3247 - 3550 حديث أسماء أتيت عائشة حين خسفت الشمس والناس قيام📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نشان بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء ابنة أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت أتيت عائشة حين خسفت الشمس والناس قيام وهي قائمة تصلي فقلت ما للناس فأشارت بيدها نحو السماء فقالت سبحان الله فقلت آية قالت برأسها أن نعم فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه ثم قال ما من شيء لم أره إلا وقد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار وأوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا من فتنة الدجان فأما المؤمن أو المسلم لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول محمد جاءنا بالبينات فأجبناه وآمنا فيقال نم صالحا علمنا أنك موقن والمنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت أشاء من هذا قوله جاءنا بالبينات فأجبنا وآمنا وهذا هو الاعتصام بالسنة وآثر عمر من الاعتصام بالكتاب وفي هذا الحديث من الفقه جواز الإشارة في جواب من طلب أو من استفهم عن شيء وفيه تسبيح المرأة فقالت سبحان الله ولا يخالف هذا قول النبي عليه الصلاة والسلام إذا نابكم شيء فليسبح الرجال وتصفق النساء لأن المرادة بذلك النساء مع الرجال إذا نابهم شيء أما إذا كانت النساء وحدها أو امرأة إذا جنب امرأة مع الرجال ولا يسمعون صوتها فلا بأس لأنه إنما أمر النساء بالتصفيق صيانة عن سماع أصواتهم وفي الحديث أيضا من العقيدة أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد يكشف عنه أو قد يكشف له حتى يرى ما كان غائبا عن الخلق فقد رأى في مقامه حتى الجنة والنار وفيها أيضا من العقيدة إثبات فثنة القبر وأنها قريبا من فثنة الدجال بعظمها فإن الإنسان ليس عنده كتاب في القبر يرجع إليه إذا سئل عن ربه ودينه ونبيه فإن كان من المؤمنين أجاب بالصواب وإن كان من المرتابين أو المنافقين قال لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ولكن الإيمان لم يصل إلى قلبه والعياذ بالله نقول من قال إن محمد يعلم الغيب فهو صادق كاذب إن أراد أنه يعلم الغيب بذاته بدون وحي من الله فهو كاذب لأن الله قال له قل لا أقول لكم مندي خزائن الله ولا أعلم الغيب وإن أراد أنه يعلم الغيب بما أخبره الله فهو صادق بقوله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من نصر من الرسول وهؤلاء الصوفية يرون أنه يعلم رائبة بذاته لا بالوحي حتى أنه يعلم عندهم ما يقع في الأرض مثلا بعد موته وهذا لا يمكن السلطان أو غير السلطان رجب ويريد أن يؤدبه الاجترائي على السلطان أنه يعني هذا خاص بالسلطان لأن الجراء على السلطان ضرر عظيم في المجتمع إذا تجرأ الناس عن السلطان بيقضي لا قيمة له وإذا لم يكن له قيمة لم يمتت الأمر ولم يجعل ابنهم لغير السلطان لا يحله يعني أبدا السلطان ما يعتدي أحد إلا أبيه مثل ما اعتدانه لكنه أراب تأتيبه ويظهر لي أيضا أنا أن عمر إنما غاضب من أجل هذا لم تقامل نفسه على وجه الخصوص ولكن لأنه اعتدى على السلطان نقول لا أعلم غيبة بذاته أما عن طريق الوحي فهو يعلم ما وحي عليه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة