3384 - 3550 باب وكان عرشه على الماء وقوله وهو رب العرش العظيم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

رسول الله قال البخاريُّ رحمه الله تعالى بابٌ وكان عرشُه على الماء وهو ربُّ العرش العظيم قال أبو العالية استوى إلى السماء ارتفع فسوَّهن خلقَهن وقال مجاهدٌ استوى على العرش وقال ابن عباس المجيدُ الكريم والودود الحبيب يقال حميدٌ مجيد كأنه فعيلٌ من ماجد محمودٌ من حميد بسم الله الرحمن الرحيم هذا الباب في عدة مسائل أولاً إثبات العرش لله عز وجل بقول الله تعالى وكان عرشُه على الماء والعرش هو أعظم المخلوقات التي نعلمها وأكبرها وأسعها ولا نعلم عن نهيته من أين هو ولا عن كيفيته لكنه ذو قوائم كما تبدأ الحديث الصحيح قال فالصفيق فإذا موسى أخذٌ بقائمة العرش لكن من أين هو الله أعلم؟ من نوع من مادة أخرى مادة لكن نؤمن بأن الله تعالى عرشاً عظيماً وصفه الله تعالى بالعظيم بالعظم وهو أكبر من المخلوقات وقد جاء في بعض الأحاديث أن السماوات السبع والأراضين السبع بالنسبة للكرسي كحلقة ألقيت في فلات من الأرض حلقة المغفر وهي صغيرة ألقيت في فلات من الأرض نسبة الحلقة للفلات ليست بشيء وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلات على هذه الحلقة فهذا أمر لا يحيط به الإنسان من عظمته وأصل العرش في اللغة العربية السرير الخاص في الملك فيكون أعظم السرر الموجودة في مكانه وزمانه لأنه عرش الملك وإن ماذا كالمؤلفة للعرش توطئة لذكر الاستوى الاستوى على العرش ثم قال أبو العالية وهو أحد التابعين المعروفين بالفقه والعلم والعبادة قال استوى إلى السماء ارتفع يشير إلى قويه تبارك وتعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسوى هن سبع سماوات وهذه في سورة البقرة وفي سورة فسلات قال ثم استوى إلى السماء وهي دخان فما معنى استوى إلى السماء قال أبو العالية ارتفع إلى السماء ارتفع إليها وإذا قل ارتفع إليها فإنه يقتضي أن يكون قبل ذلك دونها ولهذا لم يتفق السلف على تفسير استوى إلى السماء بارتفع إلى السماء بل ذكر كثير من المفسرين أن المراد بالاستوى هنا القصد بالإرادة التامة فاستوى إليها أي اتجه إليها وقصد إليها بإرادة تامة تامة وأصل ذلك أن هذه المادة استوى في الأصل تدل على الكمال ثم هي في اللغة العربية تستعمل على وجوه ويتقيد معناها بحسب تلك الوجوه فتستعمل مطلقة وتستعمل معداتاً بإلاء وتستعمل معداتاً بعلاء وتستعمل مقرونة بالواضع هذه أربعة استعمالات فإذا استعملت مطلقة فهي بمعنى الكمال كمال الشيء ومنه قوله تعالى وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاَسْتَوَى استوى أي كمُل ويقول العامة استوى الطعام أي كمُل نظته وإذا عُدِّت بإلاء صار معناها القصد والانتهاء أي انتهى قصده إلى ما بعد الحرف ومنه قوله تعالى ثم استوى إلى السماء أي قصده قصدًا تامًا بإرادة تامة منتهى السماء ثالث المعدات بعلاء فمعناها العلو والاستقرار لكنه ليس بالنسبة لإستوى لها العرش ليس هو العلو والعام كما سنوضح إن شاء الله الاستمار الرابع أن تكون مقرونة بالواب وفي هذه الحال يكون معناها التساوي كقولهم استوى الماء والخشبة ذكر ذلك النحجون في باب المفؤول معه استوى الماء والخشبة أي تساوية يعني صار الماء على إذاء الخشبة نعم فهذه استعمارات الاستواء في اللغة العربية والصحيح في قوله تعالى ثم استوى إلى السماء أي أنه عز وجل قصد إليها بإرادة تامة لأنه سبحانه وتعالى فوق السماء وليس السماء فوقه في يوم من الياه أو لحظة من اللحظات بل هو فوق السماء فيكون المرار بالاستواء كما قرره كثير من المفسدين ومنهم من كثير رحمه الله في التفسير للمعناها القصد مع تمام الإرادة نعم وعليه فيكون في قوله تعالى ثم استوى إلى السماء للعلماء قولا القول الأول أنه بمعنى ارتفع والثاني أنه بمعنى قصد قصدا تاما وقول فسواهن يعني يعني قوله تعالى ثم استوى إلى السماء وهي دخان ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات سورة البقرة قال خلقهن وفي هذا التفسير قصور لأن التسوية أمر زائد على الخلق لقوله تعالى والذي خلق فسوى ولو جعلنا التسوية بمعنى الخلق لكان معنى الآية والذي خلق فخلق وهذا لا يستقي فالعطف يقتنهم غايرا والتسوية تمام الخلق يعني خلقهم على وجه مستوين تام هذا هو معنى قوله فسواهم وقال مجاهد استوى على العرس مجاهد إمام المفسرين في التابعين لأنه أخذ لأنه أخذ لأنه أخذ التفسير عن أبد الله من أباس رضي الله عنه يعرض القرآن من أوله إلى آخره يقفه عند كل آية ويسأله عن معناها وقوله استوى على على الأرش يعني قوله تبارك وتعالى ثم استوى على الأرش إن ربكم الله لن يخلق السماوات وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش استوى يقول على على العرش وقد ذكر من القيم رحمه الله في النونية وغيره أيضا أن استوى على العرش وردت فيها أربع عبارات عن السلف على وارتفع وصعيد واستقر لكن على وارتفع وصعيد معنى الثلاثة متقارب أو واحد استقر الاستقرار أمر زائد على مجرد العلو الذين فسروه بالاستقرار أخذوه من قوله تعالى لتستوى على ظهوره ثم تذكر نعمة رب ويتم عليه أي إذا استقررتم عليه وهذا ليس بفعيد وإن كان الأحوط أن لا نفسر استوى على العرش إلا بعلا على العرش هذا هو الأحوط لأن هذا الفعل عدي بعلا فنقتصر على معنى العلو فيه ولكن لا معنى أن نقول استقر وإن كان أمر زائد على العلو لأن هذا هو معناه في اللغة العربية طيب هذا العلو هل هو العلو العام على جميع المخلوقات أو هو علو خاص بالعرش جواب الثاني علو خاص بالعرش لأنه لو كان هو العلو العام لنزم أن يجوز قول القائل استوى على الأرض واستوى على الجبال واستوى على الشجر واستوى على الإنسان لأنه عال عليهم بالمعنى العام لكن هذا علو خاص بالعرش يختص به العرش ولهذا قيده الله خلق الصمارة الأرض في ست أيام وهو عال عليهم لكن ثم استوى على العرش فهذا علو خاص ويتبين بالمثال الفر بين العلو العام الخاص لو وضع لك سرير على سطر فجلست عليه لكنت عاليا عليه وعلى السطر وعلى من تحت السطر لكن ما هو العلو الخاص المباشر للسرير الذي علوت عليه هو علوك إيش على السرير ولهذا يقال استوى على السرير في هذا المثال ولا يقال استوى على السطر لكن يقال على فعليه نقول الاستوى على العرش علو خاص غير العلو العام ولهذا نبحث في هذه المسألة مسألة الاستوى من عدة وجوه أولا ما معنى قوله استوى على العرش نقول معنى قوله استوى على العرش أي على العرش هذا هو المعنى لا يحتمل غيره ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به روح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين ببسام عربي مبين واللسان العربي المبين يدل على أن معنى قول استوى على الشيء على على الشيء ولا يجوز لنا العدود عما يقضيه اللسان العربي إلا بدليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع وهنا لا دليل من الكتاب ولا السنة ولا اللغة ولا الإجماع على مخالفة هذا التفسير أن نستوى بمعنى بمعنى على فإن قال قائد ماذا تقولون في قول من قال استوى على العرش استولى على العرش نقول هذا قول باطل لأنه لا دليل له من اللغة ويلزم عليه لوازم باطلة ليس له دليل من اللغة ويلزم عليه لوازم باطلة فليس له دليل إيجابي ولا تنتفي عنه الموانع فإن قيل قولكم إنه لا دليل عليه اللغة ممنوع فقد قال الشاعر قد استوى بشر على العراق بشر بمروان على العراق من غير سيت أو دم مهراقي قد استوى بشر على العراق من غير سيت أو دم مهراقي ومعنى استوى على العراق أي استولى عليه فالجواب عن هذا من وجوه الوجه الأول من قائل هذا نعم إيش لا الأخطر غيرها الأخطر الأخطر الله الذي قال إن الكلام لا بالفؤال مجهول مجهول والناقل عنه أيضا مجهول فهو ظلماتهم بعضها فوقها هذه واحدة ثاني ثانيا سلمنا أن القائل معلوم فهل هو قبل تغير اللسان فيكون من العرب الأقحاح أو بعد تغير اللسان فلا يحتج به الثاني في ماذا لأن الفتحات كثرت في ذلك الوقت وانتشرت واختلط العجم بالعرب وتغير اللسان ثالثا لو فرض إن هذا الرجل لم يتغير لسانه معلوم ولم يتغير لسانه فإن قوله قد استوى بشر على العراق لا يتعين أن يكون المراد باستولى إذ أنه يجوز أن يكون المراد استوى على العراق لعلوا معنويا لا علوا حسياً لأنه كونه يستوى عليه علوا عليه علوا حسياً ممتنع لكن يعلوا عليه علوا معنوياً والمعنى قد كمل استيلاؤه عليه وسيطرته عليه لأن الاستوى أصل المادة هذه قلنا أنها من إيش من الكمال وحينئذ لا دليل لهذا لقول هذا القائل أما ما يلزم عليه من اللوزن الباطلة إذا فسرنا استوى على العرش استولى على العرش فهي أولا يقتضي أن يكون العرش قبل استوى الله عليه مملوكاً لغير الله فمن الذي ملكه غير الله من لا ثانيا يقتضي أن يكون هناك معالجة للإستلاء عليه لأن استولى ما تكون إلا بعد عراك ومقاتلة وأخذ ورد فمن الذي قاتل الله لا شيء ثالثا نقول إذا قلت استوى بمعنى استولى لازم أن يصح قونك إن الله استوى على الأرض واستوى على البعيد لأنه إيش مستوى على هذا لأنه مستوى على هذا فهذه اللوازم الباطلة تبطل تحريف من حرف رحمه الله تحريف من حرف الاستوى إلى الاستيلة والحمد لله أن الأمر واضح فإن قال قائل إذا قلتم استوى على العرش على على العرش لازم أن يكون جسماً ومحدوداً ولهذا لما جاءت امرأة الجهمة والسفان إلى الكوفر أو إلى البصرة والشيء مع الناس عليها يناقشونها قالت إنها تكفر بمحدود على محدود العرش محدود وهي تقول إذا كان المستوى على محدود لازم أن يكون محدوداً فما هو الجواب على ذلك الآن قلنا يلزم أن يكون جسماً وأن يكون محدوداً محدوداً نقول إذا لازم أن يكون جسماً من كلام الله فليكن ذلك ونحن نؤمن به ولكننا نقول إنه لا يستكى أجسام المخلوقين وإن لم يلزم ذلك فلا يلزمنا أن نلتزم به ولا يكون قولنا باطلاً بهذا اللزام الباطل ثم نقول ماذا تعنون بالجسم أتعنون بالجسم الشيء المركب من لحم وعظم ودم وما أشبه ذلك فهذا ممنون أم تريدون بالجسم الشيء القائم بنفسه الفاعل لما يريد الذي يأتي ويتكلم وينزي إن قالوا نريد هذا فنحن إيش نلتزم به ونقول إن الله هو هذا وليس كمثل شيء وهو السمع البصير أما كلمة محدود فإنها كلمة كالجسم لم ترد في القرآن ولا في السنة ولا في كلام الصحابة لا نافياً ولا إثفاتها وردت عن بعض الأمة بالإنكار وعن بعض الأمة بالإقرار يعني أن بعض الأمة قالوا إن الله محدود أو له حد وبعضهم أنكر ذلك والحقاً والحقيقة أن الخلاف لفظي عند التحقيق لأنه إن أريد بالحد أن شيء أن نحذ الله فهذا منتفل قطعاً لأن ما فوق المخلوقات هو ما في الشيء والله تعالى فوق المخلوقات وإن أراج بالحد البينون عن الخلق فهذا هو معنى قول السلف إنه بائم من خلقه ولهذا إنكار الحد مطلقاً أو إثباته مطلقاً فيه نظر بل مفصل ثم نقول قولكم إنه يلزم من كونها العرش أن يكون محدوداً على محدود أما كونه على محدود فهذا نسلم به العرش مخلوق له حد ولكن لا يلزم من استوائه على هذا المخلوق المحدود أن يكونه أيضاً محدوداً لأنه فوق ما في شيء يحده ليس فيه شيء يحده وبهذا بطلة اعتراضاتهم وتبين أنهم أرادوا أن يحكموا على الله بعقولهم لا أن نحكموا الله تعالى بعقولهم وفرق بينهما فرق بين كلمتين واضح أن نحكموا على الله بعقولهم هذا لا يجوز أن نحكموا الله بعقولهم صحيح لغة صحيح صحيح لأن العقل يقتضي أن تحكم الله لأنه هو الحكم وإذن الحكم فتبين الآن أن نستوى الله العرش بمعنى إيش على على العرش ولا يحتمل غير هذا المعنى البحث الثاني هذا هو البحث الأول البحث الثاني هل استوى الله على العرش من الصفات الفعلية أم من الصفات الذاتية الجواب الأول أن استوى الله على العرش من الصفات الفعلية بناء على الضابط الذي ضبطه أهل العلم فقالوا كل ما يتعلق بمشيئة الله فهو فعلي والاستوى متعلق بمشيئته والدليل على تعلقه بمشيئته أنه قال خلق ثم استوى إذن فالاستواء حجث بعد إيش بعد الخلق فإن قال قائل أنا لا أقر بالصفات الفعلية وأرد الصفات الفعلية إلى القدرة الأزلية كن هذا خطأ عظيم لأنك إذا حولت استوى العرش ثم قدر على استوى العرش لازم من ذلك أن يكون قبل هذا عاجز فوقعت في شر مما فردت منه فلنقول قائل قيام الأفعال بالله عز وجل وكونه يفعل ما يشاء هذا من كمال الله أن يفعل ما يشاء وأن تقوم به الأفعال الاختيارية وربك يخلق ما يشاء بعده ويختار فإن قال الحوادث لا تقوم إلا بحادث فما الجواب الجواب هذه أكذب القواعد من قال هذا من قال إن الحوادث لا تقوم إلا بحادث ومن قال إن الفعل لا بد أن يكون مقارن للفاعل وإلا بطل إثباته من قال هذا العنسان نفسه يحدث الفعل يقوم بعد أن كان قائدا ويقعد بعد أن كان قائما ولا يرزم من حدوث هذا القيام المعين أو القواعد المعين أن يكون سابقا سبق هذا الفاعل بمعنى أن الفاعل يفعل ووجوده سابق على فعله فما المانع أن يقع من الله عز وجل فعل حادث مع كونه هو أزليا ما المانع إذا كان الإنسان المحدث يفعل الفعل الحادث وهو سابق على هذا الفعل قد يكون له من السنة نوع عليه الصلاة والسلام نبث في قومه خمسين ألف سنة إلا خمسين عاما فهل الفعل الذي فعله في آخر وجوده في قومه يلزم أن يكون موجودا معه حين ولد أو لا يلزم لا يلزم فتبين أن هذه القاعدة باطلة وفاسدة وأن من كمال الله سبحانه وتعالى يرحمك الله وأن من كمال الله أن يكون فعالا لما يريد ومن جنة ذلك الاستواء العرش والنزول إلى السماء الدنيا والضحك والفرح والغضب وما أشبهها وذكرنا قبل هذا الدرس أن كل صفة لها سبب فهي صفة فعلية لأنها متعلقة من شيئته فتبين الآن الاستواء العرش صفة إيش فعلية طيب العلو العام العلو العام هل هو صفة فعلية أو ذاتية ذاتية لأن الله لم يزل ولا يزال عاليا فوق المخلوقات لأن الاستواء علوم خاص كما سبب ثم قال البخاري رحمه الله وقال ابن عباس المجيد الكريم وهذا للقول عن ابن عباس معلق ولا ندر من وصله إلا من عند ابن حجر اقرأه لنا قوله وقال ابن عباس المجيد الكريم والودود الحبيب وصله ابن وبي حاتم من طريق علي ابن أبي طلحان ابن عباس بقوله تعالى للعرش المجيد قال المجيد الكريم وبه عن ابن عباس في قوله تعالى وهو الغفور الودود قال الودود الحبيب وإنما وقع تقديم المجيد قبل الودود هنا لأن المراد تفسير قوله تفسير رفع المجيد الواقع في قوله ذو العرش المجيد فلما فسره استطرد لتفسير الاسم الذي قبله إشارة إلى أنه قرئ مرفوعا بالاتفاق وذو العرش بالرفع صفة الله واختلفت القراء واختلفت القراء في المجيد بالرفع فيكون من صفات الله وبالكسر فيكون صفة العرش قال ابن منير جميع ما ذكر البخاري في هذا الباب يجتمل على ذكر العرش إلا أثر ابن عباس لكنه نبه به على لطيفة وهي أن المجيد في الآية على قراءة الكسر ليس صفة للعرش حتى لا يتخيل أنه قديم بل هي صفة الله بدليل قراءة الرفع وبدليل اقترانه بالودود فيكون كسر على المجاورة لتجتمع القراءتان على ما أنه واحد انتهى ويؤيد أنها عند البخاري صفة الله تعالى ما أردفه به صفة الله ويؤيد أنها عند البخاري صفة الله تعالى ما أردفه به وهو يقال حميد مجيد لآخره ويؤيده حديث أبي هريرة قوله المجيد بالرفع وعندنا مفوعة يقتضي أن يكون المراد بذلك الرب عز وجل وفي الآية الكريمة ذو العرش المجيد قراءتان ذو العرش المجيد وذو العرش المجيد فأما على قراءة الرفع فهي اسم من أسماء الله وتعود الصفة فيها إلى الله ولهذا جاءت مرفوعة وأما على قراءة الجر ذو العرش المجيد فهي صفة لإيش للعرش والقول بأنها صفة للرب وأنها كسرت للمجاولة قول بعيد جدا بعيد فالصواب أنها على قراءة الرفع من أسماء الله والمجد صفة الله وعلى قراءة الجر ككون صفة للعرش فأما على قراءة الجر فلا بأس أن تفسر بالكريم لأن الله تعالى قال لا إله إلا هو رب العرش الكريم بالكسر فيكون المجد بالنسبة للعرش هو الكرم والكرم في كل موضع بحسب ليس الكرم هو كثرة العطاء لأن العرش لا يعطي لكن نراد به البهاء والحسن والجمال والكمال على حد قوله النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ فإن أطاعوك لذلك فإياك وإيش وكرائم أموالهم جم تريمة وليس المرأة بكرائم الأموال أنها تُعطي لكنها الجميلة البهية الكاملة فإذا كانت القراءة المجيد بالجر صفة للعرش صح أن نفسرها بإيش بالكريم لأن العرش وصف بذلك في آية مخر أما إذا كانت بالرفع المجيد صفة للرب عز وجل فلا يصحف أن نفسرها بالكريم بل نفسرها بذل عظمة والسلطان الكامل ودليل ذلك قوله تعالى مالك يوم الدين حيث كان الله يجيب القائم أو القارئ يقول إيش مجدني عبد لأنه في يوم الدين يكون تمام الملت لله عز وجل فكان الآن الكريم متى نفسر المجيد بها إذا كان صفة للعرش أما إذا كانت صفة للرب فالمراج بهذه الملك التام والسلطة التام كما سمعتم الدليل على ذلك وأما الوجود ففسره بالحبيب لقولها هو الغفور الوجود فالحبيب فعيل بمعنى إيش فعله مفروق أي نعم أي إذا قلت حبيبي فلان هذا مفعول كذا وإذا قلت فلان حبيب أيضا بمعنى مفعول لكن مع ذلك يصح أن تكون بمعنى حاب ولكن تفسير الوجود بالحبيب تفسير تقريبي لأن الوجود أخص من الحبيب المودة وصف زائد على مطلق المحبة فهي المحبة الخالصة محبة الخالصة يعني التي غير التي ليست مشوبة بكره فتفسير الوجود بالحبيب نقول هو تفسير أجيب تقريبي وإلا فإن المعنى الأدق أن نقول الوجود ذو المحبة الخالصة وليست مطلق المحبة والوجود من أسماء الله سبحانه وتعالى كما قال الله تعالى وهو الغفور الوجود وهي بمعنى الواد فجمع الله تعالى بين هذين بسمين الكريمين لأن بالماغفرة تكفير السيئات وبالوجود حصول الهبات فيجمع الإنسان في تلاوة هذين اسمين بين الخوف والرجاء بين الخوف من الذنوب فيسأل الله المغفر والرجاء لقوله الوجود لأن الوجود لا شك أنه سيكون كثير العطاء وكثير وكثير الافضاء ثم قال البخاري يقال حميد مجيد كأنه فعيل من ماجد محمود من حميد في العبارة لف ونشر ما نوعه غير مرتب نعم فيها لف ونشر وغير مرتب يقول حميد كأنه فعيل من حامد ها نعم طيب محمود من حامد مجيد يقول كأنه فعيل من ماجد ماجد اسم فاعل ومجيد اسم فاعل لكن فيه مبالغة كما هو معروف في علم النحو أن أمثلة المبالغة منها إيش منها فعيل فيكون مجيد بمعنى ماجد لكن فيه مبالغة وما هو المجد المجد السبق أنه السلطان التام الذي يكون تكون به السيطرة التام وأما حميد فيقول محمود من محمود من حميد إذا مجيد بمعنى الفاعل ومعنى المفعول بمعنى الفاعل حميد يقول بخاري إنه بمعنى المفعول من حميد فهو محمود وهذا صحيح فالله سبحانه وتعالى حميد بمعنى محمود أي محمود حمدا يستحقه ولهذا جاءت بسيغة المبالغة حميد وتحتمل معنى آخر أن يكون حميد بمعنى حامد لأنه سبحانه وتعالى يحمد من يستحق الحمد من أوليائهم يحمد الأنبياء الأولياء الصديقين الشهداء ويثني عليهم وهذا حمد فهو حميد بمعنى حامد وحميد بمعنى إيش بمعنى محمود يقول للمعنيين جميعا وجاء الجمع بينهما في القرآن والسلة فقال الله تبارك وتعالى في قصة إبراهيم رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما علمنا من الصلاة عليه كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد تطور أشار إلى جواب الإمام مالك رحمه الله وما أعلم لأنه وشيحه ربيعة تطور وعلى النساء وعلى الله عنها وترى الملائكة الاستوار في المحور العرش يسبحون كيف غير معقول إذا الإيمان من الواجب والسؤال عنه بدعة وهذا السؤال الوارد من الأخ اسمك محمد هذا السؤال نافع في هذا المقاعد الإمام مالك رحمه الله سئل في الحلقة هذا السؤال قال له رجل يا أبا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فاستعظم الإمام مالك رحمه الله هذا السؤال وأطرق برأس هكذا حتى علىه بحراء أي العرق جعله يتصبب عرق من شدة وقع السؤال على قلبه ثم قال الاستواء غير معقول والكيف الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة هذا اللفظ الذي غوي لكن نقله كثير من العلماء على وجه آخر فقال الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة فلنشرح الكلام هذا أولا قال الاستواء غير مجهول أي أنه معلوم بمبتضى اللغة العربية وإجماع من سلف اللغة العربية إذا جاء السوى على كلا فمعناه العلوم وإجماع من سلف لأنه لم يرد حرف واحد عن الصحابة يخالف ما جاء به القرآن فيكون الأصل بقاءه على ما كان عليه كما قررنا ذلك سابقا الكيف غير معلوم أو مجهول نعم الكيف مجهول والرواة عنه غير معقول أما أما فالمعقول فالمعنى أن الكيف لا يدركه العقل وإذا لم يدركه العقل توقف إثباته على الدليل السمعي وليس هناك دليل سمع وعلى هذا فيكون عجيب إذا كان العقل لا يدركه ولم يرد به السمع صار مجهولا فالكيف مجهول ودليل جهالة أن كيفية السؤال على عرش هو تكييف لصفة من صفاته والقوم في الصفات كالقول في الذات فإذا كنا لا نكيف في صفاته فإننا لا نكيف صفاته لأن الكلام في الصفات فارعنا الكلام في الذات هذا وجه الثاني أن الله لم يخبرنا عن كيفية أخبرنا عنه ولن يخبرنا عن كيفية ونحن لا ندركه بعقولنا الوجه الثالث أن الشيء لا تعلم كيفيته إلا بواحد من أمور ثلاثة مشاهدته أو مشاهدة نظيره أو الخبر الصادق عنه وكل هذا منتفئ بالنسبة للسؤال لها العرش لا شاهدنا ولا شاهدنا له نظيرا ولا أخبرنا الصادق عنه فوجب أن يكون أن يكون مجهولا وبقية الصفات يقال فيها كما يقال في الاستواء فيقال مثلا في النزول إلى السماء الدنيا النزول معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة طيب لماذا كان الإيمان به واجبا لأنه خبر من أخبار الله ورسوله لماذا كان السؤال عنه بدعة لوجهين الوجه الأول أن الصحابة لم يسألوا عنه والوجه الثاني أن السؤال عن ذلك من سمات أهل البدع هم الذين يسألون هذا السؤال ولهذا قال الإيمان مالك وما أراك إلا مبتدع ثم السؤال عنه أيضا تنطع وتكلف فيدخل في قوله صلى الله عليه وعليه هلك المتنطعون وهكذا بقية الصفات السؤال عن كيفيتها أو عن شيء زائد على ما جاء به النص بدعة وتكلف وتنطع وهذا أنه يجب على المرء أن يحذر من التنطع في هذه الأمور كل المعاني النفسية أو الانفعالات النفسية ما تكن تحدى ولا تعبر عنها المحبة الكراهة البغضة ما تكن تحدى يعني لا تبسر بأوضح من لفظها كل الانفعالات حزن إيش معنا تدري حزن يعني حزن ما تعبر عنها هذا تتبع كل من خاطر تقول حزن عرف معنى الحزن لكن ما يرد بعده من أثار هذا من أثاره فمثل الانتقام من أثار الغضب لا شف من أثار الغضب فلما آسفونا إيش انتقلنا منهم ولو فسلت الغضب بالانتقام لكنت خالفت القرآن لأن الله جعل الانتقام فرعا عن الغضب ولم نجعل الانتقام من الغضب الشرق وجوابه يختلفان بلا شرق فلما آسفونا هذا الشرق الجواب انتقمنا منهم لكن الذي يفسر هذا التفسير هم الذين ينكرون هذه الاستفات الاختيارية بالله عز وجل ما يمكن هذا لا يمكن أبدا ولكن نقول إذا فسرتموه بالانتقام فإننا نقول وهل ينتقم من لم يقضب أجيب لا ينتقم إذن تفسيركم باللازم يدل على وجود المزوم فأهل البدع لا يمكن أن يفروا من شيء إلا وقعوا في شر منه أبد والحمد لله لذي هذه الناس لا لكم تثبات إذا وجد إنسان كلامهم عرفوا ما أعطاه الله من النعم وإلا فإن القلوب يد الله قادر على أن يزيغ قلب الإنسان ولا يعرف من الحق إلا باطل هؤلاء هؤلاء هؤلاء هؤلاء إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة