3304 - 3550 باب قول الله تعالى وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً وقوله تعالى...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب قوله تعالى وكان الإنسان أكثر شيء جدلا وقوله تعالى ولا تجادل أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن المجادلة المناظرة والمخاصمة وصميت بذلك لأن كل واحد منهما يجدل رأيه أي يفتنه كما يفتن الحبل ويجدل الحبل يفتنه وقويه حتى رد به على صاحبه وأكثر الأشياء جدلا هو الإنسان أكثر شيء جدلا هو الإنسان ولهذا الجادل أحيانا بالحق وأحيانا بالباطل وأحيانا باللغو فالجدال إما أن يكون للنصف الحق وخلال الباطل أو بالعكس أن يكون لغوا يتجادل إثنان في أمن ليس بحق ولا باطل بل هو من اللغو فيحصل الجدال بينهما والذي ينبغي للإنسان ترك الجدال ما لم يتعين عليه لإثبات حق أو إبطال باطل وإلا فترك الجدال أولى وأسلم وأبعد عن تهم النفوس بعضها على بعض كما هو مشاهد لكن بعض الناس يجابئ في أمن لا يترتب عليه إثبات حق ولا إبطال باطل لكن من أجل أن يثبت رأيه مع أنه ليس في أمن الديني ولا في أمن الدنيوي النافع بس من أجل إثبات الرأي وهذا خطأ هذا خطأ لأن الجدل لا بد أن يكون في النفس شيء لا سيما إذا لم يكن ذلك لله أما إذا كان جدل لله فاعلم أنك إذا جدل صاحبك لله من أجل إثبات الحق وإبطال الباطل فإنه وإن كان في نفسه عليك شيء في عين مجادلة فإن الله تعالى سوف ينفوه يعني هذا داخل في عموم من التمس اضغى الله اضغى الناس كفاه الله ومعونة الناس وقالوا لا تجادل أهل الكتاب إلا بالتي أحسن إذا جاء أهل الكتاب أو ذكر أهل الكتاب في القرآن فهم الليهود والنصار كما قال تعالى أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وهما الليهود والنصار فاليهود كتابهم التوراة وهي أصل الإنجيل والنصار كتابهم الإنجيل والإنجيل أصل ومرجع لكل الكتب التي جاءت بعدها وقولوا إلا بالتي هي أحسن أي إلا بالمجادلة التي هي أحسن فالتي هنا وصل لموصوه معذوب تقليل المجادلة وبأي شيء هي أحسن هل هي بالإقناع أو بالفصاحة أو بصفة الكلام هل يكون نهرا أو يكون لينا أو ما أشبه أنا نقول يشمل كل هذا بالتي هي أحسن من حيث الإقناع بالأدلة السمعية والعقلية والحصية بالتي هي أحسن من حيث صيغة الكلام وقوة بالتي هي أحسن من حيث وصل أو صفة الكلام بالقوة والانفعال أو باللطف واللين حسن من تطبيق المصلحة بالتي هي أحسن وقد يكون من المجادلة التي هي أحسن ترك المجادلة قد يكون ترك المجادلة من المجادلة التي هي أحسن لكن في آخر الآية قال إلا الذين ظلموا منهم فهؤلاء لا نجادلهم بالتي هي أحسن نجادلهم بما يقضيه ظلمهم لحيث نمنعهم من الظلم ولو أدى ذلك إلى المقاتلة والمجالع أما إما غير أهل الكتاب فقد قال الله تعالى جادلهم بالتي هي أحسن ولم يستثن وذلك لأن عناد أهل الكتاب ليست في عناد غيره لأن معهم من الحق ما يلزمهم بقبول الحق الذي جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام كما قال تعالى الذين آتهم الكتاب يعرفونهم كما يعرفون أبناءهم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة