3284 - 3550 حديث ابن عباس كنت أقرأ عبد الرحمن بن عوف فلما كان أخر...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله قال حدثني بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال كنت أقري عبد الرحمن بن عوف فلما كان آخر حجة حجها عمر فقال عبد الرحمن بميناء لو شهدت أمير المؤمنين أتاه رجل قال إن فلانا يقول لو مات أمير المؤمنين لبايعنا فلانا فقال عمر لا قومن العشية فأحذر هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوهم قلت لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاى الناس يغلبون على مجلسك فأخاف أن لا ينزلوها على وجهها فيطيروا بها كل مطير فأمهل حتى تقدم المدينة دار الهجرة ودار السنة فتخلص بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار فيحفلوا مقالتك وينزلوها على وجهها فقال والله لا أقومن به في أول مقام أقومه بالمدينة قال ابن عباس فقدمنا المدينة فقال إن الله بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل آية الرجم هذا الشهر من هذا قوله حتى تقدم المدينة دار الهجرة ودار السنة وفي هذا جليل عظيم على أهمية الخلافة أو السلطة وأنه لا يجوز الإنسان أن يتعرض لها بسوء لخوف الفتنة فإن هؤلاء الرهد قالوا لو مات عمر لبايا عن فلان ولم يعيه الحديث لكن هذا يدل على أنهم كرهوا مقامه أو كرهوا خلافته فقدروا هذا التغذيل على أنه يحتمل أن يكون فلان في رأيهم أفضل من عمر وإن لم يكون ذلك كراهة لعمر لكن محبة لما هو أولئ ومع ذلك غضب عمر رضي الله عنه ثم فيه أيضا دليل على أن الإنسان الفاضل قد يفوته شيء يعلم به المفضول فإن عمر لسك أفضل من عبد الرحمن بن عوث وأوفى عقلا وأرجح رأيا ولكنه قد تفوته ولسيما عند الحمية وعند غضب فإن الإنسان يفوته شيء كثير وفيه أيضا دليل على أن الإنسان ينظر له أن يضع الحديث موضعه فلا يحدث بحديث يخشى منه الضرر أو الشر فإن كان خيرا قد يحدث بحديث خير لكن يسمعه أهل الشر فينزلونه على ما يريدون فينقلونه على ما يريدون فلذلك يجب أن يتحرز الإنسان حتى في الإفتاء في العلم يجب أن يتحرز كم من إنسان أفتاء فتوى علم على ظهر السؤال ثم استغل في القدح لبعض الناس والإنكار عليهم وما أشبه ذلك فالإنسان لا سيمأت في زمن القيل والقال وكثرة الكلام يجب عليه أن يتحرز تحرزاً كاملاً وإذا علم الله من نيته الخير وفقه له ووقاه من الشر وفيه دليل على أن القرب من المتكلم فهو الخطير لا يدل على أن الذي يقرب إليه هم أهل العقل وأهل الفهم بل الذي يقرب في الغالب ولا يستحي هم إيش؟ عامة الناس عامة الناس فتجد أهل الخير وأهل العقل وأهل الرزانة يستحيون فلا يزاحمون ولا يتدحمون على المجالس ويكون في آخر الناس ولهذا يقول مجمع رياع الناس يغلبون على مجلسك وفيه أيضاً التحرز من الرعاء وأن لا ينقاد الناس والإنسان معهم وأن يحكم عقله على عاطفته فإن بعض الناس يغتر إذا رأى الرعاء يعني يطبرون وراءه ويزمرون وراءه فإنه ربما يغتر فيتكلم بما يظن أنه يرضيهم وإن كان فيه مضرر عاجل أو آجل وفيه أيضاً دليل على جواز تأخير ما تظل فيه المصلحة لدر المفسد لأن عمر أخر ما أراد أن يتكلم به إلى أن يقدم إلى المدينة وحصل فيه الخير الكثير وفيه دليل على جواز نس اللفظ وإبقاء الحكم وذلك في آية الرجم فإنها كانت موجودة في القرآن أنه إذا أحصن الرجل وزن فإنه مرجم قال عمر رضي الله عنه إننا قرأناها وحفظناها ووعيناها ورجم النبي صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمام أن يقولوا لا نرى الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله عز وجل وإن الرجم حق ثابت على من زن إذا أحصن وكانت البينة أو الاعتراف وكان الحبل أو الاعتراف وفيها أيضا بعث محمد بالحق والأحقية هذه تعود إلى أمرين إلى البعث وإلى المبعوث به فالبعث يعني أنه صادق وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه والمبعوث به أن كل ما جاء به هو حق ولهذا لا ترى باطلا فيما جاء به الرسول أبدا لا ترى كذبا في خبر ولا تأجورا في حكم ولا تناقضا في مختلف أبدا كله حق وفيه أيضا أن القرآن منزل منزل ممن؟ من الله ونزله روح القدس من ربك فهو منزل من الله ونحن نعلم جميعا أن القرآن وصف وليس أيمن تنزل وترى وتشاهد ولكنه كلام فإذا كان نازلا من عند الله هو كلام لازم أن يكون كلاما وليس مخلوقا من مخلوقاته بخلاف قوله تعالى وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد وقولها وأنزل لكم من العام ثمانة أزواج فإن هذا الإنزال إنزال مخلوق لأن المنزل أعيان قائمة بنفسها فتكون مخلوقة بخلاف القرآن ولهذا كان من عقيدة السنة والجماعة أن القرآن كتاب الله أكلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يأود فإن قال قائل غير مخلوق من التعمق فإنه لسه القرآن أن الله قال منزل غير مخلوق فإن السلف إليها دفعا لباطل اخترعه أهل الباطل وهم الجهمية حيث قالوا أن القرآن مخلوق فلازم أن يقولوا قول مخلوق وكذلك قولهم أو قول بعضهم استوى على العرش بذاته فإن بذاته لم ترد في القرآن ولا في السنة لكن اضطروا إلى ذلك لقول أهل الباطل إنه لم يستوي بذاته على العرش ولكنه استولى استيلاء وكذلك ينزلوا الاسمادين يحدث عبر بعضهم فقال بذاته فإنهم اضطروا إلى ذلك من أجل دافع لقول من يقول إن الذي ينزل أمره الذي ينزل الاسمادين أمره أما هو فلا ينزل هكذا يقول ينزل رحمته وهذا خطأ فمثل هذه العبارات قد يعبر بها السلف للإضطرار وإذا كانت للإضطرار فإنه لا ينبغي أن تقال في حال الاختيار وكما أن في حال الاختيار يعني لو كنت تحدث عاما عاما من الناس ولم يطرأ على باله وليس في مكان أو في زمان قد شاع فيه أن المراد ينزل بذاته ينزل أمره فلا يحسن أن تقول ينزل بذاته لا يحسن أن تقول هذا لماذا؟ لأنك لست أبلغ من الرسول عليه الصلاة والصلاة ولا أنصح من البصور وليس عليك لون فيما لو حلفت بذاته وما دام لم يرد في أذهان من عندك أنه تنزل رحمته أو ملك ملاعكته فلا حاجة إلى هذه العبارة لأن ما جازح حال الاضطرار لا يلزم من جوازي حال الاضطرار أن يجوز في حال الاختيار وكذلك الصلاة العرش واضح جماعة طيب إذن نقول إن قول السلف غير المخلوق جاء به إيش؟ اضطرارا لجفع قول الجهمية ومن ضاهاهم إنه مخلوق وإلا يكتر أن يقول منزل من عند الله وكل يعرف بعقل وفطرة السليمة أنه إذا كان قرآن كلاما وقولا وهو نازل من الله فلا قد أن يكون من صفاته إذ هو شيء ليس عين قائمة بذاتها والكتاب ذكرنا فيما سبق أنه سمي بذلك لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ وفي الصحبلة بعيد الملائكة وفي أيدي الناس الدليل كلا بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعل ومن ذلك أيضا إنه قول السلم قول من دون السلم كشيخ لسام الديمير رحمه الله وغيره حيث يعبرون عن الأول بالقديم من باب مخاطبة الإنسان بما يعرف فهم مخاطمون أقواما يفسرون القديم بأنه ما لا بداية له فهو عندهم بمعنى بمعنى الأول فالقديم في الصلاح غير القديم في اللغة اللغة في أن القديم ما سبق غيره وإن كان حادثا هو مكتوب لكن هل كتب قبل أن يتكلم الله به أو كتب ذكره ثم كتب بعد ذلك له محوظ محل طوال إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة