3283 - 3550 حديث جابر أن أعرابياً بايع الرسول على الإسلام فأصاب...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدَّثَنا إسماعيل، قال حدَّثَني مالك عن مُحمد بن المُنكدر عن جابر بن عبد الله السلام أن عربيًّا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأصاب العربي وعكٌّ بالمدينة فجاء العربي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أقلني بيعتي فآبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءه فقال أقلني بيعتي فآبى فخرج العربي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع ضيبها وكان الناس لذا بيعوا الرسول عليه الصلاة والسلام ارتحلوا إلى مدينة هاجوا إليها لأنها بلاد مهاجرين هذا العربي أصيب بالوعك ولعل هذا قبل أن تنقل ثم المدينة إلى الجُحفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى مدينة كان فيها الحمة فدع الله أن ينقل حمه إلى الجُحفة فنقلها الله عز وجل وصارت المدينة طيبة وفي هذا دين على أن النساء لا يمكن أن يرجع في الإسلام قبل أن يسلمه على دين وعلى ترف مهاجرين لكن إذا دخل في الإسلام فإنه لا يمكن من ارتداد عنه وفي هذا دين على أن هذا الرجل واليارب الله لم يطمئن طلبه بالإيمان ولهذا آت الرحاة الدنيا على الآخر فخرج من المدينة وبعد أن منعه الرسول عليه الصلاة والسلام عدة مرات ظاهر الحديث العموم ظاهره العموم ولكن قد يقال إن الواقع يخالف ذلك يعني يخالف دعوى العموم لأنه في المدينة الآن أناس خبث لا شيء ليسوا على المستوى الذي يراد منهم فيحمل هذا العموم على أنه في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وظاهره وأما الضاهره هو الإيمان قوله كالكير تقدم مع سائر الشرح والله الحمد قال ابو الطال عن المهلب في تفضيل المدينة على غيرها بما خصها الله به من أنها تنفي الخبث ورتب على ذلك القول بحُدِّيَّة إجماع أهل المدينة وتعُقِب بقول ابن عبدالبر أن الحديث دالٌ على فضل المدينة ولكن ليس الوصف المذكور عامًا لها في جميع الأزمنة بل هو خاصٌ بزمن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يكن يخرج منها رغبةً عن الإقامة معه إلا من لا خير فيه وقال عياضٌ نحوة وأيَّده بحديث أبي فريرة الذي أخرجه مسلم لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة المدينة شرارها كما ينفي الكيرو خبث الفضة قال والنار إنما تخرجوا إنما تخرجوا الخبث والردي وقد خرجوا من المدينة بعد النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من خيال الصحابة وقطنوا غيرها وماتوا خارجًا عنها كابن مسعود وأبي موسى وعلي أو أبي ذر هذا المهل الذي ذكره من خارج الصحابة لا شك أنه يدل على عدم العموم وأنه خاص في زمنه أو خاص بمن يخرج كارهاً لها لا لمصلحة يعني من خرج كارهاً لها فإنه يسلقوا على هذا الوصف أما هؤلاء الصحابة فقد خرجوا لمصلحة لا شك هل المجاورة في مكة أفضل أم في المدينة؟ على قولي للعلمة بعضهم فضل المجاورة في المدينة وبعضهم فضل المجاورة في مكة وقال شخص رحمه الله المجاورة في مكان يكثر فيه تقواه لله عز وجل أفضل من المدينة وغيرها فجعل العبرة بما يقوم به الدين للعبرة بالمكان واستدل في نزوف بعض الصحابة والله عنهم عن المدينة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة