3374 - 3550 باب قول الله تعالى ولتصنع على عيني وحديث إن الله لا يخفى...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أبو قول الله تعالى ولتُصنع على عيني تُغذَّى وقوله جل ذكره تجري بأعيننا حدَّثنا موسى بن إسماعيل قال حدَّثنا جويرية عن نافع عن عبد الله قال يُكر الدجَّان عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله لا يخفى عليكم إن الله ليس بأعور وأشار بيده إلى عينه وإن المسيح الدجَّال أعور عيني اليمنى كأن عينه عنبا طافية وحدَّثنا حفص بن عمر قال حدَّثنا شعبة قال أخبرنا قتادة قال سمعت أنسا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بعث الله من نبي إلا أنذر قومه الأعور الكذاب إنه أعور وإن ربكم أعور دون تنوين أنت منونة إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر هذا الباب ذكر الموالب رحمه الله صفة العين والعين من الصفات أتم الخبرية من الصفات الخبرية وذكر رحمه الله آيتين من كتاب الله الآية الأولى قوله تعالى لموسى ولتصنع على عيد إذ تمشي أختك إلى آخر الآية ألام هذه للتعليم وتصنع بمعنى تربى وتغذى التغذية صناعة والتربية أيضا صناعة تغذية الصناعة للبدن والتربية الصناعة للعمل فإن الإنسان يربى على الأخلاق فيقال صنع عليه ويغذى فيزداد نموه وينشق فيكون مصنوعا بلغذة البخارة رحمه الله قال تغذى فذكر أحد نوعين الصناعة وهي التغذية والتربية الصناعة لأنك تكيف ولدك مثلا على الصفة التي تريدها من التربية فيكون هذا الصناعة وقوله تعالى ولتصنع على عيني أي على مرأة مني فأراك بعين وليس المعنى أنه يصنع على عين الله عز وجل بحيث يكون عليها نفسها لا ولا يمكن أن يكون هذا المراد وليس هو ظاهر اللفظ ولكن المعنى على مرأة مني بالعين يعني أراك بعين ولهذا فسر العلماء السلف الآية بقولهم على مرأة منه كما فسروا القوله تعالى تجرب عيني أي بمرأة منه ومرادهم بذلك أنه يصنع على عين الله أي بمرأة من الله بعين ففيه إثبات العين والعين كما ترون في الآية مفردة عيني مفردة فهذه المراد عين واحدة أو المراد ما ثبت لله من العين الثاني لأن المفرد إذا وضيف يتناول كل ما يحتمله المعنى من العموم أو كل ما تحتمله إضافة من العموم فهو يشمل مال الله من العين وقال فعالى وقوله جل ذكره تجري بأعيننا قوله تجري الضمير عود على السفينة سفينة من نوح وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان قد أي تجري بمرأة منا نحن نكلأها ونحفظها ونراقبها بأعيننا ولا شك أن هذه المراقبة بالعين مراقبة خاصة الله عز وجل ينظروا كل شيء ويبصروا كل شيء لكن هذا نظر خاص لهذه السفينة وعناية ورعاية تختص لها ومن المعلوم أنه لا يمكن أن يكون المراد بقوله بأعيننا أنها في نفس عين الله عز وجل هذا مستحفل فلا يحتج بذلك علينا أهل التحريف يقولنا أنتم تنكرون علينا أن المشي على خلاف الظاهر وأنتم تمشون في هذه الآية على خلاف الظاهر نقول لهم ما مشينا على خلاف الظاهر بل مشينا على وفق الظاهر أين كانت السفينة في السماء أو في الأرض في الأرض وكانت على الماء الذي أنزله الله من السماء وأنبعه من الأرض فكيف يمكن أن نقول إن ظاهر قول تجرب عينها أي في نفس العين عين الله عز وجل وحاشة وكل والله تعالى في السماء وهذه في الأرض لكن هذه العبارة معروفة عند العرب إذا قال امشي بعين المعنى أنني أكلأك بعين وأحميك بعين وأرقوبك بعين هذا المعنى أيضا تقول للشخص يا فلان هات لي كذا وكذا بش يقول يقول على عين تقول هات لي بقدر مملوء من اللحم الحار فقال على عين ونحط القدر ما هو معقول أنني بحط على أجفان المعنى أنني أحفظ لك ما أتي لك به بعين فقول تجري بأعيننا أي بمرأة منا بالعين وليس هذا من باب التحريف بل هذا من باب تفسير الكلام بما يقطع أنه مراد الله عز وجل وهنا قال بأعيننا وبالآية التي قبل قال على عين بالإفراد فهل بينهما تعارض لا ليس بينهما تعارض وهنا يجب أن نعلم أن ما جاء في الكتاب أو في صفر السنة لا يمكن أن يناقض بعضه بعضا لا الكتاب يناقض بعضه بعضا ولا صحيح السنة يناقض بعضه بعضا ولا القرآن مع صحيح السنة يناقض بعضه بعضا لا يمكن لأن الكل من الان بالله لا يمكن أن يكون فيه اختلاف ولكن قد يقصد الفهم عن المعنى المراد فيظن أن في ذلك تناقضا ويشتبه عليه الأمر ولكن من أعطاه الله تعالى فهما عرف كيف يتخلص مما ظاهره التعارض وأنا أدلكم على شيء يعينكم على هذا أن لا تنظروا للآيات أو النصوص التي ظاهره التعارض لا تنظروا إليها على سبيل أنها متعارضة انظروا إليها على سبيل أنها متعارضة ثم حاولوا أن تصلوا إلى كيفية هذا التعارض أما أن تنظر إليها إلى أنها متعارضة فإنك قد تحرم الوصول إلى التعليف بينها لأنك سوف تورد بعضها على بعض على وجه متناقض وحينئذ تحرم الوصول إلى المراد لكن انظر إليها إلى أنها متعارضة ولكن حاول أن تعرف كيف التعارض هذا هو الذي يجب أن تعتقده في النصوص التي ظاهرها التعارض حتى تهتدي أما إذا نظرت إليها بنظر التعارض فعلم أنه سوف ينغلق عنك البعض ولا تعرف كيف توفق بينها لأنك إنما نظرت على أنها متعارضة متنافرة لكن إذا نظرت إليها إلى أنها متعارضة لكن كيف التعارضة سهل عليك فنحن ننظر إلى هاتين الآيتين ولتصنع على عين تجرب عليك لا نقول إنها تعارض أصلا يقول بينها تعالف لأن العين مفردة مضافة فتشمل كلما ثبت لله من العين تشمل كلما ثبت لله من العين مهما كثرت انظر إلى الأقل الله تعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تعصوها نعمة مفردة مضافة نراج بها نعمة واحدة لا لا ما لا يحصل من النعمة واذكروا نعمة الله عليه وميثاقه الذي وثقكم به أيضا نعمة الله عليكم ما تحصل كذلك يعني نقول يشمل كلما ثبت لله من العين طيب تقينا في الجمع هل نقول بظاهر الجمع أو لا ذهب بعض العلماء إلى أننا نقول بظاهر الجمع ونقول لله أعين كثيرة لكنها غير معصوة لأن أعين جم وعين مفرد مضاف فيشمل إيش كل ما ثبت لو كان آلاف الآلاف وحين يذن نقول لله أعين كثيرة غير محصورة ولا معلومة العدد أفهمتم طيب حجة هؤلاء أنهم يقولون لم يأتي في القرآن ولا في السنة تقييد العين بالتثنية كما جاءت اليد اليد جاءت لما خلقت بأدي بل يداهم بصدها لكن العين ما جاءت وإن كان فيها حديث به مقال إذا قام أحدكم يصلي فإنه بين عيني الرحمن لكن هذا الحديث فيه مقال وهو ضعيف فظنوا أن لله أعين كثيرة ولكن البخاري رحمه الله لثقة فهمه ساق حديث الدجال ليبين أن المراد بالأعين عينين عينان اثنتان فقط لا تزيد وهو ما قال أن الدجال ذكر الدجال عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله لا يخفى عليكم إن الله ليس بأعور وأشار بيده إلى عينه وإن المسيح الدجال أعور العين اللمنا كأن عينه عينبة طافئة أو طافية طيب يقول إن الله ليس بأعور وأشار بيده إلى عينه من المشير الرسول صلى الله عليه وسلم ليس بأعور العين وبهذا يسقط ويقتل قول من قال إن المراد بالأعور هنا العين لأن بعض المحرفين الذين أصروا على أن تكون أعين الله كثيرة قالوا المراد بالأعور العين العين والمعنى أن الدجال أعور أي معين وليس المراد عور العين ولكننا ندمغهم دمغا يزهق به الباطل حين أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى عينه والرسول أعلم منا بالله قال أشار بيده إلى عينه وإن المسيح الدجال أعور العين وهذا أيضا يمنع من عن بابته أن يكون مراد بالعور العين أعور العين وخصه اليمنى ومثلها كأن عينه عينبة طافئة أو طافية روايتها إذا كان كذلك علم أن الله ليس له إلا عينان إثنتان وجه الدلالة أنه لو زادت على أثنتين لكان الزائد كمالا أليس كذلك بل ولكان هذا الكمال يحصل به الفرق بين عيني الدجال لأن لنس له إلا أثنتان وبين الأعين الزائدة على أثنتين إذا أثبتنا ذلك لله عز وجل ومن المستحيل أن يدعى النبي صلى الله عليه وسلم العلامة التي فيها الكمال إلى علامة انتفاء العين هذا مستحيل لأنه يكون في ذلك إخفاء كمال لله عز وجل بذكر ما زاد على الثنتين يكون فيه عدم ذكر كمال الله تعالى بما زاد على الثنتين فلو كان الآيم أكثر من الثنتين لكان الزائد كمالا يحصل به الفرق بين الدجال والرب عز وجل فلما لم يذكر ذلك الذي هو الكمال وإنما ذكر نفر العين وهو أن الله ليس بأعور علم أن الله سبحانه وتعالى ليس له إلا عينان اثنتين فقط وهذا هو ما ذكره الأشعر وغيره ممن يذكرون عقيدة أهل السنة وجماعة يقولون وأن لله عينين اثنتين وهذا هو المتعين على المؤمن أن يعتقده في ربه عز وجل أن له سبحانه وتعالى عينين اثنتين فإن قال قائل في هذا الحديث إشكال عظيم وهو كيف إن الرسول عليه الصلاة والسلام جعل العلامة الفارقة في العين مع أن الفرق بين الخالق والمخلوق عقلي لا حسن يعني ليس الفرق مجرد أن هذا أعوى والرب عز وجل ليس في أعوى بل هناك فروق كثيرة فلماذا كنا إن الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر هذه العلامة الحسية لأن المسألة من هي المسألة إذا جاء الدجال اندهش الرجال وغاعت العقول فالعلامة الحسية أسرع إلى الإدراك من العلامة العقلية لأن العلامة العقلية تتاج إلى مقدمات وربما يذهل الإنسان عنها في تلك اللحظة لكن العلامة الحسية هو أضح نعم كالعلامة الأخرى التي استتعطي إن شاء الله في الحديث الذي بعده وهذا أنه مكتوب بين عينيه كافر هذه أيضا علامة الحسية والنبي عليه الصلاة والسلام أفسح الخلق وأنصحه ذكر العلامة التي لا تحتاج إلى مقدمات ولا تحتاج إلى أعمال فكر بمجرد ما يرى الرجل هذا الخبيث الدجال يعرف أنه لا تحتاج إلى أعمالة الحسية ذكر هذه العلامة الحسية دون أن يكون هناك علامات عقلية وإلا من المعلوم أفمن يخلق كمن لا يخلق على أن هذا الدجال يوهم الناس أنه يخلق يأمر السماء فتنطل والأرض فتنبد ويقتل الرجل ويحييه فيحصل في هذا لبس لكن ولله عند هذه العلامة الحسية لا تحتاج إلى تأمل ولا إلى تبكير وفي هذا الحديث الذي بعد حديث أنص دليل على عظم فتنة الدجال لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ما من نبي إلا أنذر قومه الأعور الكذاب كل الأنبياء من نوح إلى محمد ينذرون أقوامهم الأعور الكذاب وهذا قد يشكل فيقال الأعور الكذاب من علامات الساعة فكيف ينذر به أول رسل والساعة لم تأتي بعد والجواب أن هذا له أوجب الرجل أولا يقال أنذرت به الرسل لعظم خطره فينوح عنه حتى في الصفف الأولى حتى في الرسالات الأولى كما قال تعالى أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى أن لا تزر وازرة موزة أخرى أم لم ينبأ بما في صحف أولى أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى أن لا تزر وازرة موزة أخرى وألا سلسل الإنسان إلا مساء وقال إن هذا لفي الصحف بل تؤثرون هذا الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحفي إبراهيم وموسى فلعظم خطر هذا الرجل أنذرت به الرسل وإن كان لا يخرج إلا في آخر الزمان هذا الوجه الثاني أنه يحتمل أن الرسل لم يبلغهم أنه سيخرج في آخر الزمان إنما بلغهم أنه سيخرج رجل له فتنة عظيمة ولم يوحى إليهم أنه سيخرج في آخر الزمان الوجه الثالث لكنه بعيد أن المراد ما يشابه فتنته من دعاة الضلال لكن هذا الوجه يمنعه قوله إلا أنذر قومه الأعور الكذاب فإن هذا يدل على تعيين هذا الدجال وأنه الذي أنذر به الرسول أقوامه وعلى كل حال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنذرنا بهذا الأعور الدجال إنذارا لم ينذره أحد من الأنبياء قبله وفصله تفصيلاً تاماً وقد قتب بين عينيه يقول كافر مكتوب بين عينيه كافر وجاء في بعض الروايات بتفريق حروف كافر يعني مكتوب كاف فرأ وفي بعض الروايات كافر فيحتمل هذا أو هذا لكن المعنى والعلامة لا تختلف في الواقع ولكن من يقرأ هذه الكلمة يقرأها المؤمن سواء كان كاتباً أو غير كاتب ولا يستطيع الكافر والمنافق أن يقرأها ولو كان من أعلم الناس بالكتاب وجعلنا من بين عيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأصيناهم فهم لا يبصرون ما يعرف أقرأه والمؤمن أقرأه ولو كان أمية وهذه من آيات الله عز وجل وهي من العلامات الحصية والمعنوية شيراً لكم ما يبدع على الوجه الثاني في إنذار الأنبياء المسيح الدجال أن الأنبياء إذا كانوا لا يعلمون أنه سيخرج في آخر الزمان فإن الله يعلم ومع ذلك فقد أمرهم بالإنذار أقوام المسيح الدجال بالتخوين من لا عز وجل عينين اثنتين لا نتجاوز ذلك ثانياً الجمع بين صيغة الإفراد وصيغة الجمع ذكرنا أنه لا منافات بين صيغة الإفراد وصيغة الجمع يبقى السؤال كيف نجمع بين التثنية وبين الجمع والجواب على ذلك أن يقال إن قلنا بأن أقل الجمع اثنان فليس هناك تعارق وإن قلنا بأن أقل الجمع ثلاثة فالجمع هنا إنما هو للتعظيم والمناسبة بين المضاف أو للتعظيم والتناسب بين المضاف والمضاف إليه لأن الجمع يراد به التعظيم مثل قوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر إنا نحن نحيي موتا وما أشبه ذلك والتناسب هنا هو التناسب بين المضاف والمضاف إليه لأن المضاف إليه رمير جمع فكان التناسب بين المضاف والمضاف إليه أو مراعاة التناسب بين المضاف والمضاف إليه أولى وأظن هذا السبق لنا في ذكر اليد شبه الذين ينكرون العين واليد والرجل والوجه وما أشبه ذلك يدعون لعقولهم أن إثبات هذا يستلزم التجسيم وأن الله جسم لأننا لا نعقب شيئا له وجه ويد وما أشبه ذلك إلا جسما ونحن نقول لهم في الجواب على ذلك ومن قال لكم إن جسم منتفى عن الله من قال هذا؟ هل عندكم دليل على أنه منتفى؟ فإن كان يرزم من إثبات هذه السفات أن يكون الله جسما فهو حق ولكنه لا يشبه الأجسام وإن كان لا يرزم فإن إرزامكم إيانا بما لا يرزم هو عين الجوع والظلم والظلم والظلم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة