3294 - 3550 حديث ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا مالك عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين بيتي ومن بري روضة من رياض الجنة ومن بري على حوضي يروح هذا الحديث ما بين قبري ومن بري لكنه هذا لسك صحيح لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا تكلم بهذا ولس له قبر لكن له بيت واللفظ المذكور ما بين قبري ليس بالصحيحين ولا في أحدهم والصواب ما بين بيتي ومن بري روضة من رياض الجنة لكن ما معنى روضة من رياض الجنة معناه أنه محل غرص وزرع للعمل الصالح في مفيد أنه ينبغي الإنسان أن يكثر العمل الصالح في هذا المكان من صلاة أو ذكر أو قراءة وقول عليه الصلاة والسلام قبري ومن بري على حوضي فظاهر والله أعلم أن معناه أن منبره يوم القيامة يوضع على حوضه حتى يشاهد أمته ويترد هذا الحوض وتشرب منه وحتى أنه مداد وناس ورد الحوض يقول يا ربي أمتي أمته أمته فقول من بري على حوضي أن هذا المنبر يوضع يوم القيامة على حوض النبي صلى الله عليه وسلم ثم هل المراد المنبر عيناً أو المنبر جنساً فالله على كل شيء قدير حتى لو تلف المنبر الذي كانت الرسول عليه الصلاة والسلام فالله جعال قادر على أن يشئه يوم القيامة كما يشئ الأجسام إذا بليه في الأرض وإن كان المراد المنبر جنساً فلا إشكال أي أنه يوضع له منبر يوم القيامة يكون لائقاً في ذلك اليوم أن ذكر عليه التاريخ تقدم في إيش؟ في أي باب في إيش؟ فضل المدينة فضل المدينة يراجل إن شاء الله ظاهره أنه منبره في الدنيا يكون على حوضه يوم القيامة بل إن ذهبنا إلى الظاهر الظاهر قلنا أن ننبره في ذلك الوقت على حوضه وأن حوض الرسول في المسجد لكن هذا يمعه المشاهد المحسوس أن الناس لا يشاهدون حوضه فيتعين أن يقول المراد يوضع منبره على حوضه يوم القيامة ثم ما هذا المنبر إن كان هذا المنبر عيناً فلا غراب الله أعلم بشيء قدير ومنبر الرسول نفسه العين حتى الأم هو موجود لكن الله قادر على أن يبعثه يوم القيامة وإن كان المراد المنبر جنساً أن يوضع للمنبر هناك فلا إشكال فيه فأما الحديث الأول في المنبر فقوله ما بين بيتي ومنبري كذل الأكثر ووقع في رواية ابن عساكر وحده قبري بدل بيتي وهو خطأ فقد تقدم هذا الحديث في كتاب الصلاة قبيل الجنائز بهذا الإسناد بلخل بيتي وكذا هو في مسجد مسجد شيخ البخاري فيه نعم وقع في حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار بسناد الرجال وثيقات وعند الطبران من حديث بن عمر بلخل القبر فعلى هذا المراد بالبيت في قوله بيتي أحد بيوته لا كلها وهو بيت عائشة الذي صار فيه قبره وقد ورد الحديث بلافظ ما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنة أخرجوا الطبراني في الأوسط قوله روضة من رياض الجنة أي كروضة من رياض الجنة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر لا سيما في عهدي صلى الله عليه وسلم فيكون تشبيها بغير آدات أو المعنى أن العبالة فيها تؤدي إلى الجنة فيكون مجازا أو هو على ظاهره وأن المراد أنه روضة حقيقية بأن ينتقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة هذا محصاً مع أوله العلماء في هذا الحديث وهي على ترتيبها هذا في القوة وأما قوله ومنبر على حوضي أن ينقل يوم القيامة أن ينصب على الحوض وقال الأكثر المراد منبره بعينه الذي قال هذه المقالة وهو حوقه وقيل المراد المنبر الذي يوضع له يوم القيامة والأول أظهر ويويده حديث بسعيد المتقدم وقد رواه الطبراني في الكبير من حديث أبواقذ الليث رفعه إن قوائم منبر رواتب في الجنة وقيل معناه قواتب في الجنة وقيل معناه أن قصد منبره والحضور عنده لملازمة الأعمال الصالحة يورد صاحبه للحوض ويقتضي شربه منه والله أعلم ونقل ابن زبالة أن ذرع ما بين المنبر والبيت الذي فيه القبر الآن ثلاث وخمسون ذراعا وقيل أربع وخمسون وسدس وقيل خمسون إلى ثلثي ذراعا وهو الآن كذلك فكأنه نقص لما أدخل من الحجرة في الجدار واستذل به على أن المدينة أفضل من مكة لأنه أثبت أن الأرض التي بين البيت والمنبر من الجنة وقد قال في حديث الآخر لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها وتعقب ابن حزم بأن قوله إنها من الجنة مجاس إذ لو كانت حقيقة لكانت كما وصف الله الجنة إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى وإنما المراد أن الصلاة فيها تؤدي إلى الجنة كما يقال في اليوم الطيب هذا من أيام الجنة وكما قال صلى الله عليه وسلم الجنة تحت ظلال السيوف قال ثم لو ثبت أنه الحقيقة لكان الفضل لما كان الفضل إلا لتلك البقعة حاصة فين قيل إن ما قرب منها أفضل مما بعد لازمهم أن يقولوا إن الجحفة أفضل من مكة ولا قائل به وأما حدث عائشة يصر فيها قولان أهل المنبر بعينه أو بجنسه والأقرب أنه بجنسه ولكن كونه بعينه لا مانع منه وإن كان الآن قد تلف وزال فالله عز وجل قادر على أن يخلقه أن يعيده إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة