3405 - 3550 حديث أبي هريرة أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى...📔 صحيح البخاري ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال البخاري رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة حدثنا عبد العزيز وعبد الله قال حدثنا إبراهيم المسعد عن ابن شهاب عن عطاء عن ابن يزيد عن عطاء ابن يزيد
الليثي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في القمر ليلة البدر قالوا لا يا رسول الله قال فهل
تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة ويقول من كان يعبد شيئاً فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان
يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها شافعوها أو منافقوها شك إبراهيم فيأتيهم الله فيقول أنا ربكم فيقولون هذا مكاننا حتى أتي أنا ربنا فإذا جاء
ربنا عرفناه فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ويضرب الصراط بين ظهرهم هذا الحديث طويل نأخذه على قطعة قطعة أولاً سؤال الصحابة رضي الله عنهم
أن نرى ربنا يوم القيامة هذا السؤال منهم شوقاً الله عز وجل فهو كقول موسى ربي آلني أنظر إليك فسأل هل يكون فيها يوم القيامة هذا النعيم فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأن هذا حاصل
وأنهم كمالات يضارون في رؤية القمر فكذلك لا يضارون في رؤية الله يوم القيامة وقد سبق لنا أن رؤية الله سعر رضي الله عليه الكتاب والسنة المتواترة وأن السلف أجمل على ذلك ولم نخالف بهذا
إلا من يخشى أن أحينه الله منها يوم القيامة لأنه لم يصدق لها وفي هذا الحديث أنه يقال للناس كل أمة تتبع من كانت تعبد إذلالاً له وإظهاراً لباطنه لأن هؤلاء المعبدين يذهبون بهم إلى
النار فيتبين بذلك أن معبوديهم يخفلونهم في أحوج ما يكونون إليهم ولهذا يقول يتبع من كان يعبد الشمس الشمس ومن كان يعبد القمر القمر ومن كان يعبد الطواريط الطواريط حتى يوصلهم إلى النار
والإياذ بالله وقوله تبقى هذه الأمة المراد من كان على ملة الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرة ولهذا يكون فيهم المنافقون فيأتيهم الله عز وجل فيقول أنا ربكم ولكنهم يبقون مكانهم وإنما يقول
أنا ربكم لأن الأمم السابقة كانت تتبع من تعبده وترى أنه ربها أنه ربها فيقول أنا ربكم ولكنهم يبقون ولا يتحركون فيأتيهم الله في صراته التي يعرفون والصورة التي يعرفون هي مما عرفوه من
وصف الله سبحانه وتعالى بجلال والإكرام ومما وصفته بالرسل فيأتيهم على الصورة التي نعتت لهم فيما أنزل الله على رسله والإذاق التي يعرفون ثم يقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونا
ومعلوم أنه سبحانه وتعالى سيدلهم على محل رحمته وهي الجنة وسيأتي إن شاء الله في أحدث أخرى ما يتبين به هذه المسألة ويضرب السراط بينها بين بقى جهنم فأكون أنا وأمتي أول ريت فيها ولا
يكثل له يومئذ إلا الرسل ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليم مثل شوق السادان هل رأيتم السادان قالوا نعم يا رسول الله قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها
إلا الله تخطف الناس بأعمالهم فمنهم الموبق بعمله ومنهم المخردل أو المجازة أو نحن ثم يتجلى هذا أيضا القطة الثانية أنه يضرب الصراط بين ظهر جهنم يعني فوقه الصراط الذي يمر الناس عليه من
عرصات القيامة إلى الجنة لأن الجنة فوق فيضرب هذا الصراط على النار ويعبره من هو من أهل الجنة واختلف العلماء في هذا الصراط هل هو طريق واسع أو هو كما جاء في مسلم بلاغا أنه أدق من الشعر
وأحب من السيف فذهب إلى الأول جماعة واستدل بهذا الحديث بأن عليه مثل شوك استعدان لكن لا يعلم عظمها إلا الله واستدلوا أيضاً بأن هذا الطريق وصف بأنه دحض ومزلة أي زلق يزلق الناس فيه
ويزلون والحديث الذي في المسلم بلاء والبلاء قد يثبت وقد لا يثبت فعلى كل حال إذا ثبت أنه أدق من الشعر وأحد من السيء فإن العبور عليه غير ممتنعاً عقلاً لأنه إذا كانت الملائكة تطيل في
الهواء فإن الناس يمكنهم أن يسيروا على هذا الصراط وأحوال الآخر لا تقاس بأحوال الدنيا وعلى كل حال فهذا الصراط خطير جدا لأنه على جهنم والرسل وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام كل واحد
ويقول اللهم سلم اللهم سلم وأول من يجوز هذا الصراط محمد صلى الله عليه وسلم وأمته لأنه كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام قال نحن الآخرون الأولون يوم القيام ففي
جميع مشاهد قيامة هذه الأمة هي أول الأمم وفي أيضا في هذا الحديث أن هؤلاء الذين يعبرون السراط لا ينجون كلهم منهم من يخطف ويلقى في جهنم ومنهم من يسلم لكن الذي يخطف ويلقى في جهنم لا
يخلد فيها لأنه لا يعبر هذا السراط إلا من كان من أهل الجنة إلا أنه قدل تخطفه النار وبعدد بقدر أعماله ثم يخرج منه وهذا العبور هو معنى قوله تبارك وتعالى وإن منكم إلا واردها كان على
ربك حكم مقري وقيل إن الورود الدخول فيها وأن كل الناس يرثونها لكن المؤمن ينجو منها وتكون عليه مثل نار إبراهيم وأما الكافر أو من يستحق العذاب بقضي عمله فإنه لا تكون مبادراً وسلاماً
عليهم والله آمن بل هذا يعني لم يتصل السلام ثم يتجلى حتى إذا خرم الله من القضاء بين العباد وراد أن يخرج برحمة من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يفسك إلا
شيئاً ممن أراد الله أن يرحمه ممن يشهد أن لا إله إلا الله فيعرفونهم في النار بأثر السجود تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود حرم الله عن النار أن تأكل أثر السجود فيخرجون من النار قد
امتخشوا فيصبوا عليه النار الحياة فينبتون تحته كما تنبت الحبة في حميل السيد ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار هو آخر أهل النار دخول إلى الجنة فيقول أي
رب اصرف وجهه على النار فإنه قد قشبني ريحها وأخرقني ذكاؤها فيدعو الله بما شاء يدعوه ثم يقول الله هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره ويعطي ربه من عهود
ومواثيق ما شاء الله فيصف الله وجه عن النار فإذا أقبل على جنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول أي رب قدمني إلى باب الجنة فيقول الله له ألست قد عطيت عهودك ومواثيقك ألا تسألني
غير الذي أعطيت أبدا وإلك يا ابن آدم ما أغبرك فيقول أي رب ويدعو الله حتى يقول هل أسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره ويقول لا وعزتك لا أسألك غيره ويعطي ما شاء من عهود ومواثيق فيقدمه إلى
باب الجنة فإذا قام إلى باب الجنة انفهقت له الجنة فرعا ما فيها من الحضرة والسرور فيسكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول أي رب أدخلني الجنة فيقول الله ألست قد عطيت عهودك وما وثيقه أما
تسأل غير ما أعطيت فيقول ويلك ابن آدم ما أغدرك فيقول أي رب لا أكون أن أشقى خلقك فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه فإذا ضحك منه قال له ادخل الجنة فإذا دخلها قال الله له تمنى فسأل ربه
وتمنى حتى إن الله لم يذكره يقول كذا وكذا حتى انقطعت به الأماني قال الله ذلك لك ومثله معه قال عطى ابن يزيد وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لا يرد عليه من حديث شيئا حتى إذا حدث أبو
هريرة أن الله تبارك وتعالى قال ذلك له قال ذلك لك ومثله معك قال أبو سعيد الخدري وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة قال أبو هريرة ما حفظت إلا قوله ذلك لك ومثله معه قال أبو سعيد الخدري
أشهد أني حفظت من رسوله ما يسم الله عليه وسلم قوله ذلك لك وعشرة أمثاله قال أبو هريرة فذلك الرجل آخر أهل جنة دخونا للجنة هذا كما أردتم فيه أن الناس يرون الله عز وجل على صورة التي
يعرفين وهي رؤية حقيقية كما سمع وهذه العهود والمواثير التي وطيها هذا الرجل هي عهود بينه وبين الله سبحانه وتعالى فلذلك ينقضها طمعا في فضل الله سبحانه وتعالى كما لو كان بينك وبين أخيك
أهك مما يختص به ثم أدليت عليه بأن يسامح أو يتجاوز عن هذه أهك فإنه لا بأس به كذلك هذا الرجل ويقول إن العمود بينه وبين الله سبحانه وتعالى وهي حق لله فإذا عاد وطلب فكأنه يدرع الله عز
وجل بأن يعفو عنه ويسامح عنه ويضع عنه هذا العهد ولهذا كان في النهاية أن الله يرحق له ثم يدخله الجنة وفي هذا أيضا في هذا الحديث دليل على عظم نعيم الجنة وسعات منازل أهلها أن له مثل
الدنيا وعاشرة أمثال وهذا ليس بغريب لأن أدنى أهل الجنة منزلا من ينظر في ملكه مسيرة الفيعة الفيعة ينظر أقصاك كما ينظر أدناك فالمسألة أعظم من تصوره ولهذا قال تعالى فلا تعلم نفس ما
أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون وفي هذا وراء الصحابة رضي الله عنهم حيث جنى أبو غيره أن يقول غير ما حفظ وهو قوله لك مثله معه لك هذا ومثله معه لكن هذا سعيد عزي الله عنه
جزر بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال وعشرت أمثالهما حتى ينقطع في الأمان فإذا دخل قال التمن فسأل ربه وتمنى حتى إن الله لا يذكره يقول كذا وكذا حتى انقطعت في الأمان قال الله ذلك
لك ومثله معه يعني ما تمناه الرجل وقال له كذا وكذا يقول له ذلك لك وعشرت أمثاله وهو لا يتمنى إلا ما يعرف من أمور الدنيا ولهذا يذكر الله عز وجل ببعض ما أفوته فيقول كذا وكذا حتى يتمنى
ما أراد إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة