3415 - 3550 باب ما جاء في قول الله تعالى إن رحمة الله قريب من المحسنين...📔 صحيح البخاري ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب ما جاء في قول الله تعالى إن رحمة الله قريبٌ من المحسنين حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا العاصم عن نبي عثمان عن وسامة قال كان ابن لبعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم يقضي فأرسلت إليه أياتيها فأرسل إن لله ما أخذ ولله ما أعطى وكلٌ إلى أجل مسمى فلتصبر ولتحتسب فأرسلت إليه فأقسمت عليه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمت معه ومعاد بن جبل وعبي بن كعب وعبارة بن الصامت فلما دخلنا ناولوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي ونفسه تقلقل في صدره تقلقل عندنا تقلقل ونفسه تقلقل في صدره حسبته قال كأنها شنة فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد بن عبادة أتبكي فقال إنما يرحم الله من عباده الرحماء وحدثنا عبيد الله بن سعد ابن إبراهيم قال حدثنا ياعقوب قال حدثنا أبي صالح بن كيسان عن الأعرج عن نبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يختصمت الجنة والنار إلى ربهما فقالت الجنة يا رب ما لها لا يدخلها إلا ضعفاء الناس وسقطهم وقالت النار يعني أوثرت بالمتكبرين فقال الله تعالى للجنة أنت رحمتي وقال للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها قال فأما الجنة فإن الله لا يظلم من خلقي أحدا وإنه ينشئ للنار من يشاء من يشاء فيلقون فيها فتقول هل من مزيد ثلاثة حتى يضع فيها قدمه فتمتلم ويرد بعضها إلى بعض وتقول قط قط قط اسمنا الرحمن الرحيم هذا الباب أقده الأخير رحمه الله لإثبات رحمة الله عز وجل وقد سبق التفصيل الرحمة وذكرنا أنها تنقسم أولا إلى قسمين نعم مخلوقة وغير مخلوقة وأن المخلوقة تنقسم أيضا إلى قسمين غير مخلوقة تنقسم إلى قسمين عامة وخاصة وسبق الكلام على هذا وبيانوا أن أهل التعطيل أنكروا أن يكون لله رحمة بمعنى ما أراده الله ورسوله وقالوا مراد بالرحمة ما يترتب عليها من ثواب وإنعام وما أشبه ذلك وقوله تعالى إن رحمة الله قريب من المحسنين فيها الحس على الإحسان وأنه كلما كان الإنسان أقصر إحسانا كان أقرب إلى رحمة الله عز وجل لأنه يكون رحيماً بذلك والله تعالى يرحم من إباده الرحمة ثم ذكر حديث الصبي الذي لإحدى أبنات الرسول صلى الله عليه وسلم متقدم الكلام عليه ثم ذكر حديث أبي هريرة وفيه بحث فيه اختصبت الجنة والنار إلى ربهما فالجنة قالت يا ربي إنه لا يدخلها ألا الضعفة والنار قال أنها أوثرك أوثرك بالمتكبرين وفي قول الرابي وقالت النار يا عني أوثرك ترعان أنه لم يضبط اللفظ ولكنه صحيح ما ذكره هو صحيح وفي الحديث أن الله قال للجنة أنت رحمتي من أي نوع الأقصال طيب المخلوقة ولا غير المخلوقة ها المخلوقة طيب وقال للنار أنت عذاب يصيب بك من أشاء ولكل واحدة منكم ملوها قال فأما الجنة فإن الله لا يظل من خلقه أحدا وإنه ينشئ للنار من يشاء هذا لا شك أنه منقلب على الراب انقلاب واضح منقلب انقلابا واضحا والصواب فأما النار فإن الله لا يظل من خلقه أحدا وأما الجنة فإنه ينشئ أولها من يشاء وهذا قد مر علينا على الوجه الصحيح فالحديث منقلب وعليه فيكون فأما الجنة فينشئ لها من يشاء وأما النار فإن الله لا يظل من خلقه أحدا فيلقون فيها إلى آخره وقوله حتى يضع فيها قدمه فتمتلئ هذا مما استدل به أهل التعطيل على أن المراد بالقدم من يقدمهم الله إلى النار لقوله فتمتلئ وسبق لما أن اللفظ الصواق فينزوي بعضها إلى بعض وتنضم هي بعضها إلى بعض من رضع رب عليها قدمه وهذا هو الصواق ويحمل قوله فتمتلئ إن كان محفورا على أنه إذا انضم بعضها إلى بعض لم تعد باقية أو لم تعد لم يعد فيها مكان لأحد إذا انزوى بعضها إلى بعض انتلأت فيحمل على هذا المعنى ما الشاهد من هذا الشاهد قوله أنت رحمتي إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة