3343 - 3550 باب قول الله وهو العزيز الحكيم وقوله سبحان ربك رب العزة عما..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى وهو العزيز الحكيم سبحان ربك رب العزة عما يصفون ولله العزة ولرسوله ومن حلف بعزة الله وصفاته وقال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم تقول جهنم قط وعزتك وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يبقى رجل بين الجنة والنار وهو آخر أهل النار دخولا الجنة فيقول رب اصرف وجهي عن النار لا وعزتك لا أسألك غيرها قال أبو سعيد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل لك ذلك وعشرة أمثاله وقال أيوب وعزتك لا غنالي بسم الله الرحمن الرحيم قال ابو خاري رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى وهو العزيز من فضلك اقلب الشريط ذكر في هذه ترجمة اسمين من أسماء الله باب قول الله تعالى وهو العزيز الحكيم سبحان ربك ربك رب العزيز حما يصفه هذا الباب تضمن أسمين من أسماء الله أولهم العزيز والثاني الحكيم العزيز له اشتقاقات في اللغة العربية مأخوذ من عزة أي امتنع ومن عزة أي قل ومن عزة أي قوي فقوله تعالى وما ذلك على الله بعزيز أي لا أي بممتنع أي بممتنع وقوله وعزني في الخطاب أي غلبني وقولهم هذه أرض عزاز أي صلبة ونحن في اللغة العربية العامية نقول أرض عزع أي صلبة فالعزة فالعزيز يدل على العزة قال العلمة وعزة الله عز وجل تنقسم إلى ثاتقسا عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتنع عزة القدر أي أن الله عز وجل ذو قدر عزيز لا نظير له عزة القهر هي عزة الغلبة فإنه سبحانه وتعالى هو الغالب الذي لا يغلبه أحد حتى الجاهليون في جاهليتهم يقول قائلهم أين المفر والإله الطالب والأشرم المغلوب ليس الغالب نؤمنون بأن الله تعالى ذو العزة الغالب الثالث المعنى الثالث عزة الامتناع ما معنى عزة الامتناع؟ معناها أنه يمتنع أن يناله نقص في أي شيء من صفاته امتناع النقص على الله عز وجل هذا معنى عزة الامتناع فالعزة إذن لها ثلاث معاني عزة القدر ثاني القهر الثالث عزة الامتناع طيب وهل العزيز من الأسماء المتعدية أو اللازمة؟ نقول هو في أحد معانيه من المتعدي العزيز بمعنى الغالب يعني متعدي العزيز بمعنى الغالب متعدي لأنه غالب وليس بمغلوب أما العزيز عزة القدر وعزة الامتناع فهذه من الأسماء اللازمة وقد عرفتم كيف الإيمان بالأسماء المتعدية والأسماء اللازمة أما الحكيم فإنها فعيل وهي مشتقة من الحكم ومن الحكمة لأن فعيل بمعنى فاعل أو بمعنى مفعل إن كانت من الحكمة أي أحكمة فهي بمعنى مفعل وإن كانت من حكمة فحكيم بمعنى فاعل طيب ورود فعيل بمعنى فاعل لا غربة فيه فعيل بمعنى فاعل كثير في اللغة العربية رحيم بمعنى راحم وكثير في اللغة العربية لكن فعيل بمعنى مفعل أي حكيم بمعنى محكم للأشياء هل وردت فعيل بمعنى مفعل الجواب منصور الجواب نعم ومنه قول الشاعر أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع أمن ريحانة الداعي السميع بمعنى المسنة ولهذا قال يؤرقني وأصحابي هجوع فصح أن فعيلا في اللغة العربية تأتي بمعنى مفعل أما إتيانها بمعنى مفعل فكثير الحكيم إذن نقول مشتقه من الحكمة ومشتقه من الحكم ثم نرجع ونقول الحكم أي حكم الله سبحانه وتعالى ينقصن إلى قسمين حكم كوني وحكم شرعي مثال الحكم الشرعي قوله تعالى في سورة الممتحنة الممتحنة ذلكم حكم الله يحكم بينكم ومثال الحكم الكوني فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي يعني يقدر لي فالحكم إذن ينقصن إلى قسمين حكم شرعي وحكم كوني والمثال في الشرعي قوله تعالى ذلكم حكم الله يحكم بينكم والمثال في القدري فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين الحكمة تكون في الحكم الكوني وفي الحكم الشرعي فما من حكم كوني إلا وله حكمة وما من حكم شرعي إلا وله حكمة هكذا لأن الحكم الشرعي بدون حكمة أو الكوني بدون حكمة سفة والله تعالى منزه عن السفة أو لغو والله تعالى منزه عن اللغو إذن ما من حكم كوني أو شرعي إلا وله حكمة ولكن هل يلزم من كونه ذا حكمة أن تكون الحكمة معلومة لنا لا وما أكثر الأحكام الكونية والأحكام الشرعية التي تخفى علينا حكمتها إما خفاءا نسبيا بأن تخفى على بعض دون بعض أو خفاء حقيقي على كل أحد طيب فصار الحكم كم قسم قسمان كون شرعي الحكمة تكون في الكون وتكون في الشرعي الحكمة أيضا تنقسم إلى قسمين حكمة حالية وحكمة غائية حكمة حالية بمعنى كون الشيء على هذه الحال حكمة حكمة غائية بأن يكون المقصود من هذا الشيء حكمة بالغة وثمرات جليلة الحكمة الآن صارت تنقسم إلى قسمين حكمة حالية حكمة حالية يعني الحال التي يكون عليه الشيء يكون مطابق للحكمة وحكمة غائية بأن يراد به غاية حميدة وعلى هذا فيكون الحكم الكوني فيه الحكمة بوجهيها أو بوجه واحد بوجهيها الحكم الشرعي فيه حكمة بوجهيها ولا بوجه واحد فالحكم الكوني الذي يحكم الله فيه على العباد له حكمة كونه على هذا الوجه هذا حكمة وكونه له غاية حميدة هذا له حكمة أخرى الفساد في الأرض مثل الجذب والقحر ظلة الأمياء الحر الشديد المهلك للثمار البرد البرد هذا فساد لكن يكون إيقاعه أحيانا حكمة بل مو أحيان في كل ما يقع فهو حكمة ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عاملوا إذن هذا الفساد الذي سببه ما كسبت أيدينا له غاية حميدة ما هي؟ لعلهم يرجعون ليذيقهم بعض الذي عاملوا لعلهم يرجعون إذن فكل ما قضى الله عز وجل على العباد من محن مصائب قتال أي شيء فإن غاية حميدة الغاية منه حميدة حتى لو كان فيه الهلاك والدمار فإن الغاية فيه حميدة لأن المصابين بهذا لهم أجرهم عند الله وتكفير السيئات ورفعة الدرجات وزيادة الحسنات مع الصبر والاحتساب والذين لم يصابوا يتخذون من ذلك عبرة فيرجعون إلى الله عز وجل واضح الآن ثم كون هذا الشيء الذي يقدره الله عز وجل على هذا الوجه موافق للحكمة لكن أحيانا نحن ندرك ذلك وأحيانا لا ندرك لأنه نقول نقاصر كذلك أيضا في النسبة للحكم الشرعي الحكم الشرعي له حكمة حالية بمعنى أن وضعه على هذا الوجه له حكمة وله حكمة غائية أن الغاية من حميدة يحمد الله عليها فانظر في جميع الشرائع تجدها هكذا كل الشرائع فمثلا الوضو الوضو غسل الأعضاء الأرباح أو تطهير الأعضاء الأرباح لا شك أن شرعيته على هذا الوجه حكمة لأن هذه الأعضاء هي أعضاء الكسب الوجه واليدان والرأس والرجلان ثم كونه غسلا في ثلاثة الأعضاء ومسحا في عظم واحد أيضا حكمة لو أن الله فرض علينا غسل الرؤوس ولا سيما في زمن كانت كان الناس التقليم الشعر في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ثم ألزمنا بغسل الرأس كما نلزم بغسل الوجه ماذا يحصل من المشقة ولا سيما في أيام الشتاء ولهذا كانت طهارة المسع وطهارة الأعضاء الثلاثة الغسر إذن هذا مطابق للحكمة واسحب هذا على جميع الشرائع تجد أن كونها على هذه الحال حكمة ثم الغاية من ذلك حكمة عظيمة أيضا ففي الوضو الغاية منه التطهير المعنوي هذا أهم شيء فإن خطايا هذه الأعضاء تكون تزول مع آخر قطرة من قطرات الماء وهذا التطهير المعنوي هو المهم فيه تطهير حسي ولا لا نعم فيه تطهير حسي لأن هذه الأعضاء في الغالب بارزة وإذا كانت بارزة فإنها تتعرض للغبار وتتعرض للأوساخ فلهذا أمر بغسلها المهم نرجع الآن إلى قاعدة الحكمة الحكمة حالية وغائية وفي الشرع وفي القدر فتكون أربعة حكمة حالية في القدر حكمة غائية في القدر حكمة حالية في الشرع حكمة غائية في الشرع تمام أما الحكم فقد عرفتم وفي جمع الله سبحانه وتعالى بين العزيز والحكيم فيه زيادة كمال لأن العزيز الذي هو الغالب قد تحمله عزته على سوء التصرف كما يوجد في المخلوقين ذا كان عنده عزة وغلب وسلطان يتصرف تصرفا أحمق فقرن الله عز وجل العزة بالحكمة ليتبين أن عزته مبنية على الحكمة وأنه ليس ليس كما يكون للمخلوق من العزة التي قد تحمله على التهور وعدم إحسان التصرف وقال سبحانه وتعالى سبحان ربك رب العزة سبحان يقولون أن يقول أهل اللغة إنها اسم مصدر سبح والمصدر تسبيح ويقولون أيضا إنها ملازمة للنصب على المفعولية المطلقة ولم تتخرج عن ذلك إلا نادرا نادرا ويقولون إنها ملازمة للإضافة ملازمة للإضافة لا تأتي إلا مضافة إما الاسم ظاهر أو الاسم مضمر وربما تفرد قليلا قليلا عن إضافة فما معنى معنى التسبيح التنزيح معناه التنزيح ومن الذي ينزه الله عنه ينزه عن مماثلة المخلوق وعن النقص والعيب قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الدجال أعور وإن ربكم ليس بأعور وقال تعالى ليس كمثله شيء وقال تعالى ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب والنصوص في هذا كثير في نفي العيب عن الله وكذلك في نفي المماثلة عن الله أعرفتم؟ طيب وقول سبحان ربك أضاف الربوبية إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنها ربوبية خاصة فإن الله تعالى ربه رباه على أكمل الأخلاق فلذلك نقول الربوبية تنقسم إلى عامة وخاصة فالعامة هي الشاملة لجميع الخلق مثل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين ومثل قوله رب السماوات والأرض وما بينهما هذه عامة والخاصة هي التي تختص بمن تعبد لله عز وجل وتستلزم النصر والتعييد والتربية الخاصة وأخص هذا النوع عن الربوبية الخاصة ما أضيفت إلى الرسل عليه الصلاة والسلام لأن ربوبية الله لهم هي أخص ربوبية وقوله رب العزة هذه معناها معناها معنى رب هنا صاحب صاحب العزة وليس معناها خالق فرب في ربك غير رب في رب العزة لأن رب العزة يتعين أن تكون بمعنى صاحب ولا يجوز أن نجعلها بمعنى خالق وذلك أن العزة صفة من صفات الله وصفات الله تعالى غير مخلوقة صفات الله غير مخلوقة فيتعين أن نحمل قوله رب العزة على إيش صاحب العزة أي ذي العزة وإنما أضاف هنا أضاف نفسه عز وجل إلى العزة لأن المقام يقتضيه فإن هؤلاء يصفون الله تعالى بما هو مبرع منه كما قال رب العزة عما يصفون فيظنون أنهم بذلك غالبون ولكنهم مغلوبون في الحقيقة لأن صاحب العزة على الكمال من؟ هو الله عز وجل فهم وإن أمهلوا لكنهم لا يهملون سبحان ربك رب العزة عما يصفون الشاهد من هذا قوله العزة فإنها تطابق العزيز لأن العزيز مأخذ من من العزة كما سبق وقال أيضا ولله العزة ولرسوله هذا في جواب من؟ في جواب المنافقين لما قالوا لئن رجعنا إلى المدينة لأن الأعز منها الأذل قال الله عز وجل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين إذن فليس هم أعز من من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فلهم أذل فكأن في الآية تسليما لما قالوا أي أنه يخرج الأعز والأذل لكن من الأعز؟ نعم الله هو رسوله والمؤمنون ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين وفي تقديم الخبر لله العزة جليل على أن العزة المطلقة لا تكون إلا لله وحده أما العزة التي قد تشاب بذل فهذه تكون للمخلوق حتى للمؤمنين تكون ولقد نصركم الله ببدل وأنتم أذل جمع ذليل لكن في النهاية تكون العزة لمن تكون للمؤمنين ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين والمنافقون يتوعدون بهذا الوع لأن رجعنا إلى المدينة لأخرجنا العز منها الأدل كقول بعضهم لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا وحتى هنا ليست للغاية وإنما هي للتعليل لأن المعنى لا تنفقوا لأجل أن ينفضوا وليس المعنى لا تنفقوا حتى ينفضوا فإذا انفضوا فأنفقوا لا المعنى لا تنفقوا من أجل أن لا ينفضوا من أجل أن ينفضوا قال الله عز وجل ولله خزائم السماوات والأرض ما هي عندكم أيها المنافقون لو منعتم الإنفاق فعند الله ما ليس عندكم خزائم السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهم الشاهد من هذه من كلام البخير رحمه الله أو الشاهد لترجمة هذا الباب قوله ولله العز ولرسوله وللمؤمنين وهنا قد يشكل جمع العزة لله وللرسول وللمؤمنين بالواو مع أن عزة الرسول وعزة المؤمنين تابعة لعزة الله تعالى ثم إن عزة الرسول والمؤمنين ليست العزة المطلقة الثابتة لله فما هو الجواب الجواب أن نقول العزة بالدين من عزة الله عزة الله يعني أن الله لا يعز المؤمنين ولا يعز النبي إلا لإعزاز دينه وهذا كقول إن تنصر الله ينصركم هذا الوجه الثاني أن جملة ولله العزة جملة مستقلة تمت ولله العزة انتهت الجملة ولرسوله هذه أطف جملة على جملة يعني ممكن أن يكون التقدير ولرسوله العزة أو ولرسوله عزة يمكن لأن الجملة الأولى تمت نعم لو كان لفظ الآية ولله ولرسوله وللمؤمنين العزة لكان هذا جمعا بين العزة لله ولرسول المؤمنين لكن لما جاءت الجملة الأولى مستقلة ولله العزة وجاءت هذه تابعة زال الإشكال فلم يقرن بين عزة الله وعزة الرسول وممين بالواو الدالة على التسبيع ثم قال المؤلف ومن حلف بعزة الله وصفاته يعني وباب من حلف بعزة الله يعني هل نحلف بعزة الله وبصفاته الجواب نعم بدليل ما ذكره البخاري رحمه الله نحلف بعزة الله نقول وعزة الله لأغلبن عدوي إن شاء الله يجوز هذا أو لا قال البخاري وصفاته بقية الصفات أي صفة من سبات الله فإنه يجوز أن تحلف بها فتقول وقدرة الله لأحملن هذا الحجر أو تقول وسلطان الله لأستحوذن على أهل بيتي المهم أن الحلف بصفات الله جائز طيب الحلف بالقرآن جائز لأن القرآن صفة من صفات الله الحلف بالمصحف في التبصيل إن أراد المصحف الذي هو الأوراق والجلد والمداد فإنه لا أجوز لأن هذا مخلوق وإن أراد بالمصحف يعني القرآن فهذا جائز طيب الحلف بآيات الله في التبصيل إن أراد بآيات الله الآيات الكونية فإنه لا أجوز وإن أراد بآيات الله الآيات الشرية أي الوحي فهذا جائز والذين يحلفون بآيات الله الآن من عامة الناس ماذا يقصنون الظالم من الآيات الشرية لو سألت أي عام هل أنت تريد بقولك وآيات الله أو أحلف بآيات الله الشمس والغمر لقال لا أنا أريد القرآن فيكون بذلك حالفا بصفة من صفات الله قال المؤلف وقال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم تقول جهنم قط قط وعزتي قط بمعنى حسب وفيها لغات قط قط مبني على السكون وقاط قط مبني على الكسر محركة منونة تقول جهنم قط قط إذا وضع الرب عز وجل عليها قدمه إن زوى بعضها إلى بعض وقالت قط قط لأنه لا تزال يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد حتى يضع الرب عز وجل عليها قدمه وتقول قط قط لكن هذا اللفت الذي ألقه المؤلف قط قط وعزتك هذا قسم نعم نعم هذا قسم أقسمت النار بعزة الله وحكاه النبي صلى الله عليه وسلم عنها مقررا له وقال أبو هريرا عن النبي صلى الله عليه وسلم يبقى رجل بين الجنة والنار آخر أهل النار دخولا للجنة فيقول ربي اصرف وجهي عن النار لا وعزتك لا أسألك غيرها الشاهد قوله لا وعزتك فأقسم بعزة الله وحكاه النبي صلى الله عليه وسلم مقررا له قوله لا وعزتك ما معنى لا هنا هل هي للنفي أم ماذا نقول لا ليست للنفي لأنها لو كانت للنفي لكان نفى اليمين لكنها للتأكيد والتنبيه ونظيرها قوله تعالى لا أقسم بهذا البلد لا أقسم بيوم القيامة لا أقسم بما تبصرون ليست للنفي هنا ولكن أهل التنبيه والتأكيد قال أبو سعيد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل لك ذلك وعشرة أمثاله نعم وقال أيوب وعزتك لا غنى بي عن بركة الشيء القوله وعزتك فأقسم أيوب بعزة الله فتل ذلك على جواز القسم بصفة من صفات الله عز وجل أي صفة من صفات الله ولكن يحسن أن تكون الصفة التي تقسم بها مناسبة للمقسم عليه عرفتم فإذا كنت تريد أن تقسم على غلبه فما الذي يناسب وعزتك ولهذا الشيطان يعرف ربه عز وجل ويعرف قدره لما أراد أن يخبر الله عز وجل بأنه سوف يغوي العباد وإغواء العباد يحتاج إلى قوة وإلى سلطة ماذا قال قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين فأقسم الشيطان بعزة الله لأنها تناسب المقام والتلاثم بين المقسم والمقسم عليه هو طريقة القرآن ولهذا لا تجد قسما في القرآن إلا وبين القسم والمقسم عليه مناسبة لكنها قد تكون بعيدة وقد تكون قريبة معروفة لكل أحد ذكر شيء النهي يقول قوله ومن حلف بعزة الله وصفاته كذل الأكثر وفي رواية المستملي وسلطان بدل وصفاته والأول أولى وقد تقدم في الأيمان والنذور باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلامه وتقدم توجيهه هناك قال ابن بطال العزيز يتضمن العزة والعزة يحتمل أن تكون صفة ذات بمعنى قدرة والعظمة وأن تكون صفة فعل بمعنى قهر لمخلوقاته والغلبة لهم ولذلك صحت إضافة اسمه إليها قال ويظهر الفرق بين الحالف بعزة الله التي هي صفة ذاته والحالف بعزة الله التي هي صفة فعله بأنه يحنث في الأولى دون الثانية بل هو منهي عن الحلف بها كما نهي عن الحلف بحق السماء وحق زيت قلت وإذا أطلق الحالف انصرف إلى صفة الذات وانعقدت اليمين إلا أن قصد خلاف ذلك بدليل أحاديث الباب لو قيل إن أحاديث الباب تدل على العموم ولا تحمل على وجه واحد ثم إنه لا فرق فيما يظهر بين الصفات الذاتية والفعلية فلو قلت واستواء الله على عرشه لأعلون على فلعه من مانع لأنه لسه على العرش من خصائص الله والمهم أن تأتي بصفة من خصائص الرب عز وجل نعم الصفة الفعلية المشتركة قد نقول إنه لا ينعقد بها اليمين لأنه مشتركة مثل النزول النزول مشترك لكن إذا قلت والنزول الله إلى السماء الدنيا لم تكن مشتركة لأن هذا لا يمكن أن يكون للمخلوق كما قالوا أيضا في الأسماء الاسم الخاص بالله تنعقد به اليمين والمشترك لا تنعقد به اليمين إلا بنية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة