36 - 78 تفسير الآية (وأزلفنا ثم الأخرين) إلى (...العزيز الرحيم) من سورة الشعراء - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى وأزلفنا غربنا ثم هناك الآخرين فرعون وقومه حتى سلكوا مساركهم الإزلاف بمعنى الإقراض ومنه قوله تعالى وأزلفت الجنة للمتقين أي قربة وقول الثم أي هناك أي عند البحر وقول
الآخرين يعني فرعون وقومه قربهم الله تعالى إلى البحر فرأوا هذه الطرق مفتوحة أمامهم فما كان منهم إلا أن دخلوها لأنها طرق أمامهم رأوا موسى وقومه قد عبروا منها فاتبعوه فلما تكمل هؤلاء
داخلين وهؤلاء خارجين يقول الله تعالى وأغرقنا ثم أغرقنا الآخرين قبله وأنجينا موسى ومن معه أجمعين بإخراجهم من البحر على هيئتهم مكورة وهذا إنجاء من أعظم المنى ثم بعد ذلك أغرقنا
الآخرين فرعون وقومه بإطباق البحر عليهم لما تم دخولهم في البحر وخروج بني إسرائيل منه فانتقم الله تعالى من فرعون وقومه وأغرقهم بالماء الذي كان يفخر به فرعون من قبل فإنه كان يقول
لقومه مختخرا أم أنا خير قبله وهذه الأنهار تجري قال موسى لقومه أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من بعد من تحتي أفلا تعقلون أفلا تسترون فهو افتخر على قومه بأن الأنهار تجري من تحته
وهي ما فأغرق بما كان يفتخر به وهذا من آية الله سبحانه وتعالى أن الله يغرق المعجبين إما بما أعجبوه به وإما بما هو أهوى نشي عاج لما قالوا من أشد مننا قوة بماذا أهركوه بأوطف لا شيء أو
هريه إن في ذلك أي إغراق فرعون وقومه لآية وتفسير المؤلف للمشاري إليه فيه قفور لأنها ليست الآية بأغراق فرعون وقومه في حسب ولكن في فلق البحر وكونه يبسا وإن جاء موسى وقومه وأغراق فرعون
وقومه ولو قيل إن الضمير إن الإشارة تعود إلى كل ما ذكر يعني إن في ذلك المذكور من قصة موسى لآية علامة على قدرة الله سبحانه وتعالى وعلى نصه لأوليائه فيكون متضمنا لتسلية النبي صلى الله
عليه وسلم وتحذير المخالفين له لآية عبرة لمن بعدهم ولام يا خالد الحبيب الشين لآية لا التأكيد واصلها أين محلها محلها في هذه لامة ابتدأ اللي ستكون في أول جملة لإن في ذلك لكن قال نحيون
في فعليبهم لهذا إنه لا ينبغي أن يجتمع مؤقدان متولئين فأخروا اللام إلى ما تأخر من خبره إن واسمه والله أعلم هذا حقيقة أو أن العرب نطقوا بهكذا إن في ذلك نعم نعم إن إن في ذلك لآية وما
كان أكثرهم مؤمنين بالله لم يؤمن منهم غير آسيا امرأة فرعون وحزقيل مؤمن آل فرعون ومريم بنت ناموسى التي دلت على عظام يوسف عليه السلام يجوز أن يكون وما كان أكثرهم يعني أكثر فهم موسى
الذين أرسلوا إليه ويجوز أن يكون وما كان أكثرهم أي أكثر الناس المخاطبين بهذا القرآن نعم يعني هذا فيه آية لكن ما كان أكثر المخاطبين به مؤمنين به وأما كون ذلك كما قال المؤلف فنقول أما
امرأة فرعون فصحيح أنها آمن وأما مؤمن آل فرعون فصحيح أنه آمن لكن تسميته بحزقيل تحتاج إلى دليل والثالثة مريم بنت ناموسى هذه البعض ما ينجل وما تنعنا بها إلا الآن وقولها التي دلت على
عظام يوسف وش يوسف ابن يعقوب فأين عظامه ما ثم إذا دلت على عظامه فهل تمتح ولا تذم هي إلى الذم أقرب لأن العظام محترمة المفروض أنه لا تمبش ولا يسأل عنه ثم إن عظام يوسف هذا خطأ لأنه ثبت
أن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فكيف يقال إنه ما بقي إلا عظامه فالحاصل إن مثل هذه السعادية يؤثث من المعلق ومن غيره أن ننقلوها نعم؟
لا وهو أكله؟
لا ما أكله طيب ما أكله؟
هذا بلان هذا بلان يوسف عليه الصلاة والسلام ما أكله ولا أكله الأرض أيضا يعني هم من الأنبياء فكيف يدلوا على عظامه نعم يسبح ما هو محل للعوم لأنه ينطبق عليهم الماء وفي أعماق البحر لا
يستطيع لنا طيب ثم إن العذاب إذا نزل ما ينفع فيه الصلاحة ولا غيره نعم تذكرون إن قبل سنوات أظن نزل على محطة الكهرباء في نيويورك هواعق مع أن عندهم ما نعطف هواعق ما الألعامي له هواعق
ما نفع طيب يقول الأولى أن يقال وما كان أكثرهم مؤمني أن يعود على الذين نزل عليهم القرآن لا على فرعون لا على بني إسرائيل أو آل فرعون وقوله وإن ربك لهو العزيز الرحيم هذا مما يؤيد ما
ذهبنا إليه أن المراد بأكثرهم الذين نزل عليهم القرآن ولهذا أضاف الربوبية إلى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وإن ربك لأنها تقتضي العناية الخاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام وفي قوله
لهو العزيز أتى بالله مدال على التأكيد ليتكون الجملة مؤكدة بمؤكدين فإذا قال إذا قال قائن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وحاله لا تقتض التأكيد لأنه مقر ومن قواعد البلاغة أنه لا يؤكد
الكلام إلا للمتردد أو للمنكر إن كان المتردد فهو استحسان وإن كان المنكر فهو وجوب يعني التأكيد وهنا أكد بمؤكدين مع أن الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام وهو مقر بذلك فيقال إن هذه
القاعدة التي ذكروها ليست على أطلاقها بل فيها قصور فإن الشيء يؤكد باعتبار حال المخاطب وحين يدل نقول إذا كان مترددا فيحسنه تأكيد وإذا كان منكرا فيجب تأكيد كذلك يؤكد الكلام في اعتبار
أهميته إذا كان كلامه ذا احتمام فإنه يؤكد حتى وإن كان المخاطب مقرا به لبيان اعتناء متكلم به فهنا هذه المسألة مهمة جدا ثم يقال أيضا إن الآية ذكرت تسلية للرسول عليه الصلاة والسلام ومن
جهة أخرى تهديد تهديد للكفار والكفار قد يشكون أو ينكرون في عزة الله ورحمته فلهذا جمع بينهما مؤكدا وقول الله والعزيز فانتقم من الكافرين بأغراقهم الرحيم بالمؤمنين فعنجاهم من الغرق
يقرن الله تبارك وتعالى دائما بين العزة والحكمة وأحيانا في مثل هذه الصورة بين العزة والرحمة وبين الوصفين أو الاسمين تناسب ظاهر أما العزة والحكمة فالتناسب بينهما هو أن العزيز هو
الغالب القاهر والغالب القاهر إن لم يكن في غلبته حكمة صار تصرفه غير محمود لأنه يتفرق من مصدر القوة وإذا كان يتصرف المصدر القوة ولا حكمة عنده صار يبطش بطشا في غير محله وربما يترك ما
ينبطش في غير محله فجاءت الحكمة مخترنة بالعزة وأما هنا فلما كان في السياق السياق الآيات يتضمن ما تقتضيه الرحمة ويتضمن ما تقتضيه العزة فإهلاك في العون يقتضي أن نقابل بالعزة وإن جاء
موسى يقتضي أن نقابل بالرحمة لأنهم مختضاء جمع الله تعالى بينهم ومع الله تعالى بينهم