3421 - 3550 حديث عبد الله بن مسعود حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق...📔 صحيح البخاري ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدَّثَنا آدم، قال حدَّثَنا شُعُبَة، قال حدَّثَنا الأعمَش، قال سمعت زيد بن وهب قال سمعت عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال حدَّثَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن خلق أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين يوماً وأربعين ليلة ثم يكون علاقةً مثله، ثم يكون مضغةً مثله ثم يُبعث إليه الملك، فيُؤذَن بأربع كلمات فيكتب رزقه وأجله وعمله، وشقيٌ أم سعيد ثم يُنفخ فيه الروح فإن أحدكم لا يعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينها وبينه إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار وإن أحدكم لا يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل الجنة فيدخلها نعم، هذا الحديث كالأول في بيان كدوث الكلام يقول ابن سعود حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المسطوق الصادق فيما أخبر به المسطوق فيما أخبر به يعني ما كذب ولا كذب بخلاف الكهان فالكهان كاذبون مكذبون لأن الشياطين التي تلقي إليهم السم تكذب مع الصدق مئة كذبة وهم يكذبون أيضاً أما النبي عليه الصلاة والسلام فهو صادق مصدوق صادق فيما أخبر به مصدوق فيما أخبر به فالوحي الذي أوحاه الله إليه صدق وخبره إيانا أو إخباره إيانا صدق وإنما قدم ابن وسعود هذه المقدمة لأنه سيتحدث عن أمر غيبي لا يعلمه إلا الله عز وجل ولا سيما أنه في ذلك الوقت ليس هناك ليس هناك يعني طب متقدم يعرف الناس كيف يتطور الجني قال إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً وأربعين ليلة يجمع الجامع ضد التفريق وذلك أن الحيوانات المنوية في النطفة الواحدة كثيرة جداً تجمع هذه لمدة أربعين يوم نطفة ثم بعد ذلك وأربعين ليلة ثم يكون علقة مثلة يتحول هذا المنو إلى علقة العلقة دودة دقيقة جداً حمراء يكون هذا الحيوان المنوي علقة مثله أي إيش أربعين يوم ثم يكون مضغر مثله أي أربعين يوم والمضغر القطعة من اللحن بقدر ما يمضغه الإنسان في الأكل ولكن لا تظنوا أن هذا التحول يحدث طفرة واحدة بمعنى يبقى أربعين يوماً منياً ثم في تمام الأربعين ينقلب على طول أحمر ثم بعد أربعين ينقلب على طول مضغر لا ويتكون شيئاً فشيئاً لكن يغلق عليه في الأربعين الأولى إيش أن يكون نطفح في الأربعين الثاني أن يكون علقة وفي الأربعين الثالثة يكون مضغر ويتكون بإذن الله العظم واللحم كل شيء ثم يبعث إليه الملك الملك اسم جنس ويراج به الملائكة الموكلون بما في البطون فيؤذن بأربع كلمات أي يعلم يؤذن أي يعلم كما قال تعالى وعلان من الله ورسوله أي إعلام بأربع كلمات فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد يكتب الملك هذه الأشياء الأربعة الرزق ولكن يكتب الرزق بأسباب الرزق من أين يأتي بيع شراء إرز هبات يكتب الرزق الأجل طويل أو قصير يكتب العمل يكتب عمل صالح أو عمل فاسب الشقي أو السعيد المآل معاله للشقاء أو معالهم للسعادة كل هذا يكتب ولكن نسأل هل نحن عندنا علم بالمكتوب نعم لا ليس عندنا علم بما يكتب الملك الموكل بذلك عنده علم عنده علم التي يموت هذا الرجول كيف رزقه كيف آجله كيف عمله كيف مآله لكن نحن لا يمكن لأحد أن يحتج بهذا الحديث وما شابهه على معصية الله لأن نقول له لو احتج ما الذي أعلمك أنك من الأشقاء ما الذي أعلمك أن عملك سيء أنت الذي اخترت وأنت لا تعلم أن عملك سيء إلا بعد أن أنتفى طيب ثم ينفخ فيه الروح الروح من الأشياء التي لا تفنى إذا خلقها الله عز وجل فإنها لا تفنى لأنها عند الموت تخرج من الجسد فقط وتناعم أو تعدى ويوم القيامة ترد إلى الجسد فهي من المخلوقات الدائمة التي خلقها الله عز وجل للبقاء ولذلك ليست من العناصر المعروفة يعني ليست من حديد ولا من خشب ولا من طين من عنصر الله أعلم به كما قال الله تعالى ويسألونك عن الروح قولي الروح من أمر ربي وما أوتيته من العلم إلا قريب ولهذا تجدونها تتخلل البدن وتخرج منه في النوم من غير أن يشعر الإنسان وترجع عند اليقظة من غير أن يشعر بشيء اندخل فيه أو خرج منه مع أنها لا شك أنها تخرج ولذلك يفقد الإحساس وتعود ولذلك يعود الإحساس فلهذا أمرها عجيب الروح أمرها عجيب ومن ثم قطع الله عز وجل علينا الوصول إلى حقيقته فقال قل الروح من أمر ربي وما أوتيته من علمي إلا قريب يقول يقول الحديث ثم ينفخ فيه الروح والنفخ معروف والنافخ الملك كيف الملك ينفخ هو داخل في الرحيم نقول هذا ليس لنا نسأل عنه لأن هذا أمر غيبي وإذا كان الشيطان وهو عدو للإنسان يجري من ابن آدم مجرى الدم فالملك الذي يسير بأمر الله من باب أوله والشيطان كذلك يسير بأمر الله لكنه ابتلاء ومتحان فإن أحدكم ليعمل في عمل أهل الجنة حتى لا يكون بينها وبينه إلا دراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل فيعمل فيعمل أهل النار فيتكل النار وإن أحدكم ليعمل فيعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا دراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل الجنة فيتكلها هاتان الجملتان من أشد ما يكون إخافة للإنسان الذي يعمل بعمل أهل الجنة لأنه لا يدري ماذا يختم له قد يعمل بعمل أهل الجنة حتى يكاد يصلها لا يبقى بينه وبينها إلا دراع وقد كتب شقيا من أهل النار فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار والثاني بالعكس يعمل بعمل أهل الجنة بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا دراع ولكن قد ثبت في صحيه الأخاري في قصة الرجل الذي كان في غزاة مع الرسول عليه الصلاة والسلام وكان مقداما شجاعا لا يدعو للعدو شاذة ولا فاذة يعني إلا قضى عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا من أهل النار هذا من النار من المجاهد فعظم ذلك على الصحاب وكبر عليه فقال أحدهم والله لألزمنه حتى أنظر ماذا يكون أمره ألزمنه يعني ألازم وأنظر مآله يقول فأصابه سهم من العدو فجزع فوضع لبابة سيفه بين ثندئتين على صدره واتكى على السيف حتى خرج السيف من ظهره أعوذ بالله فقتل نفسه فجاء الرجل في الصباح إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أشهد أنك رسول الله قال وبما قال الرجل الذي قلت فيه كذا وكذا هذا ما فعل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهلنا فهذا الحديث يقيد حديثا بما سوه نقيد حديث من مسعود فيكون قوله حتى ما يكون بينه وبينها إلى ذراء أي حتى يقرب أجله وهو يعمل بعمل أهل النار أو بعمل أهل الجنة فيكون وقد سبق عليه الكتاب فإذا قال قائل ما هو السبب أليس الله الله تعالى قد سبقت رحمته غضبه أليس الله تعالى قال والله وكان الله شاكرا عليما فهل من شكر الله أن يعمل له هذا الرجل إلى أن يبقى بينه وبين الموت هذا القدر ثم يخضله الله أين الشكر نقول الله إن الله لا شكور حليم شكور عليم لكن هذا الرجل نعوذ بالله في قلبه سر هو الذي أهلك سر إما مرآة الناس أو أحقاد أو كراه لبعض ما أنزل الله أو ما أشبه ذلك هذا السر الذي لا يبدو للناس هو الذي خانه أحوج ما يكون إليه فأودابه إلى الهلاك ولهذا يجب علينا يا أخوان أن نطهر قلوبنا دائما وأن نحافظ على طهارتها وسلامتها أكثر مما نحافظ على ركن من أركان الصلاة أو شرط من شروط الصلاة يعني الإنسان مننا لا يكاد يفرد في ركن من أركان الصلاة أو شرط من شروطها لكن القلوب قد غبنا عنها لا نسفرها ولا نطهرها وهذا يخشى علينا منه نسأل الله أن يسلمنا منه المسألة خطيرة وبهذا الحديث الذي سقناه في قصة الرجل يرتاح من إنسان ويحافظ على قلبه وعلى سلامة قلبه حتى يوافق ظاهره باطنة ويسلم من سوء الخاتم من صلاة العالم أما العكس الذي يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الذي رأى في أسبق عليه الكتاف يعمل بعملها الجنة فهذا كثير ما أكثر الذين أسلموا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ثم ماتوا قريبا من إسلامهم ومنهم الأصيري رجل من بني عبد الأشهل كان كافرا معاديا للدعوة الإسلامية فلما سمع الخروج يوم أحد ألقى الله في قلبه الإسلام وخرج مع الناس للغزو في سبيل الله فقتل فلما تتبع الناس وقتلهم بعد انفكاك المعركة وجدوا الأصيري قالوا من الذي جاء بك ونحن قد عاهدناك تكره هذا الأمر أحدب على قومك أم رغبة في الإسلام قال بل رغبة في الإسلام ما شاء الله شف حسن الخاتم وبلغوا عني رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام وأخبروه ثم مات من حينه فهذا الرجل كان يعمل بعمل من أهل النار حتى لم يبق بينهم وبينها إلا ذراع أو أقل فخرج وقتل شهيدا في سبيل الله فنسأل الله أن يحسن لنا ولكم خاتمة وأن يطهر قلوبنا وأن يجعل بواطننا خيرا من ظواهرنا إنه على كل شيء قدير وانتهى الوقت والحمد لله رب العالمين إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة