20 - 78 تفسير الآية (قال رب المشرق...) إلى (...من المسجونين) من سورة الشعراء - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال موسى رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون يعني هو رب المشرق والمغرب إن نعم رب المشرق والمغرب رب المشرق المراد الجهة فقط أو الجهة وما يحدث فيها من شروق الشمس والقمر والنجوم وما إليها لا شك أن المراد الأخير الجهة وما فيها رب المشرق والمغرب وما بينهما وهذا كقول إبراهيم للذي حاجه قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فكأنه موسى عليه الصلاة والسلام عدل إلى أمر ظاهر بي ما يمكن الممرار فيها أبدا رب المشرق والمغرب وما بينهما نعم والذي بينهما ما يحدث من السحاب والرياح وغير ذلك فهذا أمر لا أحد ينكره ولهذا قال لهم إن كنتم تعقلون لأن هذا الأمر ظاهر للعقلة ثم في قوله إن كنتم تعقلون تعريض لهم كرد على قولهم إنه لمجنون إن رسولكم لمجنون كأنه يقول المجنون من ينكر هذه الأشياء ولهذا قال إن كنتم تعقلون وفي قوله إن كنتم تعقلون من ظهور القوة من موسى عليه الصلاة والسلام وأنه لم يكتبت بهم رجل وحده أمام جبار عنيد هو يقول هذا الكلام هذا كلام مزعج نعم يعني يقوله الإنسان لمن كان ندا له ولكن موسى عليه الصلاة والسلام لما قال الله له في الأول فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون كان واثقا بالله سبحانه وتعالى وموقنا بأنه لن يضره فرعون والأمر كذلك نعم الشاهد أن المشد والمغرب وما بينهما لظهور الآيات فيهما قال لهم إن كنتم تعقلون هذا من وجه ثانيا أراد أن يقابل قول فرعون إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون فكأنه يقول المجنون من لم يستدل بهذه الآيات على الرب سبحانه وتعالى نعم إن كنتم تعقلون أنه كذلك فآمنوا به وحده مثل ما قال المؤلف فيما سبق أنه كذلك فآمنوا بوحده قال فرعون لموسى لإن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجولين بعد أن انقطع بالحجة والبرهان عدل إلى القوة يعني سلطان الحجة انقطع به فعدل إلى سلطان القوة والتهديد لأن هكذا العاجز العاجز عن ضد الحجة بالحجة وش عمد إليه إلى القوة إذا كان له السلطان وهذا له السلطان على موسى ولهذا هدده بقوله لئن اتخذت إلها غيره لم يقل لئن دعوت إلى الله فطر يعني يريد منه أن يمتنع عن الدعوة إلى الله بالأولى وأن لا يتخذ إلها سوى الله سواء سواه وفي هذا الدنيع لأن موسى أفرعون كان ينكر أن يكون هناك رب سواه وأن قوله أنا ربكم الأعلى صفة كاشفة وليس صفة مقيدة لأنه لا يعتقد أن هناك ربا سواه وقوله لئن اتخذت إلها غيره لأجعلنك هذه فيها شيئان يحتاجان إلى جواب الشر والقسم والموجود هنا جواب القسم ولا جواب الشر ماذا الدليل؟ الموجود الآن جواب الشر هو إلا جواب القسم لا جواب القسم لأجعلنك ما هي جواب الشر هذا جواب قسم ولعلا أُكِّلت بالنون واللام نعم فهو جواب القسم وهذه القائد واحدث يقول مالك واحدث لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم وهنا اجتمع شرط وقسم الشرط إن والقسم والله عن محدود يقول احذف لدى اجتماع شرطا وقسم جواب ما أخر والمؤخرين هنا المؤخر الشر فيكون الجواب الموجود للقسم نعم وهو كذا وقوله لئن اتخذت إلها غيري إلها بمعنى مألوب أي معبود نعم والمراد بالمعبود هنا المعبود الذي يهتحق أن يعبد وذلك لربوبيته فهو يعتقد أنه الرب فيجب أن يكون هو الإله الذي يعبد لأجعلنك من المسجونين من المسجونين ولم يقل لا أستننك كما قال الله تعالى في قصة يوسف ثم بدى لهم من بعد ما رأوا الآيات لا يستننهم فالقال لأجعلنك من المسجونين زيادة في تحديد موسى فأنه يقول إن هناك سجناء وأنا قادر على سجن الناس فإذا لم تتخذني إلها واتخذت إلها غيري جعلتك في جملة هؤلاء من المسجونين كان سجنه شديداً يحبس الشخص في مكان تحت الأرض ووحده لا يبصر ولا يسمع فيه أحداً هذا ليس شديد لما نعرف الآن من السجون إنه شيء أشد من هذا الكثير وفي العون إنما قال لأجعلنك من المسجونين أما كيف يسجنه فالآلة لم تتعرض له وأما أيضاً إذا كان معروفاً أن سجنه بهذا الكيفية فهذا السجن ليس شديد بل في السجون من التعذيب ما هو أشد؟ نسمع أنهما العياد بالله يؤتى بالشخص ويجعل فيه مثل البرميل وفيه مسامير وتحته نار هذا الرجل كيف يجلس؟ ما يستطيع إن جلس خرقته المسامير الأحارة وإن تكى على أحد الجدران كذلك فهذا والعياد بالله من الأساديب التي يفعلونها ونسمع أيضاً أنه من الأساديب أنهم يجوعون السباعة الضارية ثم يرسلونها على السجناء سنهشهم وليس من الدفاع يعني ما عندهم قدرة مثل ما فعل الحجاج لجاح ذر بن مالك فإنه كان من الخوارج فقبضه وكان شجاعاً جداً فلما قبضه حبسه وأتابه وقال إن نلقوك على الأسد وإن سنقيد يده وأنت والأسد بكيف فأتى بأسد فأجاعه ثلاثة أيام ثم أعطى قالوا أعطني سيفاً وشده إحدى يديه بكيف فأعطاه السيف وشده إحدى يديه ثم ألقاه على الأسد والأسد جاء فالتيام أكه يقولون في ترجمته فلما وثب عليه الأسد ضربه في نحله بالسيف بيد واحدة فخر صريعاً الأسد فأطلقه الحجاج لقوةه والشجاع فهذه الأساليب أيضاً مما يعمد إليه أهل الظلم والعياذ بالله السجناء المهم أن الآية الكريمة ليس فيها ذكر ما يفعل به إنما فيها أنه سيكون من المسيونين من جملة من يستيان