3466 - 3550 حديث أبي هريرة يقول الله تعالى الصوم لي وأنا أجزي به📔 صحيح البخاري ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال البخاريُّ رحمه الله تعالى في باب قول الله تعالى: يُريدون أن يُبَدِّلُوا كلام الله حدَّثَنا أبو نعيم، قال: حدَّثنا الأعمَش عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله عز وجل: الصوم لي وأنا أجزي به يدعو شهوته وأكله وشربه من أجلي، والصوم جُنَّة، وللصائم فرحتان فرحةٌ حين يُفطِر، وفرحةٌ حين يلقى ربه ولخلوف فمصائم أطيب عند الله من ريح المسك بسم الله الرحمن الرحيم، قال البخاري رحمه الله في باب قول الله تعالى: يُريدون أن يُبَدِّلوا كلام الله ذكر الحديث القدسي في الصوم، يقول الله تعالى: يقول الله عز وجل: الصوم لي وأنا أجزي به قال العلم معنى قوله: الصوم لي أنه سرٌ بيني وبين العبد، لأن الصوم مركبٌ من نيةٍ وترك لا يعلم بالنيته والترك إلا الله عز وجل، فنهذا اختصه الله به، يختص الله به وأضافه إلى نفسه وقيل معناه: أن الإنسان إذا كان عليه مظالم وأُخِذ من حسناته يوم القيامة، فإنه يُؤَخذ من جميع الحسنات إلا الصوم، فإنه لا يُؤَخذ منه شيء، لأنه لله والمعنى الأول أصح، أي أن الصوم لله ليس فيه رياء بل هو خالص له بدليل قوله: وأنا أجزي به ثم بيّن حكمة احتصاص الله تعالى به بقوله: يدع شهوته، وأكله، وسُربه من أجله يدع شهوته، يعني النكاح، الجماع، وأكله، وسُربه من أجل الله عز وجل، هذا الإخلاص وهذه الثلاثة هي التي نص الله عليها في القرآن، في قوله، في قوله تبارك وتعالى فالآن باشروا هنا، وابتعوا ما كتب الله لكم، وكنوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وهي التي أجمع المسلمون على أنها تفسد الصوت وقول يدع شهوته: هل نفسر هذا بالجماع فقط؟ ونقول لا تفطير بالمذي والمن والمباشرة، أو نقول إنها تشمل الجماع والإنزال أما المباشرة فإنها لا تفطر الصائم بلا شك، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم وكذلك المذي ولو من شهوة لا يفطر الصائم، لأنه لس عليه دليل ولس فيه شهوة الشهوة بغيره لا به، وأما المن فإن تمهور العلماء على أنه يفطر الصائم، لأنه شهوة ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: وفي بضع أحدكم صدقه قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيه أجر؟ قال: نعم، أرأيتم لو وضعها في الحرام، أكان عليه وزن؟ قالوا: نعم، قال: فإذا وضعها في الحلال، كان له أجر قالوا: والذي يضع هو النطفة، وهذا يدل على أن المن مفطر وهو الأصح، وأما الجماع فبالإجماع أنه مفطر وقوله تبارك وتعالى: الصوم جنة، الجنة ما يلتقى به، سهام الأعداء، مأخوذ من الاجتناع وهو الخفاء، لأن الإنسان يختفي به عن سهام الأعداء وهو مثل الصاج الكبير الذي يخبز عليه، يحمله المقاتل، فإذا رأى أحداً صوب إليه سهماً، دفعه السهم بهذا الترس الذي يسمى جنة والمراد بكونه جنة، أنه جنة يستطر به الإنسان في الدنيا من قول الزور والعمل به والجهل، وفي الآخرة يتقي به من النار، ثم قال للصائم وللصائم فرحتان فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه فرحه حين يفطر لأمرين الأمر الأول تناول ما أحل الله له من طعام وشراب ونكاح فإن النفس إذا خبست عن ذلك ثم أذن لها فيه فريحت والثاني فرحه بأجاء هذه الفريضة إن كان صوم فرض أو هذا التطوع إن كان صوم نفر الفرح الثاني فرحة حين يلقى ربه يوم القيامة يجد أجل الصائم أجل الصوم موفرا عند الله سبحانه وتعالى ثم قال ولا خلوف فم الصائم أضيب عند الله من ريح المسك الخلوف هي الرائحة التي تنبعث من المعدة عند خلوها وهي رائحة مستكرها في مشان من ناس لكنها عند الله أضيب من ريح المسك لأنها ناشئة عن طاعته وهذا يشده قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في دم الشهيد أنه يأتي يوم القيامة وجرحه يثعب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك وكل هذه الجمل في هذا الحديث كلها تفيد الترغيب في الصوت والحث عليه وبيان فوائده في الدنيا وفي الآخر والشاهد من هذا الحديث قوله يقول الله عز وجل ثم ذكر الحديث والحديث هذا كلام مقول القول فدل ذلك على أن الله سبحانه وتعالى يتكلم بكلام بحروف تتلى وتقرأ اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة