3328 - 3550 حديث ابن عباس أن النبي بعث معاذا إلى اليمن وحديث ابن عباس...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا أبو عاصم قال حدثنا زكريا بن إسحاق أن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن وحدثني عبد الله بن
أبي الأسود قال حدثنا الفضل بن علاء قال حدثنا إسماعيل بن أمية أن يحيى بن عبد الله بن صيفي أنه سمع أبا معبد مولى بن عباس يقول سمعت بن عباس رضي الله تعالى عنه يقول لما بعث النبي صلى
الله عليه وسلم معاذا نحو اليمن قال له إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم
وليلتهم فإذا صلوا فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة أموالهم تأخذ من غنيهم فترد على فقيرهم فإذا قروا بذلك فخذ منهم وتوقى كرائم أموال الناس فأثم معاذا إلى اليمن كان في السنة العاشرة
من الهجرة بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا وأبا موسى الأشعري لكن بعث كل واحد منهما إلى ناحية ولهذا وردت الفاضح حديث عباس في بعث معاذ على وجههين الوجه الأول بعث معاذا إلى اليمن
والوجه الثاني بعث معاذا نحو اليمن أي جهة اليمن والثاني أقرب إلى الواقع أي نحو اليمن أقرب إلى الواقع لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى جهة وبعث أبا موسى إلى جهة أخرى ولا
يمتنع أن يكون اللفظ الذي فيه إلى اليمن يراد به الخصوص وإن كان للعموم ومعلوم أن معاذا لم يتجول في كل اليمن والشاهد من هذا الحديث قوله فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله كلمة وحد
الله مطابقة للترجمة تماما وفي لفظ آخر في الحديث نفسه إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله فليكن أول ما تنحمل الشهادة وأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فبأيهما نأخذ نأخذ بالثاني
لأن فيه زيادة وهو قوله وأن محمدا رسول الله لأن أهل الكتاب لا يؤمنون بأن محمد رسول الله إلى جميع الخلق فيكون هذا اللفظ هو المعتبر وهو المأخوذ به لأنه أوفى وأكثر فائدة ومن المعلوم أن
النبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث معاذا إلا مرة واحدة ولم يصيه بما أصاه به إلا مرة واحدة وعلى هذا فينبغي أن نختار من ألفاظ هذا الحديث أوفاها وأكثرها وهكذا ينبغي في كل حديث اختلفت
ألفاظه ونحن نعلم أنه لم يقع إلا مرة واحدة لأنه يجب علينا أن نأخذ أوفاها وأتمها سياقا لأن الوافية التام سياق يدل على أن راويه قد ضبطه وأحاط به وفي كل حال إلى أن يوحد الله هي معنى
الشهادة أن لا إله إلا الله وفي الحديث جنيع على أن أهل الكتاب لم يوحدوا الله عز وجل وهو كذلك فإن الهود يقولون عزين بن الله والنصار يقولون المسيح بن الله والنصار يقولون إن الله ثالث
ثلاثة فهم لم يوحدوا الله عز وجل إلى السنة العاشرة وهم لم يوحدوا الله وبهذا نعرف أن قوله تعالى والمحصنات من الذين أوثوا الكتاب من قبلكم أي حل إنساء أهل الكتاب ثابت ولو كانوا يقولون
بالشرك وفي الحديث جنيع على رب قول من يقول إن أول واجب على الإنسان المعرفة قبل أن يعتقد أي أننا ندعو الناس أولا إلى أن يعرفوا ويتعلموا ثم بعد ذلك يعتقدون وأفسد منه قول من يقول إن
أول واجب على الإنسان الشك أن يشك أولا ثم ينظف الآيات من أجل أن يدفع هذا الشك وهذا القول من أبطل الأقوال بل هو أبطل قول سمعت لأن الذي نلقي نفسه في الطين ليتعود كيف يخرج من الطين هل
يأمن أن يركز في الطين؟
أو لا يأمن؟
لا يأمن ربما يقول لهذا الرجل يقولنا شك أولا ثم يشك وبعدين ما يستطيع يصنع إلى اليقين يبقى شاكا فنسأل الله العافية من هذه الأقوال وسبب هذه الأقوال هو انحراف الفطرة والطبيعة عند هؤلاء
فيظنون أن الناس مثلهم والناس في الحقيقة مجبولون مجبولون على الفطرة لا يحتاج أن نقول انظروا من خلق السماوات الأرض لأن هذا أمر معلوم فطريا بل نقول وحدوا من خلق السماوات الأرض وبدوه
وحده نعم لو لو احتاج الإنسان إلى نظر فإننا نخبره مثل أن يكون شخص نشأ في بلاد شيوعية لا يعرفون ربا ولا إلها وإنما هم فهؤلاء قد نحتاجوا إلى أن نعرفهم بالله أولا ثم ندعوهم إلى التوحيد
الثاني لكن مثل أهل الكتاب يحتاجون إلى تعريف الله أو لا يحتاجون لا يحتاجون لأنهم عندهم عند الله يعرفون الله عز وجل بل يعرفون الرسول عليه الصلاة والسلام كما يعرفون أبنائهم فصار أول
ما ندعو الناس إلى توحيد الله عز وجل قبل المعرفة لأن هذا عمر فطري إلا إذا كان إنسان منغمسا في قوم أفسد فطرة فحينئذ نعرفه بالله أولا ثم ندعوه إلى توحيد الله أما القول لأن الواجب الشك
أولا ثم المعرفة ثانيا ثم العقيدة ثالثا فهذا قول من أبطل أقوال بل هو أبطل قول سمعتم طيب وفي الحديث قوله فإذا عرفوا ذلك عرفوا ذلك استدل بعض الناس أن أول شيء والمعرفة لقوله فإذا عرفوا
ذلك لكن ذكرنا لكم آنفا أن الحديث روية بألفاظ متعددة وأوفى هذه الألفاظ هو قوله اللفظ الثاني فإن أطاعوك لذلك هذا اللفظ الذي سيق فيه الحديث سياقا تاما وعلى هذا فيكون هذا الحديث هذا
اللفظ الذي ذكره مألف هنا منقولا بالمعنى على أن قوله إذا عرفوا ذلك لا يتعين أن يكون المراد به إذا عرفوا الله بل المراد إذا عرفوا ذلك أي عرفوا أن الله إله واحد أي عرفوا التوحيد
وأقروا به وانقادوا له فأخبرهم أن الله افترض عليهم إلى آخره وهذا لا يحتاج إلى شرح لأنه معروف وقد سبق وفي قوله في الحديث زكاة في أموالهم في أموالهم تدل هذه اللفظة تدل على أن الزكاة
واجبة في المال وهو كذلك ولهذا لا يشترط لوجوبها على القول الراجح أن يكون مالك المال مكلفا أي بالغا عاقلا فتجب في مال الصبي وفي مال المجنون وقول من غنيهم فترد على فقيرهم المرادب
الغني هنا من يملك نصابا زكويا هذا الغني من يملك نصابا زكويا أما من يملك العقار ولو كثر فإنه ليس غنيا بالنسبة لوجوب الزكاة عليه لأن العقارات على القول الراجح لا تجيب فيها الزكاة وفي
الحديث أيضا على فقيرهم تليل على أن الصدقة توزع على مستحقيها توزيع أفراد لا توزيع جميع فقوله تعالى إنما الصدقات للفقراء لبيان جنس المستحقين وليس المراد أن نستوعب هذه الأصناف بالزكاة
وهذه المسألة اختلف فيها الفقه رحمهم الله مع وجود مع وجود هذا النص فقال بعضهم لا بد أن نقسم الزكاة ثمانية أقسام لكل واحد من أصناف الثمانية قسم وقال آخرون زيادة على ذلك بل ما جاء
بلفظ الجمع من هذه الأصناف وجب أن نعطي ثلاثة منهم وعلى هذا فيكون الواجب أن نعطي ثلاثة فقراء وثلاثة مساكين وثلاثة عامل عليها وثلاثة غارمين نعم وثلاثة لقاب وثلاثة مؤلف قلوبهم في سبيل
الله وابن السبيل هذه مفردة تستق بالواحد ولكن القول الراجح أن المراد بيان المستحقين لا وجب الصرف في الجميع بدل هذا الحديث في قرائم والحديث له فوائد سبق الكلام عليه لكن الذي يرتص
بهذا الباب قوله إلى أن نوحد الله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة