27 - 78 تفسير الآية (قالوا آمنا برب العالمين) إلى (...ولأصلبنكم أجمعين) سورة الشعراء - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهروس هذا البدل من أحسن ما يقول بعد العموم برب العالمين لأن موسى كان يقول إنه رب العالمين فقالوا آمنا برب العالمين كان موسى يقول إنه رسول رب العالمين فقالوا رب العالمين وكان في العون أيضا يقول إنه رب العالمين فأخرجوا ربوبية في العون بقولهم رب موسى وهارون لأن في العون وإن كان يدعي أنه رب العالمين لكنه ليس رب موسى وهارون لأن موسى وهارون ينكران ربوبيتهم فلذلك كان هذا البدل من أحسن ما يكون في بيان المراد في رب العالمين وإتيانهم برب العالمين دون أن يأتهم مباشرة برب موسى وهارون إشارة إلى أنهم آمنوا برسالة موسى لأن موسى قال أنا رسول رب العالمين ما قال أنا رسول ربي قال رب العالمين هذا هذا هو فائدة البدل في قوله رب موسى وهارون والترتيب هنا بين موسى وهارون ترتيب يطابق الواقع فإن مرتبة موسى أعلى من مرتبة هارون لأن موسى من أولي العزل ولكن الترتيب اختلف في سورة طهر رب هارون وموسى من أجل مراعاة الفواصل وفي هذا دليل على أن القرآن الكريم وكل كلام فصيح قد تراعى فيه الفواصل والنغمات لكن في الأمر المعلوم فهنا من المعلوم أن موسى أفضل وترتيبه في الزكر لا أحد يتوهم أن هارون أعلى منه مرتبة نعم لكن التقديم له مزيد ولهذا قال رسول الله عليه الصلاة والسلام أبدأ بما بدأ الله به نعم رب موسى وهارون لعلمهم بأن ما شاهدوه من العطى لا يتأتى لا يتأتى في السحر فلما آمنوا هذا الإيمان وأعلنوه إعلانا غير مبالين بما ينتج وراء ذلك لأن الإيمان الصادق يقضي على كل عاطفة فعاطفة خب النفس أمر جبلي في الطيب لكن الإيمان يقضي عليها ولهذا الإنسان يعرض نفسه يعرض نفسه للهلاك حينما يخرج مجاهدا في سبيل الله وهو يعرف أن السيوف القوم قد تبطر رغبته لكنه لا يبالي وكذلك أيضا الإنسان ينسى العاطفة بينه وبين أقاربه حتى إن الرجل ليقتل أباه إذا كان من الفطار فهنا قالوا المعلنين هذا الإعلام غير مبالين بما ينتج وفي ظن أنهم سيعلمون أنه سينتج عن ذلك أمر عظيم لأن فرعون جاء بهم فسلاحا له جاء بهم سلاحا له فإذا خانوه في هذا المجتمع العظيم وهو يوم الدينة العقوبة إلا أنهم غير مبالين بهذا لما أشرنا إليه قبل قال آمنتم هذا قول فرعون قال آمنتم قال آمنتم وكلمة قال أتت بالفصل ولا بالوصل مفصلة ولا مفصلة مع الأولى هي مفصلة لأن الوصل هو العقب بالواصل ومع دلالك فهو فصل فهي مفصلة لكن تدل على وقوع هذا الشيء مباشرة فأنه جواب على فعلهم يعني فماذا كان العمر قال أآمنتم لتحقيق الهمذتين أآمنتم وإبدال الثانية ألفا آمنتم به قال أآمنتم به له لموسى قبل أن آذن أنا لكم هذا أمر لا يكون عادة من هؤلاء ولا من غيرهم أن يؤمن أحد لعدوي فرعون بدون إذنه وفي قبله قبل أن آذن لكم إشارة إلى أن الرجل قد سيطر عليهم سيطرة ثام وأنهم لا يتصرفون بشيء إلا بإذنه إنه طيب والاستفهام في قوله آمنتم له قبل أن آذن لكم للإنكار والتوبيح للإنكار والتوبيح إنه لكبيركم الذي علمكم السحر سيطرة ثاموية غريب وهذا في الحقيقة مظهر ضعف منه كيف يكون كبيرهم الذي علمهم السحر وهم قد حشروا من المدائن حتى وليسوا في مع موسى في مدينته فيقال إنه أعلمهم بل هم في مدائن متباعدة نعم وكيف يمكن أن يقال إنه كبيرهم الذي علمهم السحر وهم قد وضعوا حبالهم وعطيهم ليقضوا عليهم نعم لأن من علمهم السحر فإنهم لا بد أن يخافوا منه نعم وكيف يقال إنه أعلمهم السحر وهم قد تعزوا بعزة فرعون بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون وهم يعلمون أن فرعون خصم نموت لكن هذا من باب التمويه على قومه وقومه كما قلوا بهم فاستخص قومه فأطعوه يعني عقولهم بالنسبة لفرعون لا شيء خفيف العقول والتفكير وما يعرفون شيئا سوى فرعون أنه إله إنه لكبيركم الذي علمكم السحر وقلنا إن هذا باطل من الأوجه الثلاثة والأربعة التي ذكرنا وأنه لا يمكن لكن هذا مظهر ضعف من فرعون بلا شك يعني كأنه يقول الآن أنتم اجتمعتم عليه وتحاشنتم عليه أنتم ومعلمكم معلمكم