3367 - 3550 باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله تعالى وقال...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسام الله وقال خبيب وذلك في ذات الإله فذكر الذات باسمه تعالى نعم يعني بمعنى هل تطلق الذات وهل الرب عز وجل ذات مجرد عن السفاة لا ولهذا قال ابو خير نحمه
الله في الذات والنعوت والنعوت هي الأوصال قال وأسام الله فهنا ذات والسم وصفة فكلها ثابتة لله فإذا قلت الله الخالق فالخالق تدل على ذات وهي اسم من أسماء الله وتدل على صفة ولهذا لا
يمكن أن نقول إن الله جل وعلا ذات مجرد عن السفات كما قاله من يقول من غلاة الجهمية وغيرهم وقالوا إنه لا يجوز أن نثبت صفات بل ذات فقط لأن إثبات الصفات القديمة على حد قولهم يقتضي إثبات
قدماء متعددين وإثبات القدماء متعددين شرك مثال ذلك إذا قلت أنا أثبت الله ذاته وأثبت العزة له عزة قديمة لم يزل ولا يزال عزيزة وأثبت القدرة له وأثبت العلم وأثبت السم وأثبت البصر وكلها
قديمة يقولون هذا شرك النصارى أشرف باثنين وأنت شرفت نعم بأكثر بعدد كثير إذن لا يجوز أن نثبت لله صفة هي قديمة ولا يجوز أن نثبت له صفة حادثة أيضاً لأننا لو أثبتنا صفة حادثة لازم قيام
الحوادث به وما قامت به الحوادث فهو حادثة إذن مشكلة إن أثبتنا الصفة القديمة قلتم تعدد قدما وهذا الشرك وإن أثبتنا حديثة قلتم هذا حادث والحادث لا يقوم إلا بحادثة نعم فماذا نعم تعمل
سهلا قل لا أسأل الله صفة واسترع قل ما فيه لذات مجرد عن الصفات والبخير رحمه الله بيّن أن هناك ذاته وهناك نعوت نعوتاً وهي الصفات وهناك أسان كلها ذبة الله عز وجل الذات والاسم والصفة
ومستحيل أن توجد ذات مجرد عن الصفات مستحيل لو لم يكن من صفاتها إلا صفة الوجود لكان كاف لأن كل عين قائمة بنفسها لا بد أن يكون لها صفة فإن قلت لا أصفه بوجود قلنا هذا بلاء نشد ما ضد
الوجود العدم إذن فأنت وصفته بالعدم فإن قال أم في الوجود والعدم قلنا هذا مستحيل لأن الوجود والعدم نقيضان والنقيضان لا يرتفعان أبداً لابد لكل شيء من وجود أو عدم أما أن تقول لا موجود
ولا معدوم لا أصفه بالوجود ولا بالعدم فهذا شيء مستحيل والعجب أن هؤلاء الصلاة العافية إذا طردتهم وأفهمتهم ذهبوا يشبهونه بالشيء الممتنع الذي لا يقول به أحد لأنهم إذا قالوا لا نصفه
بالوجود ولا بالعدم شبهوه بماذا؟
بالمنتنعات ولو أنهم سلفوا مذهب السلف وقالوا آمنا بالله وصدقنا لكل ما وصف الله بنفسه لوجدوا الراحة القلبية والحق وهو سهل ويسير ولهذا لا تجد هذا التعمق وهذا التنطع عند الصحابة رضي
الله عنه ما حصل التعمق والتنطع والإرادات والإشكالات إلا بعد أن خاضر الإنسان فيما لا يعنيه وقال خبيب وذلك في ذات الإله فذكر الذات باسمه تعالى نعم أثبت لله الذات وذلك في ذات الإله
فأثبت الذات باسمه وهذه المسألة سيأتي إن شاء الله الكلام عليها مبسوطا في التفصيل فيها لأن من الناس من أنكر أن تقول إن الله ذاته بناء على أن الأصل أن الذات في اللغة العربية لا تأتي
بمعنى العين إنما تأتي بمعنى الصاحبة فتقول ذات الشيء أي صاحبة الشيء تقول مرأة ذات الجمال الدار ذات الاتساع وما أشبه ذلك فهي بمعنى صاحبة ولا تأتي بمعنى الشيء القائم بنفسه ولكن هذا
القول مردود بمثل ما قال أبو خير رحمه الله في قول خبيب وذاك بذات الإله وعارض بأن أمرار بذات الجهة ذات الإله يعني الجهة وسأت إن شاء الله الكلمة مبسوطة على هذا بأوصاف بسم الله الرحمن
الرحيم هذه الترجمة كما رأيتم اجتمعت على ثلاث كلمات الذات والنعوت والأسان أما النعوت فهي الأوصاف فأوصاف الله تعالى تسمى نعوتا كما تسمى أوصافا فتقول مثلا نعت الله نفسه لكذا وكذا أي
وصف وأما الأسامي أسام الله فأمرها مالون سمى الله نفسه بأسماء كثيرة وجعل منها تسعة وتسعين أسما منحصاها دخل الجنة أما الذات أما الذات فالذات كلمة اختلف علماء اللغة هل هي فصيحة من
العربية أو هي مولدة وليست بعربية وأكثر محققين على أنها مولدة وليست من العربية في شيء وإنما هي من مصطلح أهل الكلام جعلوها بدلاً عن كلمة النفس فيقول مثلاً جاء زيد نفسه أو جاء زيد
ذاته يجعلونها بدلاً عنها ولكنها ليست من كلام العرب العرباء كما قال أو العرباء كما قال الشيخ حسام من تيمير رحمه الله لأن أصلاع في اللغة لا تستعمل بمعنى النفس في اللغة العربية تستعمل
استعمالات متعددة منها أن تكون بمعنى صاحبة كما لو قلت تزودت امرأة ذات علم أي صاحبة علم ويقابلها في المذكر ذو كما لو قلت اتصل بي رجل ذو علم أي صاحب علم وتستعمل بمعنى التي عند طي طي
اصحاب الشمال جبل طي يجعلون ذات بمعنى التي كما يجعلون ذو بمعنى الذي وعليه قول الشاعر فإن الماء ماء أبي وجدي وبئري ذو حفرت وذو طويت أي بئري الذي حفرت والذي طويت ويقال جاءت ذات أرضعت
ولدها أي التي أرضعت ولدها ثالثا تأتي بمعنى جهة بمعنى جهة ومن ذلك قوله تعالى ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال أي جهة اليمين وجهة الشمال ويمكن أن نحمل عليها قول خبيب رضي الله عنه وذلك
في ذات الإله وقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام أو قول النبي صلى الله عليه وسلم في إبراهيم كدب ثلاثة كدبات في ذات الله أي في جهته والمراد في سبيله وطاعته المراد في سبيله وطاعته فتكون
بمعنى جهة الرابع نعم الرابع أن تكون زائدة للتوكيد توكيد التنكير تكون زائدة لتوكيد التنكير مثل قدمنا مكة ذات يوم فواجدنا الحرم خفيفا أو المسجد خفيفا قول ذات يوم هذه زائدة لتوكيد
التنكير فلو قلنا قدمنا مكة يوما فواجدنا حرم خفيفا استقام الكلام وهذا يوجد الكثيرا في الحديث خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم ذات ليلة وما أشبه وما أشبه لتوكيد التنكير طيب
من أي لقسام الأربعة قوله تعالى إن الله عليم بذات الصدور ما هي صحة في الصدور القلوب كما قال تعالى ولكن تعمل القلوب التي في الصدور هذه أربعة معان لذات في اللغة العربية أما ذات بمعنى
نفس الشيء وحقيقة الشيء فهذا اختلف بها علماء العربية فمنهم من أنكر استعمالها في هذا المعنى ومنهم من أجاز وقال إنها لا بأس به وظاهر صليل البخاري رحمه الله جواز إيش استعمالها بمعنى
النفس فإذا قال قائل ما العلاقة بين هذا الاستعمال وبين المعنى الأصلي في اللغة العربية قلنا المعنى الأصلي في اللغة العربية أن تأتي بمعنى صاحبة فهم يقولون ذات علم أي صاحبة علم والله
تعالى ذو علم ذو علم فأصلها مضاقة لكن حذف المضاقة ثم بقيت نكرة فعرفت بألم ولهذا منع بعض العلماء أن تقول ذات بالنسبة لله قال لا يجوز أن تقول ذات بالنسبة لله ليش قال لأنكت للتأنيف
تأول التأنيف والتأنيف لا يجوز استعمال الكلمة المؤنف بالت ولو للمبالغة ولهذا لا يجوز أن تقول إن الله علامه ويجوز أن تقول إن هذا الرجل علامه أما الله أما الله فتقول علام علام العلوم
فأنت إذا أتيت بذاته تريد بها الرب عز وجل فإن هذا يعني تعنيز ما يضاف لله وهذا لا يجوز لكن هذا خلاهما استعمال جمهور العلماء المحققين والخلاصة أن الذات في اللغة العربية تستعمل على كم
وجه أربعة وجه أما في الاصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح وهو المعنى الجديد لها فهو أن تكون بمعنى نفس فيقال ذات وصفات ذات الله أي نفس الله جاء زين ذاته أي نفسه وهكذا وتكون مضافة كذات
الله وتكون مقطوعة عن إضافة معرفة مثل الذات وهذا هو ما ذهب إليه البخار رحمه الله فإن قال قائل استذال البخار رحمه الله بقول خبيب وذلك في ذات الإله هل يطابق ما ترجم به لأن بخار ترجم
على أن الذات بمعنى النفس وخبيب هل أراد ذلك لا لأنه لا يريد ذات الله التي نفسه إنما يريد ذاك في سبيل الله أو في طاعة الله أو في مرضات الله أو ما أشبه ذلك لكن كأن البخار يقول يكفي في
هذا أن استعملت الذات مضافة إلى إلى من إلى الله فأخذ من جواز استعمال ذات مضافة إلى الله أن يُصف بها الله عز وجل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة