3490 - 3550 حديث شريك بن عبد الله أنه قال سمعت أنس بن مالك يقول ليلة...📔 صحيح البخاري ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدَّثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدَّثني سُليمان عن شريك عن شريك بن عبد الله أنه قال سمعت ابن مالك يقول ليلة أُسِّي برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة إنه جاء ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد فقال أولهم أيهم هو فقال أوسطهم هو خيرهم فقال آخر إن جاءوا للحديث من مسجد الكعبة وهو نائم في المسجد الحرام ولكن اشتهر عند الناس أن الرسول صلى الله عليه وسلم أسرع به من بيت أم هانه والصواب أنه أسرع به من المسجد الحرام نفسه فإنه كان نائما في الحجر فأسرع به من هناك وجمع بينهما بعض العلماء فقال إنه كان نائما في بيت أم هانه فأوقض ثم قام فنم في المسجد فكان بجداء الإسراء من بيت أمها ولكن حقيقة كانت من المسجد الحرام فقال وسطهم هو خيرهم فقال آخرهم خذوا خيرهم فكانت تلك الليلة فلم يرهم حتى أتوا ليلة أخرى فيما يرى وفي أيضا أن مسجد الكعبة ونفس المسجد نفس المسجد الذي هو موضع الصلاة وعلى هذا فيكون التفضيل الوالد أن صلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم خير من ألف صلاة من ما سواه إلا المسجد الحرام هذا لفظ صحيحي ولفظ مسلم من حديث منمونة قال إلا مسجد الكعبة يدل على أن مراد في مسجد الحرام هو موضع الصلاة في المكان الذي فيه الكعبة ولس المراد جميع الحرام حتى نقول إن التضعيف يكون في جميع مكة بل نقول التضييف يكون في المسجد الذي فيه الكعبة فقط كما أن الذي تشد إليه الرحال هو مسجد الكعبة فقط فلا تشد الرحال مثلا إلى مسجد في العزيزية أو مسجد في الأبطح وما أشبه لألك فقال آخرهم خلوا خيرهم فكانت تلك الليلة فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه وتنام عينه ولا ينام قلبه وكذلك الأنبياء تناموا أعينهم ولا تنام قلوبهم فلم يكلموا حتى احتملوا فوضعوه عند بير زمزم فتولاه منهم جبريل فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره وجوفه فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه ثم أُتِي بطسطٍ من ذهب فيه تورٌ من ذهب محشواً إيمانًا وحكمة فحشى به صدره ولغاديدة يعني عروق حلقه ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا فضرب باباً من أبوابها فناداه أهل السماء من هذا؟ فقال جبريل قالوا ومن معك؟ قال معي محمد قال وقد بعث إليه قال نعم بعث إليه كذا؟ وقد بعث إليه بعث إليه؟ نعم عندي وقد بعث قال نعم قال فمرحبا به وأهلا فيستبشر به أهل السماء لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم فوجد في السماء الدنيا آدم فقال له جبريل هذا أبوك فسلم عليه فسلم عليه ورد عليه آدم فقال مرحبا وأهلا يا بني نعمل ابن أنب يا بني نعمل ابن أنت فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين بنهرين يطردان فقال ما هذان النهران يا جبريل قال هذان النيل والفرات عنصرهما ثم مضى به في السماء فإذا هو بنهر آخر عليه قص من لؤلون وزبرجد فضرب يده فإذا هو مسك فقال ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذي خبَّى لك ربُّك ثم عرج إلى السماء الثانية فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى من هذا قال جبريل قالوا ومن معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قالوا وقد بعث إليه قال نعم قالوا مرحبا به وأهلا ثم عرج به إلى السماء الثالثة وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية ثم عرج به إلى الرابعة فقالوا له مثل ذلك ثم عرج به إلى السماء الخامسة فقالوا له مثل ذلك ثم عرج به إلى السادسة فقالوا له مثل ذلك ثم عرج به إلى السماء السابعة فقالوا له مثل ذلك كل سماء فيها أنبياء قد سماهم فأوعيت منهم إدريس إدريس في الثانية وهارون في الرابعة وآخر في الخامسة لما أحفظ اسمه وإبراهيم في السادسة وموسى في السابعة بتفضيل كلام الله فقال موسى رب لم أظن أن يُرفع علي أحد ثم على به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله حتى جاء سدرة المنتهى ودن الجبار رب العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى فأوحى الله فيما أوحى خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة ثم هبط حتى بلغ موسى فاحتبسه موسى فقال يا محمد ماذا عهد إليك ربك قال عهد إلي خمسين صلاة كل يوم وليلة قال إن أمتك لا تستطيع ذلك فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كأنه يستشيره كأنه يستشير في ذلك فأشار إليه جبريل أن نعم إن شئت فعلى به إلى الجبار فقال وهو مكانه يا رب خفف عنا فإن أمتي لا تستطيع هذا فوضع عنه عشر صلوات ثم رجع إلى موسى فاحتبسه فلم يزل يردده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات ثم احتبسه موسى عند الخمس فقال يا محمد والله لقد راوتُّ بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه فأمتك أضعف أجسادًا وقلوبًا وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا فارجع فليخفف عنك ربك كل ذلك كل ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل ليشير عليه ولا يكره ذلك جبريل فرفعوا عند الخامسة فقال يا رب إن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسمعهم وأبدانهم فخفف عنا فقال الجبار يا محمد قال لبيك وسعديك قال إنه لا يبدل القول لدي كما فرضت عليك في أم الكتاب قال فكل حسنة بعشر أمثالها فهي خمسون في أم الكتاب وهي خمس عليك فرجع إلى موسى فقال كيها فعلت فقال خفف عنا أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها قال موسى قد والله راوتت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه ارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا موسى قد والله استحيث من ربي مما اختلفت إليه قال فاهبط بسم الله قال واستيقظ وهو في مسجد الحرام كان قال: "لقد رأى من آيات ربي الكبرى وهما على الطول الراجح في ليلة واحدة والعروج كان بجسده وروحه وليس بروحه فقط، وهو حقيقة وصاحبه فيه جبريل يصاد به إلى السماء الدنيا، ثم الثانية، ثم الثالثة ثم الرابعة حتى يصل إلى السماء السابع وفي هذا الحديث أن موسى في السابعة هو أن إبراهيم في السادسة وهو غلط فإن إبراهيم في السابعة وموسى في السادسة وهارون في الخامسة وإدريس في الرابعة وهنا ذكر أن إدريس في الثانية وهو غلط أيضا وهذا السيام الذي ذكر أبو خير رحمه الله هنا فيه شيء يحتاج إلى التحريف وعلى كل حال فإن الإصراء والمعراج لا يعلم متى كان وما اشتهر عند الناس أنه ليلة الساب والعشرين فلا أصل له وأقرب ما يقال أنه كان في ربيع الأول قبل الهجرة بنحو ثلاث سنوات هذا أقرب ما قل فيه أنه كان في ربيع الأول قبل الهجرة بنحو ثلاث سنوات صلى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الثلاث سنوات أرباعية ركعتين ولما هاجر إلى المدينة زيد في صلاة الحظر وأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى والمعراج من خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعرج بأحد من الأنبياء قبله هذا الشريك في المعراج في أشياء يحتاج إلى نظر فهل ترون أننا نقرأ الشرح ولو في القسطلاني كان أحد مع القسطلاني من اللي مع مع القسطلاني أحد لأن الفاتح أحيانا يطول وأحيانا يحول كان عندي نصحة وكنت بجيبها لكن قلت ما حاجم نخليها للقابل خليها للقابل ونجيب نصحة نعم ولا تجيبها الزاد الشيء زاد المعادة تتبعها بن قيم تتبع هذا معاك الآن لا أقول لو ناتي به أحسن على كل حال المهم من أن قوله ودنى الجبار فتدلى الصحيح أن قوله تعالى ثم دنى فتدلى أنه جبريه لأن الله قال ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو آدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى يعني أوحى جبريه إلى عبد الله ما أوحى من الأول علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدل فكان قاب قوسينا وادنا إلى أن قال ولقد رآه نزلة أخرى عند سدة المنتهة وهذا جبريل رآه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين مرة في الأرض في غار حراء ومرة في السماء عند سدة المنتهة هذا هو الصواب في هذه القطعة وفي أيضا أشهد تتاجئة فيه لكن لأننا ننتظر حتى نراجع أيضا إنه لا يبدل القول لدي هذا في غير الأحكام الشرعية التي يمكن أن تنسى كما قال الله تعالى وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتو لكن الأحكام الجزائية التي وعدها الله عز وجل ما يتبدل كما قال تعالى في سورة إقاف ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد انت ذكرت للبارح ان تكلم فيه. لكن ما ما عدى ابن قيم. ها? ابن قيم في زل ذكرنا ثمانية. كيف? ذكرنا ثمانة اوهام للشريك. نعم. لكن ما ما سردها. ايه? لكن ابن الحجر حصر في اخر كلامه. زين طيب عطني اه اه جينة بالقسطلان لكن مدعم حصرها. نعم. بس تقول ما حصرها. ماذا اذا كان وقف على موطن? اه? ان كان وقف على موطن ما وقفت عليه. ما حصرها. حصرها? بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال ابن الحجر رحمه الله تعالى ومجموع ما خالفت فيه رواية شريك غيره من المشهورين عشرة أشياء بل تزيد على ذلك الأول أمكنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في السماوات وقد أفصح بأنه لم يضبط منازلهم وقد وافقه الزهري في بعض ما ذكر كما سبق في أول كتاب الصلاة الثاني كون المعراج موش اللي أخطأ فيه مكان من؟ إبراهيم وموسف فإنه زعم أن موسف السابعة وإبراهيم في السادسة والأمر بالعكس دريس نعم أي وافر رابط لكن فيها شبك الثاني كون المعراج قبل البعثة وقد سبق الجواب عن ذلك وأجاب بعض من قولي قبل أيوحا بأن القبلية هنا في أمر مخصوص وليست مطلقة واحتمل يكون المعنى قبل أن يوحى إليه في شأن الإسرائي والمعراج مثلا أي أن ذلك وقع بغتها قبل أن ينذر به ويؤيده قول في حديث الزهري فرج سقف بيته إذن هذه التصقف مدام فيه احتمال قبل أن يوحى إليه بشأن المعراج وليس المراج قبل أن يوحى إليه بالرسالة فإذا وجد احتمال بطل الاعتراض الثالث كونه مناما وقد سبق الجواب عنه أيضا بما فيه غنية نقرى جواب نعم بعض قال أن الرسول رؤيا المعراج أولا مناما ثم عرج به حقيقة كذا قال قوله وهو نائم نعم فقال بعض منه نائم وقال بعض من العين نائمة والقلب يقضان أتكلم على استيقظ واستقظ المكة طيب ماذا قال؟ يقول جاز يجوز أن يكون نامق بعد أن هبط من السماء فاستيقظوه من نفس الحرام وجاز أن يؤول استيقظ أي فاق مما كان فيه فإنه كان إذا وحي إليه يستغرق فيه فإذا انتهى رجع إلى حالته الأولى فكان عنه بالاستيقاظ إذن سقطا الاعتراف لأنه فيه احتمال لا الثاني ضعيف الأقرب أنه بعد أن نزل نام نام وهو على البراق ثم استقظ في المكة أو معنى السيقرة في مكة يعني جاء وقت استيقاظه وهو عند طلوع الفجر في مكة أو يقال الله غير محبوظه ننتهي الرابع مخالفته في محل سدرة المنتهى وأنها فوق السماء السابعة بما لا يعلمه إلا الله والمشهور أنها في السابعة أو السادسة كما تقدم والصحيح أنها في السابعة لأن اسمها يدل على ذلك سدرة المنتهى والانتهاء قبل السماء السادسة الخامس مخالفته في النهرين وهما النيل والفرات وأن عنصرهما في السماء الدنيا والمشهور في غير روايته أنهما في السماء السابعة وأنهما من تحت سدرة المنتهى صحيح ولا أجاب عن هذا هذا يمكن أن أجاب عنه بأنهما يمراني بالسماء الدنيا لكن نظرا لكثرة ما يقترض على هذا الحديث على سياق شريك لا ينبغي أن نؤول هذا التأويل البعيد أو المستكره في نظر المحدثين فلنقول هذا من جملة الأوهام التي عدت عليه في هذا السياق وإلا فمن الممكن أن يقال إن أصلهما في استذرة المنتهى ويمراني بصمارة الدنيا من أجل نزولهما إلى الأرض وحين أعيد لا أكون فيها لكني أقول إن هذا يضعفه كثرة الأوهام في سياقه وأن أقول هذا من جملة الأوهام في المعنى الصحيح أنه من سدف المنتهى منبعهما من سدف المنتهى هذا نعد لا يبقى النظر عنه هل أن سيكون الفرات نعم إيش النين والفرات هل أنهما من أصل الجنة أو أن معنى قوله النيل والفراث أي نهران يشبهان همان فالعلمان مختلفون أيضا حل المراد ما في الأرض فيكون الله على كل شيء قدير أنزلهم من الجنة كما روي أن الحجر الأسود نزل من الجنة أنزلهم من سطح المنتهى كما روي أن الحجر الأسود نزل من الجنة أو يقال ما الرسول شبههم يكون فالنيل والفراث من باب ما يسميه البلاغيون التشبيه البليغ السابس شط الصدر عند الإسراء وقد وافقته رواية غيره كما بيّنت ذلك في شرح رواية قتاد عن أنس بن مالك ابن صعصا وقد شرت إليه أيضاً هنا السابع ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا والمشهور في الحديث أنه في الجنة كما تقدم التنبيه عليه صحيح هذا نقول فيه مثل ما قلنا في النيل والفرات إنه لعله أصل في الجنة وينزل إلى الأرض ماراً بصماء الدنيا لأنه يصب في الحوض لكن لا شك أن يستواب أنه في الجنة إيش؟ إذا ثبت ثبت لنا الثامن نسبة الدنوي والتدلي إلى الله عز وجل والمشهور في الحديث أنه جبريل كما تقدم التنبيه عليه هذا صحيح الذي دنى فتدله هو جبريل عليه الصلاة والسلام التاسع تصريحه بأن امتناعه عليه الصلاة والسلام من الرجوع إلى سؤال ربه التخفيف كان عند الخامسة ومقتضى رواية ثابت عن أنس أنه كان بعد التاسعة العاشر قوله فعلا به الجبار فقال وهو مكانه وقد تقدم ما فيه عشان مكانه ما الذي فيه؟ ماذا قال؟ قولوا: ثُمَّ دَنَى الجبَّار ربُّ العِزَّ فَتَدَلَّ حَتَّى كَانَ مِنُهُ قَابَ قَوْسَيْنَا وَدْنَى في رواية ميمون مذكورة فَدَنَى رَبُّك عزَّ وجل فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنَا وَدْنَى قال الخطابي ليس في هذا الكتاب يعني صحيح البخاري حديثٌ أشنع ظاهراً ولا أشنع مذاقاً من هذا الفصل فإنه يقتضِي تحديد المسافة بين أحد المذكورين وبين الآخر وتمييز مكان كل واحد منهما هذا إلى ما في التدلِّ من التشبيه والتمثيل والتمثيل له بالشيء الذي تعلَّق من فوقٍ إلى أسفل قال فمن لم يبلغه من هذا الحديث إلا هذا القدر مقطوعًا عن غيره ولم يعتبره بأول قصة وآخرها اشتبه عليه وجهه ومعناه وكان قصاراه ما ردَّ الحديث من أصله وأما الوقوع في التشبيه وهما خطتان ضرغوب عنهما وأما من اعتبر أول حديث بآخره فإنه يزول عنه بإشكاب فإنه مصرح فيهما بأنه كان رؤيا لقوله في أوله وهو نائم وفي آخره استيقظ وبعض الرؤيا مثلٌ يُضرب ليُتأول على الوجه الذي يجب أن يُصرف إليه معنى التعبير في مثله وبعض الرؤيا لا يحتاج إلى ذلك بل ياتي كالمشاهدة قلت وهو كما قال ولا التفات إلى من تعقب كلامه بقول في الحديث الصحيح إن روي الأنبياء وحي فلا يحتاج إلى تعبير لأنه كلام لأنه كلام من لم يمعن النظر في هذا المحل فقد تقدم في كتاب التعبير أن بعض مرء الأنبياء يقبلوا التعبير وتقدم من أمثلة ذلك قول الصحابة له عليه الصلاة والسلام في رؤية القميص فما أولته يا رسول الله قال الدين وفي رؤية اللبن قال العلم إلى غير ذلك لكن جزم الخطاب بأنه كان في المنام متعقب بما تقدم تقريره قبل ثم قال خطابي مشيرًا إلى رحل حديث من أصله لأن القصة بطولها إنما هي حكاية يحكيها أنس من تلقاء نفسه لم يعزها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا نقلها عنه ولا أضافها إلى قوله فحاصل الأمر في النقل أنها من جهة الراوي إما من أنس وإما من شريك فإنه كثير التفرُّد بمناكير الألفاظ التي لا يتابعه عليها سائر الرواة انتهى وما نفع من أن آنس لم يسلم هذه القصة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا تأثير له فأدنى أمره فيها أن يكون مرسل صحابي فإما أن يكون تلقاها عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي تلقاها عنه ومثل ما اجتملت عليه لا يقال بالرأي فيكون له حكم الرفع ولو كان لما ذكره تأثير لم يحمل حديث أحد روى مثل ذلك على الرف أصلى وهو خلاف عمن محدثين قاطبة فالتعليل بذلك مردود ثم قال خطابي إن الذي وقع في هذه الرواية من نسبة التدلِّ للجبّار عز وجل مخالفٌ لعامة السلث والعلماء وآل التفسير من تقدَّم منه ومن تأخر قال والذي قيل فيه ثلاثة أقوال أحدها أنه دنى جبريل من محمدٍ صلى الله عليه وسلم فتدلَّى أي تقرَّب منه وقيله على التقديم والتأخير أي تدلَّى فلان لأن التدلِّ بسبب الدنوب الثاني تدلى له جبريل بعد الانتصاب والارتفاع حتى رآه متدليا كما رآه مرتفعا وذلك من آيات الله حيث أقدره على أن يتدلى في الهواء من غير اعتماد على شيء ولا تمسك بشيء الثالث دنى جبريل فتدلى محمد صلى الله عليه وسلم ساجدا لربه تعالى شكرا على ما أعطاه قال وقد روى هذا الحديث عن أنس من غير طريق شريك فلم يذكر في هذه الألفاظ الشمعة وذلك مما يقول الظن أنها صادرة من جهة الشريك انتهى وقد أخرج الأموي في مغازيه ومن طريقه البيهقي عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى ولقد رآه نزلة أخرى قال دنى منه ربه وهذا سند حسن وهو شاهد قوي للواية شريك ثم قال خطابي وفي هذا الحديث لفظة أخرى تفرد بها شريك أيضا لم يذكرها غيره ويقوله فعلا به يعني جبريل إلى الجبار تعالى فقال وهو مكانه يا رب خفف عنا قال والمكان لا يضاف إلى الله تعالى وإنما هو مكان النبي صلى الله عليه وسلم في مقامه الأول الذي قام فيه قبل هبوطه انتهى وهذا الأخير متعين وليس في السياق تصريح بإضافة المكان إلى الله تعالى وأما ما جزم به من خالف وأما ما جزم به من مخالفة السلف والخلف لرواية الشريك عن أنس في التدلي ففيه نظر فقد لكرتم من وافقه وقد نقل القرطبي عن ابن عباس أنه قال دنى الله سبحانه وتعالى قال والمعنى دنى أمره وحكمه وأصل التدل أن نزول إلى الشيء حتى يغضره لأنه لو صح أن المراد بقوله جنى فتدلع هو الرب عز وجل لم نصح أن نقول جنى عمر وحكمه لأن هذا تحريح الكلمة عم وضعه لكن نقول في الأصل إن الصواب أن الداني والمتدل هو جبريل واصل التدلي أن نزول إلى الشيء حتى يقرب منه قال وقيل تدل الرفرف لمحمد صلى الله عليه وسلم حتى جلس عليه ثم دنى محمد من ربه انتهى وقد تقدم في تفسير سورة النجم ما ورد من الحديث في أن المراد بقوله رآه أن النبي صلى الله عليه وسلم رآ جبريل له ستمائة جناح ومضى بسط القول في ذلك هناك ونقى البيهقي نحو ذلك عن أبي هريرة قال فاتفقت روايات هؤلاء على ذلك ويُعكِّر عليه قوله بعد ذلك فأوحى إلى عبده ما أوحى ثم نقل عن الحسن أن الضمير في عبده لجبريل والتقدير فأوحى الله إلى جبريل وعن الفراء التقدير فأوحى جبريل إلى عبد الله محمد ما أوحى وقد زال العلماء إشكاله فقال القاضي عياض في الشفاء إضافة الدنو والقرب إلى الله تعالى أو من الله ليس جنو مكان ولا قرب زمان وإنما هو بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم إبانةً لعظيم منزلته وشريف رتبته وبالنسبة إلى الله عز وجل تأنيس لنبيه وإكرام له ويتأول فيه ما قالوه في حديث ينزل ربنا إلى السماء وكذا في حديث من تقرب مني شبراً تقربت منه لراعة وقال غيره الدنو مجاز عن قرب المعنوي هذا أيضا الخطأ فإن المراد بنزول الله عز وجل نزله حقيقة إلى السماء الدنيا وكذلك التقرب إلى عبده حقيقة وقال غيره الدنو مجازم عن القرب المعنوي لإظهار عظيم منزلته عند ربي تعالى والتدلي طلب زيارة القرب وقاب قوسين بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم عبارة عن لطف المحل وإضاح المعرفة وبالنسبة إلى الله إجابة سؤاله ورفع درجته وقال عبدالعحق في الجمع بين الصحيحين زاد فيه يعني شريكاً زيارةً مجهولة وأتى فيه بألفاظ غير معروفة وقد روى الإصلاة جماعة من الحفاظ فلم يأتي أحد منهم بما أتى به الشريك وشريك ليس بالحافر وسبق إلى ذلك أبو محمد بن حزم فيما حكاه الحافر أبو الفضل بن طاهر وقال في جُزءٍ جمعه سمَّاه الانتِصار لأيام الأمصار، فنقَلَ فيه عن الحميدي عن ابن حزم، قال لم تجد البخاري ومسلم في كتابيهما شيئًا لا يحتمل مخرجًا إلا حديثين، ثم غلبَه في تخريج الوهم مع إتقالهما وصحَّة معرفتهما، فذكر هذا الحديث وقال فيها الفاضٌ وجمَة: والآفة من شريك، من ذلك قوله قبل أن يوحى إليه، وأنه حينئذ فُرِض عليه الصلاة قال: وهذا لا خلاف بين أحدٍ من أهل علم، إنما كان قبل هجرَ بسنة، وبعد أن نوحى إليه بنحو إثنتي عشرة سنة ثم قوله إن الجبار دنى فتدلى حتى كان منه قاب قوسين ودنى وعايشة رضي الله تعالى عنها تقول إن الذي دنى فتدلى جبريل وقد تقدم الجواب عن ذلك وقال أبو الحظل بن طاهر تعليل الحديث بتفرُّد شريك ودعوى بن حزم أن الآفة منه شيءٌ لم يُسبق إليه فإن شريكًا قبله أئمة الجرح والتعديل ووثَّقوه وروا عنه وأدخلوا حديثه في تصانيفهم واحتجوا به وروا عبد الله بن أحمد الدورقي وعثمان الدارمي وعباس الدوري عن يحيى بن معين أنه قال لا بأس به وقال ابن عدي مشهور من أهل المدينة حدث عنه مالك غير من الثقات وحديثه إذا روى عنه ثقة لا بأس به إلا أن يروي عنه ضعيف قال ابن طاهر وحديثه هذا رواه عنه ثقة وهو سليمان بن بلال قال وعلى تقدير تسليم تفرُّده قبل أن يوحى إليه لا يقتضي طرح حديثه فوهم الثقة في موضع من الحديث ولا سيما إذا كان الوهم لا يستلزم ارتكام محثور ولو ترك حديث منوهم في تاريخ لترك حديث جماعة من أئمة المسلمين ولعله أراد أن يقول بعد أن أوحي إليه فقال قبل أن يوحى إليه انتهى وقد سبق إلى التنبيه على ما في رواية شريك من المخالفة مسلم في صحيحه فإنه قال بعد أن ساق سنده وبعض المتن ثم قال فقدم أخر وزاد ونقص وسبق ابن حزم أيضا إلى الكلام في شريك أبو سليمان الخطابي كما قدمته وقال فيه النساء وأبو محمد بن جارود ليس بالقوي وقال يحكي ابن سعيد القطان لا يحدث عنه نعم قال محمد بن سعد وأبو داود ثقة فهو مختلف فيه فإذا تفرد عد ما ينفرد به شاذا وكذا منكرا وكذا منكرا على رأي من يقول منكر والشاذ شيء واحد والأولى اجتزام ورود المواضع التي خالف فيها غيره والجواب عنها إما بداخ تفرُّده وإما بتأويله على وثاق الجماعة ومجموع ما خالفت فيه رواية شريك غيره يقول الحادي عشر رجوعه بعد الخمس والمشهور في الحديث أن موسى عليه الصلاة والسلام أمره بالرجوع بعد أن انتهى التخفيف إلى الخمس فامتنع كما سأبينه الثاني عشر زيارة ذكر التوري في الطست وقد تقدم ما فيه فهذه أكثر من عشرة مواضن في هذا الحديث لم أرها مجموعة في كلام أحد مما تقدم وقد بيّنت في كل واحد إشكال من استشكله والجواب عنه إن أمكن وبالله التوفيق وقد جزم ابن القيم في الهدي لأن في رواية الشريك عشرة أوهام عشرة أوهام لكن عد مخالفته لمحال الأنبياء أربعة منها وأنا جعلتها واحدة فعلى طريقة تزيد العدة ثلاثة وبالله التوفيق هذا ما وجدت في الهدية عجيب لكن في الهدية ذكرنا ثمانية ولا ذا صرانية يمكن بعضهم تداخل نعم إلى كم كان ويقولنا عشر ذكر ثمانية يقول لك عبد الرحمن ثمانية هو صبح بنا ثمانية باللقف هو ذكرنا ثمانية باللقف من؟ ابن قيم ثمانية لعل الحجر يكون فيه مخالفة تتضمن شيئاً فيعدها شيئاً على كل هذا المعروف من العلماء أنه إذا اختلف الثقات في شيء فيوخذ بالأوثق ويكون ما خالفه إذا كان من ثقة شاذاً وإن كان من ضعيف صار منكراً هذا المشروع نعم نقول إن ما خالف شريك غيره فيه ينقسم إلى قسم القسم الأول ما يمكن تخريجه على وجه يوافق الآخرين كما ذكرنا التو والثاني ما لا يمكن فيقال إن شريك رحمه الله لم يحفظ ويوخذ بما عليه الأكثر هذه القاعدة قاعدة قاعدة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة