3493 - 3550 باب ذكر الله بالأمر وذكر العباد بالدعاء والتضرع والرسالة...📔 صحيح البخاري ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وذكر الله بالأمر وذكر العباد بالدعاء والتضرع والرسالة والإبلاغ لقوله تعالى فاذكروني أذكركم واتلوا عليهم نبأ نوحٍ إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين غمَّة همٌّ وضيق قال مجاهد أقضوا إليَّ ما في أنفسكم يقال أفرق اقض وقال مجاهد وإن أحدٌ من المشركين استجارت فأجروا حتى يسمع كلام الله إنسانٌ يأتيه فيستمع ما يقول وما أنزل عليه فهو آمنٌ حتى يأتيه فيسمع منه كلام الله وحتى يُبلغ مأمنه حيث جاء النبو العظيم القرآن صوابًا حقًا في الدنيا وعمل به يقول المؤلف بخاري رحمه الله ما ذكر حديث لهذا الباب قال باب ذكر الله بالأمر وذكر العباد بالدعاء والتضرع والرسالة والإبلاغ يعني أن الله سبحانه وتعالى يكون كلامه المضاف إليه كلامه بنفسه وعما العباد فلهم الدعاء والتضرع والرسالة والإبلاغ وإن أحد من المشيكين للتجارة كباجر حتى يسمع كلام الله كلام الله المبلغ من قبل التالي وليس كلام الله الذي هو فوق العرش عز وجل ثم ذكر الحديث قال لقوله تعالى فاذكروني أذكركم واشكروني ولا تكفرون حذف المؤلف آخر الآية مع أنه كان ينبغي أن يذكر لأن الشكر لله والعبادة أذكروني أذكركم هذا شرط وجواب أذكروني أمر جوابه أذكركم وهذا التركيب عند علماء نحو فيه قولان الأول أن أذكركم جواب الأمر والثاني أن أذكركم جواب لشرط مقدر تقديره فاذكروني إن تذكروني أذكركم ولكن القول الأول أصح لأنه إذا دار الكلام بين التقدير وعدمه فالأولى عدم التقدير والكلام يستقيم بلا تقدير اذكروني أذكركم اذكروني بأي شيء بنفوسكم بألسنتكم بجوارحكم من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملائن ذكرته في ملائن خير منهم إذن فكونك ساعة من الليل والنهار تتأمل وتتفكر في الرب عز وجل في أسمائه وصفاته وآياته الكونية والشرعية يعتبر هذا ذكراً وكونك تنضق بلسانك سبحان الله والحمد لله والله أكبر هذا ذكر وكونك تثني على الله عز وجل بنعمه عند جماعة من الناس هذا أيضاً ذكر وكونك تقوم بطاعة بالجوارح بالركوع والسجول والقيام والقعود وغير ذلك هذا أيضا ذكر فالله عز وجل يقول أذكروني أذكركم والجزاء من جنس العمل واطل عليهم يا محمد نبأ نوح إذ قال لقومه النبأ هو الخبر الهام نوح أول الرسل إذ قال لقومه إذ متعلق بطلو أو بنبأ هل تلاوطه حين قال نوح لقومه لا إذن لا تصفته ولكن نبأه في هذا الحال إذ قال لقومه يا قومي إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله يعني عظم عليكم وشق عليكم فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وسركاء وهذه قوة عظيمة وتحدي عظيم يقول إن كان الأمر قد كبر عليكم معظم مقامي بينكم وتذكيري إياكم بآيات الله فأنا متوكم على الله معتمد عليه واثق به جل وعلا وأنا لا يتهموني وأنتم لا تهموني اجمعوا أمركم أي اعزموه اعزموه وجدوا فيه واجمعوا شركاء ولهذا نقول الواب حرحط شركاء مفعول لفعل محذوف تقديره واجمعوا شركاءكم ولا يصرح أن يكون مضوفا على أمر لأن المعنى يفسد أجمعوا شركاءكم لا أصف لكن أجمعوا أمركم من الإجماع وهو العزم واجمعوا شركاءكم يعني اجعلوا الأمر جداً لا هزل واجمعوا شركاءكم كل من تعبدون من دون الله وكل من شارككم فيما أنتم عليهم الكفر ثم لا يكن أمركم عليكم غمّة يعني ايتوا إلي ببصيرة سبحان الله تحداهم عدة أمور أولاً أن يعزموا بلا ترد من أين يوخذ؟ أجمعوا أمركم الثاني أن يجتمعوا بلا تفرق من قوله وشركاءكم واجمعوا شركاءكم الثالث أن يتأنوا بلا عماء من قوله ثم لا يكن أمركم عليكم غمة يعني إئتوا بتأني وتبصر وكيف تقضون عليك؟ نعم ثم قضوا إلي ولا تنظرون يعني انتهوا بالقضاء إلي حتى تصلوا إلي وتقضوا علي سبحان الله هو وحيد يقول هذا الكلام لأنه آوى إلى ركن شديد إلى من؟ إلى الله أول ما قدم توكلت على الله فعلى الله توكلت ثم اقضوا إلي ولا تنظرون أيضاً بسرعة ليكن قضاءكم علي بسرعة لا تنهلوني يقول بعض العلماء إن هذا يعتبر آية أوتيها نوح لأن كونه يتحدى هذا التحدي لقومه وهو وحيد وعجزوا عن أن يدبروا ما تحدهم به يعتبر آية لأنه لم يذكر له آية معينة صالح له آية وكذلك موسى وعيسى لكن نوح ما فيه آية معينة تدل على ذلك لكن مثل هذا الكلام وصبره على قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يعتبر آية من آية الله فإن توليتم فما سألتكم من أجر يعني إن توليتم فأنا لن أضيع لأني لست أقول آمنوا بي وأعطوني دراهم إن توليتم فإن ذلك لا يضر بالنسبة لي لأن إيمانكم بي لا يعني أنكم تعطونني إيش أجرا إن أجري إلا على الله أجره على الله وهو ثواب الآخرة الذي هو خير ثواب الدنيا وأمرت أن أكون من المسلمين أمر وهو نبي أن يكون من المسلمين والإسلام وصف يشترق فيه الأنبياء وأتباعهم بإحسان كلهم مسلمين لكن هناك فرق بين إسلام الأنبياء وإسلام الأتباع أيهما أقوى؟ إسلام الأنبياء لا شك لكن يشتركون في كون كل منهما مسلما يقول غمّة هم وظير يعني بذلك قوله ثم لا يكن أمركم عليكم غمّة والمعنى الذي ذكره له وجه لكن ما ذكرناه أحسن يعني لا يكن أمركم فيه تعمية كما يقال غمّة الهلال إذا استتر فلم يرى والمعنى إيط وعلى بصيرة وتأنم لكن ما قاله المؤلف قال مجاهد اقضوا إلي ما في أنفسكم ما الذي في أنفسهم القضاء وعالف اقضوا إلي ما في أنفسكم أهلكون يقتلون لكن ما استطاعوا إلى هذا السبيل يقال أفرق اقضي أفرق اقضي هل فيها لا أفرق ما بيّنوا ذا لا ما أقول لا بد يقول وما قول وفرق اقضي فمعناه أظهر الأمر وافصله بحيث لا تبقى شبهة وفي بعض النسخ قال وفرق اقضي فلا يكون فلا يكون من كلامه مجاهد ويؤيده بعالة قوله بعده وقال مجاهد بس ما في لآله وفرق ها ايش هو لو قال اقضي وفرق كما قال تعالى أفرق بيننا وبينهم الفاسقين يعني يفصل بيننا قال مجاهد وقال مجاهد وهو إمام التابعين في التفسير وقد أخذ تفسيره عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال في قوله تعالى وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْتِكِينَ اَسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ إن أحد مشكلة كيف دخلت إن السرطية على أحد وهي اسم خرجها علماء النحو على الوجوه التالية أولاً أنه لا مانع من أن يلي حرف الشرط اسم لا مانع أن يلي أن يلي الاسم حرف الشرط وعلى هذا القول يكون قوله أحد مبتدى واستجارك خبره وفأجذه جواب الشرط وهذا مثل الكوفيين ونضيض ذلك قوله تعالى إذا السماء انشقت يقولون السماء مبتدى وانشقت خبره والقول الثاني أن أحد فاعل مقدم وأنه لا بأس بتقديم الفاعل وعلى هذا فيكون تكون الجملة فعليها واسمية فعلية والتقدير وإن استجارك أحد من المشركين لكن قدمت أحد يقول وإن أحد من المشركين وهذا أيضا مذهب الكوفيين جواز وتقديم الفاعل وعلى هذا فقولك زيد قام يقول زيد فاعل مقدم وقام فعل ماضي وليس به ضمير والقول الثالث قول البصريين وهم في الغالب متشددون يقول أحد فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده والتقدير وإن استجارك أحد من المشركين والمبتدئون في طلب العلم يقول التقدير وإن استجارك أحد من استجارك هذا غلط لأنه لا يجمع بين المفسر والمفسر فأنت إذا أردت التقدير تقول التقدير وإن استجارك أحد ولا تجيب استجارك لأنه لا يجمع بين المفسر والمفسر من وجه ولأنك إذا قلت وإن استجارك أحد من استجارك ظن السامع أن الثانية جواب الشر وهذا غلط طيب على كل حال لدينا قاعدة دل عليها القرآن وهي أن نتبع الأيصر من أقوال النحويين لأننا لا نأتم بذلك دل عليها القرآن والسلم نتبع الأيصر الدليل من القرآن يريد الله بكم الدليل من السنة ما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين شيئين إلا اختار ايسرهما شرط ما لم يكن إثن وحن نقول إن شاء الله ليس علينا إثن إذا كان الكلام لا يتغير به المعنى فإننا نتبع الأسهل نعم وقد علمتم الآن أن اتباع الأسهل في النحو إذا لم يكن فيه محذور دل عليه الكتاب والسنة طيب استجارك أي طلب الجوار والجوار يعني المن والحماية فأجره حتى يسمع كلام الله يعني لو قال رجل من الكفار الحربي أجيروني حتى أسمع القرآن لعلي أن تبعوا به فالواجب علينا أن نجيره ونقول طيب فضل حتى يسمع كلام الله فإذا سمع وكان له قلب وإن لم يكن مسلما فسيتذكر لقوله تعالى إن في ذلك الذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد حتى يسمع كلام الله فإذا سمع كلام الله وقال أريد أن أرجع هل نقول لا ترجع لابد أن تؤمن وإلا قتلناك لأنك تلعب عليه الجواب لا ثم أبلغه مأمنة انظر إلى سهل أو إلى معاملة الإسلام لغير أهل نرده إلى مأمنه أي إلى المكان الذي يأمن فيه وهو أرضه الركاف ولا نقول أنت لعبت علينا سماعة كلام الله ولم تؤمن نجب رأسك فلنقول نردك إلى مأمنك فإن اهتديت فسنجدك وإن لم تهتدي فالحرب بيننا وغيرنا نعم ثم أبلغ المنح يقول يأتيه إنسان حتى يسمع كلام الله إنسان يأتيه فيستمع ما يقول وما أنزل عليه فهو آمن حتى يأتيه فيسمع كلام الله وحتى يبلغ المنح حيث جاءه حيث جاءه أي من المكان الذي جاء منه ثم قال النبأ العظيم القرآن يشير إلى قوله تعالى عما يتسالون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون أو إلى قوله تعالى قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون وسواء هذا أو هذا فالمعنى واحد النبأ العظيم يقول والظاهر أنه يريد النبأ لقوله بعده صوابا حقا يعني إلا من أذن أنه الرحمن وقال صوابا وهذه جاء المكان في القرآن في النبأ أجلس كذلك طيب حقا قال في الدنيا وعمل به يعني يسمع القرآن في الدنيا ويعمل به أو قال صواباً يعني حقاً في الدنيا وعمل به أي بالحق في الدنيا لأنه إذا عمل حقاً في الدنيا فإنه يكون من أهل الشفاعة فيؤذى الله على كل حال المؤلف ما ذكر حديثاً في هذا الباب ولعله لم يجد حديثاً على شرطه يتعلق بهذا الباب والحاصل في هذا الباب أن الأمر من الله والدعاء والعبادة ممن؟ من المخلوقين والرسالة والإبلاق على من؟ نعم على الرسل إنما عليك البلاء فإنما على رسولنا البلاء المبين والعلماء وراغة الأنبياء يجب عليهم أن يبلغوا ما وجب على الرسل أن يبلغ وأما الهداية فإلى الله أن تبلغ الشرع فإن يهتد الناس فهذا لك ولهم وإن لم يهتدوا فلكوا عليهم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة