3347 - 3550 حديث ابن عباس كان النبي يدعو من الليل اللهم لك الحمد أنت رب..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب قول الله تعالى وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ حدَّثَنَا قَبِيصَةٌ قال حدَّثَنَا سُفْيَانِ عَنْ إِبْنِ جُرَيْفِ عَنْ سُلَيْمَانِ وَالْقَارُوسِ عِنْ
إِبْنِ عَبَّاسِ رضي الله تعالى عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو من الليل اللهم لك الحمد أنت ربُّ السماوات والأرض لك الحمد أنت قيُّم السماوات والأرض ومن فيهم لك الحمد أنت
نور السماوات والأرض قولُك الحق ووعدُك الحق ولقاعُك حق والجنَّة حق والنار حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصنت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدَّمت وما
أخرت وأصغرت وأعلنت أنت إلهي لا إله لا إله لي غيره بسم الله الرحمن الرحيم سبق لنا الكلام على خلق السماوات والأرض وبيَّننا أن الله تعالى خلقها خلقهما في ستة أيام بيَّن ذلك مجملاً أو
مفصلًا يا سليم مفصلًا مفصل ومجمل طيب هل هذه الأيام كأيام الدنيا سلطان كأيام الدنيا لأن النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن أن أولها يوم الأحد وأخرها يوم الجمعة يوم الجمعة ثم ذكر المعالب
رحمه الله حديثاً من عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو من الليل وذلك إذا قام لصلاة الليل يقول اللهم لك الحمد أنت رب السماوات والأرض فبدأ بحمده ثم قال أنت رب
السماوات والأرض إذا ربوبيته سبحانه وتعالى مبنيه على الحمد والحمد هو وصف المحمود بالكمال مع الحب والتعظيم هذا الحمد وصف المحمود بالكمال مع الحب والتعظيم فإن كرر الوصف المكمال سمي
ثناء والدليل على هذا قوله تعالى في الحديث القدسي إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبد وقوله رب السماوات والأرض سبق أن
معنى الربوية يدور على ثلاثة أشياء نعم على الخلق والملك والتدبير فهو خالقهما ومالكهما والمدبر لهما وجمع السماوات باعتبار العدد وأفرد الأرض باعتبار الجنس لك الحمد طيب السماوات سبع
بنص القرآن قل من رب السماوات السبعي ورب العرش العظيم الأرض ليس في القرآن تصريح لأنها سبع لكن فيها ما يدل على ذلك مثل قوله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهم والمماثلة
هنا لا يمكن أن تتأتى إلا في العدد لأن الكيفية والحجم والعظمة لا تماثل بين السماوات والأرض فتعين أن يكون مراد مثلهم أي في العدد والسنة صريحة في ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من
اقتطع من الأرض شبرا طوقه الله يوم القيامة من سبع رغمي لك الحمد أن تقيم السماوات والأرض أي بك تقوم السماء والأرض وأنت القيوم عليهم فبه سبحانه وتعالى تقوم السماء والأرض ولا غنى
للسماوات والأرض ولا من فيهما عن الله طرف فتعين وهو القيم عليهم أيرا فالقيومية هنا إذن تتضمن الإجادة والإعدادة والقيامة على الشيء تقوله تعالى رجال قومون على النساء أي يقومون على
النساء ويتولون أمورهم فالله قيم السماوات أي به قامت السماوات والأرض وهو الذي يقوم على السماوات والأرض ويتولى أمر السماوات والأرض قال الله تعالى ومن آياته أن تقوم السماوات والأرض
بأمره هذا أحد المعنين المعنى الثاني أنه يقوم عليهم ويتولاهما قيم السماوات والأرض ومن فيهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض أي بك استنارة السماوات والأرض فلولا أن الله سبحانه وتعالى
جعل في السماوات والأرض نورا لم يكن فيهما نورا أو أنه هو نفسه النور وقال إنه نور السماوات والأرض وإن لم يكن فيه جوف السماء أو في جوف الأرض كقوله تعالى واجعل القمر فيهن نورا ومن
المعلوم أن القمر ليس ينير السماوات وإنما ينير الأرض قال ولك الحمد نعم قولك الحق ووعدك الحق ولقاءك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق كم هذه؟
سبعة يمكن أن يقول القائل قولك ووعدك ولقاءك والجنة والنار والساعة هي سبعة للستة قولك ووعدك ولقاءك والجنة والنار والساعة ستة يمكن أن يقول الإنسان هذه الأشياء الستة ويخبر عنها بكلمة
واحدة يقول حق ولكن مقام الثناء مقام بسط ولكل مقام مقال قولك الحق الحق من أي وجه؟
من وجهي لأن قول الله عز وجل إما أمر وإما خبر فإن كان أمراً وإن شئت فقل إما طلب وإما خبر فإن كان طلباً فهو عدل مجتمل على المصالح وإن كان خبراً فهو صدق وعليه قوله تعالى وتمت كلمة ربك
صدقاً وعدلاً وعدك الحق وعد سواء كان وعداً بمتوبة أو وعداً بعقوبة فإنه حق ليس فيه كذب ولا بد أن يقع لأن الله لا أكثر من نهاد إلا أن الوعد بالعقوبة إذا لم تكن شركاً إذا لم يكن الإثم
شركاً تحت المشيئة لقوله تعالى إن الله لا يغفر أي شرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولقاءك حق لقاء الله عز وجل حق قال الله تعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كادحاً فملاقيه فلا
بد أن تلاقي ربك لا بد أن يخلو ربك بك ليس بينك وبينه ترجمان لا بد أن يسألك ويقررك بذنوبك ويقول فعلت كذا في يوم كذا لكن بينك وبينه ثم إذا أقررت واعترفت قال الله تعالى إني سترتها عليك
في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم هكذا يحاسب الله العبد المؤمن يوم القيامة أما الكافر فيقول فإنهم لا يقررون هذا التقريب ولكن يخزون يوم القيامة وينادى عليهم على رؤوس الأشهاد هؤلاء
الذين كذبوا على ربهم ألا رأنت الله على الظالمين والجنة حق أي صدق وثابت وكذلك النار كلا هم حق وهما الآن موجودتان وهما مخلوقتان للأبد مؤبدتان بإجماع أهل السنة إلا أن هناك خلافا يسيرا
في أبدية النار ولكن القول بعدم أبديتها ضعيف ضعيف للغاية لأن الله ذكر أبديتها في ثلاث آيات من القرآن قال الله تعالى إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليه فيهم طريقة
إلا طريقة جهنم خالدين فيها أبدا وقال الله تعالى إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا وقال تعالى ومياص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا وهذا خبر من الله
عز وجل خبر صدق وإذا كانوا خالدين فيها أبدا لازم أن نؤبد المكان الذي خلدوا فيه طيب يقول والساعة حق الساعة يعني ساعة القيام حق لا بد أن تقع لأن الله أخبر بها وما أخبر الله به فهو حق
اللهم لك أسلمت الجار مزور في قوله لك أسلمت معمول مقدم لإفادة الحصر لك أسلمت أي قد من قياد تام لشرعك وبك آمنت والإيمان محله القلب فذكر النبي عليه الصلاة والسلام الدين الظاهر والدين
الباطن الدين الظاهر بإيش؟
بالإسلام والدين الباطن بالإيمان وبك آمنت معنى الإيمان بالله الإقرار به المتضمن للقبول والإذعان هذا هو الإيمان بالله الإقرار المتضمن للقبول والإذعان فأما الإقرار الذي لا تضمن ذلك
فلس بإيمان بل لا بد من قبول للخبر وإذعان للطلب ولهذا قال أهل السنة إن الإيمان قول باللسان وعمل بالأفهام واعتقاد بالجنان وعليك توكلت أي اعتمد اعتماداً تاماً معترفاً بتقصيري وأفوط
أمري إليك وهذا هو الفرق بين التوكل على الإنسان والتوكل على الله التوكل على الإنسان ليس توكل افتقار وتفويض وتوكل على الله توكل افتقار وتفويض لو وكلت شخصاً يشتري لك حاجة فقد توكلت
عليه اعتمدت عليه في شرع الحاجة لكن هل هذا اعتماد افتقار وتفويض مطلق لا لو شئت لعزلته ولو خالف ما وكلته فيه لضمنته لكن توكلك على الله توكل افتقار وتفويض فوضى الأمر إليه تزند الأمر
إليه وهذا هو الفرق بين التوكل الذي لا صحه إلا لله والتوكل الذي يصحه للمخلوق وإليك أنبت الإنابة بمعنى الرجوع أي إليك رجعت في أموري كلها رجعت من المعصي للطاع رجعت إليك في تسهيل أموري
في رزقي في كل شيء أنبت إليك في كل شيء وبك خاصمت خاصمت من كل من يخاصمني فيك فإنيني أخاصم بك والبهناء ليست للظرفية ولكنها للاستعانة يعني أنك تعينني على خصومتي مع من أخاصم ويمكن أن
تكون ألباء للظرفية ويكون المعنى فيك خاصمت لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يخاصم في الله ويجادل فيه كما خوص ما إبراهيم ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في رب فعلى هذا نقول ألباء يحتمل أن
تكون للظرفية بمعنى فيه ويحتمل أن تكون للاستعانة والفرق بين المعنىين واضح إذا كانت الباء للظرفية صار المعنى أنني أخاصم فيك إذا خاصمني مخاصم وجادلني مجادل في ذاتك أو في أسمائك أو
صفاتك خاصمت وإذا كانت استعانة فالمعنى أنني أستعين بك في خصومة لغيري وكل المعنى يبني صحيح فإذا قال قائم هل تأتي الباء للظرفية قلنا نعم ففي القرآن الكريم وإنكم لتمرون عليهم مصبحين
بعده وبالليل أفلا تعقم أي وفي الليل وبك خاصمت وإليك حاكمت يعني حكومة تنتهي إليك لا أحاكم إلى غيرك فشرعك هو الحكم فأنا أحاكم إليك ولا أتعدى حكمك وهذا توفيض تام لله كونا وقدرا وكل
هذه كل هذه الكلمات والجمل التي تتضمن هذا السناء العظيم على الله كلها وسيلة لمساعة قال فاغفر لي فاغفر لي فالفاء هنا تسمى فاء الفصيحة ويجوز أن تكون للسببية أي فبسبب ذلك اغفر لي
والمغفرة ستر الذنب والتجاوز عنه وليست السترة فقط ودليل ذلك أنها مشتقة من المغفر وهو ما يلبس على الرأس أثناء القتال لحماية الرأس من السهام والمغفر يحصل به ستر ووقاية فإذا سألت فإذا
سألت ربك ما أغفرت الذنوب سألو الأمري الستر والتجاوز عن عقوبة هذا الزمن فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسرت نعم وما أخرت وأسرت وأعلنت ما في قوله ما قدمت موصوله وكذلك في قوله ما أخرت
وأسرت وأعلنت معطوف على الصلة والمعطوف على الصلة يقتضي أن أكون معطوفا على الموصول أيضا والمعنى أن الرسول صلى الله عليه وسلم سأل الله أن يغفر له ما قدم وأخر وأسر وأعلن وفي هذه الجمل
بسط ظاهر فيها بسط لأنه يغني عنها أن يقول اغفر لي ذنبي إذا قال اغفر لي ذنبي كفى لأن ذنب مفرد مضاف فيشمل كل الذنوب ما أسر وأعلن وقدم وأخر لكن مقام الدعاء يقتضي البسط لماذا لأمور
الأول وهو أهمها لمن فتح الله على قلبه التلذد بمناجاة الله تلذد بمناجاة الله عز وجل لأن كل واحد منا لو كان له صديق محبوب إليه أفلا يحب أن يبسط معه القول ويكثر معه القول ها بلى لا شف
تجد إذا جلس إلى صديقه الذي يحبه وقام يتحدثان تمضي الساعات الطويلة وكأنها جقائق حتى أن بعض الناس بعض الأصدقاء يشيع صديقه إلى بيته تعرفون تشير يعني يمشي معه إلى البيت يتحدثان ويمشيان
رويدا رويدا فإذا وصل إلى بيته انقلب فشيعه الآخر نعم وهكذا دوليك ربما يطلع الفجر إن كان في الليل وهما على هذا الحال وهذا أمر مشاهد معروف أن الإنسان يحب أن يبسط القول مع من يحب هذه
واحدة الشيء الثاني أن الدعاء عبادة الدعاء عبادة وكلما كررت ازددت لله أيش تعبدا ازددت لله تعبدا فيزداد أجرك بازدياد جمل الدعاء الشيء الثالث أن البسطة والتفصيل يوجب تذكر الإنسان كل
هذه الأنواع التي بسطها وفصلها وبينها واستحضار الإنسان لذنوبه تفصيلا أكمل في التوبة لأن التوبة المجملة ما تستوعب جميع الذنوب استحضارا وإن كانت تستوجب جميع الذنوب تستوعب جميع الذنوب
لفظا ومدولا لكن استحضارا لا رأيت لو أن قلت اللهم أغفر لي ذنب كله وأنت فعلت ذنوبا قد تكون أكبر مما تتصوره الآن نعم لكن غابت عن بالك فإذا ذكرت وفصلت كان هذا أبلغ في التوبة لأن
الدلالة على تعيين الأفراد أقوى من الدلالة على العمو طيب هذه ثلاث فوائد في البسط ويستفاد من هذا الحديث شدة أو علو مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة حيث أثنى على ربي هذا
الثناء العظيم بهذا التفصيل العظيم مع أنه صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ويستفاد من أن للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ذنوبا أن له ذنوبا لقوله اغفر لي ما
قدمت وما أخرت وأصح من ذلك قول الله جبارك وتعالى إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر الله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صلاة مستقيمة وينصرك الله نصرا عزيزا
وأصح من ذلك فاعلم أنه لا إله إلا الله واستعطر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وبهذا يبطل قول من يقول إن استغفار النبي صلى الله عليه وسلم لذنبه استغفار لذنوب أمته وليست استغفار لذنبه نقول
سبحان الله هل أنت أعلم من رسول الله برسول الله هل أنت أعلم من رسول الله صلى الله وسلم برسول الله يعني هل أنت أعلم برسول الله من رسول الله نعم لا ليس أعلم رسول الله صلى الله عليه
وسلم أعلم بنفسه وهو يقول قل لذنبه كله دقه وجله على نيةه وسره وأوله وآخره ثم نقول كيف يستقيم هذا القول والله تعالى يقول ليغفر لك اللهم ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك
ويهديك صلاة مستقيمة وينصرك الله نصم عزيزا الأوصاف هذه لموصوف واحد فهل هذه الأوصاف للأمة ثم كيف يستقيم ذلك والله يقول فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات كيف
يستقيم هذا ولكن الفرق بين الرسول والأمة من حيث الذنب أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقر على الذنب والأمة تقر عليه ومعنى تقر يعني قدرا لا شرعا أما شرعا فلا أحد يقر على الذنب لكن
قدرا الأمة تقر على الذنب لكن الرسول لا يقر كيف لا يقر لأنه عليه الصلاة والسلام لا بد أن ينتبه أو ينبه فيستغفر والإنسان إذا استغفر من الذنب فقد تكون حاله بعد ذلك أكمل من حاله قبل
فعل الذنب وأن الأمة قد تقر شرعا أو قدرا قدرا على الذنب أما الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه لا يقر بل إما أن ينتبه أو ينبهه الله عز وجل وانظر إلى قوله تعالى عفى الله عنك لما أذنت
لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين فبدأ بالعفو قبل ذكر المخالفة عفى الله عنك ولا عفو إلا عن إيش عن خطيئ لما أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين سبحان الله هذا
تعليم من الله عز وجل يعلم نبيه وهو لنا أن لا نتعجل في الحكم على الشيء حتى نتبين حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين وهذا ينطبق تماما على ضد حالنا اليوم قل عليها عليها قل على
ضدها لا الفعل الواقع من الرسول عليها لكن التنبيه والتأديل على ضدها يعني نحن الآن نسمع الكلمة ثم نطير بها في الأفاق دون أن نتبين والله عز وجل يقول لرسوله عفا الله عنك لما أذنت لهم
حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ويقول واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبدئ وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه كلمات عظيمة جدا ويقول عز وجل يا أيها النبي لما تحرم ما أحلى الله
لك تبتغي مرضات أزواجك والله أفو الرحيم وكما قلت قد يكون الإنسان بعد الذنب والتوبة خيرا منه قبل ذلك متى حصل الاجتباء لآدم بعد أن أذنب وتاب ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدع وانظر ذلك في
نفسك إذا أذنبت ذنبا حصل في قلبك من الانكسار والخجل من الله عز وجل والخوف ما لم يحصل لو استمررت فيما أنت عليه من الطاعة بل إن الإنسان ربما إذا كان على طاعة ربما ينشأ في قلبه مرض
السرطان السرطان الحسل أو المعنوي المعنوي وهو مرض العجب العجب بالنفس والإدلال على الله عز وجل بالعمل حسو الله أن يعيذنا وإياكم من ذلك لكن إذا فعل الخطيئة انكسر وخجل آمام الله
واستحيأ من الله ورجع إلى الله عز وجل ثم إن الأنبياء عليه الصلاة والسلام لا يجوز في حقهم شيء واحد وهو ما يخل بالرسالة هذا ممنوع بحقه منعهم الله منه فالخيانة والكذب ممنوع حتى إن
الرسول عليه الصلاة والسلام ممنوع من الإشارة بالعيد لا يشير بالعيد لأنه لا بد أن يكون قوله صريحا واضحا بدون أي خداء أو أي خيانة هذا الذي يمنع منه الرسول عليه الصلاة والسلام وهو ما
يخل بعش بالرسالة من الكذب والخيانة وما أشبهها كذلك ما يحل بالشرف والمهوءة فإنهم ممنوعون منه مثل سفاسة الأخلاق فإنهم ممنوعون منه لأن هذا تنفر منه النفوس والطباع لكن المعاصر الأخرى
قد يفعلونها فموسى عليه الصلاة والسلام قتل نفسه بغير حق وإن كان هذا قبل أن ينبأ لكنه عليه الصلاة والسلام جعل ذلك مانعا له من الشفاعة للخلق حيث أنه إذا أتي عليه الذي يشفع اعتذر بذلك
لأن قتل النفس لا يحمل عليه سوء الخلق أو سوء الأخلاق أو ما يخل بالصدق والأمانة لكن تحمل عليه الغيرة الغيرة ولسيما أن فرعون قد سام بني إسرائيل سوء العذاب حتى كان يقتل أبناءه ويستحن
لساءه قوله ما قدمت وما أخرت يحتمل المعنى قوله ما أخرت أي في المستقبل ما قدمت وما أخرت أي ما سأفعله في المستقبل وهذا خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم ويحتمل ما أخرت باعتبار الماضي لأن
الماضي منه متقدم ومنه متأخر وهذا هو ظهر الأفض أي ما قدمته ففعلته قديما وما أخرت فعلته آخرا لكن إذا كان هذا خاصا بالنذيك هذا إذا كان المراد بالتأخير ما بعد قوله يعني المستقبل أما
إذا كان ما قدمته مثلا في السنة في سنة 1412 وما أخرت في سنة 1413 فهذا ليس خاصا به هذا مخصص لأن صلاة الليل لها خصائص من خصائصها الإطالة الإطالة في القراءة في الركوع في السجود فكان
الرسول عليه الصلاة والسلام يطيلها ولهذا لم يثبت عنه ثبوتا صحيحا في الاستفتاح إلا اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بيننا الشبو والمعب هذا هو الثابت في الصحيحي وحديث سبحانه الله
وبحمدك وتبارك اسمك هذا في السنن واختلف العلماء في صحته مرفوعا ما قلنا ممنوعين قلنا ممنوعين من الإقرار عليها ما يقرون عليها قدرا بمعنى أن الله ينبههم عليها أو ينتبهون لا قدرا أما
شرعا فنحن والأنبياء ممنوعون من الإقرار عليها شرعا يعني أن الله عز وجل يهيئ لهم أسباب التوبة فيتوبوا فأغرا أو بعد الزمان المهم لا بد أن يتوب لكن نحن لعما نعوم منها شرعا لكن قدرا
ربما نستمر في معاصينا ونصب عليه نعم نعم قال وأنت إله لا إله لغيرك هذا ختمها بالألوهية لأنها هي التي أرسلت من أجلها الرسل وأنزلت الكتب أنت إله لا إله لغيرك أي لا معبود حق لغيرك يا
الله نعم لكن حدثنا ثابت محمد قال حدث السلام في هذا وقال أنت الحق وقولك الحق يعني بعد قول وسأت حق أنت الحق وقولك الحق إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة