3396 - 3550 حديث أبي هريرة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك أنا بيزي ناجعني آراج أنا بي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يتعاقبون فيكم مرايكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة
العصر وصلاة الفجر ثم يعرجوا الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم فيقول كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم صلون وأتيناهم وهم صلون السيد من هذا الحديث قوله ثم يعرجوا الذين باتوا
فيكم فيسألهم يعني الله عز وجل وهو أعلم بكم طيب أولا في هذا الحديث مشكال لغة وهو قوله يتعاقبون فيكم ملايكة والمشروع في لغة العرب أن علامة الجمع لا تلحق الفعل إذا كان الفائل ظاهر
فيقال في هذا يتعاقب فيكم ملايكة هذه اللغة الفصلة والله هنا في قوله يتعاقبون حرف دال على الجنب وليس فاعل بل الفاعل ملايكة وقد اختلف مفصلون النحنون في تخريج هذه اللغة فقيل إنها شادة
وهذا اختاره من هشام رحمه الله قال وَشَدْ لَتَعَاقبُونَ فِيْكُمْ أَوَ مُخْرِجِيَّهُمْ الكلمة الثانية أَوَ مُخْرِجِيَّهُمْ والشاد يقول العلماء إنه يحفظ ولا يقاس على بمعنى نحفظه من
كلام العرب ولكننا لا نتكلم بمثلة لأنه شاد وقيل بل هي لغة لكنها رديئة وقليلة وعلى هذا فيمكن أن نتحدث بمثلها لكن نقول لن نتحدث مثلها إن هذه اللغة رديئة وقيل بل الفاعل هو الضمير
يتعاقبون وما بعده قيان يعني عطي قيان أو بدل فأبهمه أولا ثم بينه ثانيا لأن البيان بعد الإبهام يأتي إلى القلب وهو متطلع لنعرفة هذا المرحب فمثلا إذا قابلت عاقبونه سيقول إنسان ما من
هؤلاء بني تعاقبونه فإذا قمرك فبين بعد الإبهام صار هذا أوقع في نفس السامة ولعل هذا أقرب ما يقال فأقرب ما يقال أن الواه فاعل وملائكة عطي أو بدل ونظرها قوله تعالى فعموا وصموا ثم ثم
عاموا وصموا كثير منهم فقال عاموا وصموا أرى سبيل الإبهام ثم قال كثير منهم لأنهم كلهم كلهم عاموا وصموا هذه وعدة الثاني في هذا الحديث أن هؤلاء الملائكة يجتمعون في صلاة العصر وصلاة
الفجر ولهذا حسى النبي صلى الله عليه وسلم على المحافظة عليهما وقال من صلى البردين دخل جنة وقال حين تحدث عبوية المؤمنين لربهم قال فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة
قبل أوروبها ففعلوا فهتان الصلاتان في طرف النهار وفيهما فضائل منها أن الملائكة الموكلين بنا يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ومن فائد هذا الحديث التنويه بهؤلاء المصدين لأن سؤال
الله للملائكة ليس سؤال استفهام للعلم فالرصبان وتعالى أعلم لكنهم سؤال استفهام للرفع من شأنهم والتنويه بفضله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة