45 - 78 تفسير الآية (إذ قال لهم أخوهم...) إلى (فاتقوا الله وأطيعون) من سورة الشعراء - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في القلام أقول ألا تتقون الله ألا تتقون ألا هذه في الأصل تكونوا للعرض وهو الطلب برفق كما في قوله تعالى فقربه إليهم قال ألا تأكلوا ولكن المراد به هنا التحضير وهو الطلب بحث بحث
وإذعاج يعني أنه يحضهم على أن يستقوا الله عز وجل يتخذوا وقاية من عذابه بفعل أوامره وجساب نوهي ثم بيّن لهم أنه إنما قام بهذه الموعظة لأنه رسول أمين إني لكم يعني لا لغيركم الخطاب
لقومه وفي قوله لكم ولم يقل إني رسول حظ لهم على قبوله لأنه إذا كان رسولا مطلقا قد يقولون إنك لم ترسل إلينا فإذا قل لكم تعينوا ثم إنه إذا قال لكم يشعرهم بأن الله تعالى قد اعتنا بهم
حيث بعث إليهم هذا الرسول فيكون فيه هنا حملا على أن يقبلوا رسالته وقوله رسول أي من الله وهذا معروف من سياق الآيات التي معنا ومن غيرها من الآيات الأخرى وقوله أمين الأمين من كان محل
أمان من كان محل أمانة والرسل أمانة لرسالة فيه كما قال الله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته وقوله على تبليغ ما أصلت به واضح يعني من الذي اعتمنه على ذلك الله الله سبحانه وتعالى وفي
هذا رسول أمين إظهار لوصفه الخاص المناسب للمقام وقول رسالة بأمانة لا خيانة فيها لا بزيادة ولا بنفس وقد يقول قائن أي فائتة لوصفه نفسه لأنه رسول أمين وهو يخاطب قوما قد أنكروه فإذا
كانوا قد أنكروا رسالته فبالأولى ينكرون أمانته فالجواب أنه لم يتركهم أملا لم يتدعي أنه رسول أمين فقط ولكنه جاءهم بآيات ما من رسول بعثه الله إلا أعطاه ما على مثله يؤمن البشر لأن الله
سبحانه وتعالى عليم الحكيم لا يمكن أن يرسل أحدا إلى أقوام فيسفه أحلامهم ويفسد عديانهم إلا ومعه من الآيات ما يؤمنون على مثله لو لم يستفروا إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وعاطيرون هذا
في المعنى مكرر مع ما قبله لكنه في الأسلوب أشد من الأول الأول حض لصفة العرض فلا تتقون وهنا أمر فاتقوا الله وأطيهم وفي هذا دليل على قوة جانب الأنبياء عليه الصلاة والسلام وفي حيث
توصلوا إلى أن يأمروا أقوامهم مع أنهم يتحدثون من مصدر القوة ولا من مصدر الملكمس في الواقع من مصدر الملكمس لكن هم بأنفسهم أعزاء يعرفون أنهم يتكلمون من مصدر القوة أما هم بالنسبة
لأقوامهم فإن أقوامهم مستكبرون عنهم ليسوا مبالين بهم فاتقوا الله وأطيعون فيما آمركم به إذا اتقوا الله وأطاعوا رسوله فقد حققوا شهادة أن لا إله إلا الله وأن هذا رسول الله وهو أمرهم
بهذا ولا تتم الإسلام في أي زمان أو مكان إلا بذلك إلا بشهادة أن لا إله إلا الله وأن هذا رسول الله بعد بذلك الرسول عليه الصلاة والسلام نقول معين وأن محمد رسول الله فاتقوا الله
وأطيعوني فيما آمركم به من توحيد الله وطاعته نعم وفي أمرهم بهذا إشارة إلى أنه أرسل بذلك أرسل لأن يأمرهم لتقوى الله لأنه قال إني لكم رسول عميم فاتقوا والفالي تفريع ما بابح على ما
قبلها يعني في هذه الرسالة التي أرسلت بها تتضمن التقوى وطاعة الرسول لأن طاعة الرسول طاعة للمرسل تتضمن التقوى الله وأرسلون وما أسألكم عليه أي على ما قلت أي على تبليغ الرسالة من أجر
من أجر