3333 - 3550 حديث أسامة كنا عند النبي إذ جائه رسول إحدى بناته يدعوه إلى...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رسول إهدى بناته تدعوه إلى ابنها في الموت فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمرها فالتصبر والتحتسب فأعادت الرسول أنها قد أقسمت ليأتينها فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل فدفع الصبي إليه ونفسه تقعقع كأنها في شن ففاضت عيناه فقال له سعد يا رسول الله ما هذا قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَى الشاهد من هذا الحديث قوله وَإِنَّمَا يَرْحَمُوا اللَّهُ يَرْحَمُوا وهذه صفة من صفات الله عز وجل من آثار الاسم الذي هو الرحمن طيب فإن قال قائل هل الرحمة صفة ذاتية لازمة لله أو صفة فعلية فالجواب أنها في أصلها ذاتية لأنها صفة كمال لكن في أفرادها وأحدها فعلية لأنه يرحم من يشاء وكل شيء يتعلق النشيئة فوصفة فعلية وفي هذا الحديث رحمة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه رفع إليها الصبي وهو في سياق الموت ونفسه تقعقع يعني لها صوت قعقعة كأنها في شن والشن هو القربة البالية القربة البالية اللي أصار فيه وسطها شيء يتحرك تسمع لها قعقعة وهذه حشرجة النفس في صدر هذا الصبي ففاضت عين رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة به فقال سعد ما هذا يا رسول الله كأنه استغرب أن يبكي النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الصبي فقال هذه رحمة جعل الله تعالى في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحمة وفي هذه الكلمات النيرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر تعزيع إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى سبحان الله كلمات النبوة لها نوع إجاز مع عظم المعنى وسعته إذا كان الشيء لله له ما أخذ وله ما أعطى فما موقفنا نحن مما أخذ اللهم من بين أيدينا التسليم لأن الأمر لله له ما أخذ وله ما أعطى سبحانه وتعالى كل شيء عنده بأجل مسمى الشيء المقدر لا يمكن أن يتقدم أو يتأخر لأنه بأجل مسمى أي معين في تلك الساعة يكون هذا الشيء لا يمكن أن يتقدم ولا يتأخر كل شيء كل شيء بأجل مسمى وفي القرآن الكريم وكل شيء عنده بمقدار فهذا الحديث عائد للمدة وذاك عائد للكم كل شيء بمقدار ويمكن أن نجعل كل شيء بمقدار عائدا حتى على الزمن وهذا تينه على كمال عناية الرب عز وجل بخلقه وأنه سبحانه وتعالى يقدر كل شيء بأجل لا يتعداه ولا يقصر عنه نعم طيب إذا من أسماء الله الرحمن يدل على وصل الرحمة وعلى فعل الرحمة طيب في البسملة باسم الله الرحمن الرحيم هل هما مترادفان أو متباينا في اعتبار دلالتهم على الذات وباعتبار معناهما طيب قولكم باعتبار معناهما متباينا كيف يكونان متباينا وهما من الرحمة الرحمن من الرحمة والرحيم من الرحمة أجاب العلماء عن ذلك بما يقتضي أن نكون جوابي الجواب الأول أن الرحمن صفة عامة والرحيم صفة خاصة فالرحمن عامة لكل أحد والرحيم خاصة بالمؤمنين كما قال تعالى وكان بالمؤمنين رحيما والمعنى الثاني أن الرحمن باعتبار الوصف والرحيم باعتبار الفعل فوصفه الرحمة ولهذا جاءت على صيغة فعلان الذي يدل على الساعة والامتلاء فغضبان مثلا للممتلية غضبا وسكران للممتلية سكرا وريان لمن انتلاء بطنه معا فلما أريد الوصف جاءت على وزن فعلان أما حين أريد الفعل فجاءت على وصف على اسم رحيم وهذا الثاني أقرب أن الرحمن باعتبار الوصف والرحيم باعتبار الفعل الذي هو إيصال الرحمة إلى المرحوم ما نقول أن اسم الله من باب الإنشاء الإنشاء وضع الشيء علامة ودلاثة على شيء معين وهذا إلى الله ليس لنا أن ننشأ اسما من اسم الله لله بخلاف الخبر فإنه أوسع نعم كيف؟ المطار المضاف لا هذا وصف لا ما يأثم ما يأثم لكنه محروم وقوله إنما الرحمة يعني معناه أن رحمة الخلص من أسباب رحمة الله عز وجل وليس المعنى أنه لا يرحم إلا الرحمة الخلق هنا بالنسبة لسبة الله عز وجل أنه اتصف بها خلقها يعني اتصف بها ولما كانت الرحمة في الأرض مخلوقة أطلق الخلق على الرحمتين جميعا فالخلق باعتبار خلق الرحمة باعتبار إضافته الله من باب اتصافه بها وخلق الرحمة التي في الأرض وأضح أنها مخلوقة هذا أحسن ما يجب عنه فيقال كلمة خلق لفظ مشترك يفسر باعتبار رحمة المخلوق يعني الرحمة التي في المخلوق يفسر على وجه ويفسر باعتبار الرحمة لله عز وجل على وجه آخر إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة