28 - 78 تفسير الآية (فلسوف تعلمون لأقطعن...) إلى (...أن كنا أول المؤمنين) سورة الشعراء - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم لجأ إلى التهديد فعالته فقال فلسوف تعلمون ما ينالكم مني لأقبص عن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قولوا فلسوف تعلمون هذا تهديد بأمر مبهم فلسوف تعلمون وقد ذكرنا أن الإجمال ثم التبطيل من فوائده تشوق المخاطب إلى تبيين هذا المثمل وإذا كان وعيدا فإنه يتشوق ذلك لكنه يكون خائفا جدا لأنه لا يدرم هذا المبهم الذي وعيد به بينه بقوله لأقبص عننا واللام واقعة في جواب القصم لدليل أنه مؤكد لأقبص عننا وقوله أيديكم وأرجلكم من خلاف جمع يد ورجل ومن خلاف يعني متخالفة إذا قطع اليد المنى قطع الرجل اليسرى وإذا قطع اليد اليسرى قطع الرجل اليومنى وليس معنى من خلاف أني أخالف بينكم فمنكم من أقطع يديه ومنهم من أقطع رجليه لأن هذا واقع على محل واحد الخلاف في محل واحد يعني كل واحد منكم أقطع يده رجله متخالفتين نعم وهذا في شريعتنا حد قطاع الطريق يعني أحد ما يحد به قطاع الطريق هو هذا أن تقطع أيديهم وأرسلهم من خلاف ولأطلبنكم أجمعين يعني بعد أن أفعل هذا أطلبنكم أجمعين يعني كما قال في آية أخرى على جذيع النخل وهو يشير أن في مصر نخلا نعم هو وعدهم بذلك والصلب الرب وهل يشترط أن يكون المصروب ممجود اليد أو لا لزه بشرط المهم أن يربط ربطا محكما على خشبة الصليب نعم قبل الموت قبل الموت لأنه قال أقطع ولا أصلب الموت وفهم أصلب في آية قطاع الطريق ثلاث به العلماء هل يكون قبل الموت أو بعد فمشهوم مذهبنا أنه بعد الموت ولكن الصحيح أنه قبل أنهم يصلبون قبل لأنهم إذا صلبوا قبل نالوا الألمي الحس والنفس أو القلب لكن إذا صلبوا بعد الموت ما ينبون شيئا أبدا ثم إن في تصليبهم بعد الموت كما يقولون العوامل إقضاء عاجل لا فائدة منها ولهذا لما قيل لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه وعنها إن الحجاج فعل كذا وكذا بعجب الله بن سبير بعد موته فقال أفضل الله عنها وما يضر الساب فلق جلدها بعد موته يعني هذا شيء ما يؤثر كان جوابهم قالوا لا ضير إنا إلى ربنا مقلبون لا ضير لا ضرر علينا في ذلك ما شاء الله يعني لقوة إيمانهم قالوا هذا ما يضرنا ولو أكثر وفي هذا من التحدي وإظهار القوة والشجاعة ما هو ظاهر لأنهم يخاطبون أعتى أهل الأرض وهو في العون يقول لا ضير افعل ما تريد ما يهم منه نعم وصدقوا أنه لا ضير عليهم في ذلك ما دام تعذيبهم هذا في ذات الله فهم هنا إنما يعذبون في ذات الله فقط هذا لا يضرهم أبدا بل يزيدهم رفعة ولذلك كان ذكرهم إلى يوم القيامة أشاد الله تعالى بذكر في القرآن وسيبقى إلى يوم القيامة وهذا فيه أكبر منفع إنا إلى ربنا بعد موتنا في أي وجه كان منقلبون راجعون في الآخرة نعم يعني مهما كان حتى لو بلغنا إلى الموت فإن النهاية أننا سنرجع إلى ربنا ورجوعنا إلى ربنا خير من الدنيا لأننا نرجعون إلى نعيم أبدي لا يماثله شيء من نعيم الدنيا وفي سورة طه فاقضي ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا يعني اقضي ما تريد غاية ما يكون أن يكون تعذيبك موصلا إلى الموت وإذا أوصل إلى الموت فالنتيجة أنما تقضي هذه الحياة الدنيا مما يدل على أنهم صادقون في الإيمان وأن إيمانهم راسخ جدا وفي هذا من آيات الله سبحانه وتعالى وبيان قدرته ما هو ظاهر كيف يعني في لحظة واحدة انقلب الكفر العظيم نعم إلى إيمان عميق بلحظة يعني بمجرد ان رأوا ما رأوا ما تأتفلوه حية عصى موسى انقلبوا بعد الكفر مؤمنين ولهذا قال بعض العلماء أصبحوا كفارا سحرة وأمسوا شهداء بررة نعم وهذا صحيح أنهم كانوا بررة وأطقيا وكانوا من أقوى الناس إيمانا وجهادا في سبيل الله إنا إلى ربنا منقلبون وفي هذا أيضا دليل على إيمانهم بالبعث لقولهم إنا إلى ربنا منقلبون فهم مؤمنون في لقاء الله سبحانه وتعالى وهو من عصول الإيمان إنا نعم إنا نطمع نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا أي بأن كنا أول المؤمنين في زماننا نطمع يعني نرجو ونعمل وهذا الصمع مما يمجح عليه العبد لكن متى إذا فعل أسبابه أما إذا لم يفعل أسبابه فإنه من الأماني الباطلة كما جاء في الحديث الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمان هم أكدوا أنهم يطمعون في مغفرة الله لأنهم فعلوا السبب وهو الإيمان بعد الكفر وقد قال الله تعالى قل للذين كفروا إن ينفهوا يغفر لهم ما قد سلا فمن طمع هذا الطمع مع وجود سببه وهو مدف وقولهم رضي الله عنهم أن يغفر لنا ربنا خطايانا الغفر تقدم أن معناه تكر الدنب والعفو عنه نعم وقولهم خطايانا جمع خطيئة وهل الخطايا والسيئات واحدة أو بينهما فرق أو يفرق بينهما عند الاجتماع فقط يفرق بينهم وأما إذا أفجد إحداهما فإنه يشمل الآخر في سورة آل عمران إن في خلق السماوات والأرض واختلاف ليلة والنهار لعيات العذاب الذين يذكرون الله قيامه وقعوده وعلى ذنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانه فقنا عذاب النار ربنا إلى أن قالوا ربنا إننا سمعنا مناديا منادي للإيمان أن آمنوا بربكم فأمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا فطرقوا بين الذنوب والسيئات الذنوب طلبوا مغفرته والسيئات طلبوا تكفيرها لأنها من الصغائر التي تكفرها الأعمال الصالحة والسيئات المراببها هنا الكبائر التي لا تزول إلا بمغفرة إلا بمغفرة لا بتكفير نعم أن كنا أول المؤمنين هذا ليس من باب الإدلال على الله والمن عليه بكونهم أول المؤمنين ولكن من باب التحدث لنعمة الله الذي يرونه سببا ووسيلة لمغفرة الزنوب لأن السبق إلى الإيمان وإلى العمل الصالح منقبه ومن أسباب الرتب العالية ولهذا قال الله تعالى لا سوي منكم من أنفق من قبل بسع وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وقل له وعد الله وصبقوا إلى الإيمان والعمل الصالح له مزيته ومرتبة صاحبه فلا يا عبد العزيز نعم اش قلنا لا ما جث منك الفوائد محلية بالفوائد العياء في حالة إن شاء الله سترى في القابل كيف فوائد السورة سورة قوله آمننا به في آية العراء آمن آمنتم له أي في الأصل بينهما فرق آمن به أقر به واعترق من كان وآمن له مضمى ثم معنا قال نعم إن قاد له قد تكون أقل وقد تكون أكثر إن قاد له مع الإيمان لأنك إذا جمعت بين الآيثين هنا فرص أبلغ يعني فأنهم آمنوا إيمانا به ثم آمنوا له فانقاد له