32 - 78 Tafsir of the Verse (So they pursued them at sunrise) to (...my Lord is with me; He will ...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعورتناها بني إسرائيل فأتبعوهم لحقوهم مشرقين وقت شروق الشمس ألوى في قوله فأتبعوهم يعود إلى العون ولها إلى بني إسرائيل وعلى هذا فقوله وأورتناها بني إسرائيل من حيث المعنى جملة معترضة
لأن توريد بني إسرائيل كان بعد أن غرقت العون وقومه في الذكر وأورتناها بني إسرائيل مناسبة تقديمها في الترتيب على ما بعدها لأنه لما قال أخرجناهم فأنا قائلا يقول فمن الذي حل محلهم فقال
وأورتناها بني إسرائيل فلمناسبة الإخراج قدمت وإلا كان مقفضة الترتيب أن تكون بعد ذكر إهلاك فرعون وقومه فأتبعوهم لحقوهم يقال تابعه واتبعه وأتبعه بمعنى واحد ومنه قوله تعالى فأتبعه
الشيطان فكان من الغاوي أتبعه يعني تبعه أو اتبعه كل ثلاثة بمعنى واحد فأتبعوهم يعني اتبعوهم أو تبعوهم بمعنى لحقوهم مشرقين وقت شروق الشمس وإلى جهات المشلق أيضا مثل ما يقول لحن مشرق
يعني نحو المشلق فهم في الحقيقة مشرقين إما كما قال المؤلف وقت شروق الشمس أو متجهين نحو المشلق وكل المعنى صحيح فمشرق متجهين نحو المشلق باعتبار المكان ومشرق وقت الشروق باعتبار الزمان
والعادة أن الخروج أول النهار أنشط للناس وأولى وكان رسول عليه الصلاة والسلام يخرج مبكرا ولكنه يبقى حتى تفيأ لفياء ويزول الشمس وتهب الرياح أتبعوهم مشرقين نعم ربما يقول قائم لماذا نرى
موسى ومع خرجوا في الليل وفرعون ما خرجوا بعدهم إلا بعد شروق الشمس لا أعلم هذا فسير الجواب عليها وما أعلموا من العلم وما أعلموا بعد مدة لأنه أرسل في مدائن حاشرين وجمع الناس وخرج لكنه
أشتجيب هذا خرج ليلة وهذا خرج نهارا أو لأن النهار هو الذي سيبينه أم لا خرجوا ليلا فرضوا ما يستكون فيه قلنا لماذا خرج موسى وقموا ليلا نعم اختفاء نعم خوفا على أنفسهم من فرعون خرجوا
بالليل أما هذا ما خرج خائفا حتى ينتظر ويكون الليل خرج معلنا على بأنه ظاهر منتصر في نفسه نعم فلما ترى الجمعان أي رأى كل منهم الآخر والمراد بهما جمع موسى وجمع فرعون قال أصحاب موسى
إنا لمدركون يدركنا جمع فرعون فلا طاقة لنا به إنا لمدركون أكدوا الإدراك في إن واللا يعني لمدركون يقينا كيف ذلك لأن البحر أمامهم وآل فرعون خلفهم فلا بد أن يذهبون ما أين يذهبون ليس
أمامهم إلا البحر إن خاضوا البحر غرق وهم لن يخوضوه بحسب اعتقادهم تلك الساعة لأنهم ما يعلمون بالأمر فهم لن يخوضوا البحر فما بقي إلا أن يجزكهم آل فرعون ولهذا قالوا إنا لمدركون بالجملة
الإسمية المعكدة بإنا واللا ولكن موسى أجابهم بقوله كلا أي لن يدركون قال ذلك إيمانا بالله تعالى وثقة بوعده وأنه سبحانه وتعالى ما أمرهم بالفروض إلا ليحميهم من فرعون وعاله كلا إن معي
ربي بنصره سيهدين طريق النجاة قال الله تعالى إلى آخر أولا ما قال كلا إني سأهدى فالقدم معية الله لأنها أقوى في تثبيت قومه إن معي ربي وكل إنسان يكون الله معه فلن يضره شيء ثم قال أيضا
مؤكدا أثر هذه المعية سيهدين والسين تدل على التحقيق والقرب نعم ومعنى يهدين هنا يدلني سيهدين أي سيدلني على طريق أنجو به وهل كان فرعون موسى عالما بهذه الطريق حين ذاك لم يعلم لم يعلم
لكنه وافق بالنجاة لكنه وافق ولهذا أتى بالسين الدالة على التحقيق وعلى القرب أيضا لأن المقام يقتضي ذلك فهؤلاء أكدوا أنهم مدركون يقابلون بتأكيد أنهم لن يدرقون نعم وتأكيد ذلك أولا بذكر
معية الله سبحانه وتعالى إن معي ربي وتأكيده ثانيا بقوله سيهدين فإن السين كما هو معروف عند أهل النحو تدل على التحقيق والقرب نعم إن معي ربي سيهدين وفعلا حصل ما هيقنه موسى عليه الصلاة
والسلام من أن الله تعالى تأهده طريق النجاة فأوحينا إليه نعم كل معرفة هنا بنفسه يعني ما يهمني هذا في عبارة أولي للتحقيق عن المعية هو المراد بالمعية هنا المعية الخاصة التي تقتر النصر
والسين فإن قصد بنصره أنه تفسير للمعية في المعنى الذاتي فهذا ليس بصحيم ونرى بنصره أنه أثر لذلك فهذا صحيح فالمعرف ما يعترض عليه يعني في اعتمال يقول معي بنصره بمعنى أن هذه المعية
سيكون أثرها النصر