3265 - 3550 حديث انطلقت حتى أدخل على عمر أتاه حاجبه يرفا فقال هل لك في...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاد قال أخبرني مالك بن عبي عوص النصري وكان محمد بن زبيض ابن مطعم ذكر لي ذكرا من ذلك فدخلت على مالك فسألته فقال انطلقت حتى أدخل على عمر أتاه حاجبه يرفأ فقال هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير والسعد يستأذنون قال نعم فدخلوا فسلموا وجلسوا فقال هل لك في علي وعباس فأذن لهما قال العباس يا أمير المؤمنين اقضي بيني وبين الظالم استبع فقال الرحب عثمان وأصحابه يا أمير المؤمنين اقضي بينهما وارح أحدهما من الآخر فقال التأيد أنشدكم القرابة قد يحصل فيها من الغلاء ما لم يحصل فيها البعض حينها فقال التأيد أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رصد الله صلى الله عليه وسلم قال لا نوره ما تركنا صدقة يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه قال ذلك فأقبل عمر على علي معباس فقال أنشدكم بالله هل تعلماني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك قال نعم قال عمر فإني محدثكم عن هذا الأمر إن الله كان قد خصر رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا المال بشيء لم يعطيه أحدا غيره فإن الله يقول ما أفعل الله على رسوله منهم فما أوجهتم الآية فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم والله محتاجها دونكم ولستأثر بها عليكم وقد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله فعمل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حياته أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك فقالوا نعم ثم توفى الله نبي صلى الله عليه وسلم فقال آبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضها آبو بكر فعمل فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم حين الإذن وأقبل على علي وعباس فقال تزعمان أن آبو بكر فيها كذا والله يعلم أنه فيها صادق بار راشد تابع للحق ثم توفى الله آبو بكر فقلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وآبي بكر فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وآبو بكر ثم جئتماني وكلمتكم على كلمة واحدة وأمركما جميع جئتني تسألني نصيبك من ابن أخيك وأتاني هذا يسألني نصيب امرأتي من أبيها فقلت إن شئت ما دفعتها إليكما على أن عليكم عهد الله وميثاقه تعملان فيها تعملان فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما عمل فيها أبو بكر وبما عملت فيها مذ وليتها وإلا فلا تكلماني فيها فقلت ما ادفعها إلينا بذلك فدفعتها إليكما بذلك أنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك قال الله نعم فأقبل على عليم وعباس فقال أنشدكم بالله هل دفعتها إليكما بذلك قال نعم قال أفتلت مسان مني قضاء غير ذلك هو الذي بإذني تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فاجفعاها إليك فأنا أكفيهماها أكفيهماها أكفيهماها هذا الحديث مر علينا مقبل وفيها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا نورث ما تركنا صدق وهاتان جملتان الأولى لا نورث والثانية ما تركنا صدق فما هنا اسم موصول مبتدأ والتقدير الذي تركناه صدقة أن يكون صدق فالأنبياء لا يورث فلما تركوه فإنه يكون صدق وقد زعمت الرافضة أن الكلام جملة واحدة وأن قوله لا نورث ما تركنا صدق أي لا نورث ما تركناه صدقة وأما ما تركناه تملك فإنه يورث وعلى تحريفهم تكون ما في موضع في موضع نصر مفعولا به تركنا لا نورث الذي تركناهم صدقة ولا شك أن هذا تحريف واضح لأن ما ترك صدقة لا يورث لا من الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من من غير فإن النساء لو أوصى بشيء مما أن يكون صدقة تدفع بعد موته فإنه لا يمكن أن يورث عنه بل يتصدق به كما جاء في الحديث إن الله تصدق عليكم لثلاث أموالكم عند وفاتكم وفي هذا الحديث أيضاً تدين على براءة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما مما زعمته الرافضة أنهما ظلما علي بن أبي طالب وفاطمة والعباس فإن النهاية كما رأيتم أن عمر رضي الله عنهما رضي الله عنه دفع إليهم الماء على أن يعمل فيه ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل فيه ومع ذلك تنازع فيه هذا النزاع حتى وصف العباس علي بن أبي طالب بأنه إيش بأنه ظالب وهذا نزاع شديد ولهذا قال إن عجزتما عنها فدفعاها إلي فأنا أكفوماها رضي الله عنه يعني وإن قدرتم على أن تصرفاها كما صرفها النبي عليه الصلاة والسلام فهذا هو الواجب عليه وفي هذا دليل على أن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ينالهم من الرعية ما ينالهم من الأذى ولكنهم يصدرون ويحتسبون كما هي طريق الرسل عليه الصلاة والسلام ولقد كذبت الرسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتهم أسلم ولا تظن أنك لا تظن أنك تكون رأسا في شيء من الأشياء فتسلم ولهذا يذكر عن رجل أنه أوصى ابنه فقال يا ابني لا تكون رأسا فإن الرأس كثير الأفات كل إنسان يتولى شيئا قياديا فإنه لا بد لا بد أن يحصل من يرضى بعمله ومن لا يرضى بعمله ولكن وظيفة الإنسان أن يصلح ما بينه وبين الله عز وجل فإذا أصلح ما بينه وبين الله عز وجل أصلح الله ما بينه وبين الناس ولهذا كتبت أمه أمين عائشة رضي الله عنها إلى معاوية حين تولى الخلافة وقالت إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من يتمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ومن يتمس رضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس ودافع عنه وحفظه وبين أمره أما من يسخط الله برضى الناس فإن الله تعالى يسخط عليه ويسخط عليه الناس فتكون القلوب كارهة له ساخطة لفعله فأهم شيئا لعنسان أن ينظر ما بينه وبين ربه فقط أما ما بينه وبين الناس فإنه سوف يصبح ولو بعد زمن إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة