33 - 78 تفسير الآية (فأوحينا إلى موسى أن اضرب...) من سورة الشعراء - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فأوحينا إلى موت أن يضرب بعصاك البحر هذا ما يصلح أن أضرب لأن ضرب ما تأثر بعيد ولهذا يجب خصر النون أن يضرب وأنهاره مثل ما قلنا فيما سبق تفسيرية أن يضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق تقتل مؤلف فضربه صحيح؟ نعم لأن البحر لم ينفلق بمجرد الوحي بل بالضرب وفي قوله أن يضرب فانفلق إشارة إلى أن موسى صلى الله عليه وسلم بادر في ضرب البحر وأن البحر انفلق حالا بدون تأخر ومعنى انفلق إن شق 12 فرقا فكان كل فرق فالطود العظيم لكبل الضخم بينها مثالك فلقوها لم يبتل منها سرط الراكب ولا لبده نعم يقول أن يضرب بعصاك البحر أي عصا هذا؟ العصا الذي كان يحمله دائما يتوكوا عليها ويهش بها على غنمه وله فيها مآرب فتكون هذه العصا فيها مصالح عظيمة وفيها من آيات الله ثلاث آيات هذه إحداها والثانية أنه إذا ألقاها صارت ببال مبينة والثالثة إذا ضرب بها الحجر ففجر عيونه ففجر عيونا هذه ثلاثة آيات أما عد البقية الاستفاع عليها والهش بها على الغنم ودفع الصائل وما أشبه ذلك فهذا ليس من الآيات من الأمور المعتادة وقوله البحر ما المراد به؟ البحر الأحمر ويسمى بحر القزم هذا البحر انفلق فكان كل فرق كالطود العظيم كالجبل العظيم يعني لكبره وارتفاع لأن طاع البحر طويل عميق فيكون كالطود العظيم للكبر والارتفاع وظاهره أنه يعني عريض عريض لأن الطود العظيم يتناول الكبر والارتفاع والعرض وهو كذلك وهذا من آيات الله لأن العصى إذا ضربت لا تتسع لمكان واسم وهذه الأطواد الاثنى عشر مكانها بلا شك واسق والطرق أيضا فتكون واتعة ثم إن في هذه الضربة من آيات الله غير فلاق البحر أنه كان يبسا يبس في الحال معا في لحظة يبس لا تخاف دركا ولا تخص وهذا أيضا من آيات الله أن الله أزال عنهم الخوف وألقاه عنهم وإلا طبيعة البشر تقتضي إذا كان الماء على يمينه والثالث كالأطوار تقتضي أن يخاف قل له لا أن يخاف ولكن الله سبحانه وتعال ألقى عنهم الخوف فلم يخافوا أبدا وفي قوله نعم كالطود العظيم ظاهر أن الماء لم يتغير يعني لم يتجمد بالمعنى المعروف يكون أبيض جامدا ولكنه بقي جامدا على طبيعته أسود نعم وهذا أعظم مما لو تجمد لو تجمد وهو على غير طبيعته صار فيه آية واحدة وهي سرعة التجمد في هذه اللحظة نعم لكن كونه لا يسير من آية الله إلا أمر معتاد أمر معتاد وهو جامل لا يسير ووجامل أمر طبيعي عادي لكن كونه يبقى مائعا ولكن لا يسير هذا أبلغ هذا أبلغ هذا أبلغ من ذلك فيه آيتان أنه ما يسير وأنه لا يسير وهو على طبيعته والله تعالى على كل شيء قدير وفيها أيضا أدري على أن كل شيء يمتثل لأمر الله وأن الله تعالى قادر على قلب الأمور عن طبائعه فضل عن تغيير السفاقه نعم فهذه النار التي من طبيعتها الإحراق والحرارة كانت بردا على الضرب وسلاما على إبراهيم في الحال وهذا الماء الذي من طبيعته الإغراق والسيلان طار أمنا وجامدا لا فيب بالنسبة لبني إفرائيل قال أهل العلم إنه ما من آية رضيها أحد من الأنبياء إلا وكانت للرسول عليه الصلاة والسلام وكانت للنبي عليه الصلاة والسلام فما هي الآية المقابلة لهذا الأمر ما جرى من راب من غل طار نهر طار يبس يبس نعم راب أنه في المام الثالث ما صار يبس صار ربا هذا هو هو ما لكن ما يخال ما صار يبس هذا أبلغ سرباق على طبيعته يجري كما هو وهذه الخيول والإبل والمشاء ينشون عليك هذا المثال لكن إذا قال قائل هذه ليست في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كرامة أدفاعه معجزة الله كلها صخرة في وقت الماء اضطرحت عليها ثم وفات وهذا أيضا من الآيات فالحاصن يقال إن ما جرى لبني إسرائيل جرى لهذه الأمة مثله وذلك لأن كرامة أتباع النبي معجزة له إذ معنى الكرامة الشهادة بأن ما عليه هذا المكرم حق فإذا كان أتباع النبي عليه الصلاة والسلام جاء لهم شهادة بأن ماهم عليه حق كان معنى ذلك إن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو حق نعم