3430 - 3550 باب قول الله تعالى قل لو كان البحر مداد لكلمات ربي 📔 صحيح البخاري ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب قول الله تعالى قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمُدُّه من بعده سبعة أبخر ما نفدت
كلمات الله إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثًا والشمس والقمر والنجوم مسخراتٍ بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب
العالمين سخر ذلَّلا هذا الترجمة في عدة مسائل ولكنها كلها تعود إلى كلمات الله عز وجل هل كلمات الله محصورة؟
الجواب هل أفعال الله وخلقه محصور؟
لا وهو كل ما خلق شيئًا قال له كن فيقو فكل شيء مخلوق فإنه مسؤوقٌ بكلمة كن إذن لا حصر لكلماته ولهذا قال الله تعالى مبيناً ذلك قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد
كلمات ربي لو كان البحر حبراً المداد الحبر الذي يكتب به لو كان مدادًا لكلمات الله لنفد قبل أن تنفد كلمات الله لأنها لا تحصى كما لا تحصى أفعاله لا تحصى أقواله عز وجل ولو نفد البحر
قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا لنفد قبل أن تنفد كلمات الله ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام لو أن ما في الأرض من شجرة أقلام ما يقوله ولو أن اسم أن ما اسم أن في محل نصب
وأقلام خبر أن وتقدير الآية معنى تقديرها في المعنى لو كان ما في الأرض من الأشجار أقلاماً يعني لو جوع كل الأشجار في الأقلام والبحر يمده من بعده سبعة أب تكون الجميع ثمانة ثمانة أرض
على هذا البحر العظيم وكل ما في الأرض أقلام وكتب بها يقول عز وجل ما نافدت كلمات ربي سبحان الله إذا تأمل الإنسان مثل هذه الآية عرف عظمة الله عز وجل وأنه كما وصف نفسه واصف في كل صفاته
وفي كل أفعاله لا يمكن أن تحصى أبداً يقول جل وعلا وثم ساق المؤلفة الآية الثالثة إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على الأرش وسبق الكلام على هذا كله أن الله
خلقها في ستة أيام الأربعة الأولى للأرض واليومان المهتممان للستة أيام للسماء ثم استوى على الأرش أي بعد أن كمل الملك استقر وعلى عز وجل على أرشه لكمال عظمته وسلطانه يغشي الليل النهار
يغشي أي يغطي أي يغطي الليل بالنهار ويغطي النهار بالليل يطلبه حثيثا يعني يطلب الليل النهار حثيثا أي سريعا فلا فاصل بينهما ولذلك نرى أن الليل يبين في الأفق قبل أن تغيب الشمس أليس
كذلك الليل يبين في الأفق قبل أن تغيب الشمس تجد سواد الليل في الأفق الشرطي وأنت تشاهد الشمس لم تغرب كأنه يسابق ويلاحظ لا يتأخر وتعاقب الليل والنهار من آيات الله عز وجل التي لا
يستطيع البشر أن يقوموا بها قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة
من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبسرون فالليل والنهار تعاقبا يطلب كل واحد منهم الآخر حثيثا والشمس والقمر هذه معطوفة على قوله السموات يعني وخلق الشمس والقمر وذكر الشمس
لأنها آية النهار والقمر لأنه آية الليل وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة والنجوم يعني وخلق النجوم مسخرات بأمره مسخرات حال من النجوم أو صفة ألا
يجوز أن تكون صفة؟
لا يجوز لا يجوز قولوها بطلاقة الإنسان لماذا؟
لأن الصفة يجب أن تتبع الموصوف في التعريف والتنكير وهنا المجوم معرف ومسخرات منكر فإذا أتت النكر بعد المعرفة منصوبة فهي حال وقول مسخرات أي مذللات بأمره أمره الكون أو اشتراه أمره
الكون أمرها عز وجل أن تكون على ما أراد فكانت على ما أراد قال ألا له الخلق والأمر ألا أداة استفتاح يؤتابها للتنبيه والتحقيق وقول له الخلق جملة مكونا من متد وخبر قدم فيها الخبر
للاختصاص يعني ألا له وحده الخلق والأمر فهو الخالق وحده وهو الآمر وحده فهو ذي السلطان وحده قال ابن عمر من كان له شيء يعني فليدعه مدام الأمر الخلق والأمر لله واش بقي ما بقي شيء كل
شيء لله عز وجل ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين تبارك قال العلماء أي أن البركة تكون باسمه عز وجل وذكره ولهذا تجدون الإنسان إذا سمى على الذبيحة حلت وإذا لم يسمي عليها لم
تحل يعني إذا دبحت شاتا فقلت بسم الله صارت حلالا وإن لم تقول صارت حراما هذه من البركة إذا سميت الله على الطعام نزلت فيه البركة وعجز الشيطان أن يتناول منه وإذا لم تسمي نزل فيه الفشل
وشاركك الشيطان فيه إذا سميت عند إتيان الأهل نزلت البركة ولم يصب الشيطان ما يقدر بينكما بشيء بضرر وإذا لم تفعل فإنه على خطر فهو عز وجل تنال البركة بذكر اسمه تبارك الله والبركة هي
الخير الثابت الواسع وأصلها من البركة أتعرفون البركة ما حوض الماء الكثير الذي يسمي فيه الماء وقول رب العالمين العالم كل ما سوى الله عز وجل فهو عالم وجمع باعتبار الأجناس ويفرد
باعتبار الجنس فيقال العالم كله ويقال العالمون والعالمين باعتبار الأجناس ومعنى كونه ربهم أنه الخالق لهم المالك لهم المدبر لأمورهم لأن هذا هو معنى الروببية الشاهد في هذه الآية قوله
تعالى ألا له الخلق والأمر لأن الأمر لا يكون إلا بالكلمات ومذهب أهل السنة والجماعة في كلام الله عز وجل أنه صفة من صفاته صفة ذاتية باعتبار وصفة فعلية باعتبار أما كونها ذاتية باعتبار
فهو باعتبار أنه لم يزل ولا يزال متكلما تكون الصفة بهذا الأعتبار ذاتية ملازمة للذات لم يأتي عليه وقت يكون غير متكلم بل هو متكلم دائما دوام الفعل ودوام الخلق كما سبق في ترجمة البخاري
رحمه الله في الدرس الماضي ويكون صفة فعل باعتبار باعتبار إيش باعتبار أحدهم التي تكون عند فعل مراده أو عند نزول شرعه تكون عند فعل مراده إذا أراد أن يخلق شيئا قال كن أو عند نزول شرعه
إذا أراد عز وجل أن يزل ما شاء من الشرع تكلم به إذا يتكلم الله بله وحي اعتجبت السماء وصائقة الملائكة هذا هو مذهب أهل السنة وجماعة وهو بحرف وبصوت ودليل ذلك أن كل الكلمات التي يطلق
الله عليها كلمات هي بالحرف قلنا يا نار كوني بردا وسلام على إبراهيم هذه الجمل الجمل حروف أو غير حروف حروف وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس هذه أيضا حروف ويكون كذلك بصوت
لأنه يسمع سمعه جبريل وسمعه محمد عليه الصلاة والسلام وسمعه موسى قال الله تعالى وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا والنداء يقول بصوت عاد والمناجات تقول بصوت أخف وهذا أعني
المناجات والمناجات وصف للصوت وتبت في الصحيحين أن الله تعالى يقول يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك وسعديك فينادي بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك باثا إلى النار فيقول يا ربي وما باث
نار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وثون ألف إلا واحد كلهم في النار من بني آدم نسأل الله من جنيه ويكم منه فهذا صريح في أنه عز وجل ينادي بصوت وهو ما تدرسهم وجماعة وقالت الأشاعرة إن كلام
الله تعالى هو المعنى النفسي أي المعنى الذي في نفسه وهو غير مسموع وليس بحرف وليس بصوت ومن زعم أنه بحرف وصوت فإنه مجسم مشبه ظال إذن كيف سمع نوسى كلام الله وأنتم تقولون إنه صفة نفسية
أزلية وكيف سمع محمد عليه الصلاة والسلام كلام ربه وهو يفرض على الصلاوات الخمس فوق الصلاوات الخمس كيف ذلك قالوا خلق صوتا خلق صوتا سمعه موسى إما من الشجرة أو من الوادي أو من أي شيء
المهم أنه خلق صوتا سمعه موسى وخلق صوتا سمعه محمد وعلى هذا فيكون الصوت المسموع الذي يلقى إلى جبريل أو إلى موسى أو إلى محمد أو إلى غيرهم ممن كلمه الله يكون مخلوقا يكون مخلوقا طيب هل
هذا الصوت المخلوق هو كلام الله قالوا لا عبارة عن كلام الله أما كلام الله فهو المعنى القائم بالنفس وهذا التقدير يتبين تماما أن مذهبهم فيما يسمع كمذهب من؟
الجهمية تماما لأن الجهمية يقولون ما سمعه موسى أو محمد عليه الصلاة والسلام أو جبريل فإنه مخلوق هؤلاء يقولون أيضا ما سمعه محمد أو موسى أو جبريل فإنه مخلوق فاتفق الجميع على أنه مخلوق
لكن كان المعتزلة أقوم منهم حيث قالوا إنه كلام الله وهؤلاء قالوا إنه عبارة عن كلام الله فالجميع لهذا متفقون على أن ما في المصحف مخلوق لكن الجميع قالوا مخلوق تماما وهو نفس الكلام وهم
قالوا مخلوق عبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله هتبين أن قول جميع أسد من قوله من قول الأشاعر وأن هذا القول لا صحة له لا لغة ولا عرفا ولا شرعا والعجب أن الأشاعر تركوا جميع لغات
العالم وجميع عقول العالم وجميع المحسوس لدى العالم واستدلوا بقول رجل النصراني والأخطل حيث قال إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا فقالوا إنه قال الكلام في الفؤاد
أي في القلب وهذا هو معنى قولنا الكلام هو كلام نفسه واللسان دليلا يعبد فيقال أولا كيف نترك العالم كلهم ونأخذ بقول واحد هذا واحد ثانيا من القائل نصراني كدار ثالثا على فرض التسليم
لهذه نقول إن مراده بقوله إن الكلام لفي الفؤاد الكلام الرصين الذي يرى الإنسان أن نفسه محاسبة عليه هو الكلام الذي في الفؤاد أما الكلام اللغو فهذا في اللسان ويشهد لهذا قوله تعالى لا
يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم إيش بما عقدتم العمان والآت الأخرى بما كسبت قلوبكم فالكلام الحقيقي الموزوم الرصين الذي يستحق أن يسمى كلاما هو الصادر من القلب أن معبر عنه
باللسان أما ما كان من اللسان فقط فهو لغو من القول ولهذا لا يؤاخذ الله عليه هذا إذا سلمنا جدلا أن لهذا الكلام وجها من الصحة فالآن نأخذ هذه الأقوال الثلاثة أو هذه الطرق الثلاثة في
كلام الله مذهب السلف مذهب الأشاعرة مذهب الجهمية هناك مذاهب أخرى تصل إلى تمامة مذاهب بعضها قد يمكن أن نجعله فرعا من فروع هذه الأصول الثلاثة وبعضها من الفلاسفة الذين لا يؤمنوا
برسالات ولكننا نقول إن الذي يشهد له الحس واللغة هو أن الكلام ما كان بحرف وصوت فإن قال قائل إن الله أطلق على القول ما كان في النفس فقال تعالى وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ فَأَثْبَتَ
قَوْلًا فِي النَّفْسِهِمْ يقول في أنفسهم لَوْلَا يَعْدُّنَ اللَّهُمْ مَا نَقُولُ نَقُولُ إِنَّ هَذَا هُجَّةٌ إِيش؟
عَلَيْكُمْ وَلَيْسَ حُجَّةً لَكُمْ لَأَنَّ هَذَا لَيْسَ قَوْلًا مُطْلَقًا بَلْهُ قَوْلٌ مُقَيَّدٌ يقولون في أنفسهم وهذا كقول الرسول صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز عن أمة ما حدثت
به إيش؟
عنفسهم الإنسان يحدث نفسه لا شك ويقول في نفسه ويقدر في نفسه لكن لا يقال إنه قول على وجه الإثلاق أبداً بل لا بد أن يكون مقيد وأحياناً ترى بعض الناس تشاهد أمامك ماذا معنى؟
كلم على روح أحلم يقول يا رب أحلم يعني ارجع تشعر أن يتحدث بنفسه واضح حديثاً واضح لكن هل تسمع له قولاً؟
نعم لا تسمع له قولاً هل وقال إن هذا الرجل قال لا إن أردت أن تقول إنه قال فقل قال في نفسه نعم فهو قول مقيد وليس قولاً مطلقاً هجبنا عن هذا أنه ولو لازم أن تقوم الحادث به فماذا يكون؟
كونه يفعل ما يريد ويحدث ما يشاء نعم هذا كمال والرسول عليه الصلاة والسلام قال ابن مسعود لما رجع ابن مسعود من الهجرة وجه الرسول يصلي وسلم ولم يرد عليه وصار في نفسه قال إن الله يحدث
من أمره ما شاء يحدث وإن مما أحدث ألا تتكلموا في الصلاة لأن الله قال وقوموا لله قانتين أي ساكتين عن الكلام العقول الفاسد قياس فاسد قال الحادث لا يقوم إلا بحادث من قالها؟
وما لم يضرهم إلا القياس الفاسد والبعد عن كتاب والسنة ولو أنهم سلكوا كتاب والسنة وتركوا العقل جانباً نعم لسلموا ومن ذلك ما مر علينا قبل العثين أن الرسول قال أستأذنوا على ربي في داره
وذكرنا أن بعضهم قال هي الجنة وبعضهم قال إنها دار الرسول عليه الصلاة والسلام أستأذنوا على ربي في داري لكن أتى بالضمير الهاء من باب الالتفات هذا تحريف المضحف في الواقع أستأذنوا على
ربي في داره أي في داري ثم على هذا التقليل لا يزور المحذوب لأنه يبقى أن الله في دار من في دار الرسول لو كان في دارها أحسن لكن إذا قلنا الدار إما ننظر هل في المصوص ما يقتضي أن الله
دارا ذكرنا أنه ربما يكون مراد بذلك الحجب التي اعتجب بها وأنها بمنزلة الدار وذكرنا بعد ذلك أنها العرش لأن الرسول قال أستجد تحت العرش فإن صح هذا التقدير أو ذلك فهذا المطلوب وإن لمصح
قلنا نقول كما قال رسول وكما سكت الصحابة في داره والله أعلم ما هذا ولن نكلف أكثر مما نطيط وهل في هذا شيء لا أعتقد أنه في هذا شيء نقول أن الرسول يستأذن على ربه في دار الله في داره
ولا ندري ما هذا لا ندري ما هذا الدار ولا كيفية هذه الدار ولا من أين كانت هذه الدار فإن كان ما جاء في الحديث من الحجب وما جاء من الحديث أن الرسول يستجد تحت العرش إن كان مراد الرسول
عليه الصلاة والسلام هذا فهو مراد وإن كان غير مراد فنقول هي دار الله أعلم بها وأنت إذا سلكت هذا السبيل فيما يمر بك من آيات السباة وأحديثها فإنك ستسفل إن ذهبت تعمل عقلك لعب بك الهوى
لأن العقول ليس لها مدخل في أمور الغي الكلام يقولون إن الكلام حكاية مثل قريب من الشعر إيش نعم الأمر بمنى الشأن يعني من الشؤون المتعلقة بالله عز وجل ولا نعلم عنها شيئا إي نعم يعني
إشارة إلى أن هذه من أمور الله ولهذا قال ما أوتيت من العلم إلا قليلا كأنما يقول ما بقي عليكم من العلم إلا أن تعرف ما هي روح نعم هي مغيب ألا شك أنه مغيب لولا أن الرسول أخبرنا بما
أخبرنا به عنها ما عرفنا عنها شيئا ما نستطيع نطيق قاعدهم والطريقة هذا أطلقها بعض السلف أن من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر لأنه أنكر أن يكون كلام الله والله تعالى صرح في القرآن بأنه
كلامه وأن أحد من المشركين استجارك بأجله حتى يسمع كلام الله فإذا أنكر أن يكون كلام الله كفر أفهمت؟
لكن نعم من كان متأولا ولم يعلم بالحق فهذا ربما نرفع عنه الكفر ونقول لا كفر لكن من تبين له الحق فقد قال الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الحق من بعد ما تبين له الهدى
ويتبى غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءة وصير طيب وين حنى عن الصحابة؟
وين نحن من التابعين؟
من أئمة الهدى بعدهم؟
ما قالوا أن القرآن مخلوق ولا قالوا أن كلام الله مخلوق اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة