3275 - 3550 باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين وقد بين النبي حكمهما ليفهم..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال البخاريُّ رحمه الله تعالى بابُ من شبَّه أصلاً معنوماً بأصلٍ مبيَّن قد بيَّن الله تعالى حكمهما ليفهم السائل حدَّثَنا أصبع ابن الفرج قال حدَّثَن ابن وهب عن يونس عن ابن شهابٍ عن أبي سلامة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنَّ عرابيًّا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن امراتي ولنت غلامًا أسود وإني أنكرتُه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هلَّكَ من إبِل؟ قال نعم قال فما لوانُها؟ قال خُمر قال هل فيها من أورق؟ قال إن فيها لورقا قال فأنا تُرى ذلك جاءها قال يا رسول الله عرقٌّ نزعها قال ولعل هذا عرقٌّ نزعه ولم يُرخِّص له في الانتفاء منه قال خُرَأ في الخطر قدَّاس المُّبَيْنَ وَقَبَّيْنَا اللَّهُ تَعَالَى حُطْمَهُ مَنِيخٌ مِسْحَيْنَا ما عندنا قدَّيَنَا النَّبِيُّ وَنْشَوْلُّ وَنْشَوْلُّ وَنْشَوْلِهُمْ قال بخاري باب من شبهه أصل معلوم بأصل مُبين كأنه أشار إلى الباب السابق في ذنب الرأي وَتَكَلُّفُ الْقِيَاسِ لأنه إذا كان الشيء معلوماً واضحاً فلا بأس من أن يشبه أحدهما بالآخر ويعطى حكمه ولا يعد هذا تناقض من المؤلف رحمه الله من البخاري وإنما أراد فيما سبق ذنب الرأي المجرد الذي ليس مبلياً على أصل معلوم أما إذا كان أصلاً معلوماً وبين بأصل مُبين فإن هذا لا بأس منه وهذا الحديث سبقت الإشارة إليه ويأخذ منه أنه ينبغي للمجيب أن يقنع السائل بالأدلة العقلية وإن كان مؤمناً أي السائل فإن المؤمن لا شك يقبل ما جاء به الكتاب والسنة لكن إذا بيّن له هذا لجلالة من العقل صار أشد طمأنينة له في الحكم الشرعي فلهذا بيّن النبي عليه الصلاة والسلام أن ابنه لا يمتنع أن يكون منه وإن كان مخالفاً له في اللوم فينبغي للمجيب أن يبيّن للسائل ما يقتنع به من الأدلة العقلية لأن ذلك أشد طمأنينة الله وأشد قبول له إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة