3423 - 3550 حديث عبد الله قال كنت أمشي مع رسول الله في حرث بالمدينة📔 صحيح البخاري ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حدَّثَنا يَحْيَى، قال حدَّثَنا وَكِيَ عن الأعمَش عن إبراهيم عن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال:
كُنتُ أمشِي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرفٍ بالمدينة، وهو متوكِّعٌ على عسيب فمرَّ بقومٌ من اليهود، فقال بعضٌ لبعض:
سألوه عن الروح، وقال بعضٌ لا تسألوه، فسألوه عن الروح فقام متوكِّعًا عن العسيب، وأنا خلفه، فظلمتُ أنه يُوحى إليه، فقال:
وَيَسْأَلُونَكَ عَنَ الْرُوْحِ، قُلِ الْرُوْحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، وَمَا أُوتِيتُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا، فَقَالَ بَعْضٌ لِبَعْضٍ قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُوْكُمْ نعم
هؤلاء اللي هؤلاء يسألون رسول صلى الله عليه وسلم تعنتًا، وتنطعًا، لا أنهم يريدون أن يرجع إلى حكمه، لقوله تعالى:
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ، وَعِندَهُمُ التَّورَاتُ فِيهَا حُكُمُ اللَّهُ، ثُمَّ يَتَهُلُ لَوْنًا بِعْدِ ذَلِكَ، وَمَا أُولَئَكُ مُمْنِيهُ، فَهُمْ لا يحكمون الرسول عليه الصلاة والسلام
ولا يسألونه إلا تعنتًا، ولهذا اختلفوا، هل يسألونه عن الروح أو لا، فقال بعضهم سألوه، وقال بعضهم لا تسألوه، والمرار بالروح هنا نفس الإنسان، وهي الروح التي في البدن، وهي من أمر الله
عز وجل، لا يمكن للإنسان أن يُدرف كُنها وحقيقتها، لكن يعرف ذلك بآثاره، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن روح تُقبض وتُكفن، وأن الميت يراها يتبعها بصره إذا توف، وهذا يدل
على أنها ذات تُرن، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة في الروح، أنها جسم لطيف لا يشكه هذه الأجسام، وليس من مادة منها هذه الأجسام، والله آمن بكيفية وحقيقتها، وقال بعض المتكلمين إن
الروح صفة من سبعة البدن، كالمرض، والصحة، والقوة، والنشاء، والضاعف، وما أشبتها، وقال بعضهم هي جزء من أجزاء البدن، وقال بعضهم هي الدم، وقال بعضهم هي البدن، وطربوا فيها، وسبب الضرابهم
أنهم لم يبلغهم ما جاء في الكتاب والسنة عن هذه الروح، وقالت الفلاسفة، الروح شيء ليس داخل العالم ولا خارجه، ولا متصل بالبدن، ولا مفصل عنه، ولا مباين للبدن، ولا محايدة، ولا فوق، ولا
تحت، ولا يمين، ولا شمع، وصبوها بماذا؟
بالعدم، كما وصلت الله بهذا الأوصار، وسبب الضراب هؤلاء وهؤلاء أنهم لم يدركوا ما جاء في الكتاب والسنة من صفاتهم، ولهذا قال الشفيزان رحمه الله، المتكلمون بالنسبة للروح ممثلة،
والفلاسفة معطلة، وصدق رحمه الله، هؤلاء الحقوها بالأسان، وهؤلاء وصفوها بالعدم المحر، أما نحن فنقول هي من أمر الله، وأمرها عجيب، ولم يمكن إدراك حقيقتها، ولا كنهها، ونعلم أنها ليست من
المادة التي خلق منها الجسد، وليس لنا أكثر من ذلك وقوله ما أمتيتم من العلم، الخطاب للناس كلهم، ما أمتيتم من العلم إلا قليلاً، وكأن في هذا توبيخ لهم، يعني كأنه يقول ما فاتكم من العلم
إلا الروح تسلون عنها؟
فاتكم شيء كثير، ما أمتيتم من العلم إلا قليلاً، وصدق الله، ما أكثر ما يخفى علينا مما هو بين أيدينا، الكتاب والسنة الآن بين أيدينا، ويخفى علينا شيء كثير من أحكامهم، نحن نعيش في وسط
مجتمع، ويخفى علينا كثير من المجتمع، بل الإنسان يعيش في أهله، في حش محصور، ومع ذلك يخفى عليه شيء كثير من أحكامهم، إذا ما أمتينا من العلم إلا قليلاً كما قرر ربنا عز وجل، قال بعضهم
لبعض قد قلنا لكم لا تسألوا، وكأنهم تنادموا فيما بينهم لأنهم يفسرون الروح بغير ذلك، هذا هو الذي يظهر، لا، السبق كما قتلكم، الغلبة، ربما على وجه بعيد يكون للسبق، حيث إن الغضب لا بد
له من سبب، لأنه صفة ليست صفة مدح إلا عند وجود سببها، بخلاف الرحمة فإنها صفة مدح وكمال تتكون أزلية، ربما من هذا الوجه نقول إنها سبقة على سبقة الغضب وجوداً، المراجب الرحل في قوله
تعالى وكذلك أرحينا إليك روح من أبنى يعني القرآن، ولهذا قال نهدي به من نشاء من عبادنا، وسمى الله القرآن روحاً لأن به الحياة، حياة القلوب، من يسأل تعنتاً هل تجب إجابته؟
لا، لأن الله تعالى خير النبي صلى الله عليه وسلم كذلك، فاحكم بينه أو أعرض عنه، فإذا علمنا أن الرجل لا يسأل إلا تعنتاً، يعني يريد الإشقاق على المسؤول، فإنه لا يجب، فإن الإلسان
بالخيار، وإلا فالأصل أن من سألك عن علم وجبت عليك إجابته، لأنك تمنع علم محرم من كبائل الذنوب، إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت، أعزها الله بالتوحيد والسنة