3457 - 3550 حديث أبي هريرة إن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل إن الله قد...📔 صحيح البخاري ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدَّثَني إسحاق، قال حدَّثَنا عبد الوارث، قال حدَّثَنا عبد الرحمن، هو ابن عبد الله بن دينار عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم إن الله تبارك وتعالى إذا أحبَّ عبدًا نادى جبريل نادى جبريل إن الله قد أحبَّ فلانا فأحبَّه فيحبَّه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء إن الله قد أحبَّ فلانا فأحبَّوه فيحبَّه أهل
السماء ويوضع له القبول في أهل الأرض هذا حديث عظيم فيه بيان الغاية العظيمة من محبَّة الله سبحانه للعبد إذا أحبَّ الله عبدًا نادى جبريل والمنادى جبريل لا تكون إلا بصوت إني إن الله قد
أحبَّ فلانا وهنا أتى بصيرة الغائر لماذا؟
من باب التعظيم كما أسلفنا آنفا إن الله قد أحبَّ فلانا فأحبَّه فيحبَّه جبريل انتثالًا لأمر الله سبحانه وتعالى ومحبَّةً لأحباب الله ثم ينادي جبريل في السماء إن الله قد أحبَّ فلانا
فأحبَّوه فيحبَّه أهل السماء ويذكر ذلك باسمه الخاص يحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في أهل الأرض فيقبله أهل الأرض ولا قبول إلا بعد محبَّه لأن من لا تحبه لا تقبل منه لكن يوضع له
القبول في أرض فيكون الرجل مقبولاً وقوله مقبولاً عند الناس وفي هذا دليل على إثبات محبَّة الله للعبد وأهل السماء وجماعة يقولون إن الله تعالى يحب ويحب لقوله تعالى فسوف يأتي الله بقوم
يحبهم ويحبون ولكن أهل التحريف قالوا لا محبَّة من الله للعبد ولا من العبد لله ومنهم من يقول العبد يحب الله والله لا يحب العبد وحرَّفوا الآيات الكثيرة في المحبَّة إلى أن المراد بها
الثواب فقالوا إن الله يحب المحسنين أي يثيبون ففسروها بشيءٍ بائٍ منفصل أو يريدوا الثوابهم ففسروها بالإرادة التي هم يثبتونها ولكن نقول المحبَّة الشيء فوق الإرادة وفوق الإثابة ويتابت
في الله حقاً فإن قال قائل وهل هناك طريق يصل بها الإنسان إلى أن يثبه الله؟
قلنا نعم هناك طريق فيجانه الله عز وجل في قوله قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله فالطريق إلى كون الله يحب العبد أن يتبع رسول صلى الله عليه وآله وسلم وكلما كان الإنسان أتبع
لرسول الله كان أحب إلى الله وذلك لأن الحكم إذا علق بعله قوي بقوتها وضعف بضعفها والحكم هنا حب الله العلم علق بماذا؟
باتباع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فكلما كان الإنسان أتبع لرسول الله كان أحب إلى الله فإذا أردت أن الله يحبك فاتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهر وباطل يقول إنك ترى بعض الناس
فيه خير وفيه صراح لكن لا يكون له قبول عند الناس فهنا قد نقول إن السبب وجد لكن هناك موانئ وقد يكون القبول الذي يضع الإنسان في الأرض إن الإنسان يكون عنده دعوة للخير فتقبل دعوة فيكون
معنى القبول أي إذا كان هذا الإنسان داعيا إلى الله عز وجل وإلى سبيل الله قبل فكان الجواب الآن على أحد وشيء إما أن يكون هناك موانئ ما نعلمه وإما أن يكون المراد يوضع له القبول أي إذا
دعا إلى الله وإلى محبة الله قبله الناس ووفقوا على ما يقول يعني يقول إن هذا الأثر الذي هو القبول في الأرض هو أثر محبة الله عز وجل للعب فهل نجزم لذلك بأن الله يحبه نظرا لوجود الأثر
نقول إن هذا الأثر لا يعني أن القبول ينحصر فيها لكنه يعني أنه إذا حصلت المحبة حصل القبول ولا يزوم لذلك أن يكون العكس بالعكس فقد يكون هناك قبول ولكن إمتحان من الله عز وجل لهذا الشخص
لا لأن الله تعالى أحبه فالحديث يدل على أنه متى وجدت محبة الله وجد القبول والدليل لا ينعكس يعني لا يقال العكس بالعكس فلذلك لا نجزم لا نجزم بأن هذا الرجل الذي وضع له القبول في الأرض
محبوب عند الله عز وجل لكنه لا شك قرينه ولا سيما إذا علم من هذا الرجل الصلاح والاستقامة ووجد أسباب توجب محبة الله بكونه متبعا للرسول عليه الصلاة والسلام فلا شك أن هذا دليل على أن
الله يكبه أولوه بالثواب أو إراجة الثواب كيف العكس نعم الذين منعوا حب العبد لله قالوا أن الحب لا يكون إلا بين متجانسا ما تكون بين الله وبين المخلوق لما بينهما من التبايل والله عز
وجل قال والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة وقال ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ولكنه سبق الكلام على هذه الصفة وبينا أن هذا قول باطل وأن المحبة تكون
بين المتجانسين وبين غيرهما بالدليل والواقع أما الدليل فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن في أحد إنه يحبنا ونحب وهو جبل وقال وأما الواقع فإن الإنسان بلا شك يحب بعض أمواله أكثر
من بعض يحب بعض مواشية أكثر من بعض يحب بعض السيارات أكثر من بعض فكلامهم ليس في المحبة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة