالق عمله وكسبه فيكونون بذلك مشركين جاعلين لله أنداداً خلق فالعباد لو قال قائل ما هو الدليل على أن على أن الله
خالق أفعال العباد قلنا استمع لك البخاري استدل بقوله تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديراً خلق كل شيء وهل أفعال العباد من الشيء أو لا إذن تدخل في العموم أو لا تدخل نعم تدخل في العموم
وقوله فقدره تقديراً هل المعنى أو هل المراد بالتقدير التقدير الأول وهو القضاء أو المراد به شيء أو المراد به التسوية نعم خلق كل شيء فقدره أي سواه وجعله على قدر معلوم فيقوله الذي خلق
فسوى أو المراد التقدير الأول الذي قدره الله في الأزل نعم طيب إذا قلنا بالثاني أنه التقدير الأول الذي قدره في الأزل صار أشكل علينا الترتيب لأن لأننا على هذا التقدير تكون التسوية قبل
الخلق وقوعاً وهي الآن بعد الخلق ذكراً فما هو الجواب ما أدري الظاهر منكم ما فهمتم أهزين إذا قلنا فقدره تقديراً قدره تقديراً يعني قدره في الأزل قبل الخلق لأن الله خلق لأن الله كتب
مقادر كل شيء قبل أن نخلق السباوات لخمسين ألف سنة فإذا قلنا قدره تقديراً أي في الأزل فأيهم السابق الخلق أو التقدير ها؟
التقدير طيب هنا قال خلق كل شيء فقدره هو الفعل الترتيب فكيف يقول هذا؟
قالوا إن هذا من باب الترتيب الذكر يعني أخرى التقدير ذكراً وإن كان سابقاً واقعاً بحسب الوقوع التقدير قبل الخلق بحسب الذكر بحسب الذكر التقدير بعد الخلق وهذا يسمى الترتيب إيش؟
الذكري للواقع هذا ترتيب ذكري والترتيب الذكري موجود في اللغة العربية وموجود في القرآن يقول الشاعر إن من ساد ثم ساد أبوه ثم ساد من بعد ذلك جده ومعلوم أن سيادة الجب سابق على سيادة
الأب وسيادة الأب سابق على سيادة ألبن لكن يقول هذا من باب الترتيب الذكر وقال تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا ومعلوم أن تصويرنا وخلقنا بعد بعد سجد
الملائكة لآدم فهذه الآية أيضاً فيها ترتيب ذكري إن لم نقل إن المراد بقول خلقناكم أي خلقنا أباكم ثم صورنا أباكم فإن قيل هذا معناها فالترتيب على ما هو علم طيب القول الثاني أن التقدير
هنا بمعنى التسمع خلق كل شيء فقدره أي جعله على قدر معلوم وسوه لقوله تعالى الذي خلق فسوه وعلى هذا الوجه يكون الترتيب واقعي ولا أشكال فيه الشاهد أن الله سبحانه الله أن الله خالق أفعال
العباد لأنه خلق كل شيء وهنا قد يشكل على الإنسان كيف يكون الله خلق أفعال العباد مع أن الفعل فعل العبد فالمصل هو العبد والصائم هو العبد والقائم هو العبد والآكل هو العبد والشارف هو
العبد والمتخل هو العبد والمتوضي هو العبد كيف يكون هذا خلقا لله عز وجل وقال وقال وجه ذلك أن فعل العبد ناشئ عن أمري إرادة إرادة جازة وقدرة إذ لو لا الإرادة لم يفعل لعدم الإرادة ولولا
القدرة لم يفعل ليش؟
للأجز فمن الذي خلق إرادته وقدرة الله وخالق السبب التام خالق للمسبب فهذا وجه كون كون أفعالنا مخلوقة لله أن أفعالنا ناشئة عن إيش عن إرادة جازة وهو قدرة والذي خلق الإرادة والقدرة هو
الله فما نشأ عنهما فهو خلق الله لأن خالق السبب التام خالق للمسبب يبقى عندنا إذا كان هذا خلق الله فكيف يعذبنا الله على فعله نقول إن هذا خلق الله وليس فعله الفعل فعل فالآكل نحن ولأ
الله نحن الشارب نحن المصل نحن الصائم نحن وهل مجر فهو فعلنا ويراه إلينا وهو خلق الله عز وجل فالمباشر إذا من الإنسان ولل الله الإنسان والمباشر ولهذا يجاز على عمره لأنه مباشر له
والخالق باعتبار السبب التام هو هو الله عز وجل وهذا أمر لا إشكال فيه لكن لما ضاق بطان القدرية وضاق بطان الجبرية عن الجمع بين المنقول والمعقول ذهبت الجبرية إلى المنقول ولهبت القدرية
إلى المعقول كيف الماء الجبرية أخذوا بنصوص العموم في القضاء والقدر وقالوا وقالوا وقالوا ليس للإنسان أي قدرة وأي حركة وأي قوة وأي إرادة والإنسان مسير مكرى مرغل فالذي ينزل من السطر في
الدرج رويدا رويدا كالذي يلقى من السطر بغير هذا صحيح نعم عقل لكنهم يقولون هذا شرع لأن الكل بقراء الله وقدر والإنسان مجبور قالوا لهم على تقديركم هذا يكون الله سبحانه وتعالى ظالما
لعباده حيث أجبرهم على فعل المعصية ثم عقبهم عليها وهل هذا إلا عن الضل تجبر على أن يفعل ثم تعذب لو قلت لوالدك مثلا يلق كل هذه الخبزة وأنت قد هيئت للضيوف خبزة وإدام هيئة للضيوف فقلت
كل هذه الخبزة والإدام قال يا أبت هذا الضيوف يأتي الضيوف ما يجدون شيئا كل وإلا ضربتك أو قطعت رأسك أجبره حتى أكل أكل فلما أكل ضربه ليش تأكل طعام الضيوف هذا ظلم ولا عظيم ظلم وعظيم كان
يجبر بالأول ثم بعدين يعاقب على ما أجبر عظيم فقيل لهم إذا قلتم إن الله مجبر الإنسان على عمله ثم يعمل المعصي قهرا ثم يعاقب عليها هذا ظلم قالوا ما شاء الله الملك لمن لله ملك استماوات
والعرض والمالك المطلق يتصرف في ملكه كما يشاء ولا يتصور الظلم في حقه لأنه تصرف في ملكه والمتصرف في الملكه ليس بظالمه ولهذا وليس بظالمه ولهذا قالوا إن الظلم في حق الله مستحيل لعينا
قال ابن القيم في النونية والظلم عندهم المحال لذاته ما يمكن ظلم الظلم أن تتصرف في حق غيرك أما في حقك ما هو ظلم أعرفتم فماذا نقول مع هؤلاء نقول إن هذا ظلم والله سبحانه وتعالى قد نفاه
عن نفسه فقال وما ربك بظلام العبيد وقال ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام العبيد وقال في الحقيقة قد سيحرمت الظلم على نفسه وهذا يدل على أن الظلم ممكن في ذاته وأنتم تقولون مستحيل لذاته
لأنه لولا إن كانه بذاته ما صح أن يتمدح الله بانتفائه عنه أليس كذلك فلولا أنه قادر على الظلم لكن تركه لكمال عدله لم يكن في انتفاء الظلم عنه مده فالظلم ممكن في حق الله ممكن عقلا لكن
شرعا لا يمكن وبمقتضى عدله لا يمكن فالحاصل الآن فهمنا الرد على من على جبرية جاءنا القدرية انكمل البحث لو تأخرنا قليلا جاءنا القدرية قالوا نحن أصحاب المعقول والقدرية لاحظوا أنهم هم
المعتزلة والمعتزلة عند كثير من الناس هم أصحاب العقول وهم المضاء أصحاب النظر قالوا نحن أسعد بالدليل من الجبرية مساكين كل إنسان يعرف أنه يفعل كما شاء فمن شاء فبؤمن ومن شاء فبكه كل
إنسان يعرف أنه يخرج لمسجد ويرجع إلى البيت يخرج إلى الدكان يبيع ويشتري لا يجد لا يحس بأن أحد يكرهه إطلاقا ولو قال أريد أن أذهب إلى المكان الفلاني فقيل له في المكان الفلاني سبل جعق
واشيقول عدلت هل أحد أجبره على الإرادة الأولى وعلى الإرادة الثانية لا وقالوا إننا إذا قلنا بلالك تبين كمال عدل الله عز وجل حيث عاقب من عصر لأن يعصي يعصي بإيش باختياره بنشيئة وبه
يتبين كمال العدل فنحن أصحاب العدل ولذلك هم عندهم أنهم أصحاب العدل وهذا في المعقول أقرب من مذهب من الجبرية لا شك وهو في الحقيقة هو الذي هو الذي يشكل على الإنسان ولا الأول ما هذا
المشكل ما في إشكال الأول كل من يعرف أنه يفعل باختياره يترك باختياره ولا إشكال فيه لكن المشكل هذا إذا قالوا إن الإنسان يفعل فعلا مستقلا ما لا يدخل فيه ليس الله فيه دخل ولا قدره الله
يعني ما شاءه ولا خلقه كل منهما أي من الطائفتين عجز بطانه عن الجمع بين الشرع والعقل أما أهل السنة فقال فقال كل منكم معهم حق معهم حق الجبرية معهم حق وهو أن كل شيء بقضاء الله وقدره
وأن كل شيء مفروق لله نوافق على هذا المعتزلة معهم حق في أن الإنسان يعمل باختياره فعلا وتركه ولا أحد يجبه في ظاهر الحال هو مديد هو مديد مختار فائل ولهذا إذا جاء الفعل بغير إرادته
فإنه يعفى عنه لو أكره على الفعل فلا حكم لهذا الفعل ولكن نقول هذا الفعل الاختياري الذي يقع منا نعلم علم اليقين أن الله قدره سابقا وأن الله خلقه لاحقا وعرفتم وجه خلق الله له ما وجهه
أن فعل العبد ناشئ عن إرادة جازمة وقدرة والإرادة والقدرة مخلوقة لله عز وجل وما نشأ عن السبب فله حكم المسبب أي أن ما نشأ عن القدرة والإرادة التي مخلوقة لله فإن خالق السبب التام خالق
للمسبب وبهذا نجم بين الشرع والعقل فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى أسراط المستقيم وأكثر ظلال العالم إذا تأملت وجدت السبب فيه أنهم ينظرون
إلى النصوص من زاوية واحدة ولو نظروا إليها من كل الزوايا لهدو نسل الله يهدينا وياكم لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى أسراط المستقيم قل المؤلف رحمه الله وما ذكر في
خلق أفعال العباد وأكسابهم لقوله تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديره وتكلمنا على خلق فقدر وقلنا المراد التقي هنا التسوية وقال مجاهد ما تنزل الملائكة إلا بالحق ولفظ الآلة الكريمة ما ننزل
الملائكة إلا بالحق يمكن يكون فيها قراءة الثانية ما أدري والمراد بالحق يقول بالرسالة والعذاب الرسالة التي بها التكليف والعذاب الذي به بيان الجزاء ولهذا كان القرآن مجتمل على الحكام
الشرعية وعلى العذاب لمن عصى وخلق ليسأل الصادقين عن صدقهم ليسأل الفعل من الله عز وجل الصادقين عن صدقهم يعني هل ما صدقوا به مطابق لفعلهم أو لا ومن الصادقين الرسل عليهم الصلاة والسلام
كما قال تعالى فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين ولهذا قال المبلغين المؤدين من الرسل وهو سبحانه وتعالى يسأل الرسل ويسأل المرسل إليهم المرسل إليهم يقول ويوم يناديهم فيقول
ماذا أجبتم المرسلين يا لها من كلمة عظيمة فكر في الإجابة عليها ماذا تقول يوم القيامة هل تقول أجبت بالسمع والطاعة والتصديق والقبول أم ماذا أما الرسل فيسألهم هل بلغوا أم نبلغوا
فيشهدون بأنهم بلغوا قال عيسى إن سأل الله عز وجل أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما رسل بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسك ولا
أعلم ما في نفسك إنك أن تعلهم ما قلت لهم إلا ما أمر خنيبه وإنا له حافظون في نسخة لحافظون وهذه النسخة هي الموافقة للفظ الآية ما الذي تكفى الله بحفظه القرآن إنا نحن نزلنا الذكر وإنا
له لحافظون أما أعمال بني آدم فقد قال الله تعالى وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين وقال إن كل نفس لما عليها حافظ قال والذي جاء بالصدق أي القرآن وصدق به المؤمن يشير إلى قوله تعالى والذي
جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون فيقول الصدق هو القرآن وعلى هذا يكون الذي جاء بالصدق من؟
الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه الذي جاء بالقرآن وصدق به المؤمن أي المرسل إليهم وعلى هذا فيكون العطف هنا عطفا على متغير عطفا مغايرا على مغايره لأن الذي جاء بالصدق هو الرسول والذي
صدق به المؤمنون والصواب أن الآية أن مرجع ضميرين واحد وأن الذي جاء بالصدق وصدق به هو الرسول عليه الصلاة والسلام وورثته من العلماء جاءوا بالصدق وصدقوا به فهم آتون فهم آتون بالصدق من
قبل أنفسهم وكذلك مصدقون لمن قام البين على صدقهم يقول يوم القيامة هذا الذي أعطيتني عملت به فيكون يوم القيامة يأتي بالصدق مصدقا به والشاهد هذا في كله يعود على ما ذكر من الإشارة إلى
أن أفعال بني آدم مخلوقة لله ومنسوبة إليهم ولهذا قال والذي جاء بالصدق جاء بالصدق إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة