3342 - 3550 حديث أبي هريرة يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فيه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس وعن ابن شهاب عن سعيد وابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين منوك الأرض وقال شعيب والزبيدي وابن مسافر وإسحاق بن يحيى عن الزهري عن أبي سلم يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض نعم لم نتكلم عليها لأن الترجمة إنما هي في ذكر الملك فقط يبقوا الله تعالى ملك الناس ولكن ما أدي عن الأخ خالد هل راجع القراءة؟ لا ما راجعته ما راجعته نسيت الله نعم أنت راجعتها نعم صحة الغنيمان الغنيمان شعر حبك كرسا نعم وقال روحة لما يساعد السماء لكن هل من السبعيات؟ لا ليس من السبعيات طيب ولهذا لم نتكلم عن مسألة اليد والضاهر المؤلث سوف يأتي بها لكن إذا تحبوا أن نتكلم عليها ما في معنى يقبض الله الأرض يوم القيامة وهذا القبض قبض حقيقي قبض حقيقي يقبضها عز وجل بيده ويطوي السماء بيمينه أي بيده اليمنى وهذا يشير إلى أن الله سبحانه وتعالى يدي إثنتين وقد دل على ثبوت اليدين لله عز وجل الكتاب السنة وإجماع السلف ففي كتاب الله عز وجل قال الله تعالى لإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي فأضاف الخلق إليه وجعله باليد وهذا يدل على أنه ليس المراد باليد الذات إنما المراد بها اليد الحقيقية وليست الذات وقال الله تبارك وتعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان وقال الله تبارك وتعالى تبارك الذي بيده الملك وقال تعالى أولم يروا أننا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهذه آيات كلها تدل على ثبوت اليد لله عز وجل ولكنها يد لا تماثلها أيدي المخلوقين لأنها يد عظيمة كما جاء في هذا الحديث أن الله يقبض بها الأرض ويطوي بها السماء وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال ما السماوات السبع والأراضون السبع في كف الله إلا كخرذلة في كف أحدكم وهذا يدل على عظمة هذه اليد وأنه لا يمكن أن يتصور الإنسان عظمتها وقدرها والبحث فيها أي في اليد من وجوه الوجه الأول هل يحقيقة أو مجاز عن القدرة أو القوة مذهب السلف كما هو القاعدة الأصيلة أنها حقيقة لأن الأصل فيما أضافه الله لنفسه أنه حقيقة ولكنها حقيقة منزهة عن التمثيل وعن التكيف أي لا تمثل بأيد المخلوقين ولا تكيف بحيث يتصور الإنسان لها كيفية وإن لم توافق صفة أيد المخلوقين المهم أنه لا تكيف ولا تمثيل وعما من قال إن المراد بها القدرة أو القوة فقوله باطل من عدة أوجه الوجه الأول إجماع السلف على خلاف هذا القول فإن قال قائل أين إجماع السلف قلنا إن الصحابة يتنون اكتاب الله ويؤمنون به بمقتضى اللغة العربية فإذا لم يرد عنهم نقل في مخالفة مقتضى اللغة العربية علمنا علم اليقين أنهم أجروا النص على ظاهره إذ لا يمكن أن تأتي لكل صحابة عن كل صحابي بأنه قال المراد باليد اليد الحقيقية لا يمكن لكن إذا كانوا يتنون الكتاب واليد في الكتاب بمقتضى اللسان العربي الذي نتلبه القرآن هي اليد الحقيقية ولم يرد عنهم حرف واحد يدل على نقلها إلى المعنى الآخر علمنا أنهم متفقون على ذلك وهذا يجري في اليد وغيرها من الصفات الوجه الثاني نرد على القول بأن القدرة والنعمة أن القدرة أو النعمة أو القوة لا يصح أن تثنى بالنسبة لله عز وجل بالنسبة لله لا يصح أن تثنى فما هم القدرتان ما هم القوتان ما هم النعمتان قوة الله سبحانه وتعالى صفة واحدة لا تتجزأ ولا تتعدد وكذلك قدرته أما نعمته فقد قال الله عنها وإن تعد نعمة الله لا تحسوها لا تنحصي في نعمتين الوليش الثالث أنه لو كان المراد باليد القوة ما صح أن يحتج إبليس بما احتج به لما أمر أن يسجد لآدم إن قال الله له ما منعك أن تستد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من تي لأنه لو صح أن يكون المراد باليد القدرة أو القوة لقال يا ربي وأي فضل له علي وقد خلقتني بقدرتك وقوتك ألس كذلك نعم وكذلك حج الإبليس أن يقول يا ربي أي مزية لآدم فإنه خلق بقدرتك وأنا أيضا خلقت بقدرتك ولم يذهب يأتي بعلة أخرى قد تقبل وقد لا تقبل وهي غير مقبولة ثم رابعا أن هذه اليد جاءت على وجوه متعددة جاءت بلفظ الكف وجاءت بذكر الأصابع وجاءت بلفظ اليمين وكلتا يديه يمين فيبعد فيمتنع مع هذا التنوع فيما جاءت عليه أن يكون المراد بها القوة أو القدرة سادسا أن نقول لهم خامسا أن نقول لهم لماذا فررتم عن تفسيرها باليد الحقيقية إذا قالوا لأن اليد جارحة والله منزه عن الجوارح نقول فصلوا لنا الجارحة هذه الجارحة لم يرد نفيها ولا إثباتها بالنسبة لله عز وجل فماذا تريدون بالجارحة التي توصلتم وصلتم بنفيها إلى نفي ما أثبت الله النفس أتريدون بالجارحة أنه سبحانه وتعالى يكسب بها ويعمل بها ليكسب أم تريدون بالجارحة أنه يأخذ بها ويعمل بها إن أرادوا الأول فهو باطل وإن أرادوا الثاني فهو حق وكونهم يتوصلون إلى نفي هذا الحق بنفي الجارحة هذا لا شك أنه من القول على الله بلا عنه وإن قالوا ننفي عنه اليد لأننا لو أثبتنا له اليد الحقيقية شبهناه بالمخلوق الذي له يد حقيقية نقول أنتم صرفتم المعنى إلى القوة وللمخلوق قوة فوقعتم في مثل ما فررتم به وزدتم أنكم حرفتم النص عن ظاهره فجنيتم جنايتين ولم تتخلصوا من التشبيه على قاعدتكم وإن قلتم القدرة قلنا للمخلوق قدرة أيضا أليس كذلك لا يقتلون على شيء مما كسبوا فللمخلوق قدرة فقد وقعتم فيما في نظير ما فررتم منه وإن قلتم من نعمة قلنا للمخلوق نعمة وإذ تقولوا للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك إذن فمهما فروا فهم مدركون لأن قولهم باطل البحث الثالث أضم لا البحث الثاني نعم اليد وردت في القرآن على ثلاثة أوجه الإفراد والتثنية والجمي قد يبدو للإنسان أن هذا تناقض ولكن لا تناقض في ذلك ولا يمكن أن يوجد تناقض بين كتاب الله عز وجل ولا بين كتاب الله وما صح عن رسول الله أبدا لا يمكن ولا بين كتاب الله وما صح عن رسول الله وبين ما يقتضيه العقل الصريح فهذه ثلاثة أشياء لا تناقض بين الكتاب ولا بينه وبين السنة الصحيحة ولا بين الكتاب والسنة والعقل الصريح ونعني بالعقل الصريح السالم من الشبهات والشهوات يعني أنه عقل مبني على العلم فلس عنده شبهة ومبني على حسن القصد وإرادة الحق فلس عنده شهوة أي إرادة غير الحق إذا كان كذلك فلا تناقض بين الإفراد والتثنية والجمع التي وردت في اليد كيف الجمع نقول أما المفرد فإنه مضاف والمفرد المضاف صالح للواحد والمتعدد ألم ترى قول الله تعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تعصوها نعمة مفرد مضاف كم يشمل من نعمة ما لا نحصيه فالمفرد المضاف في اليد لا ينافي التعدد إذن سقط عننا ظن التناقض بالنسبة للمفرد والتثنية والجمع بقى عندنا التثنية والجمع نقول أما التثنية والجمع فإن قلنا بأن أقل الجمع اثنان كما ذهب إليه بعض النوحات وكما هو موجود في آيات المواريث فإن أقل الجمع في آيات المواريث اثنان وكذلك في جمع الصلاح الجماعة تحصل باثنين إن قلنا أقل الجمع اثنان فلا إشكال لأنه يحمل الجمع على أقله فيكون كم يكون اثنين فيطابق المثنى ولا إشكال في هذا وإن قلنا بالمشفور وهو أن أقل الجمع ثلاثة فحين إذن يكون عندنا عددان اثنان وثلاثة نحتاج إلى جمع بينهما قال أهل العلم الجمع بينهما أن الجمع أي صيرة الجمع لا يراد بها معنى الجمع وإنما يراد بها التعظيم موافقة للضمير ضمير الجمع وهو أيدينا فإننا ضمير جمع بالنسبة لإضافتها إلى الله لا يمكن أن يكون مراد بها التعدل فإذا كانتنا الدالة على الجمع للتعظيم كان الأنسب لفظا ومعنى أن يكون المضاف إليها إيش بصيغة الجمع من أجل التناسب بين المضاف والمضاف إليه ويبين لك هذا أنه لو كان تعبير الآية مما عملت يدانا أنعاما لوجدت هناك تنافرا بين يدانا المثنى والضمير فلهذا كان المناسب لفظا ومعنى أن تصاغ اليد بصيغة الجمع وبذلك يتبين أنه لا تعارض بين مجيء اليد بصيغة التثنية وصيغة الجمع وصيغة الإفراد طيب البحث الثالث هذه اليد لا يجوز أن تكون كيد المخلوق ولكن ما ورد من الكتاب أو السنة في وصفها بما تنصف به يد المخلوق فإنه يجب إثباته فهذه اليد وصفت باليمين وصفت باليمين كما في الآية والسماوات المطويات بيمينه فهل توصف بالشمال كما أن المخلوق له يد يمين وشمال في هذا خلاف بين العلماء منهم من قال إنه يصح أن توصف بالشمال كما جاء ذلك في الصحيح ومنهم من قال لا توصف بالشمال وما جاء في الصحيح فإنه شاذ أو وهم من الراوي وأن ودليل ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام وكلتا يديه يمين كلتا يديه يمين والحقيقة أن هذا اللفظ أو هذه الجملة لا تمنع من إثبات الشمال لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لما ذكر الشمال وقال كلتا يديه يمين لدفع توهم نقص في الشمال لماذا؟ لأن المعروف في المخلوقات أن اليد الشمال فيها نقص عن اليد اليمين فإذا يثبت الشمال فقد يتوهم واهم أنها أنقص من اليمين فقال كلتا يديه يمين أي أنهما لا يختلفان في الكمال كلهما كاملة طيب وينبني على هذه المسألة أو هذه القاعدة هل توصف بالكف وهل له أصابع وهل له أنامل الجواب لا يلزم من إثبات اليد أن يكون له كف أو أنامل أو أصابع لكن إذا ورد أن الله تعالى كفا وأن الله أنامل وأن له أصابع فالواجب إثباتها بدلالة اللزوم وأنه يلزم من إثبات اليد إثبات الكف والأنامل والأصابع أو بدلالة التضمن والمطابقة أي بدلالة مستقلة عن دلالة اللزوم في اليد نعم الثاني الثاني هو المتعين أن نقول لو لا أنه جاءت النصوص بثبوت الكف ثبوت الأصابع ثبوت الأنامل ما أثبتناها من أجل ثبوت اليد لأن هذه هي صفات ليد المخلوق ولا يلزم من ثبوتها في يد المخلوق أن تثبت لله لكن إذا جاءت بها السنة ووجب علينا قبولها وهل إذا أثبتنا الأصابع هل يلزم أن تكون خمسة في كل يد أو أقل أو أكثر الله على نعم لا يلزم أن تكون خمسة ولا أن تكون أقل ولا أكثر لكن الذي بلغنا خمسة أصابع حينما تحدث النبي عليه الصلاة والسلام في حديث من السعود أن الله يجعل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع فذكر خمسة لكن لا يلزم من عدم ذكر الخمسة أن لا تزيد فلهذا نقول نثبت من عدد الأصابع ما ثبت لله والباقي ننفيه أو نسكت عنه نسكت عنه هذا مثب أهل السنة والجماعة أن ما لم يرد أسكت عنه وما ورد أثبته هذا ما يتعلق بصفة اليد والمهم أن نؤمن بأن الله تعالى يداً حقيقية يأخذ بها ويقبض وأنها لا تشبه أيدي المخلوقين أو بالأصح لا تماثل أيدي المخلوقين ولا يجوز أن نكيفها أما نفي التمثيل فلقوله تعالى ليس كمثله شيء وهذا عام في جميع صفعته وأما نفي التكييف فلقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم ولقوله قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشرفوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمه هذا هو عقدتنا فيما يتعلق بأد الله عز وجل طيب وأضم البحث إن شاء الله منتكامل في هذا الله منتكامل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة