3353 - 3550 باب مقلب القلوب وقول الله ونقلب أفئدتهم وأبصارهم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب مقلب القلوب وقول الله تعالى ونقلب أفئدتا وأبصارهم نعم مقلب القلوب هذا وصف لا يصح إلا لله عز وجل هو الذي يقلب القلوب لأن الإنسان مهما كان لا يمكن أن يقلب أحد قلبه والمراد في
تقليب القلوب ليس التقليب الحسي أن يجعل أعلى القلب أسفله أو الجانب الأيمن منها الجانب الأيسر المراد في تقليب القلوب تقليب وجهات النظر يعني يهم الإنسان بالشيء ثم يقلب الله نيته أما
إلى شيء آخر يهم بالسيئة ثم يقلب الله قلبه إلى حسنة أو بالعكس ويذكر أن عربيا قيل له بما عرفت ربك قال يصرف الهمم يصرف الهمم يعني أن الله هو الذي يصرف الهمم دائما الإنسان يهم بالشيء
ويجزم به فإذا به تنصرف همته إلى شيء آخر بدون سبب ظاهر من الذي صرف ذلك؟
هو الله عز وجل فلذلك مقلب القلوب هو الله كما قال الله تعالى فيه من يذل الله فلا هادي له من يهدي الله فهو المهتد فلا يمكن لأحد أن يقلب قلب أحد فالمقلب القلوب هو الله فهذا وصف إيش؟
لا يصفه إلا لله فإن قال قائل أليس الإنسان يهم بالشيء فيأتيه شخص ويشر عليه ويبين له الوجهة الصحيحة لفل يراها ثم يتحول يقول بلى لكن من الذي جعله يتحول؟
الله عز وجل وربما يشار عليه كثيرا ولكن لا يتحول فالأمور كلها بيد الله ثم استدل المؤلف بقول الله تعالى ونقلب أفئدتهم وأبصارهم أفئدتهم أي قلوبهم وأبصارهم يحتمل أن يكون جمع بصيرة وإن
كان هذا خلاف المعروف لأن بصيرة جمعها وصائد ويحتمل أن يكون جمع بصر كسبب وأسباب بصر وأبصار ولكن كيف تقليل البصر؟
تقليل البصر أن يصف البصر من النظر إلى الطاعات إلى النظر إلى المعاصر هذا من تقليل الأبصار وليه بالله فالله عز وجل هو الذي يقلب القلوب والأبصار ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا
به أول مرة وليت البخاري أتى بهذا كما لم يؤمنوا به أول مرة الكاف هنا للتعليل أي لكونهم لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طيانهم يعمهون وهذا تهديد عظيم للإنسان الذي لا يقبل الحق أول ما
يرد إليه فإن الإنسان إذا لم يقبل الحق أول ما يرد إليه يخشى أن يبتل بهذه البلوة وهو أن يقلب قلبه ولا يهتدي للحق لأنه رده أول مرة طيب إذن بيّن الله عز وجل أنه مقلب أفئدتهم وأبصارهم
وأن لهذا التأمين إيش سبب وهو أنهم لم يؤمنوا به أول مرة ويدل لهذا أيضا قوله تعالى بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج يختلط عليهم الأمر ثم لا يتبين لهم أي الصواب ولهذا يجب على
الإنسان من الحين أن يتبين له الحق أن يقبله ويأخذ به حتى يهدى لحق آخر أما إذا رده أو تردد فيه فإنه على خطر عظيم أن يبتل بهذه البلوة نسأل الله لنا ولكم السلامة وما ألذ رجوع الإنسان
إلى الحق حتى الإنسان إذا رجع بالحق وإن كان خلاه ما يقوله أولا يجد في هذا لذة سبحان الله يجد لذة عظيمة ولا كأنه رجع عن قوله الأول لأنه فتح الله على قلبه حيث آمن بالحق أول ما جاء به
بعض الناس نسأل الله لنا ولكم الهداية يحاول ويجادل لقوله الذي قاله أولا حتى لا يهزم في نظره والحقيقة أنه مهزوم في نظره إذا أصر على الانتصار لقوله لا للحق لكن لو أضع عن الحق وانقات
هذا هو الذي انتصر انتصر على إيش؟
على نفسي أولا ثم ينصر لأن الحق معه حيث وافق الحق مقلبة فتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة يقول واتقليب الله القلوب والبصائر البصائر كذا؟
نعم والبصائر صرفها من رأي إلى رأي صرفها صرفها من رأي إلى رأي وقال الكرماني ما معناه؟
كان يحتمل أن يكون المعنى المعني بقوله مقلب أن يجعل القلب قلما لكن مضان استعمال تنشع عنه ويستفاد منه أن يعراض القلب كاليرادة وغيرها بخلق الله تعالى ويمي الصفات الفعلية ومرجعها إلى
القدرة قول حدثنا سعيد إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة