3382 - 3550 باب قول النبي لا شخص أغير من الله وحديث المغيرة قال سعد بن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال البخاريُّ رحمه الله تعالى:
"بابُ قول النبي صلى الله عليه وسلم:
"لا شخص أغيرُ من الله، حدَّثَنا موسى بن إسماعيل التبو ذكي، قال حدَّثنا أبو عوانة، قال حدَّثنا عبد الملك عن ورادٍ كاتب المغيرة، عن المغيرة رضي الله تعالى عنه، قال سعد بن عبادة رضي
الله تعالى عنه لو رأيت رجلاً مع مراتي، لضربته بالسيف غير مصفَّح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال تعجبون من غيرة سعد:
"والله لأنا أغير منه، والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحدا أحبُّ إليه العُذر من الله، ومن أجل ذلك بعث المبشِّرين والمنذِّرين، ولا أحدا
أحبُّ إليه المدحة من الله، ومن أجل ذلك وعد الله الجنَّة، وقال عبيد الله بن عمر عن عبد الملك:
"لا شخص أغير من الله" بسم الله الرحمن الرحيم، هذا الباب راب المؤلّد رحمه الله يوين فيه صفة الغيرة لله عز وجل، وهي من صفاته التي جاء بها الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما
سمعتم، والغيرة هي أن يغار الإنسان على فعل ما يكرهه، يعني يطلب كأنه يطلب تغييره، كأنه يطلب تغيير ما حصل مما يكرهه، هذا أصل اشتقاب الغيرة.
أن الإنسان يكره، أن الغائر يكره ما حصل، ويريد تغييره، فهل يوصف الله بالغيرة؟
هل يوصف الله بالغيرة؟
الجواب:
نعم، يوصف الله بالغيرة، كما يوصف بالفرح، والضحك، والعجب، وما أشبه، وهذه الصفة من الصفات الفعلية التي تتعلق بمشيئته، لأن الضابع أن كل صفة لها سبب، فهي من الصفات الفعلية، كل صفة لها
سبب، فإنها من الصفات الفعلية، فالضحك صفة فعلية، فرح صفة فعلية، العجب صفة فعلية، كل صفة لا سبب، فإنها صفة فعلية، لدخولها في الضابط المعروف عند العلماء، أن كل صفة تتعلق بنشيئته، فهي
صفة فعلية، ومعلوم أن الصفة ذات السبب تتعلق بنشيئته، لأنه هو الذي شاء السبب، فلما وجد السبب، وجدت الصفة، فالتوبة مثل، توبة الإنسان إلى ربه، بماذا حصلت؟
بمشيئة الله، فحصلت بمشيئته، ثم ترتب عليها الفرح، هذا وجه قولهن، إن كل صفة ذات سبب، أو ذات سبب، فإنها من الصفات الفعلية، فالغيرة من الصفات الفعلية، وهنا هل أراد البخاري رحمه الله
إثبات الشخص لله لكونه ترجم بقوله لا شخص أغير من الله؟
لما ذكر الحديث المعلق أو الأثر المعلق، لا شخص أغير من الله، دل هذا على أنه رحمه الله يريد ذلك، وهل يوصف الله بالشخص؟
أو لا؟
هذا ينبني على أمرين، الأمر الأول صحة اللفظ، لا شخص أغير من الله، لأن بعض ألفاظ الحديث لا أحد أغير من الله، وهذا أكثر ذوياته، لا أحد أغير من الله، وأحد يصح أن يصبح الله به في
الإثبات وفي النفي، قل هو الله أحد، وفي النفي لا أحد أغير من الله، في الإثبات قل هو الله أحد، في النفي لا أحد أغير من الله، فلابد أن نبحث هل هذه اللفظة محفوظة أو غير محفوظة، ثانياً
إذا كانت محفوظة وأن الرواة الذين رووا الحديث رووه بالمعنى كبعضهم عبر بالشخص وبعضهم عبر بأحد، فإن ذلك لا يلزم منه ثبوت الشخصية لله زوجه، لأنه يحتمل أن المعنى لا شخص منكم، أو لا شخص
من بني آدم أغير من الله، وهذا لا يلزم منه أن يكون المفضل عليه من جنس المفضل، كما لو قلت لا رجل أقوى من الفيل، فهل يلزم أن يكون الفيل من أفجال؟
عجيب، لا يلزم، إذن إذا كان لفظ الحديث محفوظاً لا شخص أغير من الله، فلا يلزم أن يكون الله سبحانه وتعالى موصوفاً بالشخصية، ثم إذا سلمنا أن اللفظ محفوظ، وأنه يدل على أنه يوصف بالشخصية
فإنه لا يلزم من كونه شخصاً أن يكون مماثلاً للأشخاص، فإن الله ليس كمثلي شيء، حتى في اللفظة التي يستوي فيها الإنسان والرب عز وجل، فإنه لا يماثله في حقيقة معناه، لكن رأيت بعضهم بعض
العلماء، قال إنهم أجمعوا على أنه لا يوصف الله بأنه شخص، فيحتاج إلى تحقيق هذا الإجماع، فإن صح الإجماع لم يبقى علينا إلا أن نقول نبحث أولاً عن أي شيء؟
عن ثبوت هذا اللفظ، هل هو محفوظ أو غير محفوظ؟
لأنه ما داماً رواة الثقاة، رواه على وجهي، لا أحد ولا شخص، وأحد أكثر، فقد يكون هذا اللفظ شاداً.
الشيء الثاني، العمر الثاني، على تقدير ثبوت هذه اللفظة لا تستلزم ثبوت الشخصية لله، إذ لا يلزم أن يكون المفضل عليه من جنس المفضل، ونظيره ما قلت لكم أن يقول قائل لا رجل أقوى من الفيل،
فإنه لا يلزم أن يكون الفيل رجلاً، وبهذا يزول الإشكال.
لكن إذا امتفى الإجماع، الإجماع، وصحة اللفظة، ولم يتوجه قولنا إنه لا يلزم أن يكون المفضل المفضل عليه من جنس المواحد، وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن وصف الله بأنه شخص،
فالأمر فيه هذا سهل جداً، ما هو؟
أن نقول هو شخص ليس كالأشخاص، ليس كمثل شيء، ولا شك أن الله جل وعلا ذات قائمة بنفسه، لا شك في هذا.
لكن هل هو مثل الذوات الأخرى؟
لا، له ذات من تحتص به، لا يعلم كيفيتها إلا هو عز وجل.
وفي الحديث من المسائل، بيان غيرة سعد بن عبادة، وهو سيد الخزرج، وسعد بن معاذ سيد الأوس، فالسعدان سيدان، أحدهما سيد الأوس، والثاني سيد الخزرج، والخزرج أكبر من الأوس، وأشد في الحروب،
لكن لكل قبيلة منهما فصائصها.
سعد بن عبادة رضي الله عنه عنده غيرة شديدة، حتى قيل إنه إذا طلق امرأة لم يتزوجها أحد بعده لشدة غيرته، فالله أعلم بصحة هذا، لكن هذا الحديث الدول على شدة غيرته، يقول لو رأيت رجلاً مع
امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، معنى غير مصفح هنا لا أضربه بصفحته، أضربه بحده، وإذا غربه بحده، يعني أنه قتله، قطعه نصفين، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، نعم فبلغ ذلك النبي صلى
الله عليه وسلم، فقال تعجبون وفي لفظ أتعجبون، من غيرة سعر، والمعنى فيهما واحد، لأن همزة الاستفهام قد تحذف من الجملة بدليل، ومن ذلك قوله تعالى، أم اتخذوا آلهة من الأرض؟
التقدير، أهم ينشرون، ولهذا ينبغي لك إذا قرأت القرآن، فقلت أم اتخذوا آلهة من الأرض؟
أن تقف، لأنك لو وصلت لفهم من وصلك أن جملة هم ينشرون، صفة لآلهة، فيتغير المعنى، ولكن المعنى أهم ينشرون؟
أهم ينشرون؟
أي أن يقدر هؤلاء على نشر الموتى؟
الجواب لا، فهنا أتعجبون، إن كانت باللفظة، أتعجبون فالأمر واضح، وإن هذفت الهمزة فالدليل عليها، والله لأنا أغير منه، والله أغير منه، واختلف العلماء في هذا الكلام من رسول الله صلى
الله عليه وسلم، أهو أقرار أو إن كان؟
يعني هل الرسول عليه الصلاة والسلام أقر سعداً على ما حكم به من أنه لو وجد رجلاً مع امرأته، لضربه بالسيف، أو هو إنكار منه؟
فعلى الأول يكون قوله عليه الصلاة والسلام، والله إني لأغير منه، والله أغير مني، يكون سناءً على سعد، ولكنه ليست غيرته أعظم من غيرة الله ورسوله وعلى الثاني يكون المعنى أني أغير منه،
والله أغير مني، ومع ذلك لم يجز أو لم يشرع هذا الفعل الذي عزم عليه الصلاة والأقرب عندي الأول، أن ذلك إخرار، لأنه لو كان إنكاراً، لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بياناً شافياً، فإن
الأمر خطير، لأن الأمر هو قتل نفس، نفس، فلو كان قتل هذه النفس بغير حق، لبينه رسول عليه الصلاة والسلام، ويدل على هذا القصة التي وقعت في عهد عمر بن خطابة الله عنه، أنه رفع إليه رجل
قتل شخصاً وجده على امرأته، غربه بالسيف، فقطعه تزلتين، فارتفعوا إلى عمر، فقال الرجل، أنا لم أضرب إلا ما بين أو قال ما فوق فاخذي امرأتي، فإن كان فوق فاخذيها أحد فقد ضربته، فقال
لأولياء ما تقولون، قالوا لا نقول شيء، فأخذ عمر السيف، فهزه، وقال له إن عادوا فعد، فهذا إيش؟
إقراء، ولا شك أن هذا هو الحكمة، وليس هذا من باب دفع الصائل، انتبهوا، ليس هذا من باب دفع الصائل، لأنه لو كان من باب دفع الصائل، لكان الواجب على الزوج أن يقول له، يا فلان اتق الله،
كيف تفعل فاحشة بأهده، فإذا أبى أن يقوم جره، فإن عجز عنه، نعم، فله أن يقول له، إذا لمن دفع إلا بقته، ولكن هذا ليس من باب دفع الصائل، بل من عقوبة معتدي، فإن قال قائل، وهل لهذا نظير
في الشراء، قلنا نعم، لو أن رجلاً نظر إليك من خصاص الباب، نظر إلى بيت من خصاص الباب، خصاص يعني فتحة الباب، والباب مغلق، فإنه يجوز لك أن تأخذ المدرة وتفقع عينه، بإنذار ولا بدون إنذار
حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام أخذ المدرة وجعله يختله، يعني يمشي شوي شوي من أجل أن لا يحس به، ولو كان هذا من باب دفع الصائل، نعم، لا تكلم عليه أولاً، قال إن صرف عن الباب، اتق
الله، ثم إذا أصر، يعامل لما يعامل به، فالظاهر لي أن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعجبون من غير السعد إلى آخره، أن هذا من باب الثناء على سعد، والإقرار على ذلك، ولكن لو ادعى أحد
هذه الدعوة أنه وجد هذا القتيل على أهله، وأنكر أولياء القتيل، فماذا نصر؟
هل نقول للقاتل إيتي ببينة لأن البينة على المدعي ولمين على من الأنكر؟
أو نقول إنه صادق لأن إقامة البينة على مثل هذه القضية، صعبة، متعذرة أو متعصرة؟
لو ذهب يأتي بأربعة شهداء، لكان هذا الرجل قضى حاجته وأوليه، ولهذا كان سبب كلام سعد بن عبادة رضي الله عنه، سببه أن الله أنزل، والذين أرمون المصنع، ثم أن يأتوا بأربعة شهداء، فاجردوهم
ثمانين جلدة، قال أرى لكع باللكع على أهلي، وأذهب آتي بأربعة شهداء، والله لو رأيته لأضلبنه بالسيف غير مصنع، فإقامة البينة متعذرة، لكن قبول الدعوة أيضا مشكل، لأن كل إنسان يستطيع أن
يدعو شخصا إذا بيته، وهو يريد قتله، فيقتله، ويدعي هذه الدعوة، فاختلف العلماء في هذه، فقال الفقهاء، فقاه الحنابلة، لا تقبل دعواه، ويقتل، لأنه قتل نفسا محرم، ويكون، تكون هذه المصيبة
عليه، دفعة درجات له عند الله، ولكن حبر زمانه، وإمام من بعده، شيخ الإسلام المتيمية، قال لا تأتي بمثل هذا شريعة الإسلام، المبنية على العدل والحكمة، بل يجب أن ننظر، فإذا كان المدعي
رجل خير، وعدلا، وكان المقتول شريرا معروفا بالخبث، فإن القول، قول المدعي القاتل، وإن كان الأمر بالعكس، فالقول أولياء المقتول، وقال إن القرائم تثبت بها الأحكام، فالحاكم في قصة يوسف
حكم بالقريمة، قال إن كان قميصه قد من قبل، فصدقت، وهو من الكاذبين، وإن كان قميصه قد من دبر، فكذبت، وهو من الصادقين، فلما رأى قميصه قد من دبر، حكم، وقال إنه من كيد كن، إن كيد كن عظيم
وسليمان أيضا حكم بالقرائم، في قصة المرأتين، المتنازعتين على ابن ابن، لإحداهما، فدعا بالسكين، فقال أشق الولد نصفين، نصف لهذه ونصف لهذه، أما الكبيرة فرحبت بهذا الحكم، وأما الصغيرة
فأبت، وقالت فهو ولدها يا نبي الله، فلما انقضى به؟
للصغيرة، عرف أنها أم، وأنها آثرت حياته على مفارقته، أما الكبيرة، فقد هلك ولدها، وقالت خذ هذا الولد، هذا الولد يهلك معه، ولا في قلبها رحمه، فعرف أنه ليس ولدها، فالحاصل أن ما ذهب
إليه شكولستان رحمه الله والحق في هذه المسألة، ثم قال في الحديث، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطل، ما ظهر وما بطل، ظهر بأيش؟
هل ظهر فحش وخفي؟
أو ظهر للناس؟
واشتهر أو خفي عنهم؟
أو الأمراء؟
الأمراء جميعاً، ولا أحد أحب إليه العذر من الله، ومن ذلك، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين، يعني الرسل لإقامة العذر والحجة، كما قال الله تعالى رسلاً مبشرين ومنذرين، لألا يكون
للناس على الله يخج بعد الرسل، استجل بهذه الآية أهل السنة على طائفة، منحرفة، منحرفة، في باب القدر، منه؟
أين؟
الجميع لأنهم كانوا جبرية، لأنه لو ثبت الجبر لكان حجة، حتى لو جاء الرسل، وقال إنسان مجبر على المخالفة، فهو حجة، نعم، قال، ومن أجل ذلك، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمُدْحَى مِنَ
اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الْجَنَّةِ، أَلَا مَنْ، وَعَدَ الْجَنَّةِ لِمَنْ، لِمَنْ، لِمَنْ مَدَحُوا وَآتَنَ عَلِيْهِ، وَقَامَ بِعِبَادِهِ، وَقَامَ بِعِبَادِهِ، لا إذا
ثبتت، إذا ثبتت، وثبت الدلال، لأنه في حديث، أخرجه عن السنن، أن أبا رزيم العقيل، قال يا رسول الله، يعني، كيف يحاسبنا الله، وهو شخص، ونحن جميع، وهذا إذا ثبتت، قطعت النزال، يعني يقول
عبدالله، لو وجد رجل، لو قتل إنسان شخصا، وقال إنه وجده على امرأة، وليس هناك قرينة، تؤيد هذا ولا هذا، نقول الأصل، الأصل ليش؟
عدم قبول الدعوة، وأن نفسه محترمة، ما ذكر شيء عندك بالشخص؟
بالشخص، إيه؟
إلا ذكر، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم، لا شخص أغير من الله، كذا لهم، ووقع عند ابن بطال بلف أحد، بدل شخص، وكأنه من تغييره، قوله لا شخص أغير من الله، يعني أن عبيد الله بن عمر،
روى الحديث المذكور عن عبد الملك بالسناد المذكور أولا، فقال لا شخص، بدل قوله لا أحد، وقد وصله الدارمي عن زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الملك، عن عمير، عن وراد مولى
المغيرة، عن المغيرة، قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم، أن سعد بن عبار يقول، فذكره بطوله، وساقه أبو عوانه، عقوب الإسفريني، في صحيح عن محمد بن عيس العطاء، عن زكريا بتمامه، وقال في
المواضع الثلاثة، لا شخص، قال الإسماعيلي، بعد أن أخرجه من طريق عبيد الله بن عمر القواليري، وأبي كامل فضيل بن حسين الجحدري، ومحمد بن عبد الملك، ابن أبي الشوارب، ثلاثتهم، عن أبي
عوانها والضاح البصري، بالسند الذي أخرجه البخاري، لكن قال في المواضع الثلاثة، لا شخص بدل لا أحد، ثم ساقه من طريق زايدة بن قدامة، عن أبد الملك كذلك، فكأن هذه اللفظة لم تقع في رواية
البخاري، في حديث أبي عوانه عن أبد الملك، فلذلك علَّقها عن عبيد الله بن عمر، قلت، وقد أخرجه مسلم عن القوارير وأبي كامل كذلك، ومن طريق زايدة أيضاً، قال ابن بطال أجمعت الأمة على أن
الله تعالى لا يجوز أن يوصف بأنه شخص، لأن التوقيف لم يرد به، وقد منعت منه المجسِّمة مع قولهم بأنه جسم لا كلا جسام، كذا قال، والمنقول عنهم خلاف ما قال، وقال إسماعيلي ليس في قوله لا
شخص أغير من الله، إثبات أن الله شخص، بل هو كما جاء، ما خلق الله أعظم من آية الكرسي، فإنه ليس فيه إثبات أن آية الكرسي مخلوقة، بل مراد أنها أعظم من المخلوقات، وهو كما يقول من يصف
امرأة كاملة الفضل، حسنة الخلق، ما في الناس رجل مشبهة، يريد تفضيلها على الرجال، لا أنها رجل، وقال ابن بطال اختلفت ألفاظ هذا الحديث، فلم يختلف، فلن يختلف في حديث ابن مسعود أنه بلخظ
لا أحد، فظهر أن لخظ شخص جاء موضع أحد، فكأنه من تصرف الراوي، ثم قال على أنه من باب المستثنى من غير جنسه، كقوله تعالى، وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمْ إِنْ يَتَّبْعُونَ إِلَّا الظَّنُّ
وَلَيْسَ الظَّنُّ مِنْ نُوْعِ الْعِلْمْ، قُلْتْ وَهَذَا هُوَ الْمُؤْتَمَدْ، لَعَلَّهُ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنُّ، تكسب لعله إلا اتِّباعَ الظَّنُّ، فكأنه من باب المستثنى من غير جنسه،
كقوله تعالى، وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمْ إِنْ يَتَّبْعُونَ إِلَّا الظَّنُّ، وَلَيْسَ الظَّنُّ مِنْ نُوْعِ الْعِلْمْ، قُلْتْ وَهَذَا هُوَ الْمُؤْتَمَدُ، لَعَلَّهُ إِلَّا اتِّبَاعَ
الظَّنُ، تكسب لعله إلا اتِّباعَ الظَّنُ، لأن إن يتبعون ما فيها استثمان، إِنْ يَتَّبَعُونَ إِلَّا الظَّنُ، نعم، إِنْ يَتَّبَعُونَ إِلَّا الظَّنُ، لأن إن يتبعون الظَّن مفرّغ، لكن ما
لهم به من علم إلا اتِّباع الظَّن، هذا الذي يتبع الظَّن من العلم، إِلَّا اتِّبَعُ الظَّنُ، قُلْتُ وَهَذَا وَالْمُؤْتَمَدُ، وَقَدْ قَرَّرَهَ ابْنُ فَوْرَكُ، فقال بعدما تقدم من
التمثيل بقوله يتبعون إلا الظن فالتقدير أن الأشخاص الموصوفة بالغيرة لا تبلغ غيرتها وإن تناهت غيرة الله تعالى وإن لنكن شخصاً بوجه وأما الخطاب فبنى على أن هذا التركيب يقتضي إثبات هذا
الوصف الله تعالى فبالغ في إنكار وتخطيئات الراوي فقال إطلاق الشخص في صفات الله تعالى غير جايز لأن الشخص لا يكون إلا جسماً مؤلفة فخليق أن لا تكون هذه اللفظة صحيحة وأن تكون تصحيفاً من
الراوي ودليل ذلك أن أبا عوانه روى هذا الخبر عن عبد الملك فلم يذكرها ووقع في حديث أبي هريرة وأسمى بنت أبي بكر بلفظ شيء والشيء والشخص في الوزن سواء فمن لم يمعن في الاستماع لم يأمن
الوهم وليس كل الرواة يراعي لفظ الحديث حتى لا يتعداه نراده بأن الشخص الشيء في الوزن سواء يعني معناه أن الخطأ قريب وأن قوله لشخص كانت لا شيء وأما حقيقة المعنى فبينهما فرق لأن الشيء
يطلق على معاني وعلى الذوات لكن قصده أن التصحيف قريب بل كثير منهم يحدثوا بالمعنى وليس كلهم فهما بل في كلام بعضهم جفاء وتعجرف فلعل لفظ شخص جرى على هذا السبيل إن لم يكن غلطا من قبيل
التصحيف يعني السمعي قال ثم إن عبيد الله بن عمر انفرد عن عبد الملك فلم يتابع عليه واعتوره الفساد من هذه الأوجه وقد تلقى هذا عن الحطابي أبو بكر بن فورك فقال لفظ الشخص غير ثابت من
طريق السند فينصح فبيانه في الحديث الآخر وهو قوله لأحد فاستعمل الراوي لفظ شخص موضع أحد ثم ذكر نحو ما تقدم عن ابن البطال ومنه أخذ ابن البطال ثم قال ابن فورك وإنما منعنا من إطلاق لفظ
الشخص قمور أحدها أن اللفظ لم يثبت من طريق السمع والثاني الإجماع غال المنع منه والثالث أن معناه الجسم المؤلف المركب ثم قال ومعنى الغيرة الزجر والتحريم فالمعنى أن سعداً الزجور عن
المحارم وأنا أشد زجراً منه والله أزجر من الجميع انتهى وطعن الخطاب ومن تبعه في السند مبني على تفرد عبيد الله بن عمر به وليس كذلك كما تقدمه وكلامه ظاهرٌ في أنه لم يراجع صحيحة مسلم
ولا غيره ولا غيره من الكتب التي وقع فيها هذا اللفظ من غير رواية عبيد الله بن عمر ورد الرواية الصحيحة والطعن في أئمة الحديث الظابطين مع إن كان توجيه ما رووا من الأمور التي أقدم
عليها كثيرٌ من غير أهل الحديث وهو يقتضي قصور فهم من فعل ذلك منهم ومن ثم قال الكرماني لا حاجة لتخطية الرواة الثقات بل حكم هذا حكم سائر المتشابهات إما التفويض وإما التأويل وقال عياض
بعد أن ذكر معنى قوله لأحد أحب إليه العذار من الله إنه أنه قدم العذار والإنذار قبل أخذهم بالعقوبة وعلى هذا لا يكون في ذكر الشخص ما يشكل كذا قال ولم يتجه أخذ نفر إشكال مما ذكر ثم قال
ويجوز أن يكون نفر الشخص وقع تجوزاً من شيء أو أحد كما يجوز إطلاق الشخص على غير الله تعالى وقد يكون المرادب الشخص المرتفع لأن الشخص هو ما ظهر وشخص وارتفع فيكون المعنى لا مرتفع لا
مرتفع أرفع من الله كقوله تعالى كقوله لا متعالي أعلى من الله قال ويحتمل أن يكون المعنى لا ينبغي لشخص أن يكون أغير من الله تعالى وهو مع ذلك لم يعجل ولا بادر بعقوبة عبده لارتكابه ما
نهى عنه بل حذره وأنذره وأعذر إليه وأمهله فينبغي أن يتأدب بأدبه ويقف عند أمره ونهيه وبهذا تظهر مناسبة تعقيبه بقوله ولا أحد أحب إليه العذر من الله وقال قرطبي أصل وضع الشخص يعني في
اللغة لجرم الإنسان وجسمه يقال شخص فلان وجثنانه واستعمل في كل شيء ظاهر يقال شخص الشيء إذا ظهر وهذا المعنى محارم عن الله تعالى فوجب تأويله فقيل معناه لا مرتفع وقيل لا شيء وهو أشبه من
أول وأوضح منه لا موجود أو لا أحد وهو أحسنها وقد ثبت في الرواة الأخرى وكأن لف الشخص أطلق مبالغة في إثبات إيمان من يتعذر على فهمه موجود لا يشبه شيئا من الموجودات لأن لا يفضله ذلك إلى
النفي والتعطيل وهو نحن قوله صلى الله عليه وسلم الجارية أين الله قالت في السماء فحكم بإيمانها مخافة أن تقع في التعطيل لقصور فهمها عما لا يمنغ له من تنزيه بما يقتضي التشبيه تعالى
الله عن ذلك علوا كبيرا لا حول الله تنبيه لم يفسح المصنف بإطلاق الشخص على الله بل أوراد ذلك على طريق الاحتمال وقد جزم في الذي بعده فتسميته شيئا لظهور ذلك فيما ذكره من الآيتين قوله
وقال عبيل الله بن عمر يعني عن عبد الملك لا شخص آير من الله قال الحافظ يعني أن عبد الله بن عمر روى الحديث المذكور عن عبد الملك بالسند المذكور فقال لا شخص بدل كلمة لأحد وقد وصل
الدارمي ثم ذكر سنده وساقه أبو عوانه عن يعقوب الإسرائيلي في صحيحه عن محمد بن عيسل عبطار عن زكريه بتمامه وقال في المواضع الثلاثة لا شخص قال الإسماعيل بعد أن أخرجه من طريق عبيد الله
ابن عمر القواريري وابي كامل فضيل بن حسين الجحتري ومحمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب ثلاثتهم عن أبي عوان والضاح البصري بالسند الذي أخرجه به البخاري ولكن قال في المواضع الثلاثة لا
شخص بدل لأحد ثم ساقه من طريق زعيدة بن قدام عن عبد الملك كذلك فكأن هذه اللفظة لم تقع في رواية البخاري في حديث أبي عوانه عن عبد الملك فلذلك علقها عن عبيد الله بن عمر قلت وقد أخرجه
مسلم عن قواريري وابي كامل كذلك امتهى ولفظ مسلم بعد أن ذكر السند قال سعد بن عبادة لو رأيت رجل مع باتي لضربته بالسيف غير مصفح عنه فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فلا
تعجبون من غيرة سعد فوالله لان أغير من والله أغير مني من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا شخص أغير من الله ولا شخص أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك باعث الله
المرسلين ومبشرين ومنذرين ولا شخص أحب إليه المدحة من الله من أجل ذلك وعد الله الجنة ورواه الإمام أحمد في المسلم بهذا اللفظ قال عبد الله بن الإمام أحمد بعد ذكره قال عبيد الله
القواريري ليس حديث ليس حديث أشد على الجهمية من هذا الحديث وبهذا يتبين خطأ بن بطال في قوله أجمعة الأمة على أن الله تعالى لا يجوز أن يوصف بأنه شخص لأن التوقيف لم يرج به انتهى ذكر
والحافظ وهذه مجازفة ودعوا عارية من الدليل فأين هذا الإجماع المزعوب ومن قاله سوى المتأثرين ببدع أهل الكلام كالخطاب وابن فورك وابن بطال عفى الله عنا وعنهم وقوله لأن التوقيف لم يرج به
يبطله ما تقدم من ذكر ثبوت هذه اللفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرق صحيحة لا مطعن فيها وإذا صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب العمل به والقول بموجبه سواء كان في
مساء الاعتقاد أو في العمليات وقد صحى النبي صلى الله عليه وسلم يطلاق هذا الاسم عن الشخص على الله تعالى خيرا على الله تعالى وقد صحى أنه عليه الصلاة والسلام يطلاق هذا الاسم عن الشخص
على الله تعالى خيرا فيجب اتباعه في ذلك مكتوب خيرا خبرا فيجب اتباعه في ذلك على من يؤمن بأنه رسول الله وهو صلى الله عليه وسلم أعلم ذربه وبما يجب له وما يمتنع عليه تعالى من غيره نساء
البشر وتقدم أن الشخص في اللغة ما شخص وارتفع وظهر قال في اللسان والشخص كل جسم له ارتفاع وظهور والله تعالى أظهر من كل شيء وأعظم وأكبر وليس في اطلاق الشخص عليه محزور على أصل أهل السنة
الذين تقيدون بما قاله الله ورسوله أعجب ما تعرض الحديث في السنة إيش؟
أين؟
فهنا في بالي من توهم المقيم تكلم عليه في ذلك إذا أثبتها فلا بد أن نقول بها ولكنها كما قلتها لا يجب من ثبوت الشخصية لله أن تكون مماثلة بشخصيات المخلوقين هو صحيح وهذا اللذي قلنا قلنا
هذا الآية تعين أن نكون المفضل عليه من جلس مفضل لكن إذا ثبتت اللفظة التي في السنة وهو شخص ونحن جميع إذا ثبتت ما بقيشك فالمسأة تتوقف على ثبوتها ولا على الله أن يسر لنا فرغة نحققها
نشونا كلام ابن قيم عليها رحمه الله نعم الذات الشيء يعني حقيقة الشيء الذات مقابل الصفات مقابل الصفات حقيقة الذات في الأصل في اللغة العربية بما أنا صاحب وذا كما لكم فيها في اللغة
العربية لها أربعة معاني لكن الله لي تنسى أنت عب هذا البدل واللي ما يحضر يترك يهمل إذا لم تحضر درسه فقل أعطوني الشريط الشريط عند المسجل هذا ما هو عنده من حسن جاء من حسن إعداد مشروع
كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة