19 - 78 تفسير الآية (قال لمن حوله ألا تستمعون) إلى (...إليكم لمجنون) من سورة الشعراء - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال فرعون لمن حوله من أشرف قومه ألا تستمعون جوابه الذي لم يطابق السؤال غريب قال فرعون لمن حوله قال فرعون ألا تستمعون الاستفهام هنا يبتحقكم بلا شك يعني ألا تستمعون إلى هذا الذي زعم أن رب العالمين رب استمواته الأرض يعني والواقع حسب زعمه أن رب العالمين هو فرعون هو فرعون فهو يتهكم به يقول استمعون هذا يقول إن رب العالمين رب استمعاته الأرض وما بينهم فيكون على هذا خاطئا في تهكمه ولا مصيبا خاطئا أما نعم وقصر بهذا الحقيقة التهويل التهويل وتحقيه موسى عليه الصلاة والسلام وبيان أن ما جاء به ليس بصوابه أما على رأي المؤلف جوابه الذي لم يطابق السؤال لو كان الأمر كذلك لكان فرعون محقا في اعتراضه قل له لا لأن كل أحد إذا عرفوا أنه أجاب بغير ما سئل عنه فمعنى ذلك أنه منقطع منقطع الحجة وعاجزا عن ذا فيه فهذا من أبعد ما يكون ونحن نقول للمؤلف ولغير المؤلف من من مشى على فريقته إن جواب موسى رب السماوات والأرون بينهما مطابق للسؤال وأن فرعون لم يسأل عن حقيقة وكنه الخارق أبدا ولا دار في فكره هذا ولا يبالي به من أي شيء هو ما هم بالي السلام على تصرفه وماذا يقول فلهذا الجواب نقول أنه مطابق للسؤال وعلى تسمعون الإسلام التهكم لأنه أي موسى حتى بأمر بعيد عما يريده فرعون ففرعون يبي يقول ما رب العالمين يريد من موسى أن يقول رب العالمين فرعون ولكنه قال رب السماوات والأر وما بينهما ثم أيضا استبلههم بقوله إن كنتم موقين يعني إن كنتم من ذوي الإيقان والعلم فأيقنوا بذلك والاستفهام هنا في ألف سنعون في هذا المقام لا شك أنه سيصدر من مثل في العون يتهكم بموسى الذي جاء بالحقيقة ولا يستطيع في العون أن يدفعها قال موسى ربكم ورب آبائكم الأولين وهذا وإن كان داخلا فيما قبله يغيظ في العون موسى عليه الصلاة والسلام أسلوبه أسلوبه أسلوبه الحكيم أتى بالأول بالربوبية العامة للسماوات والأرض وما بينهما ثم أتى للربوبية الخاصة بالسعون الذي يدعي أنه ربه وقال ربكم ورب آبائكم الأولين إشاره إلى أنكم أنتم أتيتم من آبائهم قل لا ومن أتى من أب فكيف يمكن أن يكون ربا هو مخلوق من نطبة يعني فكانوا يقول ارجعوا إلى أصلكم فالله تعالى ربكم أنتم الذين تدعون أنكم أرباب ورب آبائكم الأولين الذين أتيتم منهم فيذكرهم بأصلهم ليذكروا أنهم كانوا محتقين وأنهم لا يصلحوا أن يكونوا أربابا وهذا من حسن الجواب وفي الحقيقة كل جواب يقوله موسى فهو حجة قاطعة تدمغهم ولكن وليار بالله من لم يوسق للحق فإنه لا ينتفع به ويستكبر عنه قال ربكم ورب آبائكم الأولين وهذا وإن كان داخلا فيما قبله يغيظ في العون يعني كلام الحقيقة لي من المؤلم لو قال وهذا أيضا في قامة حجة أخرى أنهم مربوضون وأنهم مخلوقون من أصلاب آبائهم الأولين ومن كان كذلك مولودا فلا يستحق أن يكون ربا وإلها الرسل يعانون من أقوامهم شيئا كثيرا أي فواعد لا يقول قال الله أعود بالله من الشيطان الرجيم قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون مجنون شف إن للتوقيت ولم جنون اللام أيضا للتوقيت فأكد جنون موسى في أمره في إن واللام وفي قوله إن رسولكم من التهكم ما هو غير خفي يعني رسولكم يتهكم به لأنه ينكر رسالته وينكر ربوبية ما أرسله ولكن هذا من باب التهكم به ثم إنه لم يضف إلى نفسه تكبرا ما قال إن الرسول الذي أرسل إلينا أو إن رسولنا قال إن رسولكم نعم وهذا علو علو منه وتكبر وتهكم بموسى فالعلو والتكبر والترفع حيث أضافه إليهم يعني كأنه هو في شأن أعلى من أن يرسل إليه ولا على سبيل التهكم ثم إن إضافة الرسالة إليهم وهو ينكر ذلك هاكم بموسى ظاهر نعم وقوله الذي أرسل إليكم ولم يقل أرسله رب العالمين ما إنما أن موسى قال إني الرسول رب العالمين لأنه ما سمح لنفسه أن يصف الله تعالى بربوبية ولا على سبيل التهكم وقوله لمجنون المجنون فاقد العقل وهذا دعب جميع الذين كذبوا الرسل كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون نعم يقول ساحر أو مجنون أو هذه منعت خلو وليست منعت جمع لأنهم قد يقولون ساحر فقط أو مجنون فقط أو ساحر ومجنون نعم وهذا ما وقع لموسى عليه الصلاة والسلام كما سيأتي طريبا إن شاء الله