21 - 78 Tafsir of the Verse (He said: "Even if I brought you...") to (...a sorcerer among them) f...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال له موسى أولو جئتك أي أتفعل ذلك ولو جئتك وقد مر علينا فيما إذا كرنت حمزة الاستثام في العاطف هل يقدر بعدها جملة يعطف عليها ما بعد الحمزة أو أن الحمزة تقدر متأخرة بعد حرف العاطف وذكرنا في ذلك وجهين لآل العلم وقلنا إن الوجه الأخير أسهل أسهل لأن الأول يمر فيك ما لا يمكن فيه التقديد وأما هذا فتقول الحمزة للإستثام وهي مقدمة والواب حرف عطف وهو مقدم حكما نعم مؤخر لفظا والجملة معطوفا أما ما ذهب إليه المؤلف هنا فإنه جعل الحمزة داخلة على شيء محظور أتفعل ذلك ولو جئتك ولو جئتك بشيء مبين كأن موسى عليه الصلاة والسلام قال له على رسلك لا تسجن فأنا ما جئت بباطل وسأقيم البرحان على ما جئت به أولو جئتك بشيء مبين ومن لطف الله أن فرعون قال فأتي به وكان مقتضى جبروته وطغيانه أن يقول ولو جئتني بشيء مبين إن اتخذت إلهنا غيره لأجعلنك من المسلمين ولكن القلوب بيد الله عز وجل ألان الله قال بهذا الرجل المتكبر الجبار لموسى حين قال ولو جئتك بشيء مبين وهذا الليل قد يكون له سبب حسي وهو لألا ينقطع أمام الملأ الذين عنده لأن موسى إذا عارض عليهم خطة الرشد ثم تعسف وقال ولو جئتني بهذا فربما يكون حينئذ أمام ملأه يظهر فيه أنه معاند وأنه منقطع معاند ومنقطع فقال فأتي به ثم إنه أيضا قد يكون مما حمله على ذلك أنه أراد أن يأتي به ليكون إبطاله أو دعوة بطلانه على يده لأنه ربما يأتي به موسى في مكان آخر فيغتر به الناس على زعمه فأراد أن يأتي به أمامه ليتمكن من دعوة بطلانه يقول محمد أيه لا استبعد ظاهر لكن من الجائز لأن موسى ما قال أولو جئتك بشيء مبين إلا وهو متأكل فمن الجائز أن يفعل ما قال كما فعل أي فكون فرعون يتنازل ويقول فأتي به هذا لا شك أنه من تسر الله الذي قد يكون له أسباب حسية معلومة أي أي ما يخالف لكن ألسى فيه احتمال فيه احتمال أنه يأتي به فيه احتمال لأن موسى ما قاله إلا وهو متأكد منه وكان ونحن نقول أنه وجه التليل أو أن الله أعلانه له إنه ما قال لا تأتي بشيء سأستنك ولو لم تأتي لأن كونه يعرض أنه يأتي بشيء أمر محتمل أن يأتي به ولكن لكن موسى أفرعون لانا بعض الشيء للأسباب التي ذكرنا أولا أن الله سبحانه وتعالى أعلانه هو الله على كل شيء والثاني لأسباب الحسية لأجل نعم لأجل أن لا يقال إن حجته انقطعت وأن الرجل عرض عليه خطة رشد فأباه وثالثا لأجل أن يكون إبطال ما يجيء به موسى على يده حتى يبيه والثالث أيضا إذا شئتم نضيف إلى ذلك أنه أراد أن يتحدى وإن كان هذا ما يمنع أن يقول لا تأتي به لأنه قادر هو على أن يقول لا تأتي به بدون أن يتحدى لأن تحديه له فيه احتمال أن يأتي به وحينئذ تنقطع حجة فرعون قال فأتي به إن كنت من الصادق نعم يقول بشيء مفيد أي ببرهان بين على رسالته شيء فصرها المؤلف ببرهان مبين ببين إذن فهي من أبان المتعد أو اللازم من أبان اللازم اللازم لأننا قلنا أبان بمعنى أظهر متعد وأبان بمعنى باء يعني ظهر فهو لازم قال فرعون قوله بين على رسالته المؤلف قيدها بقوله على رسالته والأولى أن يقال إنها أعم من ذلك على كل ما قلت من الرسالة ومن وصف الله تبارك وتعالى بأنه رب العالمين ورب السماوات والأرض وربكم ورب أبائكم الأولين ورب المشرق والمغرب نعم ولكن كلام المؤلف لا يعباه إذا أرى إذا قلنا إن المراد بالرسالة كل ما جاء به موسى قال فرعون له فأتي به أي بهذا الشيء المبين إن كنت من الصادقين فيه والجملة والشرطية موصولة فيما قبلها ولا منقطعة موصولة يعني إن كنت من الصادقين فأتي به وفي مثل هذا التركيم يقول بعض النحويين إنه لا حاجة إلى جواب الشرط لدلالة ما قبله عليه وبعضهم يقول إن جواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله ولا أعلم أن أحدا قال إن جواب الشرط ما سبق وذلك لأن جواب الشرط لا يتقدم على العامل ولكن الصحيح الأول أن التركيم في مثل هذا لا يحتاج إلى جواب والفرق بين هذا وبين الذي بعده إن البعده يقول يجب أن نقدر الجواب ولكنه هذف للعلم به ونحن نقول إنما علم لا يحتاج إلى جواب لا يحتاج إليه إطلاقا هذا هو الصحيح ومثل هذا يقع أيضا في القسم قد يأتي القسم قال له ائتي به إن كنت من الصادقين فكرنا أن هذا الخضوة من برعون أن يتضمن ثلاثة أمور هي يا عبد الله وكذلك أنه أراد أن يقضع الحجة أنا ما أقوله وكذلك أراد أن لا يظهر في بظهر الله كذلك أقوله قينا لأنه تحدى بقوله فأتي به إن كنت من الصادقين مع أنه في الحقيقة هذا التحدي لولا أن الله أعلنه لك أن ما يتحداه به إذ من الجائز أن يقول له لا تأتي به ومن الجائز بعد أن تحدى أن يأتي به برعون موسى فيكون في ذلك حجة على برعون فآتى بالآيتين العظيمتين وهي آية العصى وآية اليد وماذا قابلهما فرعون به قابلهما بمثل ما قابله به بالأول وهو التمويه والدعاء السحر وأنه ساحر عليم جيد في سحره في سحره