3329 - 3550 حديث يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة عن أبي حسين والأشعث بن سليم أنهما سمع الأسود بن هلال عن معاذ بن جبل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد قال الله ورسوله أعلم قال أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا أتدري ما حقهم عليه قال الله ورسوله أعلم قال قال أن لا يعذبهم هنا الحديث مختصر البخير رحمه الله اختصر السياقة لأن المقصود هو الشاهد من الحديث وهو قوله لما سأل ما حق الله على العباد قال الله ورسوله أعلم قال أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيئا يعني العبادة وعدم الشرك فلا بد من عبادة لا بد من عمل وكلمة يعبدوه يعني عبادة تامة لا تقتضي مخالفة تستحق العقاب ولهذا قال أتدري ما حقهم عليه قال الله ورسوله أعلم قال أن لا يعذبهم متى أن لا يعذبهم إذا عبدوه ولم يشركوا به شيئا فإن الله لا يعذبه لأنهم قاموا بحق الله والله عز وجل أكرم منهم فإذا قاموا بحقه قام بحقهم فإذا قال قائل كيف يكون للعبادة حق على الله وهم مربوبون فالجواب أن الله هو الذي أوجب الحق على نفسه والممنوع أن نوجب نحن حقا على الله أما إذا أوجب الله على نفسه حقا لنا فهذا من فضله وكرمه ولهذا قال ابن القيم رحمه الله ما للعباد عليه حق واجب هو أوجب الأجر العظيم الشان كلا ولا عمل لديه ضائع إن كان بالإخلاص والإحسان إن عذبوا فبعدله أو نعم فبفضله والفضل للمنان فبين رحمه الله أنه ليس لنا على ربنا حق نوجبه نحن بأنفسنا بل هو الذي أوجب الحق على نفسه وله أن يفعل ما شاء قال الله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة كتب على نفسه أوجب على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهاله ثم تاب من بعده واصله فأنه أفور رحيم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة