3338 - 3550 حديث عائشة من حدثك أن محمد رأى ربه فقد كذب📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وحدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت من حدثك أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب وهو يقول لا تدركه الأبصار ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب وهو يقول لا يعلم الغيب إلا الله نعم الشاهد من هذا قوله وهو يقول لا يعلم الغيب إلا الله أما الحديث فتقول رضي الله عنها عائشة المسوق من حدثك أن محمداً رأى ربه فقد كذب وهو يقول أي الله عز وجل يقول لا تدركه الأبصار ولا شك أن عائشة رضي الله عنها في هذا الاستدلال لم تصب لأن الله تعالى قال لا تدركه الأبصار ولم يقول لا تراه الأبصار ولهذا جعل علماء أهل السنة هذه الآية من الأدلة على تبوط رؤية الله ووجه ذلك أن نفي الأخص يدل على وجود الأعم فلما قال لا تدركه علمنا أنها تراه ولكن لا تدركه ولو كان المراد نفي الرؤية لقال لا تراه الأبصار ولكن هي رضي الله عنها لو استدلت بقول الرسول صلى الله عليه وسلم وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا كما جاء ذلك في حديث الدجال حيث يدع الدجال أنه الرب قال النبي عليه الصلاة والسلام وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا فكان هذا أصح مما استدلت من استدلالها بالآية وهذه المسألة اختلف فيها العلماء هل النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه يعني في الدنيا أم لم يراه فقيل إنه رأاه وممن قال ذلك ابن عباس صلى الله عليه وسلم عنهما في المشهول عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه أما عائشة فكانت تنكر ذلك كما رأيت وهذا في اليقظة أما في المنام فقد رأى ربه كما في حديث اختصام الملأ الأعلى وهو حديث مشهور شرحه زين الدين عبد الرحمن بن رجب رحمه الله والصحيح أنه لم يرى ربه لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه سئل هل رأيت ربك؟ فقال رأيت نوراً وفي رواية نور نور أن أراه يعني بيني وبينه نور فكيف أراه؟ وهذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولكن إذا قال قائل كيف نجمع بين هذا الحديث الذي حدث به النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن نفسه وبين قول ابن عباس فالجواب عن شيخ الإسلام من تيمية قال إن ابن عباس لم يصره بأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعين رأسه بل قال رأى ربه لكن ما قال بعينه فتحمل الرؤية التي قالها ابن عباس رضي الله عنهما على أن المراد بذلك رؤية اليقين وهذا وإن كان خلاف الظاهر لكن لأن لا يظن بابن عباس أنه يخالف ما حدث به النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن نفسه أنه لم ير الله سبحانه وتعالى ومعلوم أن رؤية الله في الدنيا لا تمكن لأن الإنسان لا يستطيع ذلك ولا يقوم لهذه الرؤية أبدا والدليل لهذا أن نوسى عليه الصلاة والسلام قال ربي أرني أنظر إليك قال لن تراني يعني لا يمكن أن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فعلق رؤيته بشيء مستحيل تجلى الله للجبل فجعله دكا بمجرد ما تجلى الله له إن دك الجبل ولم نستقر مكانه فرأى موسى منظراً أفزع فخر موسى صعقاً فلما أفاق قال سبحانك توبت إليك وأنا أول المؤمنين موسى عليه الصلاة والسلام لم يسأل الله رؤيته شكاً في الأمر لكن تلذذاً برؤية الله عز وجل لقوة محبته لله سأل الله أن يريه نفسه ربي أرني أنظر إليك فلما كانت رؤية متعذرة إلى هذا الحد وصعق وعفاء قال سبحانك أي تنزيها لك أن تدرك الأبصار أو أن تراك الأبصار في هذه الدنيا تبت إليك من أي شيء من سؤال الرؤية لأنه سأل ما لا يمكن في الدنيا سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين يعني أنني لم أسأل شكا بل أنا مؤمن ولكنه سأل ربه أن يراه تلذدا برؤيته لأن أنعم شيء يكون للإنسان أن يرى الله عز وجل أكبر نعيم له الجنة رؤية الله سبحانه وتعالى هي أكبر نعيم وأكبر فوز وبالمناسبة يقولون إن الزمخشري صاحب التفسير المشهور الجيد الذي كان من بعده عيالا عليه هو من المعتزلة ويقول البلقيني إنني استخرجت من هذا التفسير اعتزاليات بالمناقش تعرفون بالمناقش الشيء اللي يوخذ بالمناقش خفي ولا بارز خفي جدا من ذلك قوله على هذه الآية فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاس قال أي فوز أعظم من هذا أن يزحز عن النار ويدخل الجنة الكلام هذا إذا قرأه الإنسان يقول صحيح أي فوز أعظم من أن يزحزح الإنسان عن النار ويدخل الجنة لكنه يريد بذلك نفي رؤية الله عز وجل في الجنة لأن رؤية الله في الجنة أشد فوزا من أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فتعمل كيف يتكلم هؤلاء الأذكية بمثل هذا الكلام الذي لا يدركه إلا من عرف مذهبه وعقيدته أنا لو قرأت هذا الكلام في ابن كثير مثلا في تفسير من كثير فإنني لا أظن به هذا الظن بل أقول إذا دخل الجنة فمن نعيم الجنة أن يرى الله لكن لما كان هذا الرجل قد علم أنه ينكر الرؤية ينكر رؤية صلاة في الآخرة صار هذا الكلام إشارة إلى أنه لا رؤية فالحاصل أن نقول إن عائشة رضي الله عنها استدلت على انتفاء أو على نفي رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالآية وهذا صحيح غير صحيح لأن هذه الآية استدل بها السلف على أن الله يرى في الآخر الثاني يقول ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد كفر هذا صحيح من حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب لأن الله يقول لا يعلم الغيب إلا الله هكذا الآية لا الآية قل لا يعلم من في السماوات ومن في الأرض الغيبة إلا الله نعم كيف قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله فلست على هذا الأفضل لكنها ذكرتها بالمعنى فالحاصل أن الذي يحدثك أنه يعلم الغيب فإنه كاذب ولا يكفي أن نقول إنه كاذب بل نقول إنه كافر ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام من أتى عرافا من أتى كاهنا أو عرافا وصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد يدوز سوق الآيات بالمعنى نعم ذكرتهم بأن عايش ذكرت الآية بالمعنى نعم لا ما يجوز أو ذكرت جزء من الآية لأنه يدل على بعضها نعم وهو يقول أن محمد رأى رب فقد كذب وهو يقول لا تدرك الأبصار ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب وهو يقول لا يعلم الغيب إن الله محتمل إن المراد وهو أي الله أو الرسول لكن على كل حال هي ذكرت هذا بالمعنى إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة