تفسير الآية (51) إلى الآية (55) وبيان ما يستفاد منها

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وهي أنه أن عدوهم أغرق وهم من ضرور في هذه الآية الكريمة أيضا من فوائدها تذكير بني إسرائيل بما أنعم الله تعالى به عليهم هنا فرق بهم البحر ووجه توتيه الخطاب إلى من كان موجودين في عد الرسول أن إنعام الله على الأمة في أولها إنعام عليها في آخرها هذا وجه آخر أيضا أذكره الآن وهو ينسحب على ما سبق أن هؤلاء الموجودين ذريك السابقين ولو هلك السابقون ما وجد الآخرون فيكون إن جاء الأولين إن جاء لهم في الواقع لكنه غير مباشر فصار خطاب هؤلاء في النعم السابقة من الإنجاء من الغرق أو من قتل الفلاون له وجهان الوجه الأول أن ما حصل لأول الأمة لمشوا فهو لآخره الوجه الثاني أن هؤلاء ذريك السابقين ولو هلك السابقون ما فقي هؤلاء فيكون في بقائهم بقاء هؤلاء المتعخين من هوائد هذه الأمة الكريمة بيان قطرة الله عز وجل وجه ذلك أن هذا الجوهر السياد وهو الماء بمجرد أن ضرب موسى عصاه به تمسك وأم تتعلمون أن البحر الأحوال كم طوله؟ طوله طبعا طويل لكن عرضه مثل من أفريقيا إلى آسيا عرضه طويل أنا لا أعرف لكنه لا شيء تجري في السفن وبلحظة واحدة ضربة واحدة انفرق كل البحر وصار طبيقا يبسا ففيه دياء على كمال قدرة الله عز وجل ومن فائدها الرد على علماء الطبيعة وقوله من الأشياء تجري على طبعه وأن الماء السياء هو سياء يجمد عند البرود لا يجمد لا نقول لهم الله سبحانه وتعالى خلق للماء طبعه وهو سبحانه وتعالى قادر على أن يغير هذه الطبعه ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الشيء المعلوم يصفه أن يؤتى به مبهما لقوله البحر لأن أهل في البحر للعهد الذهني وإلا معلوما لو قلنا أنهل العموم لكان الذهن يذهب كل مذهب أي بحر نوع لكن لما كان معلوما لم يحتج إلى تخصيص بابتفام بإيش؟ بأهل التي للعهد الذهن طيب وبناء أن يأتفض على هذه الفائدة أنه لو قال شخص والله لأكلمن القاضي اليوم بما جرى في البلد ثم ذهب إلى رجل من القضاة ما هم من القضاة الشرعيين يعني من القبيلة التي تعرف بالقاضي وذهب وأخبر أحدهم بما جرى هل يكون بارضا باليمين أو حانثا؟ حانثاً حانثاً يكون حانثاً لأن ظاهر اللفظ أن أل للعهد الذهن لكن اعلموا أن اليمين تقيد بالنية تقيد بالنية ويحسن هنا أن نستطرد لهذا الموضوع يرجع في الأيمان إلى نية الحالة إذا احتملها اللفظ ثم إلى سبب اليمين وما هيجها السبب ثم بعد ذلك إلى التعيين ثم إلى ما يحتمله اللفظ أربع مرات الأيمان يرجع فيها قبل كل شيء إلى النية ثم التعيين ثم ما يحتمله الله وإنما قدمت النية لأن الله نص عليها لا يؤاخذكم الله بالله وفي أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما أقدتم الأيمان فجعل المرجع إلى ما اعتقده الإنسان وفي الآية الثانية قال ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوب فلو أن رجل قال والله لا أبيتا من الليلة إلا على وتد والله لا أنام الليلة إلا على وتد نشأل كلامك لا ينام على الأتاد إلا الطيور تعرفون الوتد عبارة عن عن حشبة تدق في الجدار تثبت في الجدار عشان تعلق عليه الثياب نعم هو قال والله لا أنام الليلة إلا على وتد هذا يا ولد كيف تنام على وتد أنت طي من الطيور فذهب إلى جبل حوله ونام عليه برّ بيمين أو لا ليش لأن هذا اللي هو نوع وإن كان ظاهر اللغة خلافة لكن هذا هو اللي نوع واضح وقال والله لا أنام الليلة إلا على فراش ثم خرج إلى اللغة خارج البلد ونام على الأرض ليش أنا فراش يقول أنا نويت أن الأرض فراش لأن الله يقول جعلك من الأرض فراش فالمهم إذا احتملها اللغة يرجع إلى اللي طيب لو قال والله لأشترينا والله لأشترينا اليوم خبزة فذهب وشر سيارة وانتهى اليوم ولم يشتري خبزة واحدة قلنا الآن عليك كفارة عليك كفارة حنيث قال أنا نويت بالخبز السيارة يسرح ليش لا يحترمها الله هذا لا يحترمها الله فلا يقبل بعد ذلك السبب وهذه أيضا مهمة هذه مهمة وتقع كثيرا من بعض الناس في مسألة الطلاق يقول مثلا لزوجته إن كلمت أخاك فأنت طال بناء على أنه قيل له إن أخا زوجتك هو الذي يبسلها عليك فقال بناء على هذا إن كلمت أخاك فأنت طال ثم تبين أن أخاها أخاها بريء من ذلك هل أفضل لو كلمت لا أفضل لماذا؟ لأن السبب تبين خلافه ما بنى عليه الطلاق ومثل ذلك لو قال والله لا أدخل هذا البلب بناء على أن أمير البلب يطلبه يبحث عنه نعم قال والله ما أدخل ثم تبين أن أمير البلد لا يطلبه يدخل إلى البلد أو لا السبب لأنه ومع على إيش؟ على سبب لم يكن التعيين التعيين مثل أن يكون عنده طل صغير لماذا أدخل طل صغار الخرفان قال والله لا أأكل لحم هذا الحمل والله لا أأكل لفظ هذا الحمل كبر الطل صار خروفا صار كبشا وأكله يحنث أو لا يحنث لا التعين يا أخوان عين عين كارهاد فيحنث إلا إذا نوى ما دام على هذه الصدر ثم قال مثال آخر قال والله لا ألبس هذا القميص ويعين ثم حوله وجعله سرعوي يلبس أو لا لو لبسه كفر لنعين كارهاد القميص إلا إذا نوى ما دام قميصا فلا واضح طيب بعد هذا نرجع إلى إيش إلى ما يحتمله اللطن طيب اللطن له معنى في اللغة ومعنى في الشرق ومعنى في العرب أحيانا تتطابق الثلاثة وأحيانا تختلف إذا تطابقت الثلاثة واضح السماء الأرض الصلاة الصلاة تختلف اللغة والشرق إذا تطابقت فالأمر راضح لكن إذا اختلفت في الأيمان فماذا نقدم؟ هل نقدم العرف أو نقدم اللغة أو نقدم الشرق؟ لا نقدم العرف فإذا قال والله لأهبن لفلان شاتف لا تتلف ثم وهبه عنزا يكون بر بيمينة أو لم يبر نعم العرد عندنا أنه لم يبر لأن الشات عندنا أنثى الضأل وهذه أنثى معزة فلا يبر إلا إذا قال أنا قصدت بإشاة مدلولها اللغة والله فحينئذ يكون قد بر لأنه أراد المدلول اللغة طيب فكذلك أيضا قال والله لا أصلي على فلا فذهب وصلي عليه يحنث أو لا يحنث؟ يحنث لكن لو قال الرجل أنا أردت الدعاء لا أدعوه وأردت أيضا لا أدعو له في غير الصلاة عليه نقول النيه مقدمة على كل شيء المهم أن مراتب الأيمان خمس أربع توافق هذا أنت أربع طيب الأول ثم السبب سبب الهمين ثم التعيين ثم ما يحتمل للغط نعم للعين الشيطان الرجيم وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم الرجل من بعده وأنتم ظالمون ثم عفونا عنكم بعد ذلك لعلكم تشكرون وإذ آتينا موت الفتال والفرقان لعلكم تهتدون وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنهدكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى باريكم فاغتلوا أنهدكم لالكم خير لكم عند باريكم فتاب عليكم إنه هو السواب الرجيم قال الله تبارك وتعالى وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة وكان الله تعالى وعده قبل ذلك ثلاثين ليلة وأتمها بعشر فتم ميقاث ربه أربعين ليلة وعده الله تعالى لمناجاته هذه المدة وأناب أخاه هارون على قومه وقال أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين فكان هارون خليفة موسى في قومه هنا ذهب لميعاد الله عز وجل ثم إن بني إسرائيل لعتوهم وعنادهم اتخذوا عجلا من الذهب اتخذوه إله وكان صاحب هذه الفكرة رجلا يقال له السامري صنعوا من الحلي الذي قيل إنهم أخذوه من حلي آل فرعون صنعوا منه ثورا عجلا وجعلوا له جوفا تدخل منه الريح من الدبر وتخرج من الفم فإذا دخلت الريح سمعوا له صوتا كخوار الثور فقال السامري هذا إلهكم وإله موسى موسى ذهب يطب إلهة فضل ولهذا مضت ثلاثون شهرا ثلاثون ليلة وزالت يطلب هذا الإله ولكنه نسل وظل وتاه وهذا إلهكم وإله موسى فجعل هارون يذكرهم بذلك ويقول إن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيروا أمركم وهو نبي ولكنهم أصروا استكبارا وقالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى وأصروا على عبادة الدعجة رجع موسى عليه الصلاة والسلام ووجدهم على حال ليست مرضية على خلاف ما فرقهم عليه وغضب ألقى الألواح وهي التوراة التي كتبها الله عز وجل بيده ألقاه من شدة الغضب وأخذ برأس أخيه ولحيته يجره إليه بشدة ويقول ما منعك إذ رأيتهم ظلوا ألا تتبع وكان هذا من شدة الغضب وإلا في حال الرضا لابد أن يسأل أول كيف ظلوا قبل أن يقول ما منعك إذ رأيتهم ظلوا ألا تتبع لكن الإنسان بشر يعتريه ما يعتريه من الحال البشرية قال ابن أم لا تأخذ بلحة ولا برأس إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قوله شو هو خشي من موسى عليه الصلاة والسلام أن يقول فرقت بين بني إسرائيل لأنه لو قال أو زاد في وعضهم لنقسموا قسمين قسما يكون مع عيسى ومع هارون وقسما آخر مع السامري فكأنه عليه الصلاة والسلام ترك ذلك خوفا من هذا ومع ذلك هم أيضا مصبون على ما هم عليه اتخذوه إله حتى عبدوه والقصة مبسوطة في سورة طاه اتخذوه إله ولهذا قال ثم اتخذتم العجلة من بعده العجلة مفعول اتخذتم الأول والمفعول الثاني محذوف والتقديل ثم اتخذتم عجل إله وقوله من بعده تفيج أنهم لم يتخذوه من أول وهلة بل هناك مسافة وهي كما قلت لكم أنه لما مضت المدة التي حددها موسى عليه الصلاة والسلام ثم زاد الله تعالى فيها قالوا هذا الإله ولكنه نسل وقوله وأنتم ظالمون الواو هنا للحال حال منفاعل اتخذتم يعني والحال أنكم ظالمون ليس لكم عذر وكيف يقول لهم العذر ونبيهم هارون يقول يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمره وبعد هذا الفعلة القبيحة الشنيعة قال الله عز وجل ثم عفونا عنكم من بعد ذلك وانظر إلى قوله وأنتم ظالمون هل هم ظالمون لأنفسهم أو ظالمون لغيرهم ظالمون لأنفسهم فإن كل عاص ظالم لنفسه فإن تعدت مضرة معصيته إلى غيره صار ظالم لنفسه ولغيره ثم عفونا عنكم أي تجاوزنا عن هذا الفعل ورفعنا عنكم عقوبة لعلكم تشكرون أي لأجل أن تشكروا ولعل هنا للتعليل وكما أسلفنا من قبل تريد لعل لعدة معاه منها التعليل وذلك كثير في القرآن الكريم ومنها الرجاء ومنها التمني ومنها الإشفاق والخوف ومنها التوقع وكل هذا يعرف بالسياء وقول لعلكم تشكرون الشكر هو العمل الصالح هكذا جاء في القرآن دليل قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها رسل كل من الطيبات وعملوا صالحا وقال في المؤمنين كل من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله وهذا يدل على أن الشكر هو العمل الصالح وهو كذلك لا شك وعلم أن الشكر لا يكون إلا في مقابلة إحسان بخلاف الحمد الحمد يكون لكمال المحمود ولإفضال المحمود فسببه أعم من الشكر ولكن الشكر أعم من الحمد من حيث تعلقه بالقلب واللسان والجوارح كما قال القائل أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي مش بقى ولساني والضمير المحجبة في هذين الآتين فوائد منها بيان عيوب بني إسرائيل وذلك أنهم اتخذوا العجل إلها حين غاب نبيهم ومن فوائدها إثبات كلام الله عز وجل يقوله وإذ وعدنا موسى ثلاثين أليم والوعد يكون بين المتواعدين في الغالب بالقول ثم إن هذا المعاد اللي حصل كلمه الله عز وجل حتى إن موسى عليه الصلاة والسلام من شدة شبقته على رؤية الله قال رب أرني أنظر إليك ومنها بيان السفة الأمة الغضبية اليهود حين اتخذوا العجل إله والعجيب أنهم هم الذين نسنوا العجل بأيديه ثم اتخذوه إله ولكن لا تستغلق فإن من يضلل الله فلا هاد له والجاهليون من العرب يفعلون مثل هذا أو أشد يقال إنهم يصنعون من التمر إلها وإذا جاعوا إذا جاعوا أكلوا ما يدعون أنه يأتي يأتيهم برزق يعرفون أنه لن ينبك ذلك لكن يأكلون ويقولون إنهم إذا نزلوا أرضا أخذوا أربعة أحشاء واختاروا أحسنها أن يكون إلها والثلاثة الباقية يجعلونها أثافة للقدر ينصبون القذر عليه ومن فائد هذه الآية الكريمة أنه ليس لذني إسرائيل عذر في اتخاذهم العجل إلها لأن الحجة قد قامت عليه بقوله تعالى وأنتم ظالمون هل يستفادوا من هذه الآية أنهم لو اتخذوا العجل إلها بدون ظلم لم يلاموا أو يقال إن هذا بيان لحالهم فقط يحتمل هذا وهذا يحتمل أن هذا بيان لحالهم وأنهم اتخذوه إلها من غير عذر ويحتمل أن يكون دليا على أنه إذا كان إنسا معذورا فإنه لا يؤخر ويدل لهذا قوله تعالى وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسول ليتعلم آياتنا وما كنا مهلك القرى إيش إلا وأهلها ظالمون وعلى هذا فيكون في الآية دليل على أن من عمل عملا سيء الشرك فما دونه وهو معذور فإنه لا عقوبة له ثم إن كان منتصبا إلى الإسلام حكم له بظاهره لأنه مسلم وإن كان منتصبا إلى دين آخر ولم يبلغه دين الإسلام فيقال فيعامل في الدنيا حسب دينه الذي وعليه وأمره في الآخرة إلى من إلى الله عز وجل فصار هذا هو التبسين في مسألة العذب الجهل إذا كان يتسمى بالإسلام ويشهد أن لا إله الله وأن محمد رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويحج ويعتمر ويقول إنه مسلم لكن فيه شيء من الشرك بغير عاش في هذا البلد التي فيها هذا الشرك ولا علم أن هذا الشرك فهذا يعامل معاملة المسلمين على ظاهر حال وكذلك أيضا في الآخرة لا يؤخذه الله لأنه معذور وأما من كان معذورا لكنه لا ينتسب الإسلام على دين معين فهذا يعامل في الدنيا معاملة الكافرين يعني أهل ذلك الدين وفي الآخرة وقال أمره إلى الله عز وجل ومن فائد الآية الثانية بيان تفضل الله تعالى على بني الصائل أنه بعد أن فعلوا ما فعلوا من هذا الشرك المبني على الضرار في الدين وسفى بالعقل عفو الله عنه ثم عفو نعم ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الله تعالى يعفو عن الذنوب جميعا بدون استثناء لكن بعد بعد التو كما قال الله تعالى قل يا عبادي بين أصرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم لكن لو قال قائل ليس في الآية الكريمة ما يدل على أنهم تابوا فيقال دلت الآية الأخرى على أنهم تابوا إلى الله عز وجل وأنابوا إلى الله وأنه أخذتهم ضلة وأمروا أن يقتل بعضهم بعضا فلما علم الله منهم وأنهم امتثلوا حتى القتل عفى الله العلم ومن فائد هذه الآية الكريمة أن من أنعم الله عليه نعمة دينية وجب عليه شكرها كالنعمة الدنيوية لقولي ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون وأيهما أعظم مننا الدينية لا شك أنها أعظم مننا فإذا من الله عليك بنعمة دينية فأتبرها من أكبر النعم وقم بشكرها وشكر النعم الدينية من جنسها فمثل من من الله عليه بعلم فإن من شكر نعمة الله عليه أن أن يعلم وينشر علمه وكذلك من من الله عليه بمال فإنه من شكر نعمة الله عليه بهذا المال أن يتصدق منه وينفع الكقراء ويسر الرحلم ويبرر الوالدين ومن فائد هذه الآية الكريمة إثباتوا العلل لأفعال الله من أين تأخذ؟ من قوله لعلكم تشكرون ولا شك عندنا في هذا أن جميع أفعال الله وأحكام الله كلها مبنية على علل ومصالح لكن منها ما يعلم ومنها ما لا يعلم وأما من قال إن أفعال الله تعالى وأحكامه ليست مبنية على حكمه ولا تعالى بإله فلا شك أنه ضال في دينه سفيهم فيه في عقله ثم قال عز وجل مبينة نعمة أخرى من أكبر النعمة وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقاء آتينا موسى أي أعطيناه وآتينا بالمد تنصب مفعوله بخلاف أتينا فإنها لا تنصب إلا مفعوله واحد لأن آتا بالمد بمعنى أعطاء وأتى بنعنى جاء نعم يقول آتينا موسى الكتاب أعطيناه وألف الكتاب للأهل أي العهون الذهني يعني الكتاب المعروف عندكم وهو التوراة وسمي كتابا لأنه مكتوب فقد كتب الله التوراة بيده جل وعلا والفرقان ألواب حرف عط والفرقان معطوف على الكتاب وهل هو غيره أو هو ولكنه مبابعة الصفة على الموسوف الجواب الثاني فالفرقان هو نفس الكتاب فإن التوراة فرقان فرق الله بها بين الحق والباطل وبين العجل والجور وبين أولياء الله وعداء الله إلى آخر ما يكون به التميز والفرق فعلى هذا يكون عطفها من باب العطف إيش الصفة على الموسوف أرأي تقل الله فرقه تعالى سبب نعم يقول آتينا موسى الكتاب أعطيناه وألف الكتاب للعهل أي العهود الذهني يعني الكتاب المعروف عندكم وهو التوراة وسمي كتابا لأنه مكتوب فقد كتب الله التوراة بيده جل وعلا والفرقان الواب حرف عطف والفرقان معطوف على الكتاب وهل هو غيره أو هو ولكنه من باب عطف الصفة على الموسوف الجواب الثاني فالفرقان ونفس الكتاب فإن التوراة فرقان فرق الله بها بين الحق والباطل وبين العدل والجور وبين أولياء الله وعداء الله إلى آخر ما يكون بين التمييز والفرق فعلى هذا يكون عطفها من باب عطف إيش الصفة على الموسوف أرأي تقل الله تبارك وتعالى سبح اسم ربك الأعلى الذي خلقه فسوى والذي قدر فهده والذي قدره فهده والله عز وجل لكن هذا من باب عطف الصفة على السل يقول جل وعلا والفرقان لعلكم تهتدون لعل هذه التعليل كما سبق وتهتدون أي تسلكون مسبك الهداية والمراد بالهداية هنا التي ذكر الله عز وجل هداية الإرشاد وهداية التوفير وذلك لأن ما أوتيه نوسى علم فمن اشتدابه فقد علم وكذلك علم يثمر عملا لمن وفر فنفسر الهداية هنا بإيش بهداية العلم وهداية التوفير العلمية والعملية في الآية الكريمة جري على هواي أولاً أن موسى نبي بل رسول لأنه آتاه الكتاب وكل من آتاه الكتاب فهو رسول كما قال تعالى لَغَدْ أَرْسَلْنَا رُسُولَنَا بِالْبِيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الكتاب والميزان ومنها الثناء على التوراح حيث تسمى الله تعالى فوقاناً ومنها الحكمة في إيطاء الكتاب والفوقان لموسى وهو الهداية ومنها أن العلم سبب للهداية لأجل التعليل في قولي لعلكم تهتدون لكن هل السبب لابد أن يكون مسببه أو قد يوجد مانع وعلى هذا فلا يرد علينا أن نقول قائل إن لا نجد في العلماء من لم يهتد نقول لوجود مانع وإلا فالأصل أن العلم سبب لهداية وأن الهداية تقع بالعلم لكن قد يكون هناك عوارث وصوارث توجب أن لا ينتبع الإنسان بما أعطاه الله تعالى من العلم كما هو معروض ثم قال تعالى وإذ نقب على هذه نعم وتهتدون المراد بها هنا هداية العلم أو العلم والتوفيق نه العلم بكل حاس والتوفيق لمن شاء الله من الهداية لكن من الناس من يهتدي ومنهم من لا يهتدي ثم ذكر نعمة أخرى أيضا فقال وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم واذكروا إذ قال موسى لقومه والقوم بمعنى الرهد والقبيلة بمعنى القبيلة والفقه يقولون إن القوم من الجد الرابع فمدون هؤلاء القوم في اللغة العربية قال لقومه يا قومي ناداهم تحببا لوصف القومية تحببا وتوددا وإظهارا لأنه ناصح لهم لأن الإنسان ينصح لقومه يا قومي إنكم ظلمتم أنفسكم أكد الجملة لبيان حقيقة ما هم عليه وظلمتم يا حجاج بمعنى نقصتم أنفسكم حقها لأن الظلم في الأصل بمعنى النقص قال الله تعالى كنت الجنتين آست أكلها ولم تظلم منه شيئا يعني تنقص تنقص هذا هو الأصل ولكن قد يراد به أكثر من النقص إنما هنا ظلمت أنفسكم نقصتموها حقها وذلك بمخالفة التوحيد فقال باتخاذكم العجل ألب هنا للسببية أي بسبب اتخاذكم العجل واتخاذ مصد وفعلها اتخذ وهو مضاف إلى فاعله الكاف فاعل والعجل مفعول أول والمفعول الثاني محذوب تقديره إله ظلمتم أنفسكم بسبب اتخاذكم العجل إله تعبدونه من دون الله والعجل هذا سبق أنه عجل من ذهب صورة وأن الذي فتن الناس بها رجل يقال له الزامري نعم اتخذوه الإله والعجل بالله فأرشدهم موسى صلى الله عليه وسلم إلى الخلاص من هذا الظلم العظيم قال فتوبوا إلى بارئكم توبوا أمر بمعنى اضجعوا لأن التوبة والأوبة معناها الرجوع لله سبحانه وتعالى والتوبة تكون بالإقبال على الله بفعل أوامره واجتناب نوهي إذا كان الظلم بفرك واجب فالتوبة بفعله وإذا كان الظلم بفعله معصية فالتوبة بتركها والإقلاع منه فتوبوا إلى بارئكم نقل إلى الله ونقل إلى ربكم لإظهار لومهم وتوبيحهم لأن البارئ بمعنى الخالق المعتني خالق معتني فكأنه يقول كيف تتقلون العجل إلها وتدعون خالقكم الذي يعتني بكم وهذا فيقول إلياس لقومه أتدعون بعلا وتدعون أحسن خالقين إلى بارئكم أي خالقكم ماذا بعد؟ المعتني بكم إلى بارئكم فاقتلوا ألف هنا تفسيرية لأن قوله اقتلوا تفسير للمجمل في قوله اقتوب في قوله توب وعلى هذا فالفاء للتفسير أي فتوبوا بهذا الوصف اقتلوا أنفسكم أي ليقتل بعضكم بعضا وليس المعنى أن كل واحد يقتل نفسه بالإجماع ما أحد من المفسرين قال إن معنى قوله تعالى اقتل عنفسكم أي كل واحد يقتل نفسه وإن من معنى يقتل بعضكم بعضا يقتل الإنسان ولده والده أخاه المهم أنكم تستعدون وتتخذون سلاحهم خناجف السكاكين السيوف وكل واحد منكم يهجم على الأخ ويقتله نعم سأنتم طيب اختلف المفسرون هل هذا القتل وقع في ظلمه ويقتله أو وقع جهارا بدون ظلم فقيل إنه لما أمر بذلك قالوا لا نستطيع أن يقتل بعضنا بعضا فينظر الإنسان إلى ابنه فيقتله وإلى أبيه فيقتله وإلى أخيه وإلى صديقه هذا شيء ما يمكن فألقى الله عليهم ظلمه وصار يقتل بعضهم بعض وليس من قتل وقيل بل إنهم قتلوا جهرا بدون ظلم وإن هذا أبلغ في صحة في الدلالة على صحة توبتهم أبلغ في الدلالة على صحة توبتهم إن إنسان يقتل أي واحد أمانه وأنه لما رأى موسى صلى الله عليه وسلم أنهم سينتهوا لأنه لصر بعضهم يقتل بعضا يبقى يبقى واحد يبقى واحد فلما رأى أنهم سينتهون ابتهل إلى الله سبحانه وتعالى أن يرفع عنهم القصر فأمروا بالكف وقيل بل سقطت منهم أسلحتهم سقطت من أيديهم والله أعلم المهم أن راهر القرآن إنه ما حصل شيء يعني ما حصل ظلم ولا شيء وأنهم أمروا أن يقتل بعضهم بعضا وهذا أبلغ بالدلالة على صدق توبتهم ورجوعهم إلى الله سبحانه وتعالى نعم ولهد بعضهم إلى أن المراد يقتل البريء منكم المجرم يقتل البريء المجرم يعني الذين دعوا إلى عباد العجل وعاكفوا عليه يقتلون والذين تبرأوا منه يقتلون نعم والله آمن لكن الظاهر الأول الظاهر الأول لأن قتل البريء للمجرم ما فيه دلاله على صدق التوبة من المجرمين لأن الإنسان قد يقتل وهو مصر على الزمن ولا دل ذلك على توبته قال عليه الصلاة والسلام ذلكم خير لكم عند بارئكم ذلكم خير لكم المشر إليه القتل وهنا قال ذلكم ولم يقل ذلك لماذا؟ لأنه يشير لجماعة لا يخطب جماعة خطأ خطأ انتبه قال ذلكم ولم يقل ذلك خطب جماعة ولم يقل ذلكم ويقل ذلكم ويقل ذلكم خطب جماعة ويقل ذلكم ويقل ذلكم خير لكم عند بارئكم ويقل ذلكم خير لكم يعني من عدم التوبة أو من عدم القتل وهذا من التفرقات والتفهيل بما ليس في الطرف الآخر منه شيء منتم والتفهيل بما ليس في الطرف الآخر منه شيء هذا وارد في اللعاء العربية لكن بعضهم يقول إنه يسلب منه التفهيل هنا ويكون دليلا على وجود الخير في هذا الأمر بدون ذكر بدون تقدير مفضل عليه نعم فمثل هنا يقول قائل لو لم يقتلوا أنفسهم هل في ذلك الخير؟ لا ما في الخير فلماذا قال ذلكم خير لكم؟ نقول فيها جوابا أحدهما أن هذا من باب التفضيل بما ليس في الطرف المفضل عليه منه شيء كقوله تعالى أصحاب جنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيم خير مستقرا من أهل النار مع أن أهل النار ليس في مستقرهم خير وبعهم يقول إنه هنا ليس في تفضيل في مثل هذا بل فيه وصف هذا الشيء بالخيرية فقط وليس من باب المفضل والمفضل عليه في شيء ذلكم خير لكم عند بارئكم ثم قال الله تعالى ما نقول قال صلى الله عليه وسلم نقول قال الله تعالى فتاب عليكم هذا محط ذكر النعمة لأن الأول وإذا قال نفسه لقومه ذكر الذنب والتوبة منه لكن النعمة بأي شيء بتوبة الله عليه ما رهابا قال فتاب عليكم وتوبة الله على عبده معناه أنه يرضى عنه بعد الغرق ويقبل إليه بعد التولي عنه والإعراض عنه أو إن فتاب عليكم هذا من كلام الله لا لا لا إذ كنعمة الله إذ قال فتاب الله عليه هذه من كلام الله وقوله فتاب عليكم مش معنى تاب أقبل بعد أن أعراض أقبل إليكم بعد أن كان معرضا عنكم أو أن المعنى تاب أي قبل التوبة قبل التوبة منكم ومن لازم يقبل التوبة منهم أن يقبل الله إليهم ثم قال الله تعالى إنه هو التواب الرحيم إن الله هو التواب الرحيم هو ضمير فصل ويسميه بعض النحويين ضمير عماد باعتماد الخبر عليه وضمير فصل لأنه فصل بين الصفة والخبر وقد ذكرنا أن فيه ثلاثة فوائل من نذكرها طيب ضمير الفصل فيه ثلاثة فوائل لكنها سابقة وإنشاء طالح واحد هنا الفصل أين تعين يعني الفصل تعين المبعدة وخبر ما يحصل لا والثالث التوكي وقوله التواب صيغة مبالغة ولم يقل التائب نعم لأن التائب تدل على مطلق الفعل لكن التواب تدل على كثرته نعم تدل على كثرته والله سبحانه وتعالى كثير التوبة لكثرة توبته على عبده وكثير التوبة لكثرة من يتوب عليهم من الناس سواء يتوب بالمرافل المتعددة على عبده ويتوب بالأشخاص الكثيرين الذين يكثروا ثوبتهم لهذا جاءت صيغة التواب وقول الرحيم أيض الرحمة بالرحمة الواصلة بالمرفول لأنها هنا صفة مشبهة لكن تدل على الفعل أنه سبحانه وتعالى رحيم يعني راحل بالفعل طيب توبة الله سبحانه وتعالى وصف الله بالتوبة ينبغي أن يعلم بأن توبة الله على العبد نوعان توبة سابقة على توبة العبد وتوبة لاحقة أما توبته على السابقة على توبة العبد فهي توفيقه للتوبة وأما توبته اللاحقة بعد توبة العبد فهي قبول التوبة قال الله تعالى لقد ساب الله على النبي والمهاجرين والعنصار إلى أن قال وعلى الثلاث اللي يخلكم إلى قبل ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله والتوب الرحمن نعم وإذ قوتم يا موسى نعم سؤال في خلال هل حيال هذا من الحياة لا الله صيد له خوار نعم والحياة ما في حياة لأنه قال عجلا جسدا ما في روح خلص الله من الحياة الحكيم نعم نعم نعم نعم الله أحلم إننا الإسرائيليات لما تصدق والتصدق لأن ظاهر القرآن إن ما فيه إلا مجرر فوت فقط فوت كفوت العجل أما أن يكون فيه روح فلا لأن نوصه بالجسد يجري على أنه لا روح فيه لأنه لو أطلق وقيد العجلا لا لظن الظان أن فيه روح فخرج أدفل هذا الوهم بقوله جسدي هذا هو قبضة نعم هذه القبضة القبضة لا تعرف شو أثرت فيه هل أثرت أثنى بأن جملته وطرت مثلا أو أنه هذه القبضة صار فيها تأثير بالصوت وفيت هذا الوزن وكذلك ما في السعين يقولنا هذا الصوت مو بطبيعي في هذا الشي وأن الريح تدخل من دبره وتخرج من فيه فيكلها صوت نعم التوبة في نسم الله العبد نعم شو طالبنا بين التوبة في نسم الله لغاصل التوبة لا فرق بيننا كلها الرجوع كلها الرجوع إلا إذا قلنا أن التوبة من الله بمعنى قبول توبة العبد يكون معناها أغير الرجوع أما إذا قلنا أن الله تاب عليهم بمعنى رجع عن إعراضه عنهم إلا الإصبال عليهم يكون معناها رح قال واذقوتم يا موت يعني واذكروا أيضا يا بني إسرائيل والسطاب لمن كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لكن إن عامه على الأمة أولها إن عام على آخره إذ قلتم يا موت لن نؤمن لك حتى لن تفيد النف تفيد النف لكنها تقتر التأبيد ولا ما تقتره ما تقتره ما تقتره إلا إذا قيت به نعم ولكنها لها ثلاث حالات كارة تقيد بما يدل على الغاية كقوله هنا لن نؤمن لك حتى نرى الله لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا أموه هذا واضح إذا قلت ما يدل على الغاية إنه لا تدل على التأبيد ولا تحتمل للتأبيد قل لا وتارثا تقيد بما يدل على التأبيد فقوله تعالى ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديه والثالث أن تأثي مطلقة مثل لن يقوم فلا نعم فهذه إن دلت القرينة على أنها تقتر التأبيد فهر التأبيد وإن دلت القرينة على أنها لا تقتر فهر محتملته فمثلا فإن لم تفعلوا ولم تفعلوا هذا يشير التأبيد ما فيها أبدا لكن القرينة تقتر لذا نعم طي إذن هذا حكم لن ولهذا قال المالك الكافية ومر أن نفي بلا مؤبدا فقوله الرجد وثواه فعبد قوله أرد لأن المعتزلة فللأشعرية يقول لن للتأبيد ولأجل ذلك استدلوا بقول الله تعالى لموسى لم تراني أن الله لن يرى لا في الدنيا ولا في الآخرة ولكن قولهم بلا شك مردود طيب إذن لن نؤمن لك أي لن ننقات ولن نصد ولن نعترف لك بما جئت به حتى نرى الله جهرة نرى بمعنى مبصر ولهذا ما تنصد إلا مفعول واحد لأنها رؤية ظفرية فاعلها نحن وين نستثر جوابا تقديره نحن الله مفعول به نعم سبحان الله وين العلم أن نحن نرى فعل مرارك فاعله مستثر مه نجوبا تقديره نحن نقلنا لكم إذا كان الضمير تقديره أنا أو أنت أو نحن وهو واجئ ولا ترف هو أو هي فهو مستثر جوابا نعم لكن غريبين الله عنه هذه مسائل بدهية ما هي صعبة من المسائل النحوية صعبة ها هذه ممكن نألف الابتداء يا عبد نعم وما يرضينا منكم هذا كل ما كان الضمير تقديره أنا أو نحن أو أنت فهو ها مستثر وجوبا وإذا كان تقديره هو أو هي فهو مستثر جوالا طيب هذا تقديره نحن يكون مستثرا وجوبا وقوله جهرة هذه حال أو هي مفرول مطلق أي رؤية جهر رؤية جهرة متى قالوا ذلك قيل إنهم قالوا ذلك حينما اختار منهم موسى صلى الله عليه وسلم سبعين رجلا