3369 - 3550 باب قول الله تعالى ويحذركم الله نفسه📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب قول الله تعالى ويحذركم الله نفسه وقوله جل ذكره تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك هذا أيضا من نسبات الله عز وجل النفس والبخاري رحمه الله من فقهه أتابه بعد ذكر الباب الذي فيه
الذات ليبين رحمه الله أو ليشير إلى أن الذات بمعنى النفس ونفس الشيء هو الشيء نفس الشيء هو الشيء فقوله تعالى يحذركم الله نفسه أن يحذركم إياه وليست النفس شيئا آخر والله شيء آخر الله
هو النفس وكذلك تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسي أي تعلم ما عندي أنا في نفسي ولا أعلم ما في نفسي فليست النفس صفة زائدة على الذات بل هي الذات نفسها ومن ذلك قوله تعالى ويقولون في
أنفسهم هل المراد أنفسهم شيء آخر غير دواتهم لا هي دواتهم وعلى هذا فالنفس بمعنى الذات يحذركم الله نفسه يعني يحذركم إياه ومنه قوله ويدل لذلك قوله تعالى وإيايا فرهبون وإيايا فاتقون وما
أشبه ذلك نعم حدثنا عمرو بن حفش بن غياث وفي قوله تعالى ويحذركم الله نفسه تليم على أن الإنسان يجب أن يحذر أن يحذر ممن من الله عز وجل لا يحذر منه ظاهرا فقط بل ظاهرا وباطما فيما يقول
وفيما يفعل وفيما يضمر علنا أو سرا لأن الله عز وجل يقول ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه رزقنا الله وإياكم اللقين إذا علم الإنسان هذا وأيقن فإنه سوف يخشى ربه عز وجل ويخاف
أن يقع في محاربه ويحذر يحذركم الله نفسه وقال وأتعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك القائل عيسى بن مري يقوله الله عز وجل يوم القيامة وإذ قال الله يا عز وجل مريم أأنت قلت للناس
اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك تنزيها لك أن أقول مثل هذا كلام ما يكونني أن أقول ما ليسني بحق إن كنت قلته فقد علمته يا رب إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم
ما في نفسك إنك أنت علهم الغيوب ولما نفع أن يكون قاله بيّن ماذا قاله لهم فقال ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبد الله ربي وربكم وكنت شهيدا عليهم ما دمت فيهم فلما نعم وكنت عليهم
شهيدا عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليك وأنت على كل شيء شهيد وأتباع عيسى النصارى اليوم الذين يدعون أنهم أتباع عيسى وهم كاذبون يقولون إن الله ثالثة ثلاثة
وعيسى قد قال لهم أن يعبدوا الله ربي وربكم لكنهم يعبدون الآن عيسى وأمه والرب ثلاثة أقانيم عندهم بل بعضهم يعبدوا الصليب وهذا من سفهه وظلاله الصليب في الأصل خشبه مصدوق عليها على ما
زعموا عيسى عليه الصلاة والسلام والعقل يقتضي أن الواحد منهم الذي يتبع عيسى ويحب عيسى يقتضي أنه إذا رأى الصليب كسره أليس كذلك؟
لأنه إذا كان يحب عيسى هل يحب العمود الذي صلب عليه ولا يكرهه؟
يكره مقتضى العقل أن يكسر الصليب لأنه على زعمهم صلب عليه نبيهم ونحن نبرع عيسى بالمريع عليه الصلاة والسلام ونشهد أنه عبد الله ورسوله من أن يكون صلب وأن الله تعالى نزهه عن ذلك ولما
هموا بقتله وصلبه رفعه الله إليه وكان الله عزيزي حكيمة وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبها له سبحان الله العليم أصل ضلالهم مبني على شبه أصل ضلالهم والضلال كل شبه مبني على شبه شبها لهم رجل
بأنه عيسى فقتلوه وصلبوه وقالوا هذا عيسى نعم ولسا الذي قتله أيضا النصارى الذي قتله اليهود على زعمهم الذي قتله اليهود والذي صلبه اليهود على زعمهم ومع ذلك فقد قال الله تعالى يا أيها
الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعضها شبه كيف كيف كانوا أولياء بعضهم ببعضها وهم أعداء في الواقع لكن هم أولياء ضد عدو ثالث ما هم المسلمون المسلمون أعداء
الله منذ بزر صدر الإسلام إلى اليوم وإلى يوم القيامة وسوف يقتل اليهود إن شاء الله على يد المسلمين حتى يختبئوا بالشجر فيقول الشجر يا عبد الله هذا يهودي تحتي فاقتل نعم فالحاصل أن عيسى
بن مريم عليه الصلاة والسلام إنما جاء بالتوحيد الذي جاء به إخوانه من المرسلين ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبد الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت
الرقيبة عليهم وأنت على كل شيء شهيد ومعنى توفيتني أي قبضتني إليك ورفعتني إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة