3346 - 3550 باب قول الله تعالى وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الله قول الله تعالى وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق حدثنا قبيصة طالح قوله جل وعلا وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ألبى للملابسة والغاية يعني خلقها حقا لم يحلقها أحد سوى
وخلقها بالحق الغاية منها الحق كما قال تعالى وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق وخلق بمعنى أوجد من عدم فالسماوات كانت عدم والأرض كانت عدم وخلقها الله
عز وجل وبين لنا سبحانه وتعالى أنه خلقها في ستة أيام بين ذلك أجمالا وبينه تفصيلا وهذا من حسن التعليم من حسن تعليم الله أنه يذكر الشيء أجمالا ثم يذكره تفصيلا كتاب أحكمت آياته ثم فصلت
لماذا؟
لأن الإجمال يوجب قرار هذا الشيء في النفس ثم تشوف النفس إلى التفصيل فيرد عليها التفصيل وهي متهيئة لقبول ما يرد عليها هذه الأيام الستة فصلها الله عز وجل في سورة فصلت ولهذا سميت سورة
فصلت قال تعالى قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وججعلون له أندادا ذلك رب العالمين هذه يومين خلقها في يومين وجعل فيها رواسهم من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها هذه ثلاث
أمور في أربعة أيام مع اليومين السابقين يعني بمعنى اليومين السابقين واليومين للأمور الثلاثة ولهذا قال سواء للسائلين سواء يعني لا تزيد لا تزيد كم هذه؟
أربعة أيام خلق الأرض في يومين جعل فيها رواسهم من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في يومين فالجميع أربعة أيام ولا بأس أن نستطرد على هذه الآية لأنها مهمة قال جعل فيها رواس من
فوقها ولم يقل في وسطها أو من تحتها لأن هذه الرواس التي جعلت من فوق لها مصلحة عظيمة أن كانت فوق الأرض لأنه أضبط للتوازن ولما يحصل من هذه الجبال العظيمة من كهوفها ومغاراتها وغير ذلك
من المصالح العظيمة الشعاب العظيمة التي تملأ الرياض من أين تأتي؟
من الجبال لأن الأراضي المنبسطة ما تأتي منها الأودية ولذلك تجد الأودية في الأماكن التي فيها الجبال الشامخة تجدها أقوى اندفاعا وأعظم كذلك أيضا هذه الجبال العظيمة من فوق الأرض تصد
الرياح العظيمة الآتية التي تأتي من هنا وهناك ففيها مصالح يعرفها أهل الجغرافية حيث قال وجعل فيها رواسيا من فوقها وبارك فيها أنزل الله فيها البركة ولهذا هي تحمل بني آدم وأنعام بني
آدم وأرزاق بني آدم على كثرة من يولد ويموت في هذا الأرض هي مباركة لهم قدر فيها أقواتها تعال في كل إقليم قوتة الذي يحتاج إليه وجعل هذه الأقوات توجد في إقليم دون إقليم وفي بلد دون بلد
ليتبادل الناس التجارة فيما بينهم فينقل هؤلاء إلى هؤلاء وهؤلاء إلى هؤلاء ولهذا قال قدر فيها أقواتها قبلها قال وجعل فيها رواس لأن الأقوات مقدرة بحسب الحاجة وبحسب المصلحة التي تقوم
بين بني آدم في أربعة أيام سواء السليم ثم السواء إلى السماء بعدها أن خلق الأرض مبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام السواء إلى السماء وهي دخان أي كالدخان قال بعض الألم إن هذا
بخار الماء لأن الأرض والسماء كانت ماءا كما قال تعالى وكان عرشه على الماء السواء إلى السماء وهي دخان فقال لها والأرض ائتيها طوعا أو كارها قالت أتينا طائمين فقضاهن سبع سماوات في
يومين انظر الحكمة العظيمة السماوات ما فصل فيها كما فصل في الأرض ولا مدد خلقها كما مدد خلق الأرض مع أنها أعظى من الأرض بأعضاف مضاعفة لكن ليتبين الناس عناية الله سبحانه وتعالى بما
يباشرهم من المصالح والناس أين هم في السماوات ولا في الأرض في الأرض فانظر عناية الله ثم ليتبين لك أن كون الله خلق السماوات في أربعة أيام والسماء في يومين ليس عجزا منه أن يخلق الأرض
لحظة ولذلك خلق السماوات وهي أعظم منها في يومين نصف مدة الأرض فإذن تمديد الله خلق الأرض إلى أربعة أيام ليس لعجز أو ضعف لكن لحكمة بدليل أنه خلق الأرض خلق السماوات أعظم منها بمدة أقصر
من خلق الأرض ومع ذلك قال لها وللأرض ائتياء طوعا أو كره هذا يحتمل أنه للتهديد أو للتخير لينظر عز وجل كيف انقياد السماوات والأرض ماذا قالته أتينا طائعي أتينا طائعي وهنا قال أتينا
طائعين مع أن السماوة والأرض جماد والجماد لا يجمع جم وذكر السالم لأن ينشر جم وذكر السالم كما عرفتم في الألفية أن يكون اسما أو صفة لمذكر عاقل لمذكر عاقل فكيف قال أتينا طائعين قال بعض
المفسرين قولا عجيبا قال قالت أتينا بمن فينا بمن فينا واللي فيهما إنس جن ملائكة طائعين فغلب العاقل على غير العاقل والصواب خلاف ذلك لأن الناس لم يخلقوا بعد حين خلق السماوات والأرض
لكن المعنى أنهما لما كان يخاطبان ويخاطبان صار بمنزلة العاقل فقال أتينا طائعين وهذا أمر لا شك فيه الخلاصة أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ذكر ذلك مجملا وذكر ذلك مفصلا ولو
شاء لخلقهما بلحظة كن فيكون قال للقلم أكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة والقلم جماد ومع ذلك كتب ما هو كائن إلى يوم القيامة لأن أمر الله لا يرد أكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فكتب ما
هو كائن إلى يوم القيامة لو قال للسماء والأرض كونا أرضاً كونا سماءاً إيش كان في لحظة لكن قال العلماء إن الله عز وجل مدد الخلق إلى ستة أيام تعليماً للعباد تعليماً للعباد إذا فعلوا أن
يفعلوا على وجه الجودة والتأني وإتقان الشيء دون التسرع والتعجل هذه من جهة من جهة أخرى أن الله حكيم الخلق يحتاج إلى تدرج فكانت الحكمة تقتضي أن يخلقهما بالتدرج حتى يصل إلى الكمال كما
أن النخلة تبذر ثم تنمو شيئاً فشيئاً حتى تصل إلى الكمال وأي ينقلنا من التعليل هذا أو هذا فما هو إلا تعليل ضني وإلا فلله من الحكم والأسرار وراء عقولنا في أنه جعل الخلق في ستة أيام
دون أن يكون في لحظة يعني لنا أن نقول خلقهما في ستة أيام مع قدرته على خلقهما بلحظة لأمر لا نعلمه ونكون بذلك صادقين أو غير صادقين صادقين ونكون بذلك عاجزين أو قادرين عاجزين عن ذلك
الحكمة قادرين على الجواب نعم نحن عاجزون عن إدراك الحكمة لكننا قادرون على الجواب نقول الله أعلم فإن استمتنا حكمة وكانت هي الموافقة فهذا من لطف الله بناء وفتح علينا وإن لم تكن فنسى
الله أن يعفو عنا خطأنا طيب صار خلق السماوة الأرض ابتداء من غير وجود سابق هو بيد الله عز وجل وقوله سبحانه وتعالى بالحق أرفتم معناه وهنا مسألة دائما نكررها بأنه لا تعارض بين آيات
القرآن الكريم وأن الإنسان يجب أن ينظر ويتأمل حتى يعرف الفرق الذي به يزور التعارض لو قالوا الأرض بعد ذلك خلقها لكان فيه اعتعارض لكن يردحاها فنحن نعلم أن نبدأه غير الخلق لأنه ذكر في
الآيات الأخرى في آيات أخرى أكثر من آية أنه خلق السماوات خلق الأرض قبل السماء ما شاء الله هذا فتح الله عليه فتح مبين يقول عجباً لهؤلاء الناس يتعمقون في أمر لم يكلفوا به في باب
الصفات ولكن لم يتعمقوا في المأمورات والمنهيات يفهمون الأممور فهماً سطحياً والمنهي فهماً سطحياً ويرتكبون المنهي ويتركون المأمور ما تقولون في هذا كلام؟
كلام جيد صحيح الناس يهمرون فيما كلفوا به ويتكلفون ما لم يكلفوا به بل ما نهو عن التعمق فيه وهذه مصيبة قل اللهم إنني أعوذ بك أن تطبع على قلب الإنسان والعياذ بالله إذا حرم الخي والنور
صار النور في حقه ظلم وسبب ذلك يا جماعة سبب ذلك كما قال الشيخ السلام وأنا أقول أيضاً وغنب تقولونه الإعراض عن كتاب السنة والرجوع إلى العقل في هذا الأمر هو اللي دمره لو أنهم رجعوا
لكتاب السنة والتزموا بما دل عليه كتاب السنة وأعرضوا عن ما سوى ذلك استراحوا والله ما سأل أبو بكر عن هذا ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا بن مسعود ولا ابن عباس ولا حذيفة ولا غير كلهم ما
سألوا عن هذا وهم لا شك أنهم أعلموا بالله من هؤلاء وأتقى لله وأحبهم له أعظم أحب هؤلاء لله هذا أمر معروف لو أننا سلكنا هذا المسلك استرحنا وأنتم أسلكوه في أنفسكم أولاً ثم في من سألكم
قل يا أخي اتق الله لا تسر هذه السؤال هذا بداية من سأل عنه من الصحابة من سأل وخوف بالله لا تسأل هذا قل آمنت بالله آمنت بأن الله قدماً يضع على النار وينزع بعضها إلى بعض ولا أقول أكثر
من ذلك ثم إن الرب عز وجل كما قال شيخ الإسلام رحمه الله ليس من مادة منها مادة للنسان الروح الآن مادتها ليست من مادة خلق منها للنسان ليست من النار ولا من النور ولا من الطين ولا ما
نعلم مادة الروح التي هي حقيقة الروح كنها ليس كطبيعة البدن تختلف اختلاف عظيم مع أنها جسم على قول الراجح لكن جسم لا يشبه الأجساء وهي من مادة أخرى ما نعلم عنها أفنتم؟
فكيف بالخالق عز وجل؟
الخالق لا تتصور حتى لو أثبتت أن له رجلاً حقيقة ويداً حقيقة لا تتصور أنها من جنس يدك أو رجل لا في الحقيقة والكن ولا بالكيفية ولا بالمثل أبداً شيء لا نعلم أكبر من عقولنا وأعظم وأنا
أخشى أن الشيطان نعوذ بالله منه وأنا أخشى أن الشيطان يأتي للإنسان ويجعله يتصور أن هذه الرجل من حيث الكل والحقيقة مثل الرجل المخلوق في قطع النظر عن الكيفية أن نقول هذا لا جوز حرام
نحن نعلم أن الخالق ليس كالمخلوق في كل شيء ليس كمثل الشيء وهو السمع البصير وأنه جل وعلا نور السماوات الأرض ولا نتصور كيف كان نور السماوات الأرض هو أعظم من ذلك فالمهم أن واجبنا نحن
في هذه الأمور ما هو التسليم أن نقول آمنا وصدقنا ولا نتصور شيء وراء ذلك لا تتصور شيء وراء ذلك خذ هذه الصفات وما تقتضيه من المعاني نعم وما فيها من العظمة والجلال واسترح أما أن تكلف
نفسك شيئا لا لم يكلفك الله به بل نهيت عنه في قول الرسول عليه الصلاة والسلام هلك المتنطعون هلك المتنطعون إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة