3335 - 3550 حديث أبي موسى الأشعري ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أبي موسى الأشعري قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم الباب الذي ترجم له المعلّف باب قول الله تعالى أنا الرزاق ذو القوة المتين أو القراءة المشهورة إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين وتكلمنا على معنى هذه الآية ثم ساق المؤلف حديث أبي موسى الأشعري قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله عندكم أصبر أو لا أصبر طيب يشكل بالوجهين إذا قلنا ما أحد أصبر فهذه لغة قريشة لأن قريشة يجعلون ما النافية تعمل عمل ليس بشروط معروفة والتميميون يرونها لا تعمل وقد قال الشاعر ومهفه في الأعطاف قلت له قلت له أنتسب فأجاب ما قتل المحب حراما تميمي صار تميميا ليش؟ لأنه لم يقل ما قتل المحب حراما لو قال ما قتل المحب حراما صار برشيا قال أصبر على أذى سمعه من الله أصبر على أذى في هذا وصف الله تعالى بالصبر والتحمل من عباده وفيه إثبات الأذية لله عز وجل أن الله سبحانه وتعالى يتأذى ولكن هل الصبر صفة عيب أو صفة كمال؟ لا شك أنه صفة كمال وأن الإنسان يثنى عليه بالصبر والرب عز وجل يثنى عليه بالصبر الأذى هل التأذي بما يؤذي صفة نقص؟ لا ليس صفة نقص لأنه لا يلزم من الأذى الضرر ولهذا نقول إن الله سبحانه وتعالى يتأذى ولكنه لا يتضرر كما قال الله تعالى إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخر هذا في القرآن وفي الحديث القدسي يؤذين ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر لكنه قال في الحديث القدسي بل قال في القرآن إنهم لن يضروا الله شيئا ولا يسنك الذين يسألهم في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا وقال في الحديث القدسي يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولم تبلغوا نفعي فتنفعوني والأذى لا يضر على ضعف المتأذي فإن الرجل قد يتأذى بالرائحة الكريهة ولكنها لا تضر ولا يدل على ضعف بل قد يدل على كماله إذا تأذى بما يؤذي حقيقة يقول يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم يعني أنهم يقولون أنا عندي يدعون ولا يدعون عندكم نسختان يدعون له الولد أن يقولون إلا لله ولدا كما قالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله وقال المشركون الملائكة بنات الله وهو يعافيهم ويرزقهم هذه نتيجة الصبر أنه يعافيهم ويرزقهم مع أنهم يدعون له الولد ودعوة الولد الله عز وجل تتضمن شيئا الشيء الأول تكذيب الله عز وجل فإن الله تعالى نفى أن يكون له ولد بل نزه نفسه عن ذلك سبحانه أن يكون له ولد والشيء الثاني وصب الله بالنقص لأنه لا يحتاج إلى الولد إلا من كان ناقصا يحتاج إلى الولد ليعينه في مهماته وليبقى نسله بعده لأن الإنسان إذا مات بلا نسل نسي ولم يأتي له ذكر اللهم إلا من علم أو صدق الجار أو ما أشبه ذلك على كل حال هؤلاء آذوا الله عز وجل بدعوة الولد ومع ذلك يعافيهم ويرزقهم ولولا صبره تبارك وتعالى لأهلكهم ولو يأخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دعبه إذن الشاهد من هذا الحديث قوله يعافيهم ويرزقهم يعافيهم في أبدانهم من الأمراض ويعافيهم في أعراضهم من أن تنتهك ويرزقهم أيضا مع لا في رزق وفي هذا الحديث من الصفات إثبات الصبر لله إثبات صفة الصبر لقوله لا ما أحد أسقر على آذى سمعه من الله وهل هو حقيقي الجواب نعم حقيقي ولكنه لا يشبه صبر المخلوق لأن المخلوق قد يصبر لكن مع تضجر وتململ وأما الرب عز وجل فلا لا يلحقه من صبره شيء كما يلحق المخلوق من صبره وفيه إثبات أن الله يرزق ويعافي بقول يعافيهم ويرزقهم وهل نشتق من يرزقهم اسما لا لكن جاء الاسم إن الله هو الرزاق هل نشتق من يعافي اسما لا ولهذا لا يسمى الله بالمعافي لكن يخبر عنه بأنه يعافي من الأمراض القلبية والبدنية واشفي أنت الشافي لا شباء لا شباء الحلم أن لا يعجل بالعقوبة مع أنه قد لا يصبر لكن الصبر يتحمل ونحن نقولها بالنسبة لنا يتحمل الإنسان ولا يفكر بالعقوبة والحليم يفكر في العقوبة لكنه لا يعجل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة