3388 - 3550 حديث انس نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا خلاد بن يحيا قال حدثنا عيسى بن طهمان قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش وأطعم عليها يومئذ حبزا ولحما وكانت تبخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تقول إن الله أنكحني في السماء هذا كالأول فيه إثبات علوم الله سبحانه وتعالى وأهل السماء وجماعة يثبتون علوم الله بذاته وبالصفاته ويقولون إن العلو نوعا علوم ذات وعلوم صفة أما علوم الذات فهو أنه سبحانه وتعالى فوق عباده وأما علوم الصفة فهو أن جميع صفاته عليا ليس فيها نقص بوجه من الوجود أهل التعطيل أنكروا الأول وقال إن الله ليس عاليا بذاته ثم اختلفوا فقال بعضهم إنه جل وعلا بذاته وعلا بذاته في كل مكان كل مكان فالله فيه في الأرض في السماء في البر في البحر في الجو في المساجد في البيوت في كل شيء هو حالٌ في كل شيء وهذا مذهب الجهمية الحلولية الذين يقولون إن الله معنا بذاته في أي مكان كله والقسم الثاني الذين أنكروا العلوم قالوا إن الله تعالى لا يوصف بأنه فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا منتصف ولا مُنفصل ولا مُباين ولا مُحايف فقيل لهم هذه الأوصاف أوصاف لإيش للمعدوم لو قيل لنا سفوا للمعدوم لأبلغ من هذه الأوصاف ما وجدنا إلى ذلك سبيل معانا كما ترون أوصاف سلبية وأهل التعطين ليسقون الله بالأوصاف السلبية دون الإجابة أما أهل السنة وجماعة فقالوا إن الله سبحانه وتعالى فوق كل شيء فوق عباده وقالوا إن دلالة إن الأدلة على علو الله سبحانه وتعالى متنوعة وأن أصولها بل وأن جميع الأدلة أو جميع أوصول الأدلة تشهد بذلك الكتاب والسنة وإجماع السلف والعقل والفطرة خمسة أنواع من الأدلة وهي كلها لا يوجد سوى هذه الأدلة كلها تدل على أن الله سبحانه وتعالى فوق عباده ففي القرآن الكريم ما لا يحصل من الأدلة على علو الله على وجوه المتنوعة وهو القائد والقعباده إليه يصد الكلام الطيب والعمل الصالح يرفعه سبحانه أسبح اسم ربك الأعلى تعدز الملائكة والروح إليه والآيات في هذا كثيرة تبارك الذي نزل فرطانا على عبده لأن النزول يكون من أعلى إلى أسبب أما السنة فكذلك جاءت السنة بأنواعها الثلاثة بالقول والفعل والإطرار أما القول فإن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يسبح الله تعالى في السجود ويقول سبحان ربي الأعلى والحديث عنه في إثبات ذلك كثيرة وأما الفعل فإنه لما استشهد الأمة على إبلاغه في حجة الوداع وهو يغطب الناس ويقول ألا هل بلغت؟ قالوا نعم فيرفع أصدعه إلى السماء ويقول اللهم مشهد هذه إشارة لأن الله في العلو وكذلك مد يديه إلى السماء حينما استسقى واستصحى هذه دلالة للإشارة على أن الله تعالى وأما الإقرار فهو أقر الجالية التي سألها أين الله قالت في السماء قال أعتقها فإنها مؤمنة وأما الإجماع إجماع السلف فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله إنه طالع ما أمكانه من كتب السلف فلم أجد عن واحد منهم أنه قال إن الله ليس في السماء أو أنكر الفوقية أو العلو وأما العقل فإن نقول هل العلو صفة كمال أو السفل هو صفة كمال الأول كل يقول الأول فإذا كان العلو صفة كمال وكان السفل صفة نقص لازم أن يقول الله متصفا بالكمال عقلا وأما الفطرة فظاهر فإن الإنسان حينما يذكر ربه بقلبه لا يجد قلبه يتطلع إلا أو يرتفع إلا إلى السماء بفطرة بدون أن يلقل بدون أن يدرس حينما يقول يا رب يجد من قلبه ضرورة بطلب العلو وهذا يدل على أن الفطرة تدل على علو الله عز وجل ويقال أن أبن عالج ويني الملقب بإمام الحرمين كان يقرر فيقول كان الله ولم يكن شيء قبل أو كان الله ولا شيء وهو الآن على ما كان عليه يريد بهذا أن ينكر استواء الله على العرش لأنه إذا كان الله قبل كل شيء وكان الآن على ما هو عليه لازم من ذلك أن لا يستوي على العرش وهو يريد أن يقرب ما وراء ذلك أيضا أن الله لا يوصف بأنه فوق فقال له أبو العلاء لهم داني رحمه الله يا شيخ دعنا من ذكر العرش يعني أن الاستواء على العرش دليل في السم لا تقضيه الفطرة ولولا أن الله أخبرنا أنه استواء على العرش ما علمنا بهذا ولكن أخبرنا عن هذه الضرورة ما قال عارف قط يا الله إلا وجد بقلبه أو من قلبه ضرورة بطلب العلو العام يوافقون أبو العلاء أو لا يوافقون يوافقون كل العام ما قال إنسان يا رب إلا وجد قلبه يبترع للسماء فصرخ أبو المعال وجعل يضرب على رأسه ويقول حيرني الهمدان حيرني يعني أنه لم يستطع أن يجيب عن هذه الفطرة فتبين الآن أن أدلة العلو خمسة أنواع الكتاب والسنة وإجماع السلف والعقل والفطرة هذا المسألة موجودة في القرآن أأمنتم من في السماء والمعروف أن فيه للظرفية وإذا جعلناها للظرفية صار في هذا أشكال لأن الظرف يحيط بالمضروف وهو أوسع منه أوسع من المضروف إذا قلت الماء في الكأس أيهم أوساء الكأس لأنه محيط بالماء فيبقى في هذا أشكال أجاب أهل العلم عن ذلك بأحد وجهي الوجه الأول أن تكون فيه للظرفية والسماء بمعنى العلو لأن السماء يطلق على العلو في اللغة العربية وفي القرآن قال الله تبارك وتعالى أنزل من السماء ماء وقال وأنزلنا من السماء ماء طهور فجعل الإنزال من السماء والمراد به هنا العلو قطعا للسماء الذي هو السقف المحفور والدليل على هذا قوله تبارك وتعالى إن في خلق السماوات والأرض إذا قال والسحاب المسخر بين السماء والأرض ومعلوم أن المطر ينزل من السحاب ألم ترى أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودقة يخرج من خلاله وعليها كن فيل الظرفية والسماء بمعنى العلو والعلو اللامهائي فوق السماوات ولا إشكال فيها والوجه الثاني قالوا إن في بمعنى على وليست الظرفية والسماء هي السماوات وحينئذن نحتاج إلى شاهد نؤيد به القول بأن فيه بمعنى على فاستشهدوا لذلك بقول فرعون السحرة ولا أصلبنكم في جذوع النخل يعني على جذوع النخل لأنه ليس المعنى أنه يشق الجذر ثم يدخل الرجل فيه بل يصلبه على الجذر وقوله تعالى كن سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين سيروا في الأرض أي عليها لأن ديار المكذبين الذين نشاهدها الذين نشاهدهم ديارهم على سطف الأرض ليست في جوفهم وبهذا يزور الإشكال يزور الإشكال إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة