3326 - 3550 كتاب التوحيد باب ما جاء في دعاء النبي أمته إلى توحيد الله...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين قال البخاري رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم كتاب التوحيد باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن
الرحيم هذا الكتاب قتم المؤلف رحمه الله به الجامعة الصحيح كان ابتدأه بالوحي لأن الوحي به الابتداء والتعيد به الغاية ولهذا كان من مات وآخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة والتوحيد
مصدر وحد يوحد أي جعل الشيء واحدا هذا في اللغة ولا يتم التوحيد إلا إذا تضمن شيئين النفي والإثبات لا يتم التوحيد إلا إذا تضمن شيئين النفي والإثبات لأن النفي وحده تعطيل وإخلاء
والإثبات وحده لا يمنع المشاركة فلا توحيد إلا بإثبات ونفي وطرق الإثبات والنفي كثيرة مثل إنما إلهكم الله لا إله إلا الله وإلهكم إله واحد المهم أن طرق التوحيد أو طرق الإثبات والنفي
كثيرة لا في التوحيد لا يتم إلا بأمرين هما النفي والإثبات لماذا؟
لأن النفي وحده تعطيل وإخلاء والإثبات وحده لا يمنع المشاركة ويتضع هذا بالمثال فإذا قلت لا قائمة في البيت هذا نفي معناه انتفى القيام عن البيت انتفى القيام عن من في البيت وإذا قلت زيد
قائم هذا إثبات ولا يمنع أن يكون غيره قائم أيضاً وإذا قلت لا قائمة في البيت إلا زيد هذا نفي وإثبات يتضمن قيام زيد وعدم مشاركة غيره له في ذلك المثال مرة ثانية لا قائمة في البيت زيد
قائم في البيت لا قائمة في البيت إلا زيد أيها التوحيد الأخير ولهذا لا بد فيه من ركنين النفي والإثبات وكما سنعتم أن طرق النفي والإثبات كثيرة لا تحتص بصيرة معينة هذا في اللغة العربية
أما في السرع فتوحيد الله سبحانه وتعالى إفراد الله بما يختص به علماً وعقيدة إفراد الله تعالى بما يختص به علماً وعقيدة سواء كان ذلك مما يتعلق بأسماءه وصفاته أو أفعاله أو عبادته فالذي
يختص بالله يجب إفراد الله به ولا يجوز أن يشتك به معه غيره وقد قسم العلماء رحمهم الله توحيد إلى ثلاثة أقسام توحيد الربوبية وتوحيد الأسمى والصفات وتوحيد الألوهية ويقال توحيد العبادة
أما توحيد الربوبية فهو إفراد الله سبحانه وتعالى خلق والملك والتدبير بالخلق والملك والتدبير بأن تؤمن بأنه لا خالق إلا الله ولا مالك إلا الله ولا مدبر إلا الله فإن قال قائل كيف
الجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم في المصورين يقال لهم أحيو ما خلقتم وقوله تعالى فتبارك الله أحسن الخالقين قلنا الخلق الثابت لله غير الخلق الثابت للمخلوق الخلق الثابت لله هو إيجاد
من عدم وهذا لا يملكه أحد والخلق الثابت للمخلوق تغيير وتحويل يحول الشيء من شيء لآخر أو يغيره وليس إيجادا مثال ذلك هذا الباب الذي أمامنا الآن من الذي خلقه إيجادا نعم الله خلقه من
الشجر ولا يملك أحد أن يخلق شجر حتى يكون من هذا الباب لكن خلق النجار لهذا الباب يعتبر تحويلا وتغييرا أي حول الخشبة التي أنبتها الله عز وجل إلى صورة معينة فليس بخلق ثم إن خلق النجار
لها كان بقدرته أي بقدرة النجار وعلمه وإرادته ومن الذي أودعه العلم والإرادة والقدرة الله عز وجل فكان خلق الإنسان أو خلق النجار لهذا الباب فرعا عن خلق الله سبحانه وتعالى له لأن هذا
من صفاته أي من صفات النجار وأخلاقه والإنسان مخلوق لله عز وجل بذاته وصفاته وأفعاله فتبين الآن أن كل الخلق يدور على من؟
الله عز وجل كذلك الملك الملك الثابت لله غير الملك الثابت للإنسان فالإنسان يملك كما قال تعالى أو ما ملكتم مفاتحة أو ما ملكت أيمانه لكن ملك الإنسان للشيء ليس كملك الله للشيء ملك مطلق
شامل عام يفعل في ملكه ما يشاء وملك الإنسان للشيء ملك مقيل ليس تام ولا شامل فالإنسان مثلا يملك كتابه لكنه لا يملك كتابه غيره والله عز وجل يملك كل ما في السماوات الأرض الإنسان يملك
الكتاب ولكنه لا يتصرف في الكتاب كما شاء بل تصرفه في الكتاب تصرف مقيل بحدود شرعية ولهذا لو أراد أن يحرق هذا الكتاب لغير سبب شرعي لمنع منه ولو كان ملكه تاما لكان يفعل ما شاء الإنسان
يملك البعيد فهي له يركبها وينتفع بها وينحرها ويأكلها لكنه لا يملك أن يعذبها لو أراد أن يحفر في ظهرها جرحاً لم يمكن من ذلك والله عز وجل يملك هذا أو لا يملك هذا يخرج غدة في ظهر
البعير تنجلع وتسألم البعير منها وربما تموت إذن تبين أن الملك الثابت للخالق ليس كالملك الثابت للمخلوق كذلك في التدبير الإنسان له تدبير في ملكه يدبر يقول لولده ارفع الكذا ولولد الآخر
فعلكذا ويوجه لكن التدبير المطلق لمن؟
لله وحده فالله عز وجل يدبر كما يشاء على ما تقضي حكمته ولا معقب لحكمه بخلاف الإنسان وبهذا تبين انفراد الله سبحانه وتعالى بالخلق والثاني الملك والثالث التدبير توحيد أسماء والصفات من
تمام توحيد الربوية في الحقيقة لكن نص العلماء عليه لوجود الخلاف فيه بين أهل القبلة من أهل القبلة؟
أي المسلمين فلذلك جعلوه قسما مستقلا وإلا فإنه يتعلق بذات الرب فهو من تمام الرضوية لكن نظرا إلى أن أهل الملة عن الأمة التي تستقبل القبلة الواحدة اختلفوا فيه جعلوه قسما مستقلا بذاته
ما هو توحيد الأسماء والصفات؟
إفراد الله سبحانه وتعالى بأسماءه وصفاته بحيث نثبتها له إثباتا بلا تعطيل وتنزيها نعم إثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل أي نثبتها لله على وجه لا يماثل ما للمخلوقين من ذلك مثال اليد
لله عز وجل يد والمخلوق يد لكن يجب أن نوحد الله بيده بحيث نثبت له يدا لا تماثل أيدي المخلوق لأنك لو جعلت يد المخلوق مثل أيدي الله أو يد الله مثل أيدي المخلوق كنت بذلك مشركا فتوحيد
أسماء وصفات إثباته ما أثبته الله نفسه من الأسماء وصفات من غير تمثيل لها بما للمخلوق من ذلك فقد يسمى الإنسان العزيز كما قال تعالى وقالتهم رأة العزيز والله تعالى سمى نفسه بالعزيز لكن
هل العزيز الذي سمي به البشر كالعزيز الذي سمي به الله الجواب لا يختلف اختلافا كبيرا فالمخلوق قد يسمى بالعزيز ولا عزة له أما الخالق فإنه سمي بالعزيز لكمال عزته وقد يسمى المخلوق بصالح
وليس فيه صلاح ويسمى خالدا وهو يموت لكن أسماء الله مجتملة على معانيها التامة فبذلك حصل الفرق بين ما يثبت الله من الأسماء وما يثبت لإيش للمخلوق وكذلك نقول في الصفات وهذا هو توحيد
الله تعالى بأسمائه وصفاته القسم الثالث توحيد الله تعالى بالعبادة بأن لا يعبد غير الله أي كان ذلك المعبود سواء كان ملكا أو رسولا أو وليا أو صالحا أو سلطانا أو أما أو أبا أو غير ذلك
لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له وذكر العلماء ذلك قسما برأسه لأنه وقع فيه خلاف بين المؤمنين بين المسلمين وبين المشركين توحيد الربوية لم يقع فيه خلاف بين المسلمين والمشركين توحيد
الألوهية والعبادة وقع فيه خلاف بين من المسلمين والمسلكين توحيد الأسماع والصفات وقع الخلاف فيه بين المسلمين بين المسلمين فصارت الآن هذه الأقسام ثلاث تقسام من حيث اتفاق الناس عليها
ولا يرد على هذا التقسيم أن من الناس من أنكر وجود الخالق لأن من أنكر وجود الخالق قد عطل تعطينا نهائيا والكلام مع من أثبت الخلق مع من أثبت الخالق أما من أنكره فلا كلام معه لأنه لا
يثبته الرب ولا غير الرب مثل الشيعية الدهريجة غيرهم كثيرون طيب إذن هل وقع الخلاف بين المسلمين والمشركين في توحيد الربوية؟
لا لأن الله صرح في آيات كثيرة أنهم يقرون بتوحيد الربوية قل من رب السماوة السبع ورب العرش العظيم سيقولون الله ألأس كذلك؟
سيقول الله هو رب السماوة السبع ورب العرش العظيم قل من يزوقكم من السماوات والأرض أما يملك السماوة الأبصاء ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر إيش؟
فسيقولون الله ولأن سألتهم من خلقهم ليقولون الله فهم يقرون تماما بتوحيد الربوية لكن لا نعم توحيد الربوية هل يتفق المسلمون والمشتكون عليه؟
لا لأن المشركين يشتكون بالله في توحيد الربوية يعبدون مع الله غيرها اللات العزة منات هبل وغيرها من أسلام الكثيرة المعينة بعينها وغير المعينة يعني المشتكون لهم أصنام معينة بعينها
كلات والعزة ومنات وما أشبه لهم أصنام أصنام غير معينة من سفههم أن الإنسان إذا نزل أرضاً اختار أربعة أحجار ثلاثة منها يجعلها للقدر والأحسن منها يجعله إلها يعبدهم سفه سفه عجيب طيب
الأسماء والصفات النزاء فيه بين من؟
بين المسلمين الذين يستقبلون قبلة واحدة فيه النزاء هذه الأقصى هذه التوحيد تذكر العلم ما هو التريب على هذا التقسيم هو التتبع والاستقراء أي أن العلماء رحمهم الله تتبعوا واستقرأوا ما
حصل من أنواع الشرك فواجب يدور على هذه الأقصام الثلاثة المؤلف رحمه الله فيه نصغة عنها والجهنية هذا ذكرها بالحجر فيه نصغة يعني والرد على الجهمية الجهمية أتباع الجهم المصفوان والجهم
المصفوان ليس هو رأس الأمر في التعطيل بل رأس الأمر في التعطيل شيخ الجاد بن درهم لكن الجهم كان فصيحا بليغا نشيطا فحرك هذه الدعوة دعوة التعطيل ونشرها وناظر عليها وجادل فيها فنصب
المذهب إليه وإن كان المذهب في الأصل من الجاد بن درهم وأول هذا المذهب الخبيث مبني على شيئي إن كان المحبة وإن كان الكلام لله قال الله لا يحب ولا يتكلم وهذا هدم للدين كله إذا كان لا
يحب صار المؤمن والكافر عند الله سواء إذا كان لا يتكلم صارت الشرائع والخلق سواء يعني أن حكمه الكوني وحكمه الشرعي سواء وهذا تعطينا الواضح وعلى هذا فنقول الجاد بن درهم زعم أن الله
سبحانه وتعالى لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما قال إن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا قال هذا إنكار تأويل لا إنكار جحل لأنه لو كان يريد إنكار الجحل لأعلن على نفسه بالكفر إذ أن
من أنكر حرفا واحد من القرآن فهو كافر لكنه أنكره إنكار إيش تأويل تأويل قال إن الله يتكلم وإن الله اتخذ إبراهيم خليلا لكن ليس على المعنى الذي تريدون اتخذه خليلا من الخلة بالكسر وهي
الاحتياج والفقد وليست من الخلة التي المحبة أو أعلى أنواع المحبة ولم يكلم موسى تكليما بمعنى الكلام الذي يسمع لكن كلمه أي جرحه بمخالب الحكمة مش الكلام هنا جرحه بمخالب الحكمة لأن
الكلمة في اللغة بمعنى الجرح ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مكروم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دما اللون ولون الدم والريح يلح المسك ما نكلم يعني جرحه
يعني جرحه وهذا على سبيل الاستعارة على كلامه الاستعارة كأن الحكمة وحش لها أظفار جرح الله بها من؟
موسى موسى ولا شك أن هذا كلام منكر عظيم لكن من طبع على قلبه فإنه لا أرى باطل والعياذ بالله ويقال إنه لما خرج خالد بن عبد الله القصري ذات عيد من أعياد الأضحى وكان قد حبس الجعد بن
درهم خرج به موثوقا وخطب الناس وقال أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما ثم نزل من المنبر فذبحه وهنا
سأل عقيل هل تجزي هذه الأضحى أو لا تجزي ها تجزي عن كم ها أين يقول المقيم رحمه الله ولأجل ذا ضحى بجعد خالد القصري يوم دبائح القربان إذ قال إبراهيم ليس خليله كلا ولا موسى الكليم
الداني شكرت ضحية كل صاحب سنة لله درك من أخي قربان ونحن نشكر أن ضحى بهذا الرجل الذي هو رأس البدعة هذه البدعة العظيمة فالبخاري رحمه الله قال التوحيد والرد على الجهمية ويفهم من هذا
الكلام أن الجهمية في رأي البخاري رحمه الله ليس من أهل التوحيد يعني قال التوحيد والرد على الجهمية وقد صرح كثير من العلماء في كفر الجهمية وأنهم كفاء وبعضهم فصل وقال المجتهد كافر
والمقلد العامي ليس بكافر وبعضهم زاد قيدا في المجتهد وقال المجتهد الداعية إلى بدعة كافر وغير الداعية الذي تكون بدعةه على نفسه ليس بكافر وهذه المسألة عن تكفير الجهمية والمعتزلة
والخوارج والرافضة ونحوهم تحتاج إلى نظر إلى نظر عميق وفي كل قضية بعينها لأن الإطلاق إطلاق الكفر قد يأتخل فيه من ليس بكافر ونفي الكفر قد يخرج منه من هو كافر والكفر حكم من أحكام الله
لا يجوز لنا أن نطلقه على أحد إلا إذا علمنا أنه يستحق هذا الوصف كما أن التحليل والتحليل من أحكام الله فلا يجوز أن نطلقه على شيء أنه حرام أو حلال إلا وعندنا فيه من الله برهان بل
الكفر أعظم لأن الكفر فوق الحرام فوق الكبائر ثم قال باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى دعاء النبي أمته إلى توحيد الله الظاهر أن أل في قوله
النبي للعهد الذهني وليست العموم بدليل سياق الأحاديث ويصح أن نجعلها للعموم أي دعاء كل نبي أمته إلى توحيد الله وإذا جاءناها للعموم فإن دليل ذلك قوله تعالى ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً
أن يعبد الله واجتنبوا الطاغوت وقال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون فكل الرسل جاءوا لتحقيق هذا الترحيد نسأل الله أن يحققه لنا ولكم تحقيق
هذا الترحيد مهم جداً إبادة الله وإبادة الله وإخلاص العبادة له أمر عظيم جداً وليس بالسهل وليس باليسير ولهذا قال بعض السلف ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدتها على الإخلاص النفس تاج إلى
جهاد في تحقيق هذا الترحيد الذي جاءت به الرسل ونزلت به الكتب بل من أجله خلق الجن والإنس قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فجميع الرسل دعوا أممهم إلى الترحيد كل الرسل وعلى
رأسهم خاتمهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقد دعا إلى التوحيد في مكة وفي المدينة بالقول وبالفعل وبالفعل وبالفعل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة